المعنى الحقيقي لمصافحة الرئيس المسيحي لنتنياهو (نظير جاهل)

د. نظير جاهل – الحوارنيوز
المعنى الحقيقي لمصافحة الرئيس المسيحي الوحيد في المشرق الاسلامي لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، هو التنازل عن الوجود المسيحي السياسي المميز في المشرق الاسلامي.
فالرئيس اللبناني لا يملك شيئاً ليقدمه لنتنياهو غير هذه الرئاسة التي ترمز الى تواصل نموذج المسيحية المشرقية مع السمت الثقافي السياسي الاوروبي بما هو تنويع من تنويعاته.
لا “يمون” رئيس جمهورية لبنان على السلاح المقاوم لاسرئيل، ولا تضيف زيارته لاميركا أي شيء على القرار 1701المشوّه، ولا على القرار الوزاري المناقض للدستور الذي يبيح عمليأً ابادة الطائفة الشيعية بما هي “الآخر” و”المعتدي” على العدو!
ومهما يكن الموقف من إيران …واذا ما كان نفوذها في الكيان احتلالاً او تحالفاً ،ومهما يكن تقييم دور حزب الله، وأياً تكن النظرة الآن الى وحدة الجبهات من جبل عامل الى مضيق هرمز ..
ومهما يكن تقييم الوجود السوري السابق طوال عقود ودوره بادارة الكيان …فلا نفوذ إيران ولا وصاية سوريا ادت الى اقصاء الموارنة عن نصاب الرئاسة.
وحدها اسرائيل قادرة على ظانهاءالدور المسيحي المميّز في لبنان بهمة أميركا الانجيلية الصهيونية…
وحده تدمير صيغة العيش المشترك اللبنانية يؤمن تطبيعاً تلقائياً لاسرائيل الكبرى!



