سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: مواجهة العقوبات الأميركية بالإصرار على ولادة حكومة وطنية جامعة

 


الحوارنيوز – خاص
انقسم الرأي حيال تفسير توقيت اعلان العقوبات الأميركية على الوزيرين على حسن خليل ويوسف فنيانوس.وفيما اعتبرها البعض محاولة للتقليل من تأثير حزب الله على ولادة الحكومة، رأى فيها البعض الآخر محاولة أميركية لعرقلة المبادرة الفرنسية ومنع ولادة الحكومة وإبقاء لبنان تحت دائرة الحصار المالي حتى التسليم بالشروط الأميركية المتصلة بترسيم الحدود والتقدم في ملف انهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل، على ما عبر بوضوح نائب وزير الخارجية الأميركية شينكر.

• صحيفة "النهار" عنونت:" اشتباك العقوبات يهدد بتجميد تشكيل الحكومة" وكتبت تقول:"  هل تنجو محاولات الفصل بين الولادة الحكومية وتداعيات المعركة المتفجرة حول ملف العقوبات الأميركية في إنقاذ "مشروع حكومة الرئيس مصطفى أديب" من ان يدفع الثمن الباهظ لهذا الاشتباك الذي اخترق استحقاق تشكيل الحكومة العتيدة ؟

لقد رسمت التداعيات الحادة خصوصا في البيئة السياسية وحتى الدينية للثنائي الشيعي التي اثارها قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس مخاوف جدية لدى الدافعين نحو انضاج التشكيلة الحكومية الجديدة التي كان يعمل الرئيس المكلف مصطفى أديب على إنجازها قبل نهاية الأسبوع الحالي. واستندت هذه المخاوف الى توقيت قرار العقوبات في عز اقتراب العد العكسي لانجاز التشكيلة الحكومية ضمن مهلة الأسبوعين المتوافق عليها لبنانيا وفرنسيا خشية ان يربط الثنائي الشيعي ومعه قوى حليفة العقوبات بما اعتبروه تشديدا للحصار الأميركي على "حزب الله" وحلفائه في لحظة انفتاح بين الحزب وفرنسا على خلفية الرعاية الفرنسية للواقع اللبناني في ظل زيارتي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان. ومع ان معظم المؤشرات تؤكد ما أوردته "النهار" امس من تنسيق وتكامل بين الدور الفرنسي المرن والتشدد الأميركي، يبدو ان المعطيات الطارئة أدت الى فرملة عملية تشكيل الحكومة بالحد الأدنى ان لم تتجاوز الأمور التجميد الى احتمالات التعطيل والعرقلة.

ذلك ان المعلومات المتوافرة ليل امس اشارت الى ان عملية التأليف دخلت حالة من الجمود بعدما كانت المعطيات تشير الى ان الرئيس المكلّف سيحمل الى بعبدا بين اليوم وغد تشكيلته الحكومية الجاهزة بالحقائب والاسماء من اربعة عشر وزيراً من اختصاصيين مستقلين بتسهيل من كل القوى السياسية وفق ما اتفقت عليه مع الرئاسة الفرنسية.

وعلم ان الرئيس المكلّف وحرصاً على عدم استفزاز الثنائي الشيعي بعد القرار الاميركي، ولئلا يفسر اي قرار سيتخذه بالتسميات الجاهزة وفق ما يراه هو مناسبا وتحديداً في اختياره الوزير الذي سيشغل حقيبة المال، اتخذ القرار بالتريث في حمل تشكيلته الى بعبدا.

وهذا يعني انه مصر على ألا يسمي اي طرف وزراءه بمن فيهم وزير المال الذي يصر رئيس مجلس النواب نبيه بري على تسميته. ونقل عن بري امام زواره امس ان البحث لم يصل بعد الى من يسمي الوزير الشيعي في المال وهو سيكون مرناً باقتراحه الاسم للرئيس المكلّف ولديه في جعبته اسماء كثيرة من غير حزبيين واختصاصيين، وسيبقى يعرض الاسم تلو الآخر حتى يرضى الرئيس المكلّف بأحدها، مشيراً الى ان الجميع يريد تسهيل ولادة الحكومة لأن لدينا ستة اشهر صعبة.

وكانت المعطيات في قصر بعبدا تشير الى ان التشكيلة الحكومية وصلت الى اسقاط الاسماء على الحقائب في الاجتماع المرتقب عقده قبل نهاية الاسبوع، انطلاقاً من رغبة بالتعجيل كي لا تدخل في التعقيدات.

وحرصت كل القوى الداعمة للحكومة على الاعلان انها تريد التسهيل ولا شروط لها لا في حقيبة ولا بتسمية تاركة موقفها الى حين الاطلاع على الاسماء ومعرفة ما اذا كانت استفزازية او مقبولة.

وانقسمت الاراء بين من اعتبر قرار العقوبات الاميركية عصا عرقلة في عجلة المبادرة الفرنسية، وبين من اعتبره مساعداً لها بإبعاد تأثير الثنائي الشيعي عن الحكومة المقبلة وحركة "أمل" عن وزارة المال. لذلك رأى فيه فريق الثامن من اذار "قراراً سياسيا للي ذراع المقاومة والهدف منه ترهيب كل من يدور في فلك الثنائي الشيعي، ومع مثل هذا الضغط لن تكون هناك حكومة جديدة وقد يعود الخيار الى حكومة مواجهة، اي اعادة تعويم حكومة تصريف الاعمال".

وقالت مصادر متابعة انه رغم الحرص على تسهيل المبادرة الفرنسية والتمسك بانجاحها، الا ان الرئيس بري لن يتراجع بعد الآن عن تولي التسمية في وزارة المال، و"حزب الله" لن يكون الا الى جانبه وتالياً لن يكون بوسع رئيس الجمهورية السير بحكومة يضع الثنائي الشيعي نفسه خارجها، مما يعني عودة ملف الحكومة الى النقطة الصفر.
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" حركة أمل تعلن مواجهة العقوبات: فليأت الحصار" وكتبت تقول:" عندما تفرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على الوزير علي حسن خليل، يعني أن المقصود بها مباشرة هو رئيس مجلس النواب نبيه بري. وإن كانت هذه العقوبات متوقعة، إلا أنها مريبة في توقيتها. في جميع الأحوال، لم يتأخر ردّ حركة أمل التي فهمت المطلوب منها سياسياً وأعلنت استعدادها للمواجهة

تجوز العودة، أمام العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) على الوزير السابق علي حسن خليل، إلى عدوان تموز. والأصح، إلى وصف المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل- فيما بعد- للرئيس نبيه برّي بأنه "شريك أساسي في الدفاع المقدس، وفي الحرب وفي النصر، وكانَ مفوضاً بالكامل من قبل السيد حسن نصر الله بالتفاوض السياسي". هذا الواقع وضع الولايات المتحدة الأميركية منذ العام 2006 أمام حقيقتين متلازمتين: عمق العلاقة بين حزب الله وحركة أمل، وإدراكها أن أي محاولة لإحداث تغيير جذري في موازين القوى السياسية الداخلية لا يُمكن أن يتم من دون ضرب هذه العلاقة. أما قبلَ ذلك، فلطالما كانَ بري هدفاً لأعداء المقاومة في الداخل والخارج، وهو المعروف بدوره الرئيسي في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي منذ الثمانينيات.

كانَ التصور السابق لدى واشنطن، ومن خلفها إسرائيل، أن المقاومة في لبنان يُمكن القضاء عليها من خلال عملية عسكرية واسعة (كعدوان الـ2006). وبعد فشل هذا الخيار، كما فشل توريطها في حروب استنزافية مثل ما حصل في سوريا، جرى اعتماد أسلوب "مركّب" من المعارك ضد المقاومة، يعتمد على الاقتصاد والعقوبات والحرب الامنية والغارات على خط إمدادها. العقوبات على حزب الله والمؤسسات التابعة له بلغت مداها الأقصى، ولم تعد تعطي أي مردود، فانتقلت واشنطن إلى التهديد بالعقوبات على حلفاء المقاومة، على اعتبار أن تجريدها من حاضنتها هو الطريق الأسرع لإضعافها. لذا وقع الخيار على المعاون السياسي للرئيس بري، وصلة الوصل الأساسية بينه وبين حزب الله، وهو ما يعكس بداية لمسار تصاعدي قررته أميركا كورقة ضغط ستُستخدم في كل القضايا والعناوين، وله بعدان: ظرفيّ، متعلّق أولاً، بتأليف الحكومة التي تريدها واشنطن على خاطرها، وتحديداً لجهة انتزاع وزارة المالية من الثنائي، وثانياً بملف الترسيم البري والبحري الذي يُصرّ بري على اعتماد الإطار الذي وضعه لبنان للتفاوض؛ وبعدٌ استراتيجي يهدف إلى تفكيك التحالف الثنائي وتطويع رئيس المجلس. بينما تعتبر العقوبات على الوزير السابق يوسف فنيانوس رسالة تتجاوز شخصه لتطال أي شخصية مسيحية تقف الى جانب المقاومة، وفي المقدمة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل. وفي هذا النزال كانَ للأخيرين حصة من العقوبات عبرَ محاولة اغتيالهما سياسياً خلال الفترة الماضية بالتصويب على العهد وتصوير باسيل كأنه المسؤول الوحيد عن كل خراب البلد.

المطلوب أميركياً هو الضغط إلى أبعد حدّ. ليسَ استهداف المقاومة بالعنوان الجديد، ولا حتى العقوبات على الحلفاء الذين طالما هددتهم أميركا بها، لكن واشنطن اختصرت المسافة، ودخلت مباشرة الى "بيت الإخوة". هذا البيت الذي نجح ترابط الثنائي في حمايته من الخرق والتفتيت، وهو مشروع بدأ ساعة اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005، وتنبّه جيداً حزب الله كما حركة أمل له، وإلى أن ما ينتظرهما داخلياً وخارجياً في اللعبة الدولية كبير جداً، فكانَ الرد (رغم الكثير من التباينات على ملفات داخلية) المزيد من التعاون والتنسيق في كل الساحات. ومثّل ذلك عنصر قوة للمقاومة في الصمود أمام الضغوط الأميركية. انطلاقاً من هنا، وفي عزّ الحصار الذي تمارسه على البلاد، أرادت الولايات المتحدة توجيه الرسالة إلى رئيس مجلس النواب عبر ساعده السياسي الأيمن: إما فكّ التحالف مع المقاومة وتسيير المصالح الأميركية في لبنان، أو العقاب. فهمت حركة أمل والرئيس برّي الرسالة، كما جاء في بيان الردّ على العقوبات الذي ذكر "أحرف الجرّ". وهو بيان يرفض الضغوط ويعلن الاستعداد للمواجهة، وتوخى الدقة في ربطه للعناوين السياسية، وفهمه للهدف المطلوب وغير المعلن ألا وهو "فك التحالف بين حزب الله وحركة أمل"، إذ أكد البيان أن "العقوبات لن تغير من قناعاتنا ومن ثوابتنا الوطنية والقومية على الإطلاق، وحدودنا وحقوقنا السيادية في البحر والبر نريدها كاملة ولن نتنازل أو نساوم عليها مهما بلغت العقوبات والضغوطات ومن أي جهة أتت"، مشيراً إلى "الحكومة التي يعوّل عليها الجميع لإخراج لبنان من أزماته".

لكن الغريب، وهو ما ذكره البيان، التوقيت الذي أُعلنت فيه هذه العقوبات. فهي أتت في ظل مبادرة فرنسية تحاول فكّ الحصار عن لبنان والعمل على مؤتمر حوار وطني في فرنسا. فهل هذه العقوبات هي محاولة لضرب المبادرة الفرنسية؟ وهل من شأنها أن تُعيق تأليف الحكومة؟ فضلاً عن موضوع الترسيم البري والبحري للحدود مع فلسطين المحتلة، والذي تؤكّد مصادر في حركة أمل أن "الاتفاق الإطار الذي وضعه بري بينَ يدي الأميركيين كقاعدة للتفاوض لن يكون موضع تنازل مهما حاولوا". هذه الأسئلة هي جزء من حصيلة النقاش الذي جرى في الاجتماع الاستثنائي للمكتب السياسي في حركة أمل يوم أمس، والذي أكد فيه بري والمجتمعون "التشدد أكثر في المواقف السياسية، لأنْ ليسَ هناك من خسارة أكبر من خسارة المقاومة". فالمحافظة على هذا التحالف هو "حفاظ على التماسك داخل البيئة الشيعية في هذه المرحلة الحساسة، وخط دفاع عن المقاومة من خلال حماية قاعدتها وجبهتها الخلفية، وقاعدة ارتكاز أساسية في المعادلة السياسية الداخلية". كما أن هذه العقوبات لن تدفع بحركة أمل وحزب الله إلى التنازل في موضوع الحكومة، خاصة "بعدَما بدأت تتكشف لعبة سحب وزارة المالية من الثنائي. وعليه، إذا كان الهدف من هذه الحكومة حصد المزيد من التنازلات، فليفرضوا عقوبات كما يشاؤون"، على حدّ قول مصادر الثنائي.
• صحيفة "اللواء" عنونت:" تزايد الضغوط الأميركية للتحجيم تأثير حزب الله على تأليف الحكومة… توزيع المقاعد بين عون وأديب خلال ساعات" وكتبت تقول:"  إذا صحت المعلومات والمعطيات، فإن اجتماعاً سيعقد في الساعات المقبلة بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف مصطفى اديب لمراجعة مسودة "لحكومة مهمات"، بعد التفاهم على ان تبقى وزارة المال من حصة شيعي محايد، لا يغضب "الثنائي" "امل – حزب الله"، وذلك على الرغم من العقوبات التي طالت المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي، رئيس حركة "امل"، النائب علي حسن خليل، اضافة الى الوزير السابق، والقيادي في تيار "المردة" يوسف فنيانوس.

ومع ان المصادر المطلعة تتحدث عن ان عدد الحكومة يتراوح بين 14 و18، (هذا يعني انها ليست موسعة)، وان الاغلبية من الوزراء ستكون من الاختصاصيين، ومنهم من يعيش في الخارج، والمعلومات تشير الى اخطار بعضهم للاستعداد للمجيء الى لبنان..

واشارت الى ان الزيارة ستركز على توزيع المقاعد على الطوائف، وان الرئيس المكلف منفتح على الحلول السريعة، لما فيه مصلحة تأليف الحكومة.

وكشفت مصادر نيابية ان النائب جبران باسيل، لم يتمكن من اقناع اعضاء "تكتل لبنان القوي" من المطالبة بحصة محددة في الحكومة، على غرار ما كان يحصل لدى تأليف الحكومة في المراحل السابقة، اذ تصدى لمثل هذه الطروحات كل من النائبين آلان عون وابراهيم كنعان، اللذين رفضا المماطلة، من زاوية الاتفاق الذي حصل مع الجانب الفرنسي، والالتزام بما قيل خلال الاجتماع في الاستشارات النيابية مع الرئيس المكلف، بأن التيار يريد التسهيل، ولا مطالب لديه.

وسواء تشكلت الحكومة اليوم او غداً، فإن الاليزيه ماضٍ في مهمة انجاز تأليف الحكومة ويستعد وزير خارجيته جاك ايف لودريان الى زيارة لبنان للدفع بالتأليف إذا تراخت الجهود البعيدة، او التحضير لاجتماع باريس اذا تألفت ونالت الثقة في حدود نهاية ايلول الجاري.

وبصرف النظر عن دخول شياطين التفاصيل على خط التأليف، الذي دخل في سباق مع الزمن، فإن سيفاً اميركياً بات مسلطاً على رقاب السياسيين الممسكين بزمام الامور، لتحقيق اهداف مباشرة وغير مباشرة، تتعلق بـ"حزب الله" وابعاده عن الحكومة، والضغط على الجهات اللبنانية الحليفة، ضمن 8 آذار لضرب اخماس بأسداس على هذا الصعيد.

ونقل عن متحدث باسم الخارجية الاميركية ان ادارة ترامب عازمة على محاسبة السياسيين اللبنانيين، على فسادهم، ولا بدّ من تحقيق مطالب الشعب اللبناني.

ولم تخف الخارجية علاقة العقوبات بتأليف حكومة نزيهة وشفافة، لافتة الى اننا "ندرس فرض عقوبات اضافية على داعمي حزب الله".

الوضع الحكومي
ولم يظهر شيء جديد على الاقل في العلن حول اتصالات تشكيل الحكومة، لكن مصادر مواكبة للاتصالات تقول ان لا اتفاق بعد على توزيع الحقائب السيادية والاساسية والحقائب العامة، ولا على عدد الوزراء بين الرئيسين عون وأديب وان كان الاول يميل الى تشكيلة من 20 وزيراً على اعتبار ان لا حكومة من 14 وزيراً تكفي ولا ثلاثينية موسعة ضرورية في هذا الظرف.

وترددت معلومات عن اسماء اربع شخصيات لبنانية تعمل في الخارج تولى الجانب الفرنسي الاتصال بها لإسناد الحقائب الاساسية لها، المالية والطاقة والاتصالات والخارجية، وعلمت "اللواء" في هذا السياق ان هناك اسماً مطروحاً لتولي حقيبة في الحكومة العتيدة وتحديداً وزارة الصحة هو الدكتور جمال افيوني من الكورة، وهو طبيب نسائي، ويتمتع بصفات وخبرة في المجال الصحي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى