إستثمار و أسواقإقتصاد

توقيع عقد التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي هذا الاسبوع بكلفة 2,750 مليون دولار(دانييلا سعد)

 

 

دانييلا سعد – الحوارنيوز خاص

من المتوقع أن يوقع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني خلال الأيام القليلة المقبلة على عقد التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي مع شركة “الفاريز”، بعد أن تسلم الاسبوع الماضي رأياً من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل موقعاً من رئيسة الهيئة القاضية جويل فواز وفيه ” أن ما ورد في النسخة المعدلة والنهائية للعقد المطروح للتوقيع بين الدولة اللبنانية وشركة “الفاريز”، لا يخالف أي قوانين وتشريعات وبالتالي فإن العقد قانوني”.

وكانت الهيئة في وقت سابق قد اعتبرت أن العقد في صيغته الأولى كان مخالفا في بعض بنوده لقانون الحاسبة العمومية وتحديدا للمادة 137 منه والتي تفرض على وزارة المال تسديد قيمة أي عقد، بالكامل، بعد إنجاز المهمة، فيما كانت شركة التدقيق قد اشترطت في العقد السابق أن تلتزم الدولة اللبنانية تسديد قيمة العقد بالكامل قبل إنجاز مهمتها المتمثلة بالتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان.

وعلمت “الحوارنيوز” أن الكلفة النهائية للمشروع بلغت 2,750 مليون دولار اميركي مقسمة على ثلاث دفعات: 

  • 40 بالمئة عند بدء العمل 
  • 50 بالمئة بعد 6 اسابيع من بدء العمل
  • 10 بالمئة عند إتمام المهمة بعد 12 اسبوعا من بدء العمل.

ومن المفترض أن تبدأ شركة “الفاريز” عملها بعد توقيعها على العقد المحدث يليها توقيع الوزير وزني وتحويل قيمة الدفعة الأولى والبالغة 1,1 مليون دولار أميركي، فعودة الخبراء الى بيروت. 

ولا شك أن توقيع الحكومة اللبنانية على مثل هذا العقد يكسبه بعض المصداقية لجهة إكتشاف مكامن الخلل والفساد المالي، غير أن ثلاثة أسئلة تفرض نفسها: هل لدى الحكومة الحالية، بصفتها حكومة تصريف أعمال الصلاحية الدستورية للتوقيع على مثل هذا العقد وبهذه الكلفة؟

وهل أن هذه الحكومة أو الحكومة المقبلة ستكون واثقة من قدرتها على الإلتزام بموجبات العقد المالية ؟

وهل ستطرأ أي مفاجآت سياسية أو أمنية تمنع الشركة من إتمام مهمتها، خاصة أن الأخيرة أصرت تضمين العقد بنداً جزائياً قيمته 150 الف دولار تدفعهم الدولة في حال قررت السلطة اللبنانية انهاء العقد، أو عدم تقديم التسهيلات اللازمة، أو عرقلة أي طرف لإنجاز المهمة؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى