تقريرحرب لبنانسياسة

تقديرات إسرائيلية: هجمات حزب الله نحو الشمال ستتواصل وتتصاعد

 

الحوارنيوز – موقع عرب 48

 

يقدر مسؤولون أمنيون إسرائيليون، أن وتيرة إطلاق القذائف الصاروخية من قبل حزب الله نحو شمالي البلاد ستتصاعد، وذلك بعدما أطلق الحزب السبت عشرات القذائف والطائرات المسيّرة باتجاه بلدات في الشمال بضمنها مناطق لم تفعل فيها صافرات الإنذار منذ أكثر من شهر ونصف، وذلك ردا على تعميق الجيش الإسرائيلي عملياته البرية إلى ما بعد نهر الليطاني في جنوب لبنان.

 

وفي أعقاب توسع هجمات حزب الله، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية مساء، السبت، عن تشديد القيود في تعليماتها بالعديد من المناطق، بينها بلدات حدودية ومنطقة “ميرون” وتصنيفها ضمن “الأنشطة المقلصة” التي يحظر فيها التعليم، وتصنيف بلدات الجليل الأعلى والجولان السوري المحتل ضمن “الأنشطة الجزئية” التي تتيح التعليم في أماكن محمية معيارية، بالإضافة إلى فرض قيود على التجمهرات (حتى 50 شخصا في مناطق مفتوحة و200 شخص داخل المباني) والعمل وإغلاق الشواطئ في البلدات الواقعة بكلا التصنيفين.

وأوردت القناة 12 الإسرائيلية، أن العمليات التي ينفذها الجيش في جنوب لبنان تعد واسعة النطاق، وتحاول القوات السيطرة على مواقع تتمركز فيها وحدة “بدر” التابعة لحزب الله، التي تراقب وتطلق القذائف الصاروخية باتجاه الجليل وبلدات في الشمال، وهي “تضم بنى تحتية كبيرة تشمل مخازن أسلحة تحتوي على قذائف وصواريخ مضادة للدروع”.

ويشير التقرير إلى أن أهداف العمليات البرية في لبنان تتمثل بأمرين وهما: إزالة التهديد عن البلدات الحدودية في الشمال، وممارسة الضغط في إطار المفاوضات المباشرة الجارية مع لبنان في واشنطن.

واستغرق المستوى السياسي وقتا للمصادقة على تعميق العمليات البرية في جنوب لبنان، ولدى الجيش الإسرائيلي خطط إضافية لاستهداف بنى تحتية أيضا في العاصمة اللبنانية بيروت، وهو ينتظر موافقة القيادة السياسية، وإذا مُنح الضوء الأخضر فسيقوم بتنفيذ هذه الهجمات؛ بحسب القناة 12.

ويأتي هذا التصعيد في وقت كان من المقرر أن تناقش الحكومة الأحد مجموعة من الميزانيات المهمة المتعلقة بإعادة الإعمار والتحصين، بالإضافة إلى امتيازات ضريبية للسكان في البلدات الحدودية. ورغم أن هذه القضايا مدرجة على جدول أعمال الحكومة، إلا أن رؤساء السلطات المحلية لم يدعوا إليها وهم يخشون من تأجيلها.

 

رصد الجيش الإسرائيلي منذ ساعات صباح السبت، أن حزب الله يعتزم توسيع دائرة هجماته نحو الشمال، لكن المواطنين لم يبلغوا بهذه التفاصيل إلا بعد ساعات الظهر، وقد جاء تحذير الجيش بشأن ذلك قبل ثوان من إطلاق قذائف نحو مدينة صفد والمنطقة.

 

وكان الجيش قد أبلغ صباح السبت جهات في سلطات محلية بالشمال، بأن إطلاق النار سيستمر طوال اليوم. وقال للمسؤولين “من المهم التأكيد، بحسب تقديراتنا، أن إطلاق النار سيجري كل عدة ساعات، وسيستمر على امتداد الجبهة وفي عمقها، بما في ذلك حتى نهريا”.

ويقول مسؤولون في البلدات الحدودية، إن تصعيدا ملحوظا كان ملموسا منذ ساعات الصباح، مع حجم استثنائي من الغارات والقصف والنشاط على طول الحدود. ومع ذلك، لم ينشر تحذير للجمهور بشأن الاستعداد لاحتمال إطلاق قذائف من لبنان نحو مناطق الشمال إلا خلال ساعات ما بعد الظهر”.

التوغل إلى شمال نهر الليطاني

وأوردت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”)، أن التوغل البري في جنوب لبنان يشهد توسعا كبيرا، ويشمل عمليات عسكرية شمال نهر الليطاني.

ويشير التقرير إلى أن الجيش يسيطر في إطار العمليات على أراضي، وأقام ما لا يقل عن 5 جسور فوق نهر الليطاني، كما شق طرقا داخل الأحراش اللبنانية وبين الصخور، ما أتاح توغل أعداد كبيرة من القوات إلى الضفة الأخرى من النهر.

 

وتهدف العمليات إلى إزالة خطر الصواريخ المضادة للدروع التي يمكن إطلاقها بشكل مباشر نحو بلدات الجليل الأعلى، ولا سيما “المطلة”، إذ أن المنطقة التي تتوغل إليها القوات الإسرائيلية تشرف على البلدة وتتيح استهدافها بالمراقبة والنيران؛ بحسب “كان 11”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد حاول تنفيذ هذه العمليات قبل شهرين بواسطة الفرقة 98، إلا أن القوات واجهت كمائن لحزب الله، واعتبرت الخطط غير كافية، ما دفع قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو، إلى إلغاء العمليات وإسنادها إلى الفرقة 36 التي أعادت التخطيط لها.

وفي بداية التوغل الحالي وقعت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله، أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة آخرين، إلا أن تقارير لبنانية أفادت خلال الأيام الأخيرة بأن القوات وصلت إلى خط التلال في منطقة يحمر، وقلعة الشقيف، وزوطر. وهذا أيضا سبب إصدار الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوع إنذارات لسكان مدينة النبطية والقرى المجاورة بالإخلاء والنزوح من بلداتهم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى