إقتصاد

تكاليف عالمية باهظة نتيجة إقفال قناة السويس

الحوار نيوز- خاص

تطرح أزمة إقفال قناة السويس بسبب جنوح إحدى السفن العملاقة أزمة عالمية تقدر تكاليفها بعشرات المليارات من الدولارات ،وانعكاسا في ارتفاع الأسعار سوف يتكبدها الناس ،خاصة في القارة الأوروبية.

  وكالة “بلومبرغ” الاقتصادية الأميركية  طرحت سؤالا: كم سيكلف إغلاق قناة السويس العالم ماليا؟ 

تجيب الوكالة إن التكلفة باهظة،ومن الصعب التوصل إلى رقم معين يغطي كل التكاليف،إذ يعتمد ذلك على المدة التي ستظل فيها السفينة الجانحة في الممر المائي،في وقت تتوقع السلطات المصرية أن يستمر ذلك لمدة أسبوع كي تتمكن الجهود المبذولة من تعويم السفينة وفتح هذا الممر المائي المهم.إلا أن شركات ملاحة دولية رجحت أن يستمر ذلك لأسابيع.

وأشارت الوكالة إلى التداعيات التي حدثت بالفعل حتى الآن، إذ سدت الطريق أمام سلع نفطية وغير نفطية تقدر بنحو 10 مليارات دولار يوميا، كانت تمر عبر قناة السويس يوميا.وارتفعت تكلفة شحن الحاوية البالغة مساحتها 4.7 متر، القادمة من الصين الى أوروبا إلى نحو 8 آلاف دولار، أي ما يعادل 4 أضعاف الرقم مقارنة بالعام الماضي، ما يعني بكل بساطة ارتفاعا في أسعار السلع الموجودة في هذه الحاويات.

كما ارتفعت تكلفة سفن “سويز ماكس” العملاقة التي تنقل النفط، إلى أكثر من 17 ألف دولار أميركي في اليوم الواحد، وهو الرقم الأكبر منذ حزيران/يونيو 2020.

وتواجه شركة “كاتربيلر” الأميركية، عملاق صناعة المعدات الثقيلة في الولايات المتحدة، تأخيرات في الشحن بسبب إغلاق قناة السويس، وتفكر مليا في الشحن الجوي إن لزم الأمر. 

ومع الاحتمالات التي تشير إلى أن إغلاق الممر المائي قد يستمر إلى أسابيع، تدرس شركات شحن عديدة إعادة توجيه السفن إلى “رأس الرجال الصالح”، ما سيضيف 9650 كيلومترا إلى الرحلة، وتكاليف وقود تصل إلى 300 الف دولار إضافية، لكل رحلة قادمة من الشرق الأوسط إلى أوروبا.وسيكون على عاتق الفرد الذي يشتري السلع في شوارع أوروبا مثلا تحمل هذه النفقات كلها.

في هذا الوقت ذكرت شركة لإنقاذ السفن أن سفينة “إيفر غيفن”، التي تسد المجرى الملاحي لقناة السويس، قد تظل عالقة لأسابيع، ما يعوق حركة شحنات النفط والوقود بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وتسد السفينة “إيفر غيفن”، البالغ طولها 400 متر، حركة المرور في كلا الاتجاهين عبر إحدى أكثر القنوات ازدحاما في العالم لشحن النفط والحبوب وغيرها بين آسيا وأوروبا.

واضطر المتعاملون لاستبدال بعض الناقلات الفارعة التي كان من المقرر أن تتجه شمالا عبر القناة لتحميل النفط من منطقة البحر المتوسط، لكن كثيرين يراهنون على أن الوضع سيُحل خلال أيام قليلة.

وقال مصدر بقطاع الشحن اشترط عدم ذكر اسمه “قد ترفع إعادة التوجيه حول إفريقيا تكلفة الشحن حوالي 400 ألف دولار، فضلا عن زيادة زمن الرحلة أسبوعين أو ثلاثة وهو ما يجب أخذه في الحسبان أيضا.

وتابع: “في الوقت الحالي، لا يتكلف المستأجرون أي أموال. الإغلاق سيؤثر على زمن التوصيل لكن ليست هناك غرامات تأخير لأنه ليست هناك بنود تتعلق بإغلاق قناة السويس”.

  ويمر في قناة السويس يوميا 1.47 مليون برميل من أصل 39.2 مليون برميل من النفط الخام المستورد بحرا في 2020.ويتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة في الاتجاهين بقناة السويس البالغ طولها 193 كيلومترا.

في هذه الأثناء أعلنت شركة كبلر لتحليل البيانات اليوم الجمعة، أن 7 ناقلات غاز طبيعي مسال حولت مسارها بعيدا عن قناة السويس بعد تعليق حركة الملاحة فيها على أثر جنوح سفينة حاويات عملاقة منذ، الثلاثاء.

وقالت المحللة في كبلر ريبيكا شيا إن ثلاثا من الناقلات جار تحويلها نحو المسار الأطول حول رأس الرجاء الصالح، مضيفة أن غالبية الناقلات التي حولت مسارها تتجه الآن إلى أماكن أخرى بعد أن كانت وجهتها في الأساس هي قناة السويس.

وأضافت أن 4 ناقلات تحمل شحنات من الولايات المتحدة وقطر، فيما لا تحمل البقية أي شحنات.وقالت شيا إن 6 سفن للغاز الطبيعي المسال تنتظر الدخول على جانبي القناة مع وجود سفينة أخرى تسمى غولار تندرا عالقة في القناة منذ، الثلاثاء.

وأضافت أنه “ستتأثر خطط عبور  16 سفينة غاز طبيعي مسال لقناة السويس إذا استمر الازدحام حتى نهاية الأسبوع الجاري،وسيكون هناك تأخير كبير في جدول التحميل في راس لفانفي بداية أبريل بسبب الازدحام”.

من جانبها، قالت “سي.إم.أيه سي.جي.إم”، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، إنها لا تدرس حتى الآن تغيير مسارات السفن تجنبا لقناة السويس المتوقفة حاليا.وأوضحت المجموعة الفرنسية في بيان أن اثنتين من سفنها تنتظر في الوقت الحالي لدخول القناة.

 

  وقالت هيئة قناة السويس إنها بحثت خيار التجريف حول سفينة الحاويات الضخمة الجانحة في الممر المائي خلال اجتماع مع فريق إنقاذ من شركة شميت سالفيدج الهولندية.وأضافت الهيئة أن الجهود الحالية لتحرير السفينة تشمل جرافتين و9 زوارق قطر و4 حفارات على ضفة القناة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى