إستثمار و أسواقإقتصاد

برنامج لمواجهة الازمة والمرحلة الخطرة

  يمر لبنان في مرحلة خطيرة على المستوى الاقتصادي. و الخطر الاكبر يأتي من الطبقة السياسية التي تعتمد سياسة الاقتصاد الريعي ، واضعاف القطاعات المنتجة ، وتضخم الجهاز المصرفي علي حساب الاقتصاد الوطني و السياسة النقدية و التنمية .
  في اوائل التسعينيات كان رأسمال المصارف في لبنان حوالي ٢٠٠ مليون دولار اميركي .
   في العام ٢٠١٨ بلغ رأسمال المصارف حوالي ٢٧ مليار دولار .
  في العام ٢٠١٨ بلغ حجم ودائع النظام المصرفي ما يعادل اربع مرات الدخل الوطني اللبناني .
في العام ٢٠١٨ كلفت الهندسة المالية التي نفذها المصرف المركزي خمسة مليار و مائة مليون دولار  ( ٥،١ مليار درلار ) ما يعادل ١٠ في المئة من الدخل الوطني .
  منذ العام ١٩٩٤ اعتمدت الحكومات المتعاقبة سياسة الاستدانة حتى بلغ الدين العام في العام ٢٠١٨ حوالي ٩٠ مليار دولار ، و خدمته تجاوزت ٨٢١٤ مليار ليرة لبنانية ، بينما بلغت ارباح المصارف منذ العام ٢٠٠٠ حتى عام ٢٠١٨ اربعة و عشرين مليار دولار    معظمها فوائد سندات الخزينة  " الدين العام " .
   لهذه الاسباب الوضع يتفاقم والاقتصاد يعاني مخاطر كبرى و الطبقة السياسية العاجزة لم تتحرك لوضع خطة لمعالجة الاوضاع ،لان كل اهتمامها المحاصصة  الطائفية و تأمين مصالحها الفئوية و توسيع دائرة الفساد .
  مع اجتماع اول مجلس وزراء للحكومة الجديدة طالعنا رئيس الحكومة بأعلانه بأن مقررات مؤتمر "سيدر" و المصارف  خط احمر .
  ان مواقف المسؤولين و تنفيذ قرارات "سيدر" و توصيات ماكنزي هي محاولة اخرى لشراء المزيد من الوقت، وعنوان لتعميق الازمة الاقتصادية ، لان مقرارات "سيدر" ستزيد الدين العام ١٧ مليار دولار، كما ستزيد كلفته لتصل الي ٩٤٠٠ مليار ليرة لبنانية .
تنفيذ  مقرارات "سيدر" سيفرض :
– ضرائب جديدة علي المحروقات .
– رفع نسبة القيمة المضافة TVA من ١١ ./. الى ١٥./.
  – تخفيض اجور موظفي القطاع العام .
– خصخصة بعض مرافق القطاع العام : الكهرباء والضمان الاجتماعي   ووزارة الاتصالات و وزارة الشؤون الاجتماعية .
   ان اي برنامج لمواجهة الازمة الاقتصادية يجب ان ينطلق من :
  – تغيير السياسة الاقتصادية الريعية .
– تخفيض الدين العام و كلفته
  – تصحيح النظام الضرائبي بوضع هيكلية لنظام ضرائبي جديد .
– خطة جدية و فعالة لمكافحة الفساد لان الجميع يتكلم ضد الفساد وهم بمعظمهم الفاسدون ، و حماته .
 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى