سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف : بين الإصرار الإسرائيلي على العدوان والتفاعلات السياسية الداخلية

 

 

الحوارنيوز – صحف

 

ركزت الصحف الصادرة اليوم على العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان ،والتفاعلات السياسية الداخلية ،لا سيما التباين الواضح بين موقفي رئيسي الجمهورية ومجلس النواب .

  

النهار عنونت: هل رضخ بري للحزب وأطاح التوافق الرئاسي؟ لبنان يربط الخطوات التفاوضية بالتهدئة الميدانية

  وكتبت صحيفة “النهار”: مع أن الوضع الميداني في الجنوب لا يزال يطبع التوقعات والمعطيات الديبلوماسية بمزيد من التقديرات القاتمة حيال انطلاق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، اتّجهت الأنظار إلى التفاعلات السياسية الداخلية في ظل ما بدأ يشكّل أزمة جديّة بين أركان السلطة على خلفية تصعيد رئيس مجلس النواب نبيه بري معارضته للمفاوضات المباشرة، متأثراً بضغوط شريكه “حزب الله” بما حال حتى الآن دون انعقاد أي لقاء بينه وبين رئيس الجمهورية جوزف عون أو أي لقاء بين الرؤساء الثلاثة عون وبري ونواف سلام. وإذ بدا لافتاً أن واشنطن لم تبادر بعد إلى أي برمجة للخطوات المقبلة المتّصلة بالمسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، كشفت مصادر معنية لـ”النهار” أن الاتصالات المستمرة بعيداً من الأضواء بين بعبدا وعين التينة والسرايا كانت قبل أيام قد رست على قاعدة أساسية لا خلاف حولها ولا تباين، وهي تشدّد لبنان في تنفيذ الإعلان الأميركي نفسه عن وقف النار المجدّد لثلاثة أسابيع، قبل أي انطلاق لمسار المفاوضات، وتالياً، فان التهدئة الميدانية تعتبر أساس البحث بين أركان السلطة في الاستراتيجية التفاوضية التي يفترض أن تتبلور في أسرع وقت، علماً أن معطيات المراجع الرسمية تشير إلى مناخ أميركي إيجابي حيال الضغط للتهدئة الميدانية تسهيلاً لاختراق كبير تعد له واشنطن حال انطلاق المفاوضات المباشرة اللبنانية الإسرائيلية برعاية واشنطن. ولكن هذا التوافق اليتيم لم يكن كافياً لصعود التباينات الأخرى على سطح العلاقة بين بعبدا وعين التينة مع مبادرة بري مساء أمس، إلى اصدار بيان نفى فيه مباشرة كلاماً لرئيس الجمهورية، في تطور سلبي بلغ حدود “تكذيب” رئيس الجمهورية بما يؤشر إلى تصعيد في موقف بري يُخشى أن يكون ترجمة لمماشاته المفرطة لحملة “حزب الله” على الرئاسة الأولى.

سبقت ذلك معطيات تشير إلى أن بري كان لا يزال متردداً في المشاركة في اللقاء الثلاثي في بعبدا تحسباً لأي قرار قد ينتج عنه ويُحرج موقفه. وتحدثت معلومات عن أن برّي اشترط، قبل عقد اللقاء، وقفاً كاملاً لإطلاق النار بعد التصعيد الإسرائيلي في الساعات الأخيرة. وأوضحت أن الاتصالات بين عون وبري وسلام لا تزال متواصلة وأن عون يتواصل مع الجانب الأميركي في محاولة منه للجم التصعيد الإسرائيلي. وأفيد أن لا قطيعة بين قصر بعبدا وعين التينة وأن إتصالاً حصل بين الرئيسين عون وبري يوم أول من أمس، والهدف الأساسي للإتصال كان تحصين الوضع الداخلي الذي يعتبر من أبرز إهتمامات الرئاسات الثلاث.

وعكس رئيس الجمهورية جوزف عون هذا المناخ، إذ أعلن عصراً أمام وفد الهيئات الاقتصادية “أن على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي أن الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات”.

وكشف “أننا بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات”، مشيراً إلى “أن الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا إلى شاطئ الأمان والسلام”. وأكد أنه “في كل خطوة اتّخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام. أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءتها على لبنان، فأقول إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاق، لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات”.

وسرعان ما وزّع بيان على الأثر للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري جاء فيه: “مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات”.

وبرز التناغم بين شريكي الثنائي الشيعي، إذ إن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله كان سبق بيان عين التينة بتهديد جديد، فقال: “نجدّد التأكيد أن محاولة العدو إقامة حزام أمني على أرضنا واستنساخ انطوان لحد جديد في المنطقة سنسقطها بتضحيات المقاومة وصمود شعبنا”. أضاف: “وأمام مشهد القتل اليومي للمدنيين العزل في الجنوب والتدمير الممنهج لقرانا الحدودية على السلطة وأدواتها الخروج الفوري من الخيارات التنازلية والكفّ عن خطاب التحريض والتخوين واستعداء جزء كبير من اللبنانيين، لما يؤديه من خدمة للعدو من جهة، وتهديده للاستقرار وصيغة لبنان التشاركية التي كرّسها اتفاق الطائف من جهة أخرى”.

في غضون ذلك بدا واضحاً أن واشنطن لم تخط بعد في اتجاه ترتيب لقاءات ثنائية أو ثلاثية على المسار اللبناني الإسرائيلي، إذ إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى أمس تقارير صحافية عن زيارة مجدولة لنتنياهو إلى واشنطن الأسبوع المقبل. ولكن الوضع في لبنان كان في صلب أبحاث اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة أمس.

وفي السياق، تحدثت تقارير إسرائيلية عن “خطر على حياة” الرئيس اللبناني جوزف عون لأنه يصرّ على التفاوض مع تل أبيب. وبحسب تقرير نشرته “القناة 12” الإسرائيلية، عرضت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تقييمًا أمنيًا تضمن معطيات حساسة، أُجيز نشر جزء منها، أبرزها أن انخراط الرئيس اللبناني في مسار التفاوض مع إسرائيل “قد يعرّض حياته للخطر”.

ونقل في المقابل عن مصادر لبنانية معنية أن التقارير هذه تؤخذ على محمل الجدّ في قصر بعبدا لكن هذا لا يعني أنّ الرئيس في وارد التراجع.

وأعلن وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر “اننا سننسحب من لبنان عندما تكون هناك سلطة فعلية للحكومة والجيش”، مؤكداً أن “حزب الله يخالف إرادة الحكومة اللبنانية”.

أما العمليات الميدانية، فاستمرت على وتيرة ساخنة، وأعلنت قيادة الجيش استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية استهدفَتْهما في بلدة خربة سلم- بنت جبيل. واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة مجدل زون جنوب مدينة صور، كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على جويا وبرعشيت وكفرا والطيري والمنصوري. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية درّاجة نارية على طريق برج قلاويه في القضاء نفسه، ما أدى إلى وقوع إصابات. واستهدفت مسيّرة محيط بلدة دبعال، كما استهدفت مسيّرة دراجة نارية على طريق المنصوري ما أدى إلى سقوط جريحين سوريين. وواصلت القوات الإسرائيلية تفجير منازل في شمع والناقورة، حيث سمعت أصوات التفجيرات في قرى صور. وأعلنت وزارة الصحة عن سقوط 5 ضحايا من بينهم عسكري وامرأتان و21 جريحاً من بينهم 4 أطفال و9 إناث جراء الغارات على جبشيت مساء الثلاثاء.

توقيف السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور

أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية، السفير الفلسطيني السابق بلبنان أشرف دبور، فور وصوله من تركيا إلى مطار بيروت الدولي، وذلك بموجب مذكرة توقيف غيابية معمّمة عبر الإنتربول الدولي بتهمة الفساد المالي.

وبحسب المعطيات، جاءت هذه الخطوة على خلفية مذكرة مقدّمة من السلطة الفلسطينية، وذلك بعد يوم واحد فقط من منشور له عبر فايسبوك، اتهم فيه ياسر محمود عباس بالفساد والمحسوبيات.

ويُلاحق القضاء الفلسطيني دبور بعدة تهم وهي: الفساد والكسب غير المشروع، وغسل الأموال وخيانة الأمانة. ووفقاً للمعلومات، فإن النشرة الحمراء أصدرت بحقه بتاريخ الثاني من كانون الأول الماضي.

 

 

 

الأخبار عنونت: العدو يقتل ويدمر رداً على حرب الاستنزاف

  وكتبت صحيفة “الأخبار”: في مشهدٍ يتكرّر يومياً على امتداد المستوطنات الشمالية لفلسطين المحتلة، يتعمّق الإخفاق الإسرائيلي في احتواء نيران حزب الله، سواء عبر الصواريخ أو المسيّرات، ما ينعكس مباشرة على الواقع الأمني والاقتصادي والنفسي للمستوطنين، ويكشف في الوقت نفسه عن أزمة مركّبة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية.

وعلى وقع دوي صفارات الإنذار في المستوطنات، واستمرار تساقط صواريخ المقاومة ومسيراتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن «المشاريع التجارية في الشمال تستمر في الانهيار بسبب الحرب المتواصلة». وفي مستوطنة كريات شمونة، لم ينجح حتى «أسبوع ونصف من وقف إطلاق نار هش للغاية» في إعادة الحياة، بل زاد من خطر إغلاق ما تبقى من الأعمال.

ونقلت الصحيفة شهادات مباشرة من المستوطنين تعكس حجم الأزمة. وقال صاحب متجر أنه «لا يوجد أشخاص هنا. منذ شهر لم نفتح المتجر… لقد خدعونا»، مشيراً إلى «فقدان الثقة بالوعود الأمنية». وأضاف «كل صوت إغلاق باب أو انفجار يجعلني أقفز… الأطفال يخافون من الذهاب إلى المدرسة». كما أعلن عزمه مغادرة المستوطنة، مؤكداً استحالة الاستمرار في ظل هذا الواقع.

لم تقتصر الانتقادات على المستوطنين، بل امتدت إلى داخل المؤسسات الإسرائيلية الرسمية. ونقل موقع «والاه» تساؤلات من نوع: «من نصب فخاً لمن؟ ومن ارتكب خطأً دراماتيكياً في تقدير الوضع؟»، مشيراً إلى أن حزب الله بعد أسابيع من التصعيد، نجح في العودة إلى «صنع المعادلات».

ميدانياً، نقلت «القناة 12» عن قادة في جيش العدو أن ما يُسمّى «وقف إطلاق النار» لا يعكس واقعاً فعلياً، إذ قال أحد القادة إنه «لا يوجد قتال فعلي في لبنان… نحن نوجد تقريباً على مدار الساعة تحت إنذارات إطلاق نار من قبل حزب الله». وأضاف أن العمليات تقتصر على «هدم منازل يقوم بها مقاولون»، وليس نشاطاً عسكرياً حقيقياً، متسائلاً عن جدوى المخاطرة بحياة الجنود. كما أشار إلى تراجع الانضباط العسكري وظهور «ظواهر جانبية مثل أعمال النهب»، في ظل غياب الحافز العملياتي، ما يعكس حال تفكك ميداني داخل الوحدات.

سياسياً، كشف عضو الكابينت آفي ديختر أن القرار الإسرائيلي في لبنان «ليس مستقلاً بالكامل»، بل مرتبط بالولايات المتحدة والملف النووي الإيراني، قائلاً «نحن مقيّدون في لبنان بسبب الشريك الأميركي»، ومؤكداً أن الأولوية تبقى للملف الإيراني حتى على حساب الوضع في الشمال.

وفي قلب هذا الإخفاق، يتواصل التعبير عن القلق من مسيّرات حزب الله الانقضاضية كسلاح حاسم. ونقل موقع «والاه» اعتراف ضباط بأن «الرد لا يزال جزئياً، يبدأ الهجوم بطائرة استطلاع لجمع المعلومات، تليها مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية يصعب جداً اكتشافها وتعطيلها» لتنفيذ الضربة.

لكن الحلول المطروحة تبدو دفاعية ومحدودة، إذ أقرّ ضابط كبير بأنه «لا يوجد حل واحد يحل هذا التهديد بشكل كامل وفوري»، مشيراً إلى أن المواجهة تعتمد على إجراءات مثل الانضباط العملياتي، والتمويه، وتقليل التعرض، واستخدام وسائل الحماية الفردية. واللجوء إلى حل بدائي جرب في الحرب الأوكرانية – الروسية، مثل وضع سياج حديدي حول الآليات.

 

 

 

اللواء عنونت: عون لوقف النار قبل المفاوضات.. والتباين مع برِّي مستمر

 

ترامب يعتبر المشكلة في حزب الله.. وزامير عند الحدود يطالب باستمرار التصعيد

وكتبت صحيفة “اللواء”: يمضي الاحتلال الاسرائيلي في التدمير الممنهج والقتل المجاني للمدنيين، غير عابئ بتفاهمات او وقف نار او اية اعراف قانونية وانسانية، وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض، فلم يترك قرية إلا وأمعن غدراً وتقتيلاً بمن بقي من اهلها من جبشيت (حيث استشهد 5 اشخاص بينهم طفل من عائلة واحدة) بقصف استهدف المنزل الذي كانوا فيه، الى طير دبا (حيث قتلت سيدتان وطفلة)، الى جويا حيث سقط شهيدان، فضلاً عن اطلاق القنابل الفوسفورية الى التفجيرات من بنت جبيل الى الحنية وحانين وشمع، وتدمير المنشآت الاثرية التي تخص هوية القرى والبلدات الجنوبية.

وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان ما سجل من الرد _ النفي لرئيس مجلس النواب نبيه بري على كلام رئيس الجمهورية ينم عن استمرار الفتور بين الرئاستين الأولى والثانية، ولفتت الى ان قول رئيس الجمهورية في ما خص حرية تحرك اسرائيل في التي وردت في اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، فذاك يظهر تحت عنوان الضمانات الأميركية في الإتفاق والتي كانت ظهرت في عدة تقارير.

وأكدت هذه المصادر ان تمسك الرئيس عون بالتفاوض لإنقاذ لبنان وهو الذي يعكسه في لقاءاته، وتوقعت ان تتجدد الحملة عليه في هذا المجال على الرغم من شرحه المسهب حول اهداف التفاوض.

وفي وقت تتطلع فيه الاوساط السياسية والدبلوماسية الى اللقاء الثلاثي الذي كثر الحديث عنه بين الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، اثار كلام رئيس الجمهورية امام الهيئات الاقتصادية توضيحا سريعا من عين التينة.

عرقجي يتصل ببري

صدر ليلاً بيان عن مكتب الرئيس جاء فيه: مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات.

وتلقى الرئيس بري اتصالاً من وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي، جرى خلاله التداول في آخر تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة.

كلام عون أمام الهيئات الاقتصادية

وكان الرئيس عون قال امام الهيئات الاقتصادية التي جاءت لدعم موقفه التفاوضي: في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الاعلام.أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأوضح الرئيس عون «أن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في ت2 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف»، وهو بيان وليس اتفاق، لان الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات.

وشدد الرئيس عون على أنه اذا اعتقدت إسرائيل انها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية، بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة، لأنها جربت ذلك قبلاً دون نتيجة. الامر الوحيد الذي يمكن ان يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية. 

وقال:«على إسرائيل ان تدرك بشكل نهائي ان الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها اولاً تنفيذ وقف اطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها الى المفاوضات.»

وأضاف:«هناك صعوبات كثيرة تعترضنا لتحقيق ذلك، ونعمل قدر المستطاع للتخفيف من تبعات الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ونقوم باتصالات مكثفة من اجل ذلك، فلا يجوز ان تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد اعلان وقف اطلاق النار.»

وقال: «نحن الآن بانتظارتحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات. دول الاتحاد الأوروبي بأسرها والدول العربية معها، دعمت خيارنا بالمفاوضات، وهناك اجماع على مستوى الشعب اللبناني، وخاصة أهل الجنوب، على ضرورة الانتهاء من الحرب.»

واعتبر الرئيس عون أن هناك امراً إيجابياً قد تحقق وهو ان الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، «الذي يحمل مكانة خاصة للبنان، وقد أشاد خلال الاتصال الهاتفي بيننا بشكل مؤثر بلبنان وشعبه، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا الى شاطئ الأمان والسلام».

ونقلت القناة 12 الاسرائيلية عن ترامب بأن «ايران دمرت لبنان من خلال ذراعها حزب الله وانا احب لبنان وقيادته والمشكلة هي الحزب».

لم يطرأ اي جديد في ملف التفاوض بانتظار التزام إسرائيل وقف إطلاق النار فعلياً ووقف استهداف المدنيين والجيش والإسعاف والصحافيين ووقف التفجيرات للمنازل والمؤسسات التجارية والبنى التحتية وجرف البيوت.وعلى هذا تأجّل اللقاء الرئاسي الثلاثي الى مرحلة لاحقة، ويبدو ان الاشكالات ازدادت بين الرؤساء وظهرت الى العلن مواقف من هنا واخرى من هناك، وهو ما ظهر امس في كلام للرئيس جوزاف عون رد عليه الرئيس نبيه بري، الذي لم يزر القصر الجمهوري. ومع ذلك افيد ان الاتصالات بين عون وبري وسلام لا تزال متواصلة، والرئيس عون يتواصل مع الجانب الأميركي في محاولة منه للجم التصعيد الإسرائيلي. وسط معلومات عن احتمال طلب الادارة الاميركية تمديد الهدنة اسبوعين او ثلاثة اضافيين، لكن بدا من استمرار التصعيد الاسرائيلي ان الهدنة الممددة بلا معنى وغير قابلة للتطبيق. حيث أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير خلال جوله على قواته في الجنوب امس: «أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار على جبهة القتال، داعياً قواته في جنوب لبنان إلى مواصلة العمليات لإزالة التهديدات المباشرة وغير المباشرة، وقد يطلب منا البقاء داخل الخط الأصفر في لبنان لضمان أمن سكان الشمال لأمد طويل»..

وقال زامير: أن مهمة قواته تتمثل في منع إطلاق النار المباشر على المجتمعات الإسرائيلية، ولن يتم التسامح مع أي هجمات أو عمليات إطلاق نار تستهدفها. وأن الجيش لن يغادر قبل ضمان أمن المجتمعات الشمالية على المدى الطويل، مشيراً إلى استمرار القتال والعمل على تعزيز الإنجازات العملياتية وحماية القوات.

وجاء التصعيد الاسرائيلي خلال الايام الماضي برغم تجديد الرئيس الاميركي ترامب امس، قوله للقناة 12 العبرية: طلبت من نتنياهو كبح الهجمات على لبنان والعمل بحذر أكبر، و قلت لنتنياهو عليه ألا يسقط مباني في لبنان ولا يمكن فعل أشياء كهذه فذلك يضر صورة إسرائيل».

اضاف: إن العمل جارٍ لمنع انهيار وقف إطلاق النار في لبنان خلال الأسبوعين المقبلين وما بعدهما. انا أحب لبنان وقيادته ولبنان كان مرة دولة رائعة لكن إيران ووكيلها دمّراه وإن قضينا على إيران فسنقضي على حزب الله تلقائياً.

جعجع يؤكد لسلام التصويت لصالح القاضي الحاج

وعشية جلسة مجلس الوزراء اليوم في بعبدا، جرى اتصال بين الرئيس سلام ورئيس الهيئة التنفيذية «للقوات اللبنانية» سمير جعجع ابلغه خلالها ان وزراء «القوات اللبنانية» سيصوتون لمرشح رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لمنصب مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج، لافتاً الى ان الموقف الذي صدر امس عن النائب جورج عدوان في مجلس النواب هو موقف شخصي ولا يمثل موقف حزب «القوات اللبنانية».

ميدانياً، تكشفت نتائج العدوان الاسرائيلي الهيستري ليل امس الاول ونهار امس، على قرى الجنوب، عن مجازر بالجملة بحق المدنيين من نساء واطفال ومسعفين، حيث شن العدو غارة امس،على بلدة الحنية أسفرت عن استشهاد عائلة شوقي دياب مكونة من الوالد والوالدة وابنهما.

وارتقى في غارات ليل الاربعاء، 5 شهداء من عائلة واحدة من بينهم عسكري وامرأتان و21 جريحاً من بينهم 4 أطفال و9 إناث شهداء في غارة على مبنى لآل بهجة في حي الجبل في بلدة جبشيت وأدت الغارة الى تدمير المبنى على من فيه وهم الشهداء: محمَّد جواد بهجة وزوجته لطفية، وأماني جابر وابنتها مريم هلال بهجة وابنها الطفل علي الرضا هلال بهجة، وعملت فرق من الاسعاف والاغاثة طوال الليل، على رفع ركام المبنى المدمر وسحب جثث الشهداء.

وارتقى 5 شهداء بينهم 3 شهداء من الدفاع المدني هم حسين غضبوني وحسين ساطي وهادي ضاهر وجريحان من الجيش اللبناني في الغارة على مجدل زون أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في البلدة، وارتقت مادلين مغنية والأم رقية زيدان وطفلتها ميلا عباس زيات. جراء الغارة على بلدة طيردبا. وارتقى في الغارة على جويا إلى شهيدين و22 جريحا من بينهم خمسة أطفال. كما ارتقى شهيد في تبنين، وشهيدان وواصيب شخصان في غارة على منزل في شقرا. 

وأعلنت قيادة الجيش عن استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفَتْهما في بلدة خربة سلم – بنت جبيل أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة.

اما امس، وفي آخر المستجدات الامنية، افيد بأن الجيش الاسرائيلي نسف عددا من المنازل في مدينة بنت جبيل ونفذ تفجيرات عنيفة ومتتالية للبنى التحتية والسكنية في خلة المشتى.وشن الطيران الحربي غارات على: زبقين وجبال البطم، تولين والجميجمة وقصف بالمدفعية بلدة خربة سلم – منطقة الطبالة. صفد البطيخ. واستهدف الطيران المسير دراجة نارية على اطراف بلدتي حاريص وحداثا . وأفيد عن وقوع اصابة. وشن الطيران الحربي، غارتين على ياطر وعلى المنطقة ببن كفر ا وصربين، وبين عين إبل وبنت جبيل. كما افيد عن غارة معادية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي السماعية والمالكية. وغارة على بلدة الحنية أسفرت عن استشهاد عائلة شوقي دياب مكونة من الوالد والوالدة وابنهما. واستهدفت غارات إسرائيلية شقرا.و حاريص في قضاء بنت جبيل، كما استهدفت مسيرة دراجة نارية في بلدة المنصوري في قضاء صور.

واستهدف قصف مدفعي إسرائيل أطراف بلدة مجدل زون جنوب مدينة صور، كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على جويا وبرعشيت وكفرا والطيري والمنصوري.

واستهدفت مسيّرة اسرائيلية دراجة نارية على طريق برج قلاويهفي القضاء نفسه، ما أدى إلى وقوع إصابات.واستهدفت مسيّرمحيط بلدة دبعال، كما استهدفت مسيرة دراجة نارية على طريق المنصوري ما ادى الى سقوط جريحين سوريين.واغار الطيران مساء على النبطية الفوقا وباتوليه وتولين.

وفجرا، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة حانين كما عمد الى نسف عدد من المنازل. كما سجل قصف مدفعي إسرائيلي إستهدف أطراف بلدة مجدل زون. استهدفت مسيّرة إسرائيلية المنطقة الواقعة بين قلاويه وبرج قلاويه من دون وقوع اصابات. 

بالمقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية استهدفت ليلا، تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع نمر الجمل المستحدث بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكدة».

وأعلنت استهداف دبابتي ميركافا في القنطرة بمحلّقتين انقضاضيّتين وحقّقوا إصابة مؤكّدة. واستهداف تجمّعٍ لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقتين انقضاضيّتين وحققت إصابة مؤكّدة. وجددت مساء استهداف دبابتي ميركا قرب ساحة القنطرة. ودبّابة «ميركافا» قرب بلدة بيت ليف بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة.

واعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية مساءً: أن صفارات الإنذار تدوي في مسغاف عام بالجليل الأعلى عقب رصد تسلّل طائرة مسيّرة من لبنان

اما الإذاعة الإسرائيلية فكشفت ان أكثر من 173 جنديًا إسرائيليًا أصيبوا في لبنان منذ بداية الحرب بينهم 11 إصاباتهم خطيرة.

 

 

الديار عنونت: التفاف اسرائيلي على المسعى السعودي في لبنان

 

اوساط مقربة من بري: الوضع يلامس «الخطوط الحمراء»

وكتبت صحيفة “الديار”: تتقاطع اراء الاوساط السياسية والديبلوماسية حول اتساع الهوة بين قصر بعبدا وحارة حريك والى الحد الذي يوحي ان هذه الهوة ضرورة استراتيجية وليست فقط ضرورة تكتيكية، للذهاب في المفاوضات مع «اسرائيل» الى حدودها القصوى. وبعدما اكدت المعلومات الواردة من واشنطن لدى اكثر من طرف لبناني، ان الرئيس دونالد ترامب لا يقبل في حال من الاحوال ان تتوقف هذه المفاوضات عند ما يدعى «الاتفاق الامني» فهو يلح للوصول بلبنان الى حالة السلام الكامل والشامل مع «الدولة العبرية»، والتي بدورها تدفع في هذا الاتجاه.

وتوازيا مع الهوة بين رئيس الجمهورية وحزب الله، يزداد الانقسام في المجتمع اللبناني يوما بعد يوما وبشكل مخيف وخطير، حيث لا يوجد لغة سياسية وطنية واحدة تجمع ابناء البلد الواحد اذ ان الانقسام والشرخ وصلا حد كل قرية وهذا من رواسب الحروب المستمرة وعدم بناء هوية وطنية جامعة. وللاسف كأن البلاد دخلت الحرب الاهلية ولكن دون سلاح وهي حرب مدمرة نفسيا واخلاقيا ومناقبيا وسياسيا.

سورية بعد لبنان

الى ذلك،يقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام خيارات دقيقة ومعقدة للغاية، بعدما اشارت مصادر مطلعة اميركية الى عدم صحة ما يشاع من ان الادارة الاميركية «تتفهم» الوضع اللبناني، فهي تعتبر ان بلوغ بيروت و»تل ابيب» معاهدة سلام لا بد ان يعقبه في الحال دفع المسار التفاوضي السوري نحو نتيجة مماثلة وان كان هذا يثير هواجس حول ما اذا كان صحيحا ان الولايات المتحدة الاميركية التي طالما ركزت على حفظ الامن الاستراتيجي لـ «اسرائيل» تتبنى خطة هذه الاخيرة في اقامة منطقة عازلة وكذلك منطقة منزوعة السلاح في كل من جنوب لبنان وجنوب سورية.

تل ابيب تحاول افشال المسعى السعودي

وهذه الضبابية التي تحكم المشهد السياسي اللبناني تثير الكثير من المخاوف لدى احد المراجع الذي يراهن على المسعى السعودي للحد من الضغوطات السياسية والطائفية التي تهدد بالوصول الى البلاد الى نقطة خطيرة. وبحسب مقربين من هذا المرجع، فهو يلاحظ ان اسرائيل سارعت، وبالتقاطع مع قوى محلية، الى محاولة الالتفاف حول هذا المسعى، اذ ان تل ابيب ترى في المملكة العربية السعودية خطرا لا يقل عن الخطر الايراني في تبنيها شرط اقامة الدولة الفلسطينية، حتى ان بعض اركان الائتلاف اليميني الاسرائيلي يعتبر ان التمسك بهذا الشرط والعمل على تنفيذه بمثابة اعلان حرب ضد اسرائيل.

اسرائيل والضربات النوعية

في غضون ذلك، يبدو جليا ان حكومة نتنياهو بدأت تلقي باللوم على الادارة الاميركية لمنعها من توجيه «ضربات نوعية» على اهداف حساسة ان في بيروت او في الضاحية الجنوبية، وحتى في مناطق اخرى من البلاد، ناهيك عن المأزق العسكري التي تواجهه اسرائيل في الجنوب اللبناني بعد تزايد عدد الاصابات في صفوف العسكريين بصورة لم تكن تتوقعه على الاطلاق، فان تلك الحكومة عادت الى الرهان على الصدام الداخلي في الساحة اللبنانية. وفي هذا السياق، تساءلت جهات معنية عن دلالات تسريب الاستخبارات العسكرية خبرا للقناة 12 الاسرائيلية عن ان المفاوضات مع لبنان تضع الرئيس عون في دائرة الخطر. وبطبيعة الحال، لا بد ان يكون هذا الكلام حمّال اوجه وقابل للتأويل الامني والسياسي، مع تزايد القتل والتدمير المنهجي في مناطق الجنوب ما يثير ما يدور داخل الرؤوس الحامية في اسرائيل، اذ كيف لذلك التدمير المنهجي للقرى اللبنانية داخل اطار الخط الاصفر وفقا لما قالته اسرائيل ، ان يساعد رئيس جمهورية لبنان على اتخاذ خطوات سريعة في اتجاه الاتفاق.

التغيير التكتيكي لحزب الله

من جهة اخرى، لفت خبير عسكري للديار الى انه من الطبيعي ان يغير حزب الله في تكتيكاته العسكرية بعد الضربة الكبيرة والقاسية التي ادت الى خسارته الالاف من مقاتليه في حرب 66 يوما عام 2024 الى جانب استشهاد السيد حسن نصرالله والتي ادت الى اخراجه من المعركة، واولى هذه التغييرات هي الاستشهاديون والمسيرات الاكثر تطورا والتي تضرب اسرائيل وتؤلمها. وهذا التغيير اتى ايضا بعد قيام الجيش الاحتلال الاسرائيلي بجرف الارض في عدد من القرى الجنوبية وبالتالية تغيير الطبيعة الوعرة للجنوب وعليه اضحى حزب الله ملزما بالقتال عن بعد وتطوير كل تقنياته لان اولويته هي عدم تقديم اي تنازل لاسرائيل.

تشكيك اسرائيلي!!

من جهة اخرى، قال مصدر عربي للديار ان الاسرائيليين ابلغوا واشنطن بتشكيكهم بنوايا السلطة اللبنانية عندما تربط السلام بالاجماع العربي، اي بالموقف السعودي، وبالمبادرة العربية في قمة بيروت عام 2002 والتي تعتبرها تل ابيب «مبادرة ميتة»، بعد تعديلها باضافة بند «عودة الفلسطينيين» الى مندرجات المبادرة.

في كل الاحوال، يبدو الوضع الان في حال من المراوغة، لا سيما ان الاتصالات شبه مقطوعة، وكذلك المساعي بعدما وصلت العلاقات بين الرئيس عون وقيادة حزب الله الى حد التراشق بـ«الخيانة» كما لو ان الطرفين وصلا في خلافهما الى حد اللاعودة، لتتركز الانظار على رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي تحذر اوساطه من ان الوضع اقترب كثيرا من الخطوط الحمراء.

بري ينفي كلام الرئيس عون

اعلن المكتب الاعلامي للرئيس نبيه بري في بيان ، بأنه مع الاحترام الكامل لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس جوزاف عون، الا ان الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية امام الهيئات الاقتصادية غير دقيق ان لم نقل غير ذلك وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات.

ويذكر ان الرئيس عون كان قد اعلن بأنه كان على تنسيق وتشاور مع رئيس مجلس النواب والحكومة في كل خطوة اتخذها في ما يتعلق بالمفاوضات، على عكس ما يحكى في الاعلام.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى