سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:لودريان في بيروت في أجواء ساخنة وتحذير قائد الجيش من خطر وجودي

 

الحوار نيوز – صحف

مع عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى لبنان ،استاثر كلام قائد الجيش العماد جوزف عون في السراي الحكومي أمس عن خطر وجودي يحيق بلبنان ،باهتمام الصحف الصادرة اليوم ،في ظل موجة النزوح السوري واستمرار المعارك في مخيم عين الحلوة.

 

 

النهار عنونت: قائد الجيش للحكومة: نواجه خطراً وجودياً!

 وكتبت صحيفة “النهار”: بدا السباق بين التطورات والوقائع الأمنية المتصلة بملفي اشتعال مخيم عين الحلوة والاشتعال الموازي لتدفق المتسللين والنازحين السوريين الى لبنان وترقب ما ستفضي اليه الجولة الثالثة من مهمة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان في بيروت التي وصلها مساء امس في ذروته مع ان المشهد الأمني تقدم كثيرا على المشهد السياسي – الديبلوماسي نظرا الى تصاعد التداعيات البالغة الخطورة للملفين الفلسطيني والسوري من جهة وضآلة التوقعات حيال مهمة لودريان من جهة مقابلة. وتبعا لذلك بدا معبرا ولافتا ان يتصدر المشهد الداخلي امس كلام خطير هو اشبه بدق جرس الإنذار حيال الحجم المخيف لكارثة النزوح السوري لقائد الجيش العماد جوزف عون في جلسة “فاقدة النصاب” لمجلس الوزراء في وقت متزامن تماما مع اجتماع ذي طابع استثنائي عقده المدير العام للامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية بعدما باتت حرب مخيم عين الحلوة تنذر باستنزاف طويل يهدد الحياة اليومية لصيدا والمحيط برمته .
ولم يكن ينقص المشهد قتامة حتى طلع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت باتهام ايران بإنشاء مطار في جنوب لبنان لإتاحة شن هجمات على إسرائيل، مقدّماً صوراً جوية للموقع المزعوم. وذكر غالانت أنّ الموقع، الذي يبعد 20 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية، قد يتّسع لطائرات متوسّطة الحجم، وذلك خلال تعليقات تلفزيونية في مؤتمر أمني دولي تستضيفه جامعة رايتشمان.
وإذ طغت معالم الهواجس الأمنية بالكامل على المشهد الداخلي وتقدمته بكل أولوياتها يشرع الموفد الفرنسي جان ايف لودريان اليوم في اجراء لقاءات منفصلة في قصر الصنوبر وخارجه علما ان ليس في اجندته أي اتجاه الى اجتماع موسع بعدما بات واضحا ان موضوع الحوار الموسع استبعد تماما في ظل موقف المعارضة وشريحة واسعة من النواب المستقلين المعارض للحوار شرطا او طريقا لانتخاب رئيس الجمهورية . وسيزور لودريان مبدئيا خارج قصر الصنوبر بدءا من اليوم الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والبطريرك الماروني وقائد الجيش ورئيس التيار جبران باسيل كما سيزور معراب بعد ظهر غد الاربعاء ويلتقي نوابا مستقلين في قصر الصنوبر يوم الخميس كما يتناول الغداء مع عدد قليل من النواب المستقلين. واكدت مصادر المعارضة انها ترفض عقد اي جلسة عامة ليعرض خلالها لودريان النتائج لانها ترفض طرح الحوار تحت اي مسمى.
يشار في هذا السياق الى انه تزامناً مع تسلُّم مهامه الديبلوماسية الجديدة في بيروت، نشر السّفير الفرنسي هيرفي ماغرو مقطع فيديو، عبر حسابه في منصّة “إكس”، أكّد من خلاله الدّعم الفرنسي للبنان والأهمية التي يوليها لمواصلة نشاطه في لبنان.
وتوجّه ماغرو إلى اللبنانيين بالقول: “يواصل فريق العمل الفرنسي حشد جهوده لمواكبة مبادراتكم في خدمة تُقدّم لبنان على طريق الاستقرار والازدهار”.

في غضون ذلك تقدم ملف تفاقم موجات التسلل والنزوح السوري الى الواجهة في ظل جلستين لمجلس الوزراء احداهما قبل الظهر لم يكتمل نصابها وتحولت الى جلسة تشاورية والثانية بعد الظهر اكتمل نصابها وطغى عليها هذا الملف مع انها كانت مخصصة لاستكمال درس موازنة السنة المقبلة . وإذ اسف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في جلسة قبل الظهر “لعدم حضور الوزراء المتغيبين عن الجلسة، لا سيما الذين تصدح حناجرهم طوال النهار بمواقف من هذا الملف، من باب المزايدة ليس الا” انتهى اللقاء التشاوري بتوافق على توصيف ما يحصل بالخطر الوجودي استنادا الى ما كشفه وزير الشباب والرياضة جورج كلّاس ل”النهار” اذ نقل عن العماد جوزف عون “كلاماً خطيراً، إذ اعتبر أنّ لبنان يواجه خطراً وجودياً بسبب أزمة النازحين السوريين”، وشدّد كلاس على أنّ “المسؤولية ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل إنّ جميع القيادات السياسية معنية بوضع استراتيجية لأزمة وإلّا فإنّ لبنان أمام خطر كيانيّ”. كما نقل عن ميقاتي “أرقاماً خطيرة تُشير إلى أنّ 15 ألف نازح يدخل لبنان شهرياً، واستمرار الوتيرة على حالها يعني دخول 180 ألف نازح سنوياً، وهذا رقم كبير وخطير”.

“مقررات المواجهة” ؟
اما في الجلسة المسائية فاصدر مجلس الوزراء مجموعة قرارات واسعة تتصل بمواجهة موجات التسلل والنزوح عبر الأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة ومن ابرزها :
“- التعاون والتنسيق في ما بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لتوحيد الجهود وتعزيز التدابير المُتخذة لاسيما من قبل أفواج الحدود البرية في الجيش والمراكز الحدودية كافة إضافةً إلى تعزيز نقاط التفتيش على المسالك التي يستخدمها المتسللون، وتنفيذ عمليات مشتركة شاملة ومُنسقة تستهدف شبكات التهريب وإحالتهم إلى القضاء المختص، كما وإغلاق نقاط العبور غير الشرعية ومصادرة الوسائل والأموال المستخدمة من قبل المهربين وفقاً للأصول، على أن يترافق ما تقدّم مع تغطية إعلامية واسعة.
– التعميم على البلديات وجوب الإفادة الفورية عن أي تحركات وتجمعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين لاسيما لناحية تهريبهم ضمن نطاقها.
ـــ إجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي وتكوين قاعدة بيانات عنهم.
– التشدد في إتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المؤسسات والشركات العاملة على الأراضي اللبنانية والمخالفة لقانون العمل والأنظمة المرعية الإجراء لاسيما في الجانب المتعلق بالعمالة الأجنبية.
– التشدد في ترتيب النتائج القانونية والمالية بحق المحال التجارية المخالفة والمؤسسات والمصانع التي تستخدم عمال سوريين لا يحوزون أوراق وتراخيص قانونية وذلك تحت طائلة اقفال تلك المحال ووقف عمل المصانع وسحب تراخصيها.
-الطلب من النيابات العامة التشدد في الإجراءات القانونية المتعلقة بالضالعين في تهريب الأشخاص والداخلين إلى لبنان بطرق غير مشروعة.
ـــ تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 13/6/2023 في شقَه المتعلق بتشكيل الوفد الوزاري بحيث يترأس هذه اللجنة وزير الخارجية والمغتربين وتضم كلّاً من الأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع والمدير العام للأمن العام. بحيث تُعرض نتائج أعمال اللجنة على مجلس الوزراء خلال مهلة أقصاها نهاية شهر أيلول الجاري لإجراء المقتضى بشأنها”.

المخيم
في الملف الاخر المشتعل عقد اجتماع طارئ دعا إليه المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، في مقر المديرية، لبحث الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة. وحضر عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسهم أمين سر حركة “فتح” وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات.وصرح مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل انه “تم الإتفاق على وقف إطلاق النار وتنفيذ ما اتفق عليه بين الأمن العام وهيئة العمل الفلسطيني المشترك لبدء تسليم المطلوبين”. وسجل لاحقا انحسار نسبي في الاشتباكات التي كانت استمرت داخل مخيم عين الحلوة لليوم الخامس وادت امس الى مقتل شخص وجرح عدد من الاشخاص حيث اشتدت وتيرتها فجرا بعد هدوء نسبي طوال الليل كانت تخرقه رشقات الرصاص والقاء القنابل بين الحين والاخر لتعود وتشتد صباحا ولا سيما على محوري حطين جبل الحليب ورأس الاحمر – الطيري وعلى طول الشارع الفوقاني، واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فيما طاول رصاص القنص الاحياء والمناطق المجاورة في مدينة صيدا، كما وتم إغلاق مدخل صيدا الجنوبي من منطقة الحسبة وتحويل السير إلى الطريق البحرية بعدما طاوله رصاص القنص . وافيد عن ارتفاع حصيلة اشتباكات عين الحلوة الى بضع عشرات من القتلى و128 جريحًا و6 جرحى من الجيش اللبناني. وفيما افيد عن اصابة عز الدين ابو داوود (ضبايا) في الاشتباكات، وهو احد المطلوبين الأصوليين الثمانية المتهمين بجريمة اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا أبو أشرف العرموشي واربعة من مرافقيه، تم نقل ضبايا إلى مستشفى الراعي مصابا بجروح خطيرة، وبالتزامن حضرت قوة من مخابرات الجيش الى المكان وأوقفت شقيقه . وتحدث مصدر أمني عن ان عدد الإصابات في صفوف الاسلاميين المتشددين وصل الى 25 ما بين قتيل وجريح .

 

 

 


الأخبار عنونت: استفاقة متأخّرة على المخاطر وعلى ضبط الجمعيات غير الحكومية | قائد الجيش: النزوح تهديد وجودي

 وكتبت صحيفة “الأخبار”: عبارة «الخطر الوجودي» التي تقاطع عندها قادة الأجهزة الأمنية في اللقاء التشاوري الذي انعقد أمس في مكتب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بحضور وزاري، تلخّص المخاوف التي تثيرها تطورات النزوح السوري، في ظل الموجة الجديدة من النازحين التي تتدفّق على لبنان منذ أكثر من شهرين عبر المنافذ البرية والمعابر غير الشرعية. وكان مقرّراً أن تُعقد جلسة للحكومة صباح أمس يحضرها قادة الأجهزة الأمنية للبحث في ملف النزوح، غير أن النصاب لم يكتمل مع تغيّب الوزراء أمين سلام ووليد نصار وناصر ياسين وعباس الحاج حسن وهكتور حجار، فاستُعيض عن الجلسة بلقاء تشاوري ضمّ 14 وزيراً والقادة الأمنيين.

 

وقد قدّم كلّ من قادة الأجهزة المعطيات المتوافرة لديه، مع التأكيد على أن «التعامل مع النزوح يجب أن يكون مختلفاً هذه المرة»، ولا تحتمل موجة النزوح الجديدة التعاطي معها من باب النكايات السياسية. ورغم ربط موجة النزوح الجديدة بالحصار الاقتصادي الخانق على سوريا، وبالسعي إلى الحصول على مساعدات مالية وعينية من المنظّمات الأممية، وباستخدام لبنان خط عبور للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، إلا أن المعطيات المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية تؤكّد أن «العدد الأكبر من النازحين ينتمون إلى فئة عمرية شبابية، ويأتون فرادى من دون أسرهم، وينتشرون في مختلف المناطق»، مشيرة إلى «نشاط مكثّف لشبكات تهريب النازحين على الحدود، وبعضها يديرها نواب حاليون»!

 

وبحسب مصادر وزارية، شدّد قادة الأجهزة الأمنية على أن ملف النازحين لم يعد يحتمل ترف الانقسامات السياسية، ويتطلّب اتخاذ إجراءات استثنائية»، مذكّرين بأن الدولة «أساءت التعامل مع الملف مع بدء دخول النازحين عام 2011، ما أدّى إلى سوء تقدير لحجم تداعياته»، من بينها توقف عمليات تسجيل النازحين، والضغوط الداخلية والخارجية التي حالت دون تنفيذ بعض القرارات، ومنها قرار للمجلس الأعلى للدفاع عام 2019 بتوقيف أيّ نازح يدخل خلسة، إضافة إلى استخدام النازحين كقاعدة شعبية لدعم المعارضة ومحاولة استخدامهم في العملية الديمقراطية لإسقاط النظام السوري.

وقالت مصادر وزارية إن قائد الجيش العماد جوزف عون كشفَ أن «8000 سوري دخلوا إلى لبنان في الفترة الأخيرة، 95% منهم هم من الفئة العمرية الشبابية». ولفتت إلى أن عون «كان مستاء جداً»، وقال إن «التهريب عبر الحدود بات تهديداً وجودياً، ولم نعد قادرين على التحمّل. وقد نضطر إلى الاشتباك معهم، أو أن نقول للجيش: تحركشوا فيهم ليعتدوا عليكم، ليكون لدينا عذر بأن نقتل بالقانون، رغم قلة العديد»، فردّ وزير الثقافة محمد مرتضى قائلاً: «لا تلتفت إلى القانون وافعل ما يجب فعله»، فيما قال الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية في مداخلة له: «إذا أردتم احترام نص القانون فيجب إعلان حالة الطوارئ في المناطق الحدودية واتخذوا التدابير التي ترغبون بها، لأنه حينها يمكن للجيش الانتشار والسيطرة على المعابر»، فردّ عون: «لديّ 3000 عسكري للطوارئ، وأنا بحاجة إلى 40 ألفاً لضبط الحدود». واقترح وزير التربية عباس الحلبي تنظيم حملة إعلامية حول مخاطر النزوح على لبنان وسوريا، «شرط عدم إعادة اللاجئين السياسيين، ومنع ردود الفعل العنصرية».

 

بدوره عرض المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري «خطة استراتيجية بمحاور متعدّدة، تتضمن معالجة على المستويات: السياسي والاقتصادي والإنساني والحوكمة»، شارحاً التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها في حق النازحين لمنع تحوّلهم إلى تهديد. واعتبر أن «الملف لا يُمكن أن يحل إلا بالتنسيق بينَ مختلف الجهات المعنية في الداخل أولاً، ومع الدولة السورية ومن ثم المجتمع الدولي، إذ لا يكفي فقط أن يستمر لبنان بالبكاء لعدم قدرته على تحمّل تداعيات النزوح وحده».

وبعد ظهر أمس، عُقدت جلسة ثانية للحكومة كانت مقرّرة لمتابعة ملف موازنة 2023، وتخلّلها استكمال للنقاش في ملف النازحين. وبناءً على المعطيات التي قدّمها قادة الأجهزة الأمنية، طلب مجلس الوزراء من الوزارات والإدارات المعنية التعامل مع الملف، كلّ ضمن اختصاصه، وأهمها: التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لتعزيز التدابير المُتخذة ولا سيما من قبل أفواج الحدود البرية في الجيش والمراكز الحدودية كافة، إضافةً إلى تعزيز نقاط التفتيش على المسالك التي يستخدمها المتسلّلون، وتنفيذ عمليات مشتركة شاملة ومُنسّقة تستهدف شبكات التهريب، وإغلاق نقاط العبور غير الشرعية ومصادرة الوسائل والأموال المستخدمة من قبل المهرّبين وفقاً للأصول، على أن يترافق ما تقدّم مع تغطية إعلامية واسعة، وتكثيف الجهد الاستعلامي والأمني لضبط الحدود البرية والبحرية، ومنع دخول السوريين بطرق غير شرعية واتخاذ الإجراءات الفورية بحقهم لجهة إعادتهم إلى بلدهم.

كما اتّخذ المجلس قراراً بالتعميم على البلديات بوجوب الإفادة الفورية عن أيّ تحركات وتجمعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين ولا سيما لناحية تهريبهم ضمن نطاقها، وإجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي وتكوين قاعدة بيانات عنهم، والطلب من الجمعيات كافة، ولا سيما الأجنبية منها، وجوب التنسيق مع الوزارات والإدارات والأجهزة العسكرية والأمنية تحت طائلة سحب العلم والخبر منها، والتشدد في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المؤسسات والشركات العاملة على الأراضي اللبنانية والمخالفة لقانون العمل، وإعداد التعديلات القانونية اللازمة، بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام، لرفع قيمة الرسوم على العمالة الأجنبية تمهيداً لإدراجها في موازنة عام 2024 الجاري بحثها، فضلاً عن تكثيف الجهد الدبلوماسي لشرح خطورة هذا الموضوع على لبنان والأمن الإقليمي والأوروبي ولا سيما في ضوء ضعف الإمكانات التي تسمح بضبط عمليات التهريب عبر الأراضي والمياه الإقليمية اللبنانية.

 

وقرّر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية تزور دمشق برئاسة وزير الخارجية عبدالله بو حبيب لمتابعة الملف. علماً أن هذا القرار عطّلته سابقاً الخلافات بين الوزراء حول صلاحية إدارة الملف، ما دفعَ وزير الخارجية إلى التنحّي عن رئاستها! وقد أطلّ الخلاف برأسه مجدّداً أمس مع تسجيل وزير المهجّرين عصام شرف الدين اعتراضه على القرار، نظراً إلى «عدم استيفائه للمعايير المطلوبة»، وطلب إضافة وزراء مختصّين ومطّلعين على الملف، فردّ ميقاتي مقترحاً منح بو حبيب فرصة 15 يوماً. عندها اقترح شرف الدين إحالة الموضوع على التصويت، الأمر الذي رفضه ميقاتي، ما دفع بوزير المهجّرين إلى الانسحاب من الجلسة، معتبراً أن «القرار ضعيف وغير مدروس».

 

 

 

الأنباء عنونت: لودريان يستأنف محاولة تفكيك الاشتباك الرئاسي… وقلقٌ من امتداد اشتباك عين الحلوة

 وكتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: وصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان في محاولة جديدة لفكفكة الاشتباك الرئاسي بين القوى النيابية المعنية، على وقع الاشتباكات المستمرة في مخيم عين الحلوة التي تواصلت، مساء الاثنين، حيث خُرق اتفاق وقف إطلاق النار رغم ما تم التوافق عليه فس اجتماع هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان مع مدير عام الأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، لجهة آلية تسليم المطلوبين.
وقد تخوّفت مصادر مواكبة للتطورات الأمنية والسياسية في اتصال مع “الأنباء” الإلكترونية من أن يؤدي استمرار المواجهات إلى انتقالها باتجاه المخيمات الأخرى.
أمّا في المواقف، فقد وصفَ نائب صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري الوضع في مخيم عين الحلوة بالمأساوي، إذ إنَّ هناك “أشخاصاً يموتون مجاناً، بعد أن تدمرت بيوتهم وممتلكاتهم”، مشيراً في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أنَّ “سكان مدينة صيدا بدأوا يشعرون بالغضب، وهذا الأمر لا يقتصر فقط على السكان اللّبنانيين بل على الفلسطينيين أيضاً”.
واعتبرَ البزري أنَّ “هذا القتال على خطورته، والخراب الذي يلحق بسكان المخيم، ليس له أفق،  فالكلَ خاسر ولن يكون هناك رابح، باعتبار أنَّ القتال يجري بين الأخوة وليس بمواجهة العدو، وعندما يكون القتال هكذا تختلف المعايير”، مقللاً من احتمال تدخل الجيش اللبناني “إذ لا يمكنه التدخل في هكذا ظروف، بل على العكس فهو يتصرف بحكمة ومسؤولية ويشكّل عامل استقرار وسلام للمدنيين”.
بدوره، لفتَ النائب بلال الحشيمي إلى أنَّ ما يجري في عين الحلوة هو “حرب استنزاف بكلّ معنى الكلمة”، ملمّحاً إلى “وجود يد خفية تعبث بأمن المخيم لصالح جهات معروفة”، معتبراً أنّه في حال عدم حصول حسم عسكري يمكن أن تنتقل المواجهات إلى المخيمات الأخرى.
سياسياً تطرق الحشيمي عن جولة الموفد الفرنسي، فسألَ الحشيمي في حديث لـ”الأنباء” الإلكترونية “هل يستطيع لودريان أن يقنع حزب الله بالتخلّي عن دعم فرنجية؟”، معتبراً أنَّ “رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل لا يتحدث، منذ فترة طويلة كرجل دولة، لأنّه يعتبر لبنان مؤسسة أو شركة مساهمة، ويريد حصته منها تارة بالصندوق السيادي وطوراً باللامركزية الإدارية”.
إذاً، وفي ظل الجمود السياسي القائم بالتوازي مع التوتر الأمني، يبقى الحلّ الوحيد بالدعوة إلى التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار من خلال قرار حاسم وجدّي لتجنّب تدخّل الجيش وبالتالي لتفادي ما لا تحمد عقباه خصوصاً وأنَّ لبنان لم يعد احتمال تداعيات أزمات جديدة في ظلّ الفراغ القاتل في مؤسساته.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى