قالت الصحف: ترامب ينقلب على الديبلوماسية والعدو للمزيد من الجرائم.. السلطة على موقفها!

الحوارنيوز – خاص
عكست صحف اليوم خبر التصعيد الاميركي بوجه طهران وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن خياره الحرب لا الديبلوماسية. وفي موازاة ذلك واصل العدو الإسرائيلي ارتكاب جرائمه في سياق الضغط على السلطة اللبنانية لتقديم المزيد من التنازلات وحصار المقاومة تثبيتا لإحتلاله وأطماعه..
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الأخبار عنونت: بوادر عدوان جديد على إيران | ترامب ينسف الدبلوماسية: الحرب خيارنا
وكتبت تقول: مجدّداً، صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لهجته في وجه إيران، ملوّحاً بتوسيع الضربات العسكرية ضدّها إذا لم تبادر إلى توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة. وقال ترامب: «هاجمنا إيران بقوة أمس، وسنضربها بقوة اليوم، ويجب عليهم توقيع اتفاق». ولدى سؤاله عن منشوره الذي توعّد فيه طهران بأنها «ستدفع الثمن»، أجاب: «سوف نهاجمها». وكان ترامب قد اتّهم إيران، في منشور، بأنها فوّتت فرصة التوصّل إلى «اتفاق كان سيصبّ في مصلحتها»، معتبراً أنها بالغت في المماطلة وتأخّرت كثيراً في التفاوض. كما وصفها بأنها «كثيرة الكلام وقليلة الأفعال».
وفي السياق نفسه، نقلت قناة «فوكس نيوز» عن ترامب قوله إنه قد يوجّه ضربات جديدة إلى منشآت حيوية في إيران. وأضاف الرئيس الأميركي: «قد أستمرّ في ذلك. لقد أتيحت لهم فرصة لتوقيع اتفاق والنجاة». وتابع أن «البيت الأبيض» أبلغ الإيرانيين بأن «الوقت المتاح أمامهم ينفد». وبالتزامن مع تلك التهديدات، عقد ترامب اجتماعاً في «غرفة العمليات»، لبحث الخيارات المتاحة ضدّ إيران. وبحسب ما أفاد به مصدران «القناة 12» العبرية، فإن «أحد الخيارات التي يدرسها ترامب يتمثّل في تنفيذ عملية واسعة النطاق لكنها قصيرة المدة، بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تغيير موقفها في المفاوضات».
ومع أن إسقاط المروحية الأميركية فوق مضيق هرمز مثّل «الشرارة» التي دفعت الرئيس الأميركي إلى توجيه ضربات انتقامية إلى إيران فجر أمس، إلا أن ما كان يجري في الكواليس أظهر أن الرئيس الأميركي ظَلّ «يزداد إحباطاً على مدى نحو أسبوعَين من انتظار ردّ إيراني على عرضه الأخير، لم يصل حتى الآن»، بحسب موقع «أكسيوس». وعليه، فقد هدفت تلك الضربات، وفق مسؤول أميركي كبير تحدّث إلى الموقع نفسه، إلى «استعادة قدْر من أوراق الضغط»، لكنها «صُمّمت بطريقة محسوبة بحيث لا يُقتل أحد، وبما لا يغلق الباب أمام إمكان التوصّل إلى اتفاق».
في المقابل، ردّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على تهديدات الرئيس الأميركي، قائلاً إن «تهديد البنى التحتية (…) ليس استعراضاً للقوة، بل علامة على اليأس». وأكد أن «إيران ستقف صامدة في وجه أيّ ضغط أو تهديد أو عدوان». ورغم رفع الرئيس الأميركي سقف توعّده، نقلت قناة «فوكس نيوز» عن مسؤول وصفته بأنه «رفيع» من داخل «البيت الأبيض»، قوله إن «المفاوضات مع إيران لا تزال جارية بشكل غير رسمي»، فيما أفاد نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، في حديث إلى «سي بي إس نيوز»، بأن واشنطن «قريبة للغاية من التوصّل إلى اتفاق يعالج برنامج إيران النووي على المدى الطويل»، موضحاً أن «هدف السياسة الأميركية هو ضمان ألّا تمتلك إيران سلاحاً نووياً في المستقبل». وشدّد على أنه «لا يزال هناك عمل يجب إنجازه»، مستدركاً بأن الإدارة الأميركية «تُواصل التقدم نحو الاتفاق».
وفي غضون ذلك، كشف موقع «أكسيوس» أن ترامب ربّما كان سيبرم اتفاقاً أولياً مع إيران أواخر الشهر الماضي، «لو أنه قبِل بالشروط التي تَفاوض عليها مبعوثوه». لكنه قرّر، بعد اجتماع في غرفة العمليات في 29 أيار، أن «يرسل إلى الإيرانيين طلباً بإدخال تعديلَين على مسودة مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز». وتمثّل طلبا ترامب في «موافقة إيران على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم خلال 60 يوماً، والتزامها بعدم فرض رسوم على أيّ سفن تمرّ عبر المضيق». وفي المقابل، كان ترامب مستعداً للموافقة على أن «تتمّ عملية خفض التخصيب على الأراضي الإيرانية»، تحت إشراف «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وهو تنازل كبير بالنظر إلى أنه أصرّ سابقاً على نقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى الخارج. وبحسب «أكسيوس»، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه «سيحتاج إلى أربعة أو خمسة أيام للحصول على جواب»، وهو ما تحوَّل إلى «لعبة انتظار» دبلوماسية استمرّت نحو أسبوعين، ازداد خلالها إحباط ترامب من «التغطية الإعلامية السلبية، بل والساخرة، لوعوده غير المنجَزة بالتوصل إلى اتفاق، إضافة إلى الانتقادات التي تلقّاها من الصقور بأنه يلين في موقفه تجاه إيران». ويوم السبت الماضي، قال عراقجي للوسطاء إنه أرسل الردّ الإيراني إلى المرشد الأعلى، السيد مجتبى خامنئي، للموافقة عليه، وإنه «يأمل في إرساله إلى الأميركيين بحلول يوم الأحد». وبعد يوم واحد، قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، لتردّ إيران على هذا القصف بهجوم صاروخي على الكيان.
وفي ما يخصّ الوضع الحالي، أكد موقع «أكسيوس» أن مبعوثَي ترامب والوسطاء الإقليميين لا يزالون يعملون على «ترميم مسار يؤدي إلى اتفاق، لكن تصريحات ترامب الأخيرة قد تكون مؤشراً إلى أن صبره نفد». وبينما كان القطريون والإيرانيون يجتمعون، أمس، أطلق ترامب تهديداته الجديدة. ووفق مصدر إقليمي تحدّث إلى الموقع، فقد عقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات موازية مع وسطاء قطريين في الدوحة خلال اليومَين الماضيين، فيما «حاول القطريون ترتيب اجتماع ثلاثي للتفاوض مباشرة على الفجوات المتبقية، إلا أن الإيرانيين رفضوا ذلك».
ومن جهتها، تلقّفت تل أبيب التطورات الجديدة، وبدأت برفع مستوى تهديداتها، والتعبير عن الجاهزية للعودة إلى الحرب. إذ قال وزير الحرب في حكومة العدو، يسرائيل كاتس، إن المعركة ضدّ إيران «بعيدة عن الانتهاء»، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي مستعدّ لشنّ هجوم بقوة كبيرة» على إيران. وفي تعليقها على تلك التطورات، اعتبرت «القناة 15» العبرية أن ترامب «يخطّط لعملية أوسع مما جرى الليلة الماضية، لكنه يسعى إلى هزّ الجمود في المفاوضات لا إلى العودة إلى حرب شاملة، فيما لا يعرف أحد ما إذا كان الردّ الإيراني سيؤدي إلى استمرار المعركة». كذلك، أفادت قناة «كان» الإسرائيلية بأن «الولايات المتحدة تستعدّ لمهاجمة إيران الليلة»، وأن إسرائيل في حال تأهب أيضاً. وبحسب القناة، يسود الكيان اعتقاد بأن «ترامب سيزيد الضغط على طهران بالتهديدات بالقصف، من أجل دفعها إلى توقيع الاتفاق، فيما يرغب الإسرائيليون في الحصول منه على ضوء أخضر لضرب إيران بقوة».
- صحيفة الديار عنونت: المنـطــقة تـتـغــيّر… مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟
التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب
وكتبت تقول: لبنان، كما المنطقة، على ايقاع التقلبات الدراماتيكية للرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي توقع الخبراء في واشنطن ان يخرج من «الحفرة العسكرية» ،ان قبل افتتاح مباراة كأس العالم في كرة القدم -المونديال او قبل انطلاق السباق نحو الانتخابات الاميركية النصفية في الخريف المقبل. اذ صرح ترامب في بداية الاسبوع بـ :«اننا على مسافة ايام من توقيع اتفاق مع ايران»، فوجئ العالم بعودته الى «الحفرة العسكرية» وبتوجيه ضربات لايران، اقرب ما تكون الى الضربات البهلوانية، وان رأى البعض في العاصمة الاميركية «انها مجرد ضربات على البوابة الديبلوماسية». ولكن من يتصور بعد كل ما حصل، ان الحرب على الجمهورية الايرانية الاسلامية، لا تزيد في تعقيد وفي خطورة الوضع وبالتالي اتساع الفجوة في اتجاه الاتفاق الثنائي.
اين اصبحت المفاوضات؟
هكذا يبدو المشهد الان ترامب راقص وحيد في الحلبة، ويفترض ان تدور حوله مفاوضات اسلام اباد كما مفاوضات لبنان-اسرائيل في واشنطن، لترى المصادر الديبلوماسية ان المشهد الشرق الاوسطي يتراجع الى الخلف، وهذا ما يراهن عليه بنيامين نتنياهو.
في المقابل، بات واضحا ان احد البنود الخفية في اي اتفاق بين واشنطن وطهران هو خلع زعيم الليكود عن رئاسة الحكومة بنيامين نتنياهو واحلال رئيس الاركان السابق الجنرال غادي اشكنازي مكانه. فهل يحصل ذلك؟
نتنياهو يحرج السلطة اللبنانية بسياسة التدمير
وتوازيا، ومثلما لا يفتح ترامب ولو نافذة ضوء لمساعدة القيادة الايرانية على اعتماد دينامية ديبلوماسية اكثر مرونة، لا بل انه يسد في وجهها كل المنافذ، هكذا يضع نتنياهو السلطة اللبنانية التي اظهرت عزمها على انهاء الصراع العسكري، في وضع حرج حتى ليبدو ان اقامة المنطقة التجريبية مسألة مستحيلة.
والحال انه لا تخفي بعض الاطراف اللبنانية خشيتها من أن يتحول هذا مسار «المنطقة التجريبية» إلى إطارٍ مُلتبس يُستخدم لربط أي انسحاب إسرائيلي كامل بنتائج «تطبيقات ميدانية» قابلة للتأويل، بما قد يفتح الباب أمام تكريس وقائع أمنية جديدة بصورة تدريجية. ومن هذا المنظار، لا يُنظر إلى هذا البند باعتباره مجرد إجراء تقني ضمن تفاهمات أمنية، بل كخيارٍ شديد الحساسية قد يحمل في طياته إعادة رسم غير مباشرة لمعادلات السيطرة والنفوذ في الجنوب اللبناني، وفق إيقاعٍ قد لا يكون بالضرورة محكوماً بالكامل بالإرادة اللبنانية.
الغموض التفاوضي
في غضون ذلك، كل شيء يبدو غامضا حتى اللحظة في المسار التفاوضي اللبناني-الاسرائيلي والى اين تنتهي خاصة مع اقتراب انتهاء موعد انتداب قوات الطوارئ الدولية-اليونيفيل، والخشية من خلو الجنوب من اي وجود عملاني من القوات الدولية، وان كان هناك من يراهن على وجود مراقبي الهدنة الذين انتهى اي دور لهم منذ الاجتياح الاسرائيلي الاول عام 1978.
وكان قد لوحظ ان «تل ابيب» التي ترفض مع واشنطن مشاركة باريس في اي قوات اممية في الجنوب اللبناني، ما يعتبر ضربة مباشرة للسياسة وللديبلوماسية اللبنانية بالنظر للدور الفرنسي الذي لم يكن فقط لمصلحة سيادة لبنان وانما لمصلحة الوجود اللبناني. اضف على ذلك، ترفض الدولة العبرية ايضا مشاركة كل من تركيا وباكستان، مع ان الدولتين الاسلاميتين الكبيرتين تعتبران ،في الحسابات الدولية داخل المجال الاستراتيجي الحيوي للولايات المتحدة الاميركية
نتائج زيارة هيكل لاسلام اباد
ومع عودة منطقة الشرق الاوسط الى الدوامة العسكرية ما يتيح للائتلاف الحاكم الاسرائيلي استكمال سياساته المجنونة على الارض اللبنانية، بالرغم من الوعود الاميركية حول فصل مسار واشنطن عن مسار اسلام اباد، الامر الذي يبدو صعبا للغاية في ضوء ما تقوله الارض ان باتجاه ايران او باتجاه لبنان، حيث لا كلمة اسرائيلية توحي في الرغبة بالتوصل مع لبنان الى اتفاق امني دون اي مكاسب امنية واستراتيجية على الارض اللبنانية.
وهنا يقول مصدر خليجي للديار ان دولة خليجية مهدت الطريق لزيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الى العاصمة الباكستانية، وهذه الدولة ترى الزيارة ضرورية للغاية وحيث يفترض ان يكون العماد هيكل قد سمع كلاما لا بد ان يساعد الجانب اللبناني على فهم اوضح للاحتمالات التي تنتظر الشرق الاوسط وكذلك على ادائه السياسي والديبلوماسي في هذه المرحلة الحساسة.
ترامب وطرحه ادخال الشرع في المسألة اللبنانية
الى ذلك، وبعد ان لوح الرئيس الاميركي باحتمال ادخال الرئيس السوري وجيشه في الازمة اللبنانية كخيار لمواجهة حزب الله، كشف مصدر ديبلوماسي عربي ان معظم الدول العربية على رأسها السعودية لا تريد انخراط الشرع في لبنان وان الرياض وعواصم عربية اخرى وان كانت على خلاف جوهري مع حزب الله الا انها لا تحبذ بتاتا تدخل سوري في لبنان لا بل عملت وتعمل على كبح اي محاولة لتوريط الشرع في مواجهة مع اللبنانيين ومع حزب الله. ذلك ان المملكة العربية السعودية ودول خليجية اخرى ومعهم تركيا ايضا يعتبرون دفع قوات الشرع الى خوض مواجهات عسكرية في الاراضي اللبنانية هو طرح سوف يفتح الباب على صراعات أكبر في المنطقة كما ان تركيا لا تسعى الى توتير العلاقة مع ايران.
وزراء حزب الله باقون في الحكومة الى ان….
اما على الصعيد الحكومة اللبنانية ووجود وزراء حزب الله الذين يعارضون بالكامل اجراء السلطة اللبنانية مفاوضات مباشرة مع الكيان الاسرائيلي، فقد أكد مسؤول قريب من الحزب ان الوزراء لن يقدموا استقالاتهم وسيبقون داخل التركيبة الحكومية بهدف اعطاء السلطة فرصة لتصحيح مسارها التفاوضي الخاطئ مع اسرائيل و«العودة الى صوابها».
- صحيفة النهار عنونت: لبنان يتهيّأ لجولة خامسة تستكمل البنود الإجرائية… الأمم المتحدة تتحرّك للمرة الأولى لرصد الانتهاكات
وكتبت تقول: وسط معالم الاستنزاف الميداني الطويل الذي يطبق على لبنان كله، ولو كانت مناطق الجنوب وبعض البقاع الغربي المسرح المباشر التدميري له، أكملت الحرب المستمرة بين إسرائيل و”حزب الله” منذ 2 آذار الماضي المئة يوم (الأولى) على اشتعالها، من دون أي أفق ملموس لوضع حد لها في المدى القريب.
وفي ظل تمادي الوقائع الميدانية التي تنذر بمزيد من الاستنزاف، تتكثف الاستعدادات من الجانب اللبناني الرسمي لانعقاد الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية في واشنطن في 22 حزيران المقبل، والتي ستتّسم بمزيد من الأهمية نظراً إلى تعمّق المفاوضات في المسائل والنقاط الإجرائية الأمنية انطلاقاً مما نصّ عليه البيان الذي صدر عقب الجولة الرابعة، ولا سيما لجهة وقف النار والمناطق التجريبية، إذ إن التطورات الميدانية التي حصلت بعد هذه الجولة ناهيك عن تداعيات التطورات التي حصلت بين إيران وإسرائيل، ستجعل مباحثات الجولة المقبلة على جانب أكبر من الأهمية لجهة النتائج المرتقبة منها. ويرافق الاستعدادات للجولة التفاوضية المقبلة رصد حركة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الذي سعى من خلالها إلى إقناع الثنائي الشيعي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري تحديداً، بطرح المناطق التجريبية والتزام وقف النار الشامل، لإتاحة المجال لبدء تنفيذ هذه المرحلة التنفيذية الأولى من الاتفاق الذي أُعلن عقب الجولة التفاوضية السابقة.
تحرك الأمم المتحدة
وبدا لافتاً وسط هذه الأجواء، دخول الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ نشوب الحرب الحالية في 2 آذار الماضي على خط الجهود للجمها من باب رصد انتهاكات حقوق الإنسان. فقد أعلنت الامم المتحدة أمس عن اتفاق مع السلطات اللبنانية على إرسال فريق تحقيق لجمع أدلة بـ”انتهاكات حرب” من جميع الأطراف. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إنه سيرسل بعثة إلى لبنان للتحقّق من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب بين “حزب الله” وإسرائيل في آذار.
وقال تورك للصحافيين: “لقد اتفقتُ مع حكومة لبنان على إجراء بعثة تقييم مستقلة وحيادية في البلاد”. أضاف: “سأعمل قريبا على نشر فريق لجمع المعلومات والأدلة حول الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقوانين ذات الصلة التي ارتكبتها أطراف النزاع المسلّح في البلاد منذ الثاني من آذار”.
أما في المشهد السياسي، فبدا لافتاً مضي رئيس الجمهورية جوزف عون في تأكيدات شبه يومية للاستمرار في خيار المفاوضات، بما يعكس اتّساع التحديات التي تواجهها الدولة لإثبات صدقيتها الخارجية وثبات موقفها وسط الحملة الشعواء التي يشنّها “حزب الله” على الحكم والحكومة، مقترنة بتصعيد الموقف الميداني من جانبه وجانب إسرائيل سواء بسواء. وأعلن الرئيس عون في مواقف إضافية أمس، “أنني اتخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية لأن لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقاً من قناعتي في أن الحروب لا تحقّق أي نتيجة إلا الخسارات التي يشترك فيها الجميع”.
وقال: “ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت، ونحن نرحّب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الأمر الذي لا نقبله. هناك الكثير من الدول التي نرحّب بمساعداتها، من دول الخليج إلى الدول الأوروبية وغيرها، لكن شرطنا عدم التعاطي بشؤوننا الداخلية بهدف تحقيق مصالح هذه الدول الخاصة”. وجزم رئيس الجمهورية بأنه “على توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء على عكس ما يثار في وسائل الإعلام، وفي حال حصول اختلاف في الرأي، فهو غنى وأمر طبيعي، إنما التواصل موجود وهدفنا جميعاً المصلحة العامة، والعلاقة التي تجمعنا أكثر من ممتازة، مهما قيل، فهو غير صحيح؟”.
في المقابل، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية مقطع فيديو لرئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، وجّه خلاله رسالة إلى الرئيس جوزف عون والشعب اللبناني، وقال: “أمدّ يد السلام إلى رئيس لبنان والشعب اللبناني، لكن عليكم أن تحافظوا على لبنان حراً من النظام الإيراني و”حزب الله”، وأن يبقى لبنان دولة مستقلة ذات سيادة”. وأضاف: “لدي حلم في السفر إلى بيروت، شريطة أن يكون مستقبل لبنان في بيروت، لا في طهران”.
التحركات الديبلوماسية
وفي إطار التحركات الديبلوماسية، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة السفير المصري علاء موسى، الذي شدّد بعد اللقاء على أن “ما سمعته من الرئيس بري لا يبتعد عن مواقف الرئيسين عون وسلام”.
على خط المواكبة الخارجية للتطورات اللبنانية، استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة القطرية الدوحة، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والوفد المرافق الذي ضم رئيس الحزب و”اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط، والنائب هادي أبو الحسن. وأفادت المعلومات أن اللقاء تناول “بحث الأوضاع والمستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية وكيفية مواجهة التحديات وخفض التوترات، وإنهاء حالة الحرب في لبنان والمنطقة. وأثنى جنبلاط على الجهود الديبلوماسية والسياسية التي تقوم بها دولة قطر بقيادة سمو الأمير من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وثمّن الدور الفاعل لقطر ووقوفها الدائم إلى جانب لبنان في المراحل كافة، في ظل العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين”.
أما الوضع الميداني في الجنوب، فحافظ على منسوب مرتفع من الاحتدام. ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مزيداً من إنذارات الإخلاء، ومنها أمس إنذار عاجل إلى سكان بلدات الغسانية وحومين الفوقا، إضافة إلى سكان قرية انصارية. وبينما الغارات والقصف والاستهدافات والتجريف تتنقل بين القرى، استهدفت غارة سيارة في مدينة صيدا للمرة الأولى متسبّبة بسقوط قتيلين، الأمر الذي اكتسب دلالات خطيرة لجهة اتّساع وتعميق الغارات إلى مناطق جديدة. كما أقدمت دورية إسرائيلية صباحاً، على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة.
وأفيد بأن الحاج وذياب كانا يعملان على تشغيل وضخ المياه لتأمين احتياجات الأهالي، قبل أن تعمد الدورية الإسرائيلية إلى توقيفهما واقتيادهما من المكان. ومساءً افيد عن إطلاق سراحهما. كما أقدمت القوات الاسرائيلية على نسف عدد من المنازل في بلدة الغندورية قضاء بنت جبيل.
في المقابل، اعلن “حزب الله” انه استهدف تجمّعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة يحمر الشقيف بصواريخ.



