
الحوارنيوز – تقرير
في أول ضحايا الحرب على إيران ،أعلنت شركة طيران «سبيريت إيرلاينز» الأميركية إفلاسها، وبدء إنهاء منظّم لعملياتها بأثر فوري، مؤكدةً إلغاء جميع رحلاتها، وداعيةً المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطارات.
وقالت الشركة في بيان لها نشرته على موقعها الرسمي إن «القرار جاء بعد جهود واسعة لإعادة هيكلة أعمالها والبحث عن صفقات تعزز وضعها المالي وتمنحها مساراً مستداماً للاستمرار. غير أن الارتفاع الكبير الأخير في أسعار النفط، إلى جانب ضغوط أخرى على النشاط، أثّر بشدة على توقعاتها المالية».
وأضافت «سبيريت» أنها لم «تعد تملك تمويلاً إضافياً يتيح لها مواصلة العمليات، ما جعل إنهاء النشاط خياراً لا مفر منه». وقال رئيسها التنفيذي، دايف ديفيس، إن «الشركة كانت قد توصلت في آذار 2026 إلى اتفاق مع حملة السندات بشأن خطة إعادة هيكلة كان يفترض أن تسمح لها بالاستمرار، لكن الارتفاع المفاجئ والمستمر في أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة أغلق هذا المسار».
وأوضح ديفيس أن «الحفاظ على نشاط الشركة كان يتطلب مئات ملايين الدولارات من السيولة الإضافية، وهي أموال لا تملكها سبيريت ولم تتمكن من الحصول عليها”، واصفاً النتيجة بأنها “مخيبة للغاية وليست ما كانت الشركة تسعى إليه».
فقدان 15 ألف وظيفة
وأوردت وكالة «رويترز أن إفلاس «سبيريت إيرلاينز» وفقدان 15 ألف وظيفة،شكل ضربة قوية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتكون بذلك أول ضحية مرتبطة بحرب إيران في قطاع الطيران.
وكان ترامب اقترح تخصيص 500 مليون دولار لإنقاذ شركة «سبيريت» رغم معارضة بعض أقرب مستشاريه والعديد من الجمهوريين في الكونغرس.
وسارعت شركات الطيران الكبرى والحكومة الأميركية إلى مساعدة الركاب والموظفين العالقين بعدما أوقفت شركة الطيران منخفضة التكلفة المفلسة «سبيريت إيرلاينز» عملياتها يوم أمس.
وسيؤدي انهيار شركة الطيران منخفضة التكلفة، عقب مضاعفة أسعار وقود الطائرات خلال حرب إيران التي استمرت شهرين، إلى فقدان حوالي 15 ألف وظيفة لموظفيها ومتعاقديها.
ويُسلّط انهيار شركة «سبيريت إيرلانيز» الضوء على عواقب حرب إيران، على الرغم من وقف إطلاق النار الهش. فبينما كانت «سبيريت إيرلانيز» تُعاني بالفعل لتحقيق الربح قبل أزمة الوقود، تواجه شركات الطيران العالمية ارتفاعاً حاداً في أسعار وقود الطائرات، في ظل استمرار إيران في وقف حركة الملاحة الجوية عبر مضيق هرمز، وحصار البحرية الأميركية للموانئ الإيرانية.
ولم تُفلس أي شركة طيران أميركية بحجم «سبيريت إيرلاينز» – التي استحوذت على 5% من رحلات الولايات المتحدة العام الماضي – خلال عقدين من الزمن. وساهمت «سبيريت إيرلاينز» في خفض أسعار التذاكر في الأسواق التي تنافست فيها مع شركات الطيران الكبرى.
ضغوط متزايدة يواجهها قطاع الطيران
وأثار إغلاق مضيق هرمز مخاوف شركات الطيران العالمية لما له من انعكاسات واسعة على تكاليف التشغيل وأسعار وقود الطائرات وربحية القطاع خلال الفترة المقبلة.
وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة «رايان إير» الإيرلندية، مايكل أوليري، الأسبوع الماضي، من أن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، يهدد بدفع شركات الطيران الأوروبية إلى ضغوط مالية قد تصل حدّ الإفلاس.
وقال أوليري، في مقابلة مع شبكة «CNBC» الأميركية، إن قطاع الطيران يواجه «مخاطر جيوسياسية وضغوطاً متزايدة في التكاليف»، مشيراً إلى أن سعر وقود الطائرات ارتفع من نحو 80 دولاراً للبرميل إلى أكثر من 150 دولاراً، مع توقعات باستمرار هذه المستويات خلال موسم الصيف.
وأضاف أن استمرار هذا المسار السعري قد يؤدي إلى انسحاب تدريجي لعدد من شركات الطيران الأوروبية من السوق، في ظل تزايد الأعباء التشغيلية وتراجع هوامش الربح، مشدداً على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة في أقرب وقت، باعتباره شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية، وحذر من أن استمرار الاضطرابات ينعكس مباشرة على استقرار قطاع الطيران.



