المحكمة الخاصة

محكمة الحريري: محاكمةغيابية واستئناف من دون تفويض

 

تقترب غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان من إصدار أحكامها في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري .وبحسب تقديرات المتابعين فإن المهل باتت قريبة، أبعدها لا يتجاوز شهر تشرين الثاني من العام الجاري، كما قال سفير أحد الدول العضوة بلجنة الإدارة في احدى مجالسه الخاصة.
ومع اقتراب الموعد النظري والخاضع بالضرورة لعمل قضاة الغرفة الأولى الذين يحرصون على إصدار الأحكام بالسرعة الممكنة حتى لا يسجل عليهم "تباطؤ مقصود مرتبط بالهدرالمالي"، يطرح في الغرف المغلقة سؤال بشأن مرحلة الإستئناف بعد النطق بالحكم.
فالمحاكمات الغيابية التي شرعتها لنفسها "المحكمة" في قضية صنفتها إرهابية، ومن ثم أجازت لنفسها تعيين محامين عن المتهمين "لحماية مصالحهم"، لا تستقيم في مرحلة الإستئناف التي تفترض حكما وجود وكالة وتفويض مباشر من المدانيين.
فالمرحلة الأولى تختلف في شكلها ومضمونها إختلافا جوهريا، بحسب مرجع قانوني لبناني بارز.
يقول المرجع أن الأحكام "ستشكل سابقة ستبني عليها المحكمة الخاصة في القضايا المتلازمة والمحاكم الدولية الأخرى لناحية "نوع الأدلة المركبة في قضية الحريري ولناحية نوع الأدلة الكافية للإتهام"، وعليه فإن الإستئناف وإمكاناته يجب أن تدرس بعناية لا تمس حقوق المتهمين الأساسية وفي المقدمة منها حقه في تفويض المحامين في الإستئناف، ولا يجوز للمحكمة أن تعطي لنفسها هذا الحق الأساسي، وهو أمر لم تمنحه لنفسها بالأساس عندما عينت محامين لحماية مصالح المتهمين في مرحلة البداية فقط.
قضية الإستئناف بوكالة أو من دونها، وبالتالي التمديد للمحامين الحاليين تلقائيا للقيام بمهام الإستئناف أمر لم يدرس رسميا بعد من قبل هيئة الإستئناف لدى المحكمة وإن كان موضع تفكير قضاتها.
"الحوارنيوز" توجهت الى الناطقة الرسمية باسم المحكمة الخاصة وجد رمضان، بثلاثة أسئلة تتناول، ما إذا ثمة نص يجيز للمحكمة تعيين محام للإستئناف عن متهم صدر بحقه حكم غيابي؟ (القواعد تتحدث عن مشاركة المتهم)
وما إذا كان يحق للمحكمة التي عينت محامين لحماية مصالح المتهمين، أن تعين محامين للإستئناف دون وكالة مباشرة من المتهمين؟
وهل هناك اجتهاد للمحكمة الخاصة بلبنان في هذا الخصوص؟

تقول رمضان: "السؤالان الأولان مترابطان، والإجابة عنهما يمكن إيجازها بأن
المادة 26 من النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان تمنح الادعاءَ أو "من أدانتهم غرفة الدرجة الأولى" الحق في الاستئناف على أساس وجود خطأ في مسألة قانونية أو خطأ في الوقائع، إلا أن نطاق المادة 26 ومسألة كيفية تطبيقه على محامي الدفاع بدلاً من المتهمين شخصيًا هي مسألة تفصل فيها غرفة الاستئناف إذا نشأت المسألة بعد صدور حكم في القضية".
وفيما يتعلق بالسؤال الثالث، "فلا وجود لاجتهادات بشأنه حتى الآن، لأن هذه القضية هي أول محاكمة غيابية أمام المحكمة الخاصة بلبنان، وكما ذُكر سابقًا من السابق لأوانه مناقشة المسألة، لأن نتيجة الحكم، وإقدام الأطراف على استئناف الحكم أو عدم استئنافه، غير معروف حتى الآن".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى