سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حالة المراوحة مستمرة جنوبا واتجاه لبناني للتمسك ببقاء قوات اليونيفيل ..وعون إلى روما غدا

 

 

الحوارنيوز – صحف

أبرزت الصحف الصادرة اليوم حالة المراوحة في ما خص الوضع في جنوب لبنان في ظل التعنت الإسرائيلي،فيما يتجه لبنان إلى التمسك ببقاء قوت اليونيفيل والتحرك دوليا في هذا المجال .

 

 

النهار عنونت: كليرفيلد يراوح عند “التحقّق” و”المناطق التجريبية”… لبنان يندفع نحو إعادة تثبيت “اليونيفيل” أو بديلها

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: وسط حال الترقّب والحذر التي تسود لبنان تحسّباً لتفاقم مسار التطورات الميدانية في الجنوب، خصوصاً وأن أي موعد ثابت لم يحدّد بعد للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، تعاظمت المخاوف اللبنانية من جولة حربية جديدة في ظل إقحام لبنان في الساعات الأخيرة في متاهات التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية التي طبعت استحقاق نهاية ما سمي هدنة أميركية إيرانية ناشئة عن “مذكرة التفاهم” التي ولدت ميتة. 

وفي ظل ترددات سلبية رسمياً وسياسياً للإعلان المتّسم بوقاحة عالية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله مع المقاتلين على “الخطوط الامامية” في جنوب لبنان، ذكرت معلومات أن المسؤولين اللبنانيين بدوا متخوّفين من تداعيات الحملات المتبادلة بين واشنطن وطهران أمس، والتي كان لافتاً فيها إعلان طهران أنها تحوّلت إلى موقع الهجوم. إذ إن هذه التطورات تمسّ مباشرة بالوضع في الجنوب في ظل الحضور الإيراني المباشر كما بات ثابتاً.

وما عزّز هذه المخاوف أن صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين مطلعين أن الحرس الثوري الإيراني استغل حالة الهدوء التي أوجدتها مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع “الجماعات الحليفة” في أنحاء المنطقة من أجل تكثيف الهجمات عند الضرورة. وأشارت إلى أن إيران أرسلت مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لمناقشة الخطط، لافتة إلى أن مسؤولي استخبارات عربية رصدوا أدلة تشمل اتصالات بين إيران و”وجماعات حليفة” لها في تلك الدول.

وإذا كانت إيران تتحفز لتحريك “حزب الله” كما حرّكت الحوثيين في اليمن، فإن لبنان يغدومحاصراً أكثر فأكثر بوقائع تنذر بجولة حربية واسعة، في ظل مضي إسرائيل في عملياتها لإسقاط مرتفعات علي الطاهر وتدمير أنفاقها. وفي هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد محتمل في لبنان لأيام عدة، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد.

ونقلت القناة عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يستعد “لاحتمال القتال في لبنان عدة أيام” لاستهداف بنى تحتية لـ”حزب الله” .

وأكدت القناة أن إسرائيل تصرّ على استكمال تدمير تلك البنى، وأن عشرات من عناصر “حزب الله” محاصرون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر.

أما المساعي الأميركية، فاستمرت لإحياء التفاوض على المسار اللبناني الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تناول اجتماع قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس مع رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد مواصلة التنسيق بين الجانبين في ضوء المرحلة الحالية والواقع الميداني في الجنوب.

وأوضحت معلومات أن البحث لا يزال مستمراً في آلية التحقق وفي هوية الدول التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة، مشيرة إلى أن التداول يشمل أسماء دول إضافية، في ظل إبداء عدد من الدول استعدادها للمشاركة.

وأكدت المعلومات أنه، حتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق على توسيع نطاق المناطق التجريبية، كما لم يُحسم أي انسحاب إسرائيلي من النقاط التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها داخل الأراضي اللبنانية. 

وفي السياق، أفيد أن رئيس الجمهورية جوزف عون سيزور إيطاليا خلال الأيام المقبلة، في زيارة تتضمن سلسلة لقاءات في الفاتيكان وروما. وبحسب المعلومات يلتقي عون البابا لاوون الرابع عشر في 20 آب الجاري، كما يعقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في الفاتيكان. كما سيلتقي الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وسيتركز البحث خلال اللقاءات على الدور الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية، في ظل استمرار النقاش حول الدول التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة.

وأمس أكد رئيس الجمهورية أمام وفد ” تاسك فورس فور ليبانون” أن “لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار كاملاً ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة”، وشدّد على أن “إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجرّدة والتدمير وقتل الأبرياء”. وأشار إلى “أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية”.

أما في ملف “اليونيفيل”، فأكد الرئيس عون أهمية وجود قوات “اليونيفيل” في الجنوب، مشدداً على “أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلوّ لقوات دولية في الجنوب”. واعتبر “أن إسرائيل ترفض وجود قوات “اليونيفيل” وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها”.

الوضع الميداني

وسط هذه الأجواء، استمرت القوات الاسرائيلية أمس في أعمال القصف والنسف والتفجير. وتوغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، مع قصف مدفعي استهدف عدداً من المنازل، وتزامن ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها. 

وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وأفيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في طلوسة. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا. كما القت محلّقات إسرائيلية من نوع “كواد كوبتر” مواد متفجرة باتجاه مرتفعات عليّ الطاهر- النبطية.

 

 

 

الأخبار عنونت: زيارة كليرفيلد… الأمور عالقة عند إسرائيل!

 

 

وكتبت صحيفة “الأخبار”: لم تُنتج زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الاختراق الذي كان يُراد لها أن تنتجه، رغم محاولة واشنطن تقديم صورة أكثر إيجابية عن المسار القائم، والإيحاء بأن باب التفاوض بين لبنان وإسرائيل لا يزال مفتوحاً، وأن جولة جديدة يمكن أن تنطلق من نتائج لقاءات روما.

لكن الوقائع الميدانية والتصريحات الإسرائيلية ترسم صورة مختلفة تماماً، إذ لا تبدو إسرائيل في وارد تقديم تنازلات فعلية في هذه المرحلة، بل تعمل على تثبيت وقائع جديدة في الجنوب، بما يسمح لها بالبقاء في مواقعها إلى ما بعد الاستحقاقات السياسية الإسرائيلية، وصولاً إلى الانتخابات المقررة في تشرين، ومن موقع قوة يسمح لها بفرض شروطها على أي مفاوضات لاحقة.

زيارة كليرفيلد، التي شملت الرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، جاءت في إطار محاولة أميركية لإيجاد الغطاء السياسي والآليات العملية اللازمة للانتقال من تفاهمات عامة إلى إجراءات ميدانية.

فواشنطن تدرك أن أي ترتيبات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش اللبناني والمناطق التجريبية لن تكون قابلة للتنفيذ من دون قرار سياسي واضح وآلية تحقق تحظى بقبول الأطراف. إلا أن العقدة الأساسية لا تزال قائمة. فآلية التحقق من سحب السلاح لم تُحسم، وكذلك تركيبة الهيئة الدولية التي يفترض أن تشرف على التنفيذ، فيما لا تزال أسماء دول عدة مطروحة للمشاركة، من بينها بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا. وهذا يعني أن الحديث عن تقدم في ملف المناطق التجريبية لم يتحول بعد إلى اتفاق قابل للتطبيق، خصوصاً أن الجيش اللبناني نقل إلى الجانب الأميركي اعتراضه الواضح على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، التي تجعل أي ترتيبات أمنية جديدة أكثر تعقيداً.

في المقابل، تبدو الرسالة الإسرائيلية أكثر وضوحاً من الرسائل الدبلوماسية الأميركية. فالتصعيد المستمر في الجنوب، بالتوازي مع تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوحيان بأن تل أبيب لا تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة تمهيد للانسحاب، بل باعتبارها فرصة لتثبيت السيطرة الميدانية وتحسين شروطها قبل أي تفاوض. وفي هذا السياق، تبرز مرتفعات علي الطاهر كأهم الأهداف الإسرائيلية، نظراً إلى موقعها الذي يتيح إشرافاً بصرياً وعسكرياً على مناطق واسعة تمتد من النبطية والبقاع الغربي وصولاً إلى أطراف جبل الشيخ.

وتترافق هذه الأهمية الاستراتيجية مع تحضيرات ميدانية متواصلة، تشمل القصف المدفعي والغارات واستخدام الفوسفور وتدمير الأنفاق والمنازل والقرى، في سياق سياسة «الأرض المحروقة». وما جرى في المنصوري ومركبا والخيام وبني حيان، إضافة إلى عمليات التجريف والتفجير، يؤكد أن إسرائيل لا تتصرف على أساس أن وقفاً نهائياً لإطلاق النار بات وشيكاً، بل تسعى إلى تغيير طبيعة الأرض قبل أن تدخل أي تسوية حيز التنفيذ.

حتى المواقف الأميركية نفسها تكشف حجم الفجوة بين التفاؤل السياسي والواقع. فالسفير الأميركي ميشال عيسى، تحدث عن أن زيارة كليرفيلد تهدف إلى توضيح الأمور وشرح حقيقة ما يجري، وأكد أن المفاوضات ستُستكمل، من دون تحديد موعد واضح للجولة المقبلة، في وقت وصف فيه أجواء مفاوضات روما بالإيجابية. لكن الإيجابية الدبلوماسية تبقى منفصلة عن الوقائع التي تتشكل يومياً في الجنوب، خصوصاً أن واشنطن وتل أبيب تربطان وقف الاعتداءات بإنهاء أي وجود مسلح في المنطقة، فيما يطالب لبنان أولاً بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية، ومنفصلة أيضاً عن التهديدات التي ينقلها رئيس الجمهورية جوزف عون بأن «إسرائيل ستدمر علي الطاهر إذا رفض الحزب تسليمها للجيش»!

وكان بري شدد، بعد لقائه الوفد العسكري الأميركي، على أن مفتاح الاستقرار يبدأ بإلزام إسرائيل بوقف الحرب والانسحاب، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات. أما على الأرض، فالمشهد لا يحمل مؤشرات تهدئة. فقد شهد الجنوب تفجيرات في بنت جبيل وكونين ومركبا، وقصفاً مدفعياً طاول زوطر الشرقية ووادي زبقين وحداثا، فيما استمرت عمليات تجريف المنازل في بني حيان والتحليق المكثف للمسيّرات فوق المنصوري والقليلة والحنية والمعلية والساحل الجنوبي وصولاً إلى صور.

وتبقى المنصوري نموذجاً واضحاً لهذا التناقض بين المسار السياسي والميدان، بعدما تعرضت أمس لثماني غارات إسرائيلية، ترافقت مع إلقاء المسيّرات مواد وعبوات متفجرة، في أسلوب تكرر للمرة الخامسة، بينما دوّت الانفجارات في مناطق واسعة وصولاً إلى صور.

وفي كفرتبنيت، ألقت مسيّرة إسرائيلية مواد متفجرة على إحدى التلال، في مؤشر إضافي إلى أن علي الطاهر لا تزال في صلب الحسابات الإسرائيلية. فالمعركة على هذه المرتفعات ليست تفصيلاً ميدانياً، بل جزء من معركة أوسع على شكل الانتشار العسكري المقبل وحدود الدور الذي سيؤديه الجيش اللبناني ومستقبل الوجود المسلح في الجنوب.

 

 

الديار عنونت: معركة الشروط تشتدّ … والجنوب ينتظر كلمة واشنطن

 

 

كليرفيلد على خط الجيش… وتلة علي الطاهر في قلب المفاوضات

وكتبت صحيفة “الديار”: دخل ملف الجنوب مرحلة شديدة الحساسية، وسط ارتفاع منسوب المخاوف من انتقال المراوحة السياسية والتفاوضية إلى تصعيد ميداني جديد، في ظل إصرار «إسرائيل» على ربط أي انسحاب من الأراضي اللبنانية بملف سلاح حزب الله، مقابل تمسّك لبنان بأولوية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وتطبيق الالتزامات المتفق عليها.

وفي هذا السياق، تحركت واشنطن مجدداً على الخط العسكري، حيث التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، في وقت تتقدم فيه الملفات الميدانية والنقاط التي لا تزال موضع خلاف، وفي مقدمها تلة علي الطاهر، إلى واجهة الاتصالات قبل أي جولة تفاوضية جديدة.

ويأتي التحرك الأميركي بعد التصعيد الإسرائيلي الدموي في الجنوب خلال نهاية الأسبوع، والذي أعاد طرح علامات استفهام جدية حول قدرة واشنطن على منع «إسرائيل» من استخدام الضغط العسكري، لفرض شروطها على طاولة المفاوضات، خصوصاً مع إعلان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس صراحة أن جيش الاحتلال لن ينسحب من جنوب لبنان، قبل نزع سلاح حزب الله.

وفي تطور يزيد الضغط على «إسرائيل»، اعتبرت قوات اليونيفيل أن رفع أعلام إسرائيلية على الطريق الساحلي داخل الأراضي اللبنانية، يشكل انتهاكاً للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية، مؤكدة أنها أثارت المسألة مع “الجيش الإسرائيلي” وطالبته بإزالة الأعلام.

وفي المقابل، يتمسك لبنان بموقفه القائم على وقف الاعتداءات وعمليات التدمير، وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي المحتلة، وانتشار الجيش وعودة الأهالي وبدء مسار إعادة الإعمار، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة تعمل على مسارين متلازمين: هما الإصلاح واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها.

وتشير المعطيات إلى أن العقدة الأساسية لم تعد في مبدأ التفاوض، انما في ترتيب الخطوات: «إسرائيل» تريد تقدماً ملموساً في ملف سلاح حزب الله قبل الانسحاب، فيما يرى لبنان أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يقوّض قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها.

وعليه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة بين احتمال نجاح الضغط الأميركي في إحداث اختراق يعيد إطلاق مسار الانسحاب ويخفف التصعيد، وبين استمرار المراوحة بما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهة، خصوصاً أن التطورات الميدانية الأخيرة أثبتت هشاشة التهدئة وسرعة انتقال التوتر السياسي إلى الميدان.

الاتفاق كاملاً

وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد ” تاسك فورس فور ليبانون” ان لبنان “ملتزم تطبيق الاتفاق الاطار كاملا ويعوّل على الولايات المتحدة الاميركية لتطبيقه، وهي جادة وملتزمة وداعمة”، معلنا ان “اسرائيل” لن تتمكن من تحقيق أهدافها، عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء”. واشار الى “ان العلاقة مع ايران يجب ان تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل، ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية”.

اما على ضفة “اليونيفيل، فأكد الرئيس عون على أهمية وجود قوات “اليونيفيل” في الجنوب، مشددا على ان “الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب، بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب”. كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله وفدا نيابيا برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.

اوساط سياسية أشارت الى ان رفض “إسرائيل” لاي دور أوروبي وتحديدا فرنسي واسباني في الجنوب، سواء كان من ضمن “اليونيفيل” او الاشراف على تنفيذ المناطق التجريبية، عائد لاعتراف الدولتين المذكورتين بالدولة الفلسطينية، محذرة من خطورة رحيل قوات اليونيفيل في نهاية العام، وترك الجنوب سائبا خاليا من تواجد دولي واممي، مشيرة الى ان لبنان مطالب اليوم اكثر من أي يوم مضى بوجود الاحتلال الإسرائيلي، بالتقدم من الأمم المتحدة ليس بالتجديد لـ “اليونيفيل”، انما أيضا بتوسيع مهامها وتعزيز صلاحياتها، واعطائها حق الردع ومواجهة أي خطر في مناطق انتشارها.

اعتداءات اسرائيلية

وسط هذه الاجواء، استمرت “اسرائيل” في اعمال القصف والنسف والتفجير، حيث توغّلت “القوات الإسرائيلية” في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، مع قصف مدفعي استهدف عددا من المنازل، وتزامن ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها.

كما قام “الجيش الإسرائيلي” بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وافيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري ، وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الاحتلال باحراق منازل في طلوسه. واصاب قصف مدفعي مبنى بلدية بني حيان -قضاء مرجعيون. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا. كما القت محلّقات إسرائيلية من نوع “كواد كوبتر” مواد متفجرة باتجاه مرتفعات عليّ الطاهر- النبطية.

ترامب يرفع السقف مع إيران

وطهران تهدّد بالهجوم

إقليمياً، يزداد المشهد خطورة بالتوازي مع الأزمة اللبنانية، بعدما ارتفع منسوب التصعيد بين واشنطن وطهران مع تعثر المسار الديبلوماسي، اذ انقضت امس مهلة الـ60 يوماً التي حددها “تفاهم إسلام آباد” بين الولايات المتحدة وإيران، من دون إعلان اتفاق نهائي أو تأكيد رسمي واضح بشأن تمديدها، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول مضيق هرمز، وتتراجع حركة الملاحة عبره بشكل حاد، حيث طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بـ«الاستسلام» لإنهاء المواجهة، في مقابل تلويح طهران بالانتقال إلى موقف عسكري هجومي في مضيق هرمز، في حال فشل الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

ويضع التصعيد الأميركي ـ الإيراني المنطقة أمام مرحلة دقيقة، إذ إن أي انهيار للمسار الديبلوماسي وعودة المواجهة العسكرية الواسعة، لن يبقيا لبنان بعيداً عن التداعيات، بل قد يعيدان خلط الأوراق في الجنوب، ويزيدان الضغوط على حزب الله، في الوقت الذي تحاول فيه الدولة اللبنانية منع ربط الساحة اللبنانية مجدداً بأي مواجهة إقليمية.

وهكذا، يتحرك لبنان بين ساعتين ضاغطتين: ساعة المفاوضات مع «إسرائيل»، التي لم تنتج حتى الآن انسحاباً ووقفاً كاملاً للاعتداءات، وساعة التصعيد الأميركي ـ الإيراني التي تقترب من لحظة الحسم. وبينهما، يبقى السؤال الذي سيحكم الأيام المقبلة: هل تنجح واشنطن في تثبيت التسوية وفتح طريق الانسحاب، أم يعود الجنوب إلى لغة النار؟

 

 

اللواء عنونت: عون في روما غداً.. إصرار على المفاوضات وقوات دولية في الجنوب

 

 

وكتبت صحيفة “اللواء”: من غزة الى التأزم الايراني – العراقي، والحرب الباردة حول مضيق هرمز على المستوى الكلامي، والحامية على مستوى الاستهدافات في البحر الى اليمن، تغلب سمة الانتظار على ما عداها، في استعادة لأسابيع خلت، مع تركيز رسمي على شرح تمسك لبنان بالخيار الدبلوماسي، واستمرار قوة دولية سواء على مستوى اليونيفيل او على مستوى قوة دولية تشبه اليونيفيل، وهو ما سيبحثه الرئيس جوزاف عون في زيارته الحافلة باللقاءات الى روما غداً لمقابلة البابا لاوون الـ14 والرئيس الايطالي ورئيسة الوزراء.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الإتصالات التي يجربها لبنان تتركز بشكل اساسي على منع التصعيد وتفادي السيناريو الأسوأ، ولفتت الى ان الواقع الميداني الجديد لا يراد له ان يتطور بحيث تعود الحرب من جديد، معتبرة في الوقت نفسه ان الولايات المتحدة الأميركية تواصل اتصالاتها لخفض التوتر.

وشددت على ان لبنان لا يملك القدرة على ان يتحول مجددا الى ساحة للعدوان الإسرائيلي وأوضحت ان إسرائيل في الوقت نفسه ستحاول في الوقت الراهن كسب المزيد من الوقت والمضي في سياسة التدمير قبل الجولة المقبلة من المفاوضات التي يريد لبنان انتزاع قرار وقف اطلاق نار شامل ونهائي.

وعلى الخط الآخر، لم تتوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية، بما تمثله الاعتداءات بالقصف المدفعي وعمليات التمشيط والتفجير، وسقطت محلّقة اسرائيلية قرب احد المنازل في كفررمان، مما ادى الى اصابة مواطنين بجروح.

وحسب «هارتس» العبرية، لم يحدد بعد موعد الجولة المقبلة من المحادثات بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي، كما لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن المناطق التي سينسحب منها الجيش الاسرائيلي او الدول التي ستشارك في لجنة التحقيق في عمل الجيش اللبناني ما يعرف «بالمناطق التجريبية».

وحسب الصحيفة الاسرائيلية فإن المسؤولين اللبنانيين ابلغوا كليرفيلد، باعتراضهم على ما وصفوه بالانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة لوقف اطلاق النار، اضافة الى عدم الحصول على خطة اسرائيلية واضحة وجدول زمني للانسحاب يساعدان الحكومة في معالجة ملف سلاح حزب الله.

العدوان يملأ الفراغ قتلاً وتدميراً

على الارض، ملأ الاحتلال الاسرائيلي الفراغ السياسي بعد مغادرة رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد، بأيام من الغارات العنيفة على منازل المدنيين في الجنوب ادت الى استشهاد نحو 11 شخصا عدا الجرحى وبمزاعم وجود مسؤولين عسكريين في حزب الله وخرق الحزب لوقف اطلاق النار عبر اسستهداف قوة اسرائيلية اصيب منهاضابط وجنديين. وبحزام ناري على تلال علي الطاهر التي ما زال يحاول السيطرة عليها، وتفجيرات ضخمة في القرى المحتلة.

وقد عاد كليرفيلد الى بيروت امس والتقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة وجرى عرض آخر التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، بالتزامن مع تصعيد الاعتداءات من قبل الاحتلال الإسرائيلي. إضافة إلى ذلك، أكد العماد هيكل والجنرال كليرفيلد مواصلة التنسيق في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة، والمهمات التي يضطلع بها الجيش.

وعلى هذا سيبقى لبنان بإنتظار الحركة الجديدة للجنرال كليرفيلد، وما قد ينتج عنها بعد جولته المكوكية بين بيروت والكيان الاسرائيلي، بحثا عن مخارج للتصعيد وللتوافق حول المناطق التجريبية الجديدة وآلية عمل قوة التحقق الدولية من الانسحاب الاسرائيلي وعن تفاصيل تقنية تتعلق بمصطلحات وتعابير عسكرية وأي مناطق تجريبية يجب ان ينسحب منها الاحتلال مع انها واضحة واقترحها لبنان ورفضها الاحتلال، الى غيرها من امور تهدف لإطالة الوقت لتمكين جيش الاحتلال من تدمير ما يشاء من منشآت يعتبرها تهديداً له، مع ان جرف وإحراق آبار المياه كما حصل مؤخرا في وادي السلوقي لجهة بلدة شقرا، وتدمير مراكز الهيئات الصحية وشبكات المياه والكهرباء والمنشآت الخدماتية الاخرى ليست اهدافا عسكرية يستخدمها حزب الله كما قال الرئيس نبيه بري!

وافادت معلومات «اللواء»ان موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم تحدد بعد بإنتظار انتهاء كليرفيلد من الامور التقنية، وهو امر قد يطول الى نهاية ايلول حسب الوتيرة الاميركية الحالية من العمل، وقد لا يحضرها اذا انعقدت الوفد العسكري اللبناني وتقتصر على الوفد الدبلوماسي. وقد بقي كلام السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى من عين التينة ان الحرب تنتهي عندما يسلم حزب الله سلاحه مدار تعليق ومتابعة، لأنه يؤكد عدم الضغط الاميركي الفعلي على الاحتلال لوقف عدوانه والانسحاب من الجنوب.

وحسب مصادر رسمية ثمة قلق لدى لبنان من عقدة تلال علي الطاهر، وقالت المصادر لـ «اللواء»: أن عدم معالجتها قبل انتخابات الكنيست الاسرائيلية قد تشعل فتيل توتر كبير قد تصعب السيطرة عليه بسهولة، لا سيما مع تهديدات وتسريبات من اسرائيل بأن معركة السيطرة على التلال باتت قريبة ويجري التحضير لها، لكن قد يكون ذلك بهدف الهاء الرأي العام الاسرائيلي والناخبين، لذلك لا نتوقع حصول اي تقدم فعلي على الارض من مسار المفاوضات وحركة كلير فيلد قبل انتهاء الانتخابات.

واوضحت المصادر ان الاتصالات لوقف العدوان على الجنوب لم تحرز اي تقدم، وكما يبدو فالاميركي مهتم فقط بتحييد بيروت والضاحية الجنوبية، ويترك الجنوب لما يفعله نتنياهو لكن مع ضوابط معينة بحيث لا ينفجر الوضع كلياً ويؤثر على المفاوضات.

وافيد ان عقدة تلال علي الطاهر قد تكون على جدول وفد الكيان الاسرائيلي خلال المفاوضات المقبلة.

وفي هذا السياق، نقلت قناة «العربية – الحدث» امس عن مصادر، «ان واشنطن لم تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ عملية واسعة النطاق على مرتفعات علي الطاهر، وان الحزب لم يحصل حتى الآن على ضوء أخضر من إيران لشنّ عمليات ضد إسرائيل».

كما افادت معلومات اخرى من واشنطن ان «هناك تفهما اميركيا لأهمية تلال علي الطاهر بالنسبة لإسرائيل لكنها تعارض اي هجوم كبير عليها الان، والامر يتطلب جمع معلومات استخباراتية كافية قبل اتخاذ اي قرار.لذلك، لا ضوء أخضر أميركياً حتى الآن لأي هجوم عسكري إسرائيلي على المنطقة.

وأفادت مصادر أميركية أن واشنطن تنظر إلى التصعيد الحاصل في جنوب لبنان على أنه “اشتباكات منعزلة” لا ترتبط بقرار منع تجدد الحرب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ترفض العودة إلى حرب جديدة في لبنان.وبحسب المصادر، تعتبر واشنطن أن قرار منع الانزلاق نحو جولة جديدة من الحرب لا يزال قائماً، رغم التطورات الميدانية والتصعيد الذي يشهده الجنوب، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية متابعة الوضع عن كثب.

وفي السياق، أفادت المصادر بأن الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم سيتوجه إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، باعتبار أن هذا المسار يشكل الإطار الأساسي لضمان عدم الانزلاق نحو جولة جديدة من الحرب.

من جهة أخرى، أفادت مصادر دبلوماسية عن وجود تخوف من لجوء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تصعيد الحرب قبيل شهر تشرين الأول، بهدف تأجيل الانتخابات الإسرائيلية لمبكرة للكنيست.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية امس، أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن سلسلة الغارات التي شنتها على لبنان خلال اليومين الماضيين (على انصار ودير الزهراني) وبحسب الصحيفة، قدمت إسرائيل للإدارة الأميركية «تفسيرًا للأسباب التي دفعتها إلى تنفيذ الغارات، فيما قبلت واشنطن الرواية الإسرائيلية المتعلقة بأن التحركات تستهدف نشاطًا مرتبطًا بـحزب الله».

وحسب مصادر دبلوماسية (اللواء ص 3) فإن الاتصالات والوساطات التي تحركت على خط بيروت – واشنطن، وطهران بمشاركة دول عربية ودولية، سعياً الى خفض التصعيد ومنع انزلاق المواجهة الى حرب شاملة، في سبيل معالجة تلة علي الطاهر، من خلال خروج اسرائيل من الخط الاصفر، وتسليم تلال علي الطاهر للجيش اللبناني.

عون: خيارات لبنان

وفي الحراك الرسمي بعد عطلة عيد انتقال السيدة، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد مجموعة «تاسك فورس فور ليبانون» ان « لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الاطار كاملا ويعوّل على الولايات المتحدة الاميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة «، وقال: ان اسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء». 

واشار الى ان الوزارات الخدماتية باتت موجودة في القرى والبلدات التي انتشر فيها الجيش وتوفر الخدمات للسكان.

واكد العمل على اقرار قوانين لمكافحة الفساد واستكمال الإصلاحات والحكومة الالكترونية وتفعيل القضاء وشدد الرئيس عون على ان العلاقة مع ايران يجب ان تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية».

وقال الرئيس عون ايضاً: أن لبنان أمام خيارين لا ثالث لهما، هما الحرب أو الدبلوماسية، وأن المسار الدبلوماسي يبقى قائماً في محاولة لتحقيق تقدم في الملفات العالقة مع العدو الإسرائيلي. موضحاً إن لبنان لا يريد التراجع عن تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل”، مؤكداً العمل على تنفيذ الاتفاق بشكل كامل رغم الصعوبات التي تعترض هذا المسار.

وأشار إلى أن لبنان ينتظر جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل، آملاً في تحقيق بعض التقدم في الملفات العالقة، لافتاً إلى أن العمل يتركز على تحقيق اختراق في عدد من القضايا الأساسية.وأوضح أن لبنان يسعى إلى تحقيق تقدم في ملفات الأسرى والحدود و”المنطقة التجريبية”، إضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز الاتفاق الإطار.مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى تنفيذ كامل للاتفاق، رغم استمرار الصعوبات والتحديات.

واوضح رئيس الجمهورية امام وفد نيابي برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، ان الخيار الأول للبنان هو التمديد لقوات «اليونيفيل»، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب، مشيرا الى انه حتى الآن ليس هناك من قرار حتى الآن بهذا الخصوص.

وقال رئيس الجمهورية: «ان إسرائيل ترفض وجود قوات «اليونيفيل» وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها. والفكرة الأساسية اننا نريد إحداث خرق سواء عبر بالتمديد لقوات «اليونيفيل» او قوات رديفة لها، وعملنا الا يحصل أي فراغ»، مشددا على «ان مثل هذا الأمر يجب الإنطلاق بالدفع بإتجاهه قبل وقت لا ان ننتظر حتى اللحظة الأخيرة من اجل إثارته.»

كما اكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في اجتماع مع وفد مجموعة العمل، ان سياسة الحكومة القائمة على مسارين متلازمين: الإصلاح واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها. كما تناول اللقاء سبل تطوير العلاقات اللبنانية-الأميركية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع النقل والبنى التحتية والطاقة.

وفي اخطر موقف من نوعه، قالت قوات «اليونيفيل» في بيان ان «الاسبوعين الاخيرين شهدا ارتفاعا ملحوظاً في النشاط العسكري الاسرائيلي في جنوب لبنان». واشارت الى انها «سجّلت بين 5 و16 آب متوسطاً بلغ 137 مقذوفاً يومياً، من بينها 208 يوم السبت و185 يوم الاحد»، وشددت ان الحل يكون عبر التزام مندرجات القرار 1701، وهو لا يزال الاطار الاساس لاستعادة الاستقرار.

تكذيب نتنياهو والجيش

وكذّب الصحافي في القناة 13 العبرية رفيف دروكر، مزاعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي والجيش حول سبب المجازر التي ارتكبت يوم السبت، وقال: ان رئيس الوزراء والجيش زعما كما في حادثة العبوة الناسفة (في مجدل زون قبل ايام)، أن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن تسلسل الأحداث، وفق روايته، بدأ بتحرك إسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، أن حزب الله اعتبر هذا التحرك انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وردّ بإطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية. ما يعني ان الحزب لم يكن هو من انتهك وقف إطلاق النار في جبال علي الطاهر كما تقول الحكومة الإسرائيلية. وأن من اتخذ قرار التحرك في منطقة علي الطاهر كان ينبغي أن يدرك أن حزب الله سيرد على هذه الخطوة.

وأضافت “هآرتس”: أن الإدارة الأميركية تتوقع في المقابل ألا تعرقل إسرائيل تحركاتها السياسية والدبلوماسية الإضافية في المنطقة، في ظل مساعي واشنطن لدفع عدد من الملفات الإقليمية قدمًا.

ومن جهة اخرى، ذكر «موقع واللا» الإسرائيلي: الحزب يحاول إمداد قواته المحاصرة في مواقعها تحت الأرض وإسرائيل تسعى إلى تحديد مواقع البنية التحتية والعناصر في مرتفعات علي الطاهر وتدميرها. والقيادة الشمالية تجري عملية استخباراتية معقدة لتحديد جميع طرق الإمداد السرية ونشاط الطائرات المُسيّرة المخصصة لتزويد عناصر الحزب في المنطقة.

وفي اطار التحضير والتمهيد لمواصلة العدوان وتصعيده، اكدت القناة 12 الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يستعد لمواصلة الغارات الليلية على جنوب لبنان. فيما قالت إذاعة الجيش: ان قيادة المنطقة الشماليّة أبلغت السكّان بنشاط مكثّف لقوّاتها وستُسمع أصداء انفجارات طوال الليل.

وتأكيدا للنية بالتصعيد اكثر، جاء كلام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: «آمل جدّاً أن نكون مقبلين على تصعيد مع لبنان فلا يمكن الاكتفاء بالتركيز على إحباط التهديدات ويجب وقف لعبة القط والفأر هذه وسحقهم أيضاً في بيروت».

مراسل الشؤون العسكرية والامنية في القناة 14 الاسرائيلية «هليل بتيون لانرين» قال: تقدر المؤسسة الامنية الاسرائيلية ان المسلحين المختبئين في البنية التحتية تحت الارض في مرتفعات علي الطاهر لم يتبقَّ لديهم من الامدادات سوى ما يكفي لأسابيع قليلة،الحزب يحاول الاستعانة بايران في مواجهة اسرائيل وخلق معادلة تهدد بموجبها طهران بمهاجمة اسرائيل في حال شنت هجوماً على المسلحين في المرتفعات.

وفعلاً، واصل جيش العدو الاسرائيلي تصعيده الامني  على مناطق الجنوب، بعد المجزرتين اللتين ارتكبهما بحق المدنيين من نساء واطفال في غارتين على مبانٍ سكينة في انصار ودير الزهراني السبت وادتا الى ارتقاء 11 شهيدا وعدد من الجرحى، وواصل شن الغارات والقصف على القرى، والقاء البراميل المتفجرة على تلال علي الطاهر.

وتوغّلت القوات الإسرائيلية امس، في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، ترافق مع قصف مدفعي استهدف عددًا من المنازل، وتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها. وباتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وسمعت أصوات إطلاق النار الناجمة عن التمشيط في قرى وبلدات مجاورة عدّة في القطاع الشرقي.

وافيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الاسرائيلي باحراق منازل في طلوسه.وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا.

وشن العدو غارة على محيط مرتفعات علي الطاهروالقت محلقة معادية ألقت مواد متفجرة على منطقة الدبشة، ونفذ تفجيرات متتالية في بلدة بني حيان بالتزامن مع عمليات تجريف في عدد من أحياء البلدة، بالإضافة إلى اقتلاع الشجر في البلدة. وتفجيرات في بنت جبيل والمنصوري.

وتعرضت للقصف بلدة زوطر الشرقية. واطراف شيحين، والقى العدو قنابل حارقة على حقول دوحة كفررمان.

وسجل تحليق مكثف للطيران المسيّر المعادي فوق مرتفع علي الطاهر ومناطق أرنون وكفرتبنيت وميفدون وزوطر الشرقية والنبطية الفوقا وكفررمان بقضاء النبطية. تلتها غارة معادية على دوحة كفر رمان. وقصف مدفعي على بلدة ياطر وصربّين. وعصراً، تحدثت المعلومات عن سقوط مسيرة اسرائيلية في خراج بلدة زبقين، وتفجيرات معادية مساءً في بني حيان ومحيط برعشيت.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية: أن صفارات الإنذار دوت في مواقع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.

كما سجل المندوبون العاملون في الجنوب تفجيراً قوياً ليلاً في المنصوري.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى