رأي

قيمة وقوة “الثورة” بمطلب إسقاط النظام الطائفي

 

لا شك أن فشل الحكومة في إدارة الملفات الاقتصادية وعدم مكافحتها، لا بل تغطيتها للفساد الذي صار مكشوفا في عدد من الإدارات العامة والوزارات وصار من اليسير الإشارة باليد اليه، هو من أشعل شرارة الحراك وتحوله في لحظة وعي جماعي وطني الى "ثورة وطنية" تطالب بإسقاط النظام الطائفي وإعادة تكوين السلطة السياسية.
إن محاولة السلطة تمرير بعض المطالب الاجتماعية – المعيشية المحقة، والتي لا ترتقي إلى مستوى الإصلاح الاقتصادي، ما هي إلا محاولة لإجهاض المطلب الأهم في الحراك وهو اسقاط النظام الطائفي، وهو النظام الذي غطى ويغطي الأحزاب الطائفية وممارساتها الفاسدة داخل سلطة المحاصصة والغنائم.
إن قيمة وقوة الثورة في مطلبها إسقاط هذا النظام من خلال:
– إلزام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتشكيل اللجنة الوطنية المعنية بدراسة الغاء الطائفية السياسية.
– إلزام مجلس النواب إقرار قانون انتخاب خارج القيد الطائفي يعتمد النسبية والدوائر الانتخابية الموسعة وإقرار قانون تشكيل مجلس الشيوخ بشكل مواز.
– تشكيل لجنة من الخبراء المشهود لهم بإقرار خطة معالجة إقتصادية تعيد النظر بنيويا بالإقتصاد اللبناني والنموذج الحالي الذي أثبت فشله، نحو نموذج جديد يعتمد على الإنتاج لا الريع، على المقدرات الذاتية لا الإستدانة.
إن الإعلان الرسمي عن تلبية مثل هذه المطالب خلال أسبوع من شأنه أن ينهي النزاع "الشوارعي" بين الحراك والسلطة ويفتح الطريق أمام لبنان الجمهورية الثالثة.


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى