رأي

بعد التصعيد الإسرائيلي: ثلاثة سيناريوهات مرجّحة (وليد بركات)

 

 

كتب وليد بركات – الحوارنيوز

 

قالت القناة 12 و13 الإسرائيلية إن هيئة الأركان طلبت من الحكومة الإذن بقصف مبانٍ داخل بيروت، ونتنياهو ووزير الدفاع كاتس يبحثان في”هجوم ناري قوي” على لبنان. 

سموتريتش طرح بالكابينت قاعدة: “عشرة مبانٍ بالضاحية مقابل كل مسيّرة تطلق على إسرائيل”. هذا مؤشر إن إسرائيل ترفع سقف الرد وتجر الجبهة من الجنوب للعمق اللبناني. 

فعلياً حصلت إخلاءات ليلية في الضاحية الجنوبية تحسباً لأي ضربة، وجرى توسيع العملية البرية شمال الليطاني والتهديد بقصف وسائل النقل على طرق الجنوب . كما طلب الجيش الإسرائيلي رفع القيود الأمريكية التي تمنعه من ضرب شمال نهر الليطاني. والهدف المعلن: دفع حزب الله أبعد عن الحدود. والهدف غير المعلن: فرض أمر واقع جديد في الجنوب قبل أي تفاوض. 

 

التصعيد مرتبط بملف إيران-أمريكا

كل المصادر اللبنانية والإسرائيلية تربط جبهة لبنان بمفاوضات إيران. طهران أعلنت إن لبنان “بند أساسي” بأي تفاهم. إذا فشلت المفاوضات، فإن إسرائيل ستفتح جبهة لبنان أكثر، وإذا نجحت، فيمكن أن نشهد تهدئة مؤقتة حتى تستخدم كورقة ضغط. 

 

ما هو المتوقع في الأيام المقبلة؟

هناك ثلاثة سيناريوهات مرجحة:

  • قصير المدى بين 48-72 ساعة: غارات أوسع على الضاحية والبقاع وبعلبك، مع تركيز على مبانٍ تقول إسرائيل إنها “مخازن ومقرات”. احتمالية قصف بيروت نفسها مازال “قيد الدرس” وليس مؤكداً ، لأنها تفجر الوضع سياسياً ودولياً. 
  • متوسط المدى: إذا ردّ حزب الله بقوة، ستزيد إسرائيل من وتيرة الاغتيالات والاستهدافات الجوية وتوسع التوغل البري شمال الليطاني. وإذا لم يرد  ستثبّت إسرائيل القصف كأمر واقع وتضغط سياسياً على الدولة اللبنانية.
  • عامل الحسم: موقف واشنطن. ترامب منع قصف بيروت في منتصف نيسان. الان هو  يتفاوض مع إيران، وليس من  مصلحته ان تنفتح جبهة لبنان بشكل كامل. فالضغط الأمريكي هو الذي يحدد سقف التصعيد. 

 

الخلاصة: نتنياهو يلعب على “تصعيد محسوب” ليرفع سقف التفاوض ويضغط على لبنان وحزب الله قبل أي اتفاق مع إيران. الخطر الحقيقي أنن الحسابات قد تفلت من يد الجميع، وندخل في ضربة على بيروت تؤدي الى حرب مفتوحة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى