سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:العلاقات اللبنانية الخليجية قبل استقالة قرداحي وما بعدها ..فهل تنتهي الأزمة؟

 

الحوارنيوز – خاص

العنوان الأول لصحف اليوم كان خبر استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي اليوم خلال مؤتمر صحافي يعقده ظهرا وذلك “تسهيلا لمساعي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع المملكة السعودية” وهي مساع غير مضمونة إذ أن المملكة وعبر عدد من الرسميين أشارت الى أن الأزمة تتجاوز موقف سابق لوزير الاعلام!

كيف قرأت الصحف خبر استقالة قرداحي وماذا في افتتاحياتها من متابعات لمجمل الأوضاع؟

 

 

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: نفق “التمريرات” مفتوح… وقرداحي يستقيل ظهراً”

وكتبت تقول: هل تصح المعطيات التي تحدثت عن اتجاه الى اعلان وزير الاعلام جورج قرداحي استقالته في الساعات المقبلة بالتزامن مع بدء جولة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على ثلاث دول خليجية وقبل وصوله تحديداً الى المملكة العربية السعودية؟

 

الواقع ان الحديث عن احتمال حصول هذه الخطوة، والتي كانت أشارت اليها مراسلة “النهار” في باريس رنده تقي الدين قبل أيام، رافقته معطيات عن تشدد فرنسي في طلب قيام الحكومة بخطوة حاسمة وتحديداً استقالة قرداحي لكي يكون بين يديّ الرئيس الفرنسي ما يفاتح به السعوديين للتخفيف من وطأة الازمة الديبلوماسية التي انفجرت بين لبنان ودول خليجية عدة، في مقدمها السعودية، عقب تداعيات التصريحات التي ادلى بها قرداحي. وتردد ان مشاورات كثيفة جرت في اليومين الماضيين لإقناع كل من “حزب الله” و”تيار المردة” خصوصاً باستقالة قرداحي، وان حلفاء الأخير تركوا له الحرية في اتخاذ القرار النهائي فيما رجحت المعطيات إقدامه على الاستقالة في مؤتمر صحافي يعقده في الاولى بعد ظهر اليوم في وزارة الاعلام، بعدما كان اجرى سلسلة اتصالات بحلفاء واصدقاء على مدى اليومين الماضيين واضعاً اياهم في صورة ما يجري.

 

وعلى أهمية الدلالات التي يكتسبها تصاعد الاهتمامات الفرنسية والفاتيكانية بالوضع في لبنان والتي تعكس بدورها تصاعد القلق المزدوج الفرنسي – الفاتيكاني على انزلاق لبنان نحو أوضاع تصعب السيطرة عليها نهائياً، بدا واضحاً انتظار الأوساط اللبنانية لمعطيات ووقائع جديدة قد تأتي من خلال هذه الاهتمامات. ولكن مصادر ديبلوماسية وسياسية معنية بترقب التحركات الخارجية المتصلة بالوضع في لبنان لم تبْدُ واثقة تماماً من ان تثمر جولة الرئيس ماكرون على الإمارات وقطر والمملكة العربية السعودية تبديلات كبيرة أقله في الأزمة الديبلوماسية لاعتبارات كثيرة أهمها وأبرزها يتصل بالخيبة الفرنسية التي كانت ظاهرة حيال التصلب السياسي السائد والمستمر في التعامل مع أزمة تعطيل الحكومة التي ولدت بشق النفس بعد تعطيل متماد أيضاً، الامر الذي عاشت فرنسا من خلال وساطة رئيسها كل تداعياته السلبية على ديبلوماسيتها. وفي ظل ذلك، تضيف هذه المصادر، لا يبدو ان هناك فعلاً في محيط الرئيس الفرنسي الآتي في جولته على الدول الخليجية الثلاث وسط اولويات مهمة في العلاقات الثنائية بين بلاده وهذه الدول، كما في الأولويات الإقليمية والدولية، تعويلاً بالحجم الذي يطرحه بعض الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية على وساطة ماكرون لدى السعودية، الا اذا حصلت استقالة قرداحي فعلاً، وعندها ينبغي رصد الحجم الحقيقي لهذه الاستقالة، وما اذا كانت ستكفي اقله لتخفيف التوتر لاأن المعالجة الكبيرة للأزمة لا تبدو متاحة حالياً وربما خلال ما تبقى من هذا العهد. 

تمرير “مشبوه”

واذا كان هذا الجانب من الازمة يتصل بتبديد الدعم الفرنسي كما الفاتيكاني للبنان على ايدي أطراف سياسيين، فان المصادر تحذّر من ان أزمة تعطيل جلسات مجلس الوزراء بدأت ترتب تزايد التداعيات السلبية والخطيرة على كل شيء، حتى على المشاريع الجاري الإعداد لها حكومياً ونيابياً في غياب انعقاد مجلس الوزراء. ولفتت في هذا السياق الى ان ما جرى في الجلسة المشتركة للجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل الأربعاء الماضي لاستكمال درس مشروع “الكابيتال كونترول” شكّل جرس إنذار حيال مواجهة جديدة قد لا تتأخر في الانفجار بسبب غياب تحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن الجانب المتعلق بها في هذا المشروع. وأشارت الى ان “إسقاط” مشروع مجهول المصدر يخالف مضمون الصيغة المشتركة التي وضعتها لجنتا المال والإدارة، وتوزيعه فجأة على النواب الحاضرين في الاجتماع، ونفي ممثل الحكومة نائب رئيس الوزراء سعادة الشامي ان تكون الحكومة وراء وضع هذا المشروع، اثارت الريبة والتوجس مجدداً حيال استغلال جهات معينة فرصة التأزم لتمرير مشروع جديد يضع السلطة المطلقة في موضوع الكابيتال كونترول وما يعنيه من مصير للودائع تحت رحمة مصرف لبنان وجمعية المصارف وحدهما

 

 

  • صحيفة “الأخبار” عنونت: قرداحي قرباناً للرياض… فهل يتوقّف الصلف السعودي؟
    توافق سياسي ضمني على التضحية بوزير الإعلام

وكتبت تقول: لم يكُن لبنان بحاجة إلى الأزمة التي افتعلتها المملكة العربية السعودية، بحجّة تصريح لوزير الإعلام جورج قرداحي عن الحرب في اليمن، للتأكّد من رسوخ عقليّة التذلّل لدى معظم القوى السياسة، وخصوصاً تجاه الرياض وجاراتها الخليجيات. فمنذ بداية «التصعيد الخليجي»، لم تر هذه القوى حلاً سوى في تقديم قرداحي «قرباناً» لنيل رضى طويلي العمر من آل سعود وأترابهم، عبر إقالته أو دفعه إلى الاستقالة، تارةً بالترغيب وطوراً بالترهيب.

وبعد شهر من الخطوات التعسفية التصعيدية التي اتخذتها السعودية ومن يدور في فلكها من دول الخليج ضد لبنان، على خلفية تصريحات قرداحي ظاهراً، وتصفية للحسابات مع حزب الله ضمناً، وثبات وزير الإعلام على موقفه الرافض تقديم استقالته من دون ضمانات بأنها ستقود الى حلّ الأزمة، يتّجه قرداحي إلى تقديم استقالته في مؤتمر صحافي اليوم، في خطوة لافتة تطرح كثيراً من علامات الاستفهام، إذ إن الوزير نفسه أكد، قبل وقت قصير، أنه لن يتراجع عن موقفه لأن الموقف الخليجي غير محصور به.
عملياً، منذ بداية الأزمة، لم يرَ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «بدّاً» من إطاحة وزير في حكومته بأيّ وسيلة، رغم إدراكه أنه لن ينال رضى الرياض بذلك، ورغم علمه بأن العدوان السياسي السعودي والخليجي لا يمتّ بصلة لمصطلح «الحرب العبثية» الذي استخدمه قرداحي لوصف الحرب اليمنية. في كل حراكه منذ بداية الأزمة، كان همّ ميقاتي «إنقاذ» العلاقة مع السعودية على حساب كرامة حكومته. وفي الأيام الأخيرة، استخدم حبل راعيه الفرنسي لشد الخناق، ونقَل عن الفرنسيين أن رئيسهم إيمانويل ماكرون «بحاجة إلى ورقة حسن نية يقدّمها للسعوديين خلال زيارته للرياض. ولذلك، يجب أن يستقيل قرداحي قبل الزيارة، و(اليوم) الجمعة على أبعد تقدير، وإلا لن يكون الملف اللبناني على جدول الأعمال». وفي الوقت نفسه، كان الفرنسيون يشتغلون على أكثر من خطّ من القوى السياسية ويمارسون ضغوطاً لتقديم تنازلات، وتزامنت هذه الضغوط مع حملة قادها مقرّبون من الوزير السابق سليمان فرنجية لإقناعه بأنه «ليس مضطرّاً لتوتير علاقته مع الفرنسيين والخليجيين بسبب قرداحي».


هذه الأجواء وصلت إلى وزير الإعلام الذي سمع أيضاً كلاماً منسوباً إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد عودته من زيارته الأخيرة للدوحة، بأنّ «القطريين أكدوا أن لا أحد يستطيع التوسّط لدى الرياض، وهناك خطوات على لبنان أن يقوم بها أولاً». هنا شعر قرداحي بأنه صار «شبه وحيد»، فتواصل مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه برّي اللذين أكّدا له أن «القرار عندك… إذا قررت الاستقالة نحترم قرارك، وإذا تمسّكت بالرفض فسنكون إلى جانبك». إلا أن قرداحي الذي أكد أنه «لم يحصل على أيّ ضمانات مقابل الاستقالة»، صار يستثقل شعور تحميله مسؤولية «تعطيل الحكومة وتوتير العلاقات مع الدول الخليجية»، ويؤكد أنه «تعِب على الصعيد الشخصي»، بسبب تعرّضه لضغط غير مسبوق وتلقّيه عدداً كبيراً من الاتصالات يومياً من الداخل والخارج، لذا قرر الإقدام على الاستقالة من دون أن «يبيعها لأحد».


تقديم «رأس» قرداحي، من دون مقابل مضمون، ساهم فيه أيضاً البطريرك بشارة الراعي ومستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي اللذان تصدّرا صفّ المروّجين، إعلامياً ودبلوماسياً، لفكرة أن الاستقالة ضرورية، وأنها المدخل إلى عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع وفتح طريق الحل أمام الملفات الأخرى.
عملياً، يُمكن القول إن عوامل داخلية وخارجية اجتمعت على إطاحة وزير الإعلام. من جهة، الضغط الفرنسي على القوى السياسية التي وضعت استقالته كشرط للتفاوض مع السعوديين حول الملف اللبناني، والتنافس الداخلي السياسي من جهة أخرى. وأدّت هذه العوامل إلى الذهاب في اتجاه خطوة لا ضمانات بأن يحصل لبنان مقابلها على نزول سعودي عن الشجرة، أو إمكانية فتح باب الحوار لحلّ المشكلة مع الرياض.

 

 

  • صحيفة “الأنباء” عنونت: قرداحي يستقيل.. ولكن التعطيل مستمر بذريعة التحقيق”

وكتبت تقول: بانتظار ما ستؤول اليه المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومناقشة ملاحظاته وورقته المتضمنة عددًا من البنود – المطالب، فإن البلاد بطولها وعرضها تعيش تداعيات تعطيل إنعقاد مجلس الوزراء، وبالتالي سدّ أي طريق إصلاحي أو على الأقل وقف أي إجراءات تخفف من الأزمة المعيشية المستفحلة والتي تحتاج الى مصادقة مجلس الوزراء. وعليه يبقى الوضع المعيشي الصعب للمواطن أسير مواقف سياسية تعطيلية. 

ولأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي بات في الحضيض، ولأن إرادة الشعب وعزيمته تبقى أقوى في مواجهة معطلي الإصلاح، دعت منظمة الشباب التقدمي الى مسيرة اليوم تنطلق من ساحة الشهداء باتجاه السراي الكبير، تحت عناوين معيشية واجتماعية واقتصادية وتربوية وصحية، وتحث الحكومة إلى العودة للاجتماعات لإطلاق مسار الإصلاح المنتظر.

وفي ظل كل العراقيل التي تعترض مساعي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لإعادة مجلس الوزراء الى طاولة الإجتماعات، برز تطور ايجابي في مسألة الأزمة مع دول الخليج تمثل بتأكيد وزير الإعلام جورج قرداحي تقديم استقالته من الحكومة في مؤتمر صحافي يعقده عند الواحدة من بعد ظهر اليوم. وتأتي الاستقالة قبيل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخليجية والتي سيتوسط خلالها في حل الأزمة مع لبنان. 

والى هذه النقطة يبقى شرط “قبع” القاضي طارق البيطار لعودة انعقاد مجلس الوزراء، ما يبقي على الحالة الميؤس منها التي يعانيها الرئيس ميقاتي، والتي تتمثل بعدم قدرته على زحزحة المعطلين عن مواقفهم قيد أنملة. 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى