منوعات

عبد الله موسى في ذمة الله.. وداعا صديق العمر

وداعا صديق العمر ..رفيق الامام الصدر

عرفت عبد الله موسى اول مرة عام 1977 في بداية عملي الصحافي قبل اثنين وأربعين عاما .. كان سكرتير الامام السيد موسى الصدر وأمين سر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. احببته وأحبني منذ اللقاء الاول ،وتصادقنا بل تآخينا منذ ذلك الحين وهو في موقعه رفيقا للامام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين ثم الامام الشيخ عبد الامير قبلان .
صباح اليوم ،وانا في طريقي الى تونس،صدمني خبر وفاته من لدن رفيق دربه الصديق والزميل محمد رزق المسؤول الاعلامي للمجلس الشيعي.

عايش الحاج عبد الله كبار اركان المجلس الشيعي والطائفة طوال نصف قرن من الزمن. لم يعرف له اعداء،بل اصدقاء ومحبون ،وذلك حصيلة اخلاقه العالية ودماثة الملقى وروح المحبة ولمعة الذكاء.
كنت قد فاتحته قبل مدة بضرورة كتابة مذكراته فاستحسن الاقتراح. فهو انسكلوبيديا من المعرفة في شؤون الطائفة وشجونها ،بما فيها من الاسرار والحكايات. لكن عبد الله موسى كان بالتأكيد يفضل الاحتفاظ بهذه الاسرار،وها هو يحملها في قلبه وضميره الى دار البقاء.
برحيل عبد الله موسى أخسر شخصيا أحد أصدقاء العمر،ونخسر معا شخصا من أطيب الرجال. سوف تفتقد الصحافة حضوره في مقر المجلس الشيعي ،ولسوف تبقى ذكراه حاضرة في العقل والفؤاد. رحمه الله ،وإنا لله وإنا اليه راجعون .
بيان النعي
وقد نعى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى المرحوم عبد الله موسى في بيان هذا نصه:

ينعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الى اللبنانيين امين سره المرحوم الاستاذ الحاج عبد الله موسى عن عمر ناهز75 عاما قضى معظمه في خدمة وطنه وشعبه فشارك الامام المغيب السيد موسى الصدر واخوته في مسيرة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وحركة امل وواكب مسيرة المرحوم الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين و سماحة الامام الشيخ عبد الامير قبلان، وكان رحمه الله اميناً لاسرار عمله ومخلصاً في خدمة الناس محباً لوطنه وشعبه ملتزماً نهج المقاومة والتنمية منتصراً  لقضايا الامة والوطن.
تقلد الراحل الكبير وسام الأرز الوطني من رتبة فارس تقديراً  لجهوده وعطاءاته .
رحم الله الفقيد الذي ترك اثراً طيباً في قلوب عارفيه ومحبيه لما اتسمت به شخصيته الودودة من روح المبادرة في خدمة الناس وتحمل المسؤولية الوطنية والتحلي بالمناقبية العالية في التعاطي مع الشأن العام وقضايا الامة وشعوبها.
يوارى جثمان الفقيد الطاهر ثرى جبانة مسقط راسه في مدينة الهرمل عند الساعة الخامسة  من عصر يوم غد الاثنين الواقع في 10-6-2019.
انا لله وانا اليه راجعون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى