سياسةمحليات لبنانية

رسالة الى وزير اتصالات في كوكب آخر

        


ليته لم يتكلم على قناة "الجديد".انه يثير القيء عندما قال ان هناك أيادي خفية تحرك التظاهرات.انه في كوكب آخر. هو خبير بالايادي الخفية التي تنهب وتسرق أموال الشعب وليس بالايادي النظيفة التي تثور على الفاسدين والمفسدين والتي لا يعرفها الوزير.
ليته لم يتكلم لانه أساء مباشرة إلى كرامة وآلام وعذابات عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين خرجوا في كل أنحاء لبنان.
قليل من البصيرة يا معالي الوزير الشهم. تخلوا عن عنجهيتكم  وغروركم وعمى بصيرتكم.احذروا صولة الكريم اذا جاع لانه سيزحف  على قصوركم واوكاركم ليجرفكم،عندها لن ينفع تصريح مقيت مقرف ولا قرار ظالم. فهل من يتعظ يا معالي الوزير الشهم قبل فوات الاوان؟!!!

يا ايها الوزير شقير
هل تريد أن تعرف الايادي الخفية التي حركت الشارع والتي اتهمت المتظاهرين بها؟
سأقول لك ما هي:هي أيادي الفقراء والمسحوقين على مذبح الطبقة الفاسدة . أيادي المحتاجين الذين يبحثون عن عمل وعن لقمة عيش.ايادي الذين يرون الفاسدين يسرقون بكل وقاحة مستقبل الشعب الذي يعرفهم واحدا واحدا. أيادي الذين يكسبون في الشهر الواحد ما يعادل 6 كيلو من الشوكولا الذي تبيعونه ،هذا ان كسبوا. أيادي الذين لا يجدون مكانا في مستشفى او ثمن دواء. هل عرفت الآن الايادي الخفية أيها الوزير المسؤول، ام تريد أن تعرف المزيد؟
  اذا كان الوزير شقير على مستوى المسؤولية فليستقل،خاصة بعد قراره والرجوع عنه تحت ضغط المواطنين الشرفاء الذين قال عنهم ان أيادي خفية تحركهم.واذا كانت فعلا الايادي الخفية حركتهم فلماذا تراجع عن القرار؟ فليستقل الوزير  وليتحمل المسؤولية عن فعله. هذا ما يفعله الوزراء الذين يحترمون أنفسهم في الدول التي تحترم نفسها.
  بعد كل هذه التظاهرات الصاخبة التي عمت لبنان من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه والتي ضمت في صفوفها كل الطوائف من مختلف الاطياف، ما الذي ينتظره الرئيس الحريري كي يلبي مطالب الشعب بعد ان سحب الثقة من حكومة فاشلة بكل المقاييس،مثلما يفعل السياسيون الحقيقيون في بلدان العالم الذين يحترمون أنفسهم ويحترمون إرادة شعوبهم. قرار على الرئيس الحريري ان يتخذه وان كان صعبا عليه. فارادة الشعب تبقى فوق كل اعتبار حتى لا يجد نفسه في نهاية الأمر مكرها على اتخاذ القرار تحت غضب وسخط الشعب.
*وزير خارجية سابق
 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى