سياسةمحليات لبنانية

خطابات دون الآمال..

 

نجح المأزق بالانتقال  بين الدولة  والحراك الشعبي  و البنك المركزي وسعر صرف العملة اللبنانية ،وبعد استماعنا لكلمة الرئيس نبيه بري المقتضبة والتي أجّل فيهاالجلسةالتشريعية الى الاسبوع المقبل ،وبعد كلمته التي بدت و كأنها رتّبت   وهُرّبت  على عجل في سياق لحظة تاريخية لم نجد لها اي مبرّر  في الزمان والمكان ،اذ كان بمقدور النائب انور الخليل ان يتلو هذا البيان بنجاح.  واذا اضفنا ما جاء في كلمة السيد حسن نصرلله نجد ان الخطاب كان دون  مستوى توقعات  الجماهير، اذ كانت الناس تنتظر شرحا عن مازق الدولة وكيفية ردم الثغرات بينها وبين آمال الشعب ،اضافة للتوق لمعرفة  اسباب التأخر في تشكيل الحكومة وعن ماهيتها وما موقف الحزب منها اكانت سياسية ام تكنوقراط ام شبه عسكرية ،وما هي الخطوات المرتقبة وما هي الاحتمالات للصراع.
كانت كلمة القائد حسن نصرلله لا تناسب لحظة استنفار وتوتر وقلق وانتظار ولهفة الناس، لانها لم تُضف اي معلومة جديدة .فالجميع يعرف ان من واجبات القضاء اللبناني محاسبة المجرمين ماليا ،كما ليست مهمة المواطنين جمع الادلة ضد الفاسدين لتشكيل ملف قانوني ،بل من واجبات ممثلي الشعب واجهزة رقابة الدولة  والنيابات العامة.  كما الجميع يعرف ان الاميركي يقف بالمرصاد لأي تقارب مع اي دولة تدخل ضمن عقوباته أكانت ايران ام الصين ام روسيا ، اما الحديث عن الزراعة فجيد وجميل الا انه اتى من خارج نصّ اللحظة المتعمقة بمأزقها في الشارع وفي العمل وفي لقمة العيش وسط قرع التنك والطناجر وتوقف المصارف عن اعادة مال الناس لاصحابها في ظل تكهنات وتوقعات مالية صمت عنها الحاكم المركزي.

لم تأت خطوتا حركة أمل وحزب لله برفع السرية المصرفية عن نوابهما و وزرائهما ورؤساء بلدياتهما ومدرائهما وموظفيهما في لحظة وطنية هادئة، ولا في لحظة أخلاقية-إيمانية ،بل حصلت في زمن انفلات الشارع على كل الاحتملات وضمن شروط سيدر لوقف الهدر المالي ومكافحة الفساد تحت ضغط مطالب حراك شعبي ما عاد يحترم ولا يوقر أحدا، وهذا امرٌ يحزننا ولا يفرحنا لان القرار بدا كأننا مرغمون عليه.

لم تكن اطلالة الرئيس نبيه بري موفقة، ولم يكن خطاب السيد حسن نصرلله في صلب اهتمامات الناس، وكأن الثنائية الشيعية قررت في اللحظة الأخيرة التزام الصمت وعدم البوح بأي معلومات .
كأن الثنائية الشيعية محرجة او في مأزق مؤلم او في مرحلة استهداف مباشر او غير مباشر لشعورها انها في عين العاصفة وفي قلب الاحداث.
تحدث الحاكم المركزي دون ان يقول شيئاً.
كان يوما سيئاً على اللبنانيين الذين انتظروا اخباراً تخفف من توترهم، فجاءت الاخبار بما يزيد من قلقهم و من أرقهم.

بعض طروحات الحراك الشعبي تلامس العبثية وشبه الفوضى والجنون، الا ان ردّ السلطة غير المتجانسة مستفحل في والارباك.
لا تقوم سلطة الا على انقاض سلطة، فيا ويلنا ان قامت سلطة شعب على انقاض الشعب نفسه .
صديقك من صدقك وليس من يعطيك من طرف اللسان حلاوة ،ثم يروغ منك كما يروغ الثعلب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى