المحكمة الخاصة

المحكمة الخاصة تذكر بالفصل السابع!

 

حكمت عبيد – الحوارنيوز خاص

أكثر من زيارة عمل عادية قام بها رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان السيد داريل مونديس إلى بيروت في هذا الأسبوع. فوفقا لبيان صادر عن المحكمة فإن مونديس زار "رئيس الوزراء اللبناني  حسان دياب. والتقى أيضًا رئيس الحكومة السابق  سعد الحريري، ومستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي".

وأشار البيان الى "أن هذه المهمة جزء من الزيارات التي يقوم بها رئيس القلم عادة لإطلاع المسؤولين اللبنانيين على آخر المستجدات في عمل المحكمة"
في الشكل هي زيارة "بروتوكولية" في بدء السنة الجديدة وبعد نيل حكومة الرئيس دياب الثقة، أما في المضمون فإنها تتجاوز البروتوكول سيما وأن القضية الأبرز في محادثات مونديس مع من التقاهم كان "وجوب الإلتزام بمنطوق القرار الدولي 1757.
حرص مونديس على تذكير من التقاهم بأن القرار صادر عن مجلس الأمن بموجب الفصل السابع وعلى لبنان الإلتزام به، وكلام مونديس جاء في سياق حديثه عن وجوب تسديد لبنان لمساهمته في موازنة المحكمة والتي تبلغ نحو ستين مليون دولار سنويا.
القرار 1757 الذي ألغى تجاوز الدستور اللبناني وآلياته بقرار ودفع من الوصي الأميركي على المحكمة، ألزم لبنان بمساهمة سنوية تبلغ 49 بالمئة من موازنة المحكمة وهي المرة الأولى التي تلزم بها دولة بالمساهم الإلزامية بمحكمة دولية؟
لا يوجد في كل المحاكم الدولية التي أنشأت نصا يلزم الدول المعنية بسداد مثل هذه النسبة. 
سمع مونديس من الذين التقاهم "أن لبنان ملتزم بالقرار الدولي والشرعية الدولية، مع الحرص على وجوب الإسراع في الإجراءات والنطق بالأحكام وعدم تعمد البطء فلبنان يعاني من ظروف مالية صعبة ومن الطبيعي أن يطالب المحكمة بنتائج في القضية الرئيسية التي قامت من أجلها المحكمة وهي قضية اغتيال الرئيس الحريري".
وعن القضايا المتلازمة سمع مونديس كلاما بأن مثل هذه القضايا ورغم كونها تدخل في اختصاص المحكمة غير انها "لا يجب أن تحيدنا عن الهدف الأساس من إغتيال الرئيس الحريري ولا يجب أن تؤدي إلى إطالة أمد المحاكمة".
مؤشر هام يمكن لحظه في زيارة العمل وله أبعادا ودلالات ويتمثل في تجاوز مونديس زيارة وزير العدل الجديدة ماري كلود نجم.
لماذا تجاهل مونديس الوزيرة نجم، فيما  كان لديه وقت كاف للقيام بزيارات ذات طبيعة سياسية لشخصيات لها صلة بالمحكمة، وقد انتقاها دون سواه من الأطراف والشخصيات المعنية؟
هل قصد بذلك توجيه رسالة مفادها أن هذا الملف سياسي، مع العلم أن المحطة الأولى لزيارات أركان المحكمة الخاصة كانت وزارة العدل خلال كل الفترة السابقة؟
ربما لم يقصد، لكن الجميع يدرك أنه ملف سياسي بإمتياز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى