إقتصادنفط

أبعاد الخلاف النفطي بين السعودية والامارات

دانييلا سعد – الحوار نيوز

شهدت العلاقات السعودية- الاماراتية   خلافا علنيا لأول مرة بشأن اتفاق مهم لإنتاج النفط، خلاف قد يكون سببا يساهم في تصاعد التوترات داخل تحالف الدول المصدّرة.

يعود سبب الخلاف الى خطة زيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر اعتبارا من آب وحتى كانون الأول، بحيث تصل كمية النفط الإضافية المطروحة في السوق بحلول نهاية السنة إلى مليوني برميل في اليوم.

وكانت كل من السعودية وروسيا قد اتفقتا على السير بهذه الخطة حتى كانون الأول 2022، الا أن الإمارات تعارض هذا الطرح بحجة أن الوقت ما زال مبكرا للموافقة على هذا التمديد، وتبدي الامارات رغبتها بإعادة مناقشة مستويات الإنتاج بحلول نهاية الاتفاق الحالي في نيسان 2022.

وتسبب اعتراض الإمارات التي تشكل عائدات النفط نحو 30 % من ناتجها الإجمالي المحلي، بتعقيد المناقشات في اللحظة الأخيرة على الصفقة الروسية السعودية خلال اجتماع دول “أوبك بلاس” الـثالث والعشرون.

وفي تصريح لوزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي “سهيل المزروعي” أنّ “مطلب الامارات هو العدالة فقط بالاتفاقية الجديدة ما بعد نيسان”. وتابع في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”: “لا يُعقل أن نقبل باستمرار الظلم والتضحية أكثر مما صبرنا وضحينا”.

وقال وزير الطاقة السعودي “الأمير عبد العزيز بن سلمان ” في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ “إنها كل المجموعة المنتجة للنفط مقابل دولة واحدة، وهذا أمر محزن بالنسبة إلي ولكن هذا هو الواقع”.

ويعود السبب الجوهري للخلاف بين السعودية والامارات الى مسألة حجم الإنتاج والذي من خلاله تُحسب حصة كل دولة، بحيث تصر الإمارات على رفع خط الانتاج الأساسي بمقدار 0,6 مليون برميل يوميًا إلى 3,8 ملايين برميل، باعتبار أن النسبة الحالية المحددة (3,17 ملايين) في تشرين الأول 2018 لا تعكس طاقتها الإنتاجية الكاملة. الا أن الوفد السعودي أبدى تحفظه عن هذا المطلب.

بحسب الخبراء ان الفشل في الوصول إلى اتفاق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام، ما يهدد التعافي العالمي الضعيف بسبب جائحة كورونا. بالإضافة الى زعزعة تحالف “اوبك بلاس”، ما قد يؤدي بدوره لحرب أسعار وفوضى اقتصادية عالمية.

على صعيد منفصل، باشرت السعودية سريعا بتطبيق إجراءات صارمة تستهدف الامارات بشكل غير مباشر، فعمدت الى تعديل قواعد الاستيراد من الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتستبعد السلع المنتجة في المناطق الحرة أو التي تستخدم مكونات إسرائيلية من امتيازات جمركية تفضيلية، وذلك في خطوة تمثل تحديا للإمارات مركز التجارة والأعمال في المنطقة.

هل يخضع التحالف لطلب الامارات من غير أن يفتح الباب للفوضى في السوق العالمية للنفط؟  وما هو موقف الامارات من أوبك بلاس في حال تم رفض طلبها؟

النزاع لا زال في بداياته… لننتظر ونرى؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى