رأيقضاء

ملاحظات على قرار النائب العام ( المحامي حسن بزي)

 

الحوارنيوز – خاص

 

ابدى المحامي حسن بزي ملاحظات قانونية حيال قرار النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج بخصوص الفيلم الكرتوني الذي بثته lbc وانطوى على تحقير لمرجعية دينية وسياسية، وردود الفعل عليه والتي انطوت بدورها على تحقير مماثل لمرجعية روحية وسياسية أخرى، غير أن قرار الحاج كال بمكيالين القضية عينها.  

 

 ورداً على سؤال للحوارنيوز حول الموقف القانوني من قرار النائب العام التمييزي بشأن الملاحقات بحق قناة lbc و السيدين علي بركات وعلاء ابو جبل، أبدى المحامي بزي الملاحظات الآتية :

 

1- إن القرار بملاحقة السيدين علي بركات وعلاء ابو جبل يجد له سنداً في ظل التعرض  لقامة دينية تمثل طائفة. وقد أحدث هذا التعرض ردة فعل ساهمت في خلق جو طائفي وبلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي، بغض النظر أنه أتى كردة فعل على الفيديو الذي بثته قناة lbc أو عن نشر بيان اعتذار – وهو تصرف يستحق التقدير – من قبل السيد علي بركات.

 

2- إن قرار الحفظ بحق قناة lbc هو قرار ليست له الصفة القضائية، بمعنى أنه يمكن الرجوع عنه إذا توفرت أدلة جديدة، كما أنه يمكن للمتضررين مراجعة قاضي التحقيق الأول والقاضي المنفرد الجزائي المختصين مكانياً، وتقديم شكاوى مباشرة والسير بالمحاكمات أصولاً. وهذه المراجع القضائية تصدر قراراتها تبعاً لنتيجة التحقيقات والمحاكمات بشكل مستقل حسب قناعاتها، من دون أن يكون لقرار الحفظ الصادر عن عن حضرة النائب العام التمييزي أي تأثير على الإطلاق.

 

3- كان لافتاً البعد السياسي لقرار حضرة النائب العام التمييزي من حيث أخذه بالنيات والخطاب الشعبي والسياسي، لجهة ربط الرنجر بالسلاح، وهذا أمر خطير لأنه يتبنى وجهة نظر سياسية يرددها فريق سياسي منذ العام 2005.

 

4- وما يثير الدهشة أيضاً أن قرار حضرة النائب العام التمييزي استند إلى قرار حكومي دون أن يحدد رقمه وتاريخه، وهذه سقطة كبيرة لهذا الموقع الذي يفترض أنه علم قضائي، فضلاً عن أنه فاته أن القرار الحكومي هو قرار إداري لا يمكنه أن يخالف الأحكام القانونية الأعلى درجة منه، بدءاً من قانون العقوبات الى المعاهدات الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومقدمة الدستور اللبناني وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والجامعة العربية وقرارات مجلس حقوق الإنسان، وغيرها من المواثيق التي شرعت حق المقاومة والدفاع عن الوطن وأن لبنان شارك في كل هذه الفعاليات وصوت لصالحها.

 

5- إننا نطمح إلى بناء سلطة قضائية عادلة على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين تأخذ بعين الإعتبار الوضع السياسي الحساس في هذه المرحلة المصيرية، بحيث أن أي قرار سيكون ميزاناً وسلوكاً للآخرين. وهنا لا يجب أن نتفاجأ إذا قام البعض بتشبيه الرؤساء ورجال الدين والقضاة وغيرهم بدمية الطائر العصبي الغاضب، طالما أنه عمل مشروع وفقاً لقرار حضرة النائب العام التمييزي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى