قالت الصحف: أسبوع المواعيد الحاسمة.. والعدو على جرائمه

الحوارنيوز – خاص
عكست صحف اليوم مناخات التصعيد الميداني والسياسي من قبل قادة العدو والذي يسبق دورة مواعيد حاسمة على صعيدي المفاوضات.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: اسبوع المواعيد الحاسمة…اولوية لبنان وقف النار!
رهان على «خط ساخن» مع روبيو…ماذا عن الجيش؟
وكتبت تقول: الترقب سيد الموقف لبنانيا واقليميــــا، ويحمل هذا الاسبوع العديد من المواعيد المفصلية. زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى بكين وما قد يسبقها او يليها من تطورات ميدانية على الجبهة الايرانية بعد وصفه الرد الايراني «بالقمامة» ورد طهران بأنها غير معنية برايه عن ورقتها لإنهاء الحرب، يعيد شبح الحرب الى المنطقة بتحريض اسرائيلي واضح. اما رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو فقد استبق موعد جلسة التفاوض مع لبنان في واشنطن بتصريحات سلبية توعد خلالها باستمرار الحرب على لبنان، باعتبار ان الاولوية الاسرائيلية تبقى نزع سلاح حزب الله.
في المقابل تبدو السلطات اللبنانية في سباق مع الوقت لمحاولة الحصول على وقف للنار قبل يوم الخميس المقبل، دون اجوبة قاطعة من واشنطن، وفي جولته على الرؤساء الثلاثة امس وعد السفير ميشال عيسى ببذل جهود في هذا السياق، فيما ابلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري ان رهانه الاول على مسار التفاوض الاميركي- الايراني. ميدانيا، قوات العدو توسع نطاق اعتداءاتها لتشمل البقاع الغربي وقرى قضاء النبطية، فيما المقاومة تعمق مازق الاحتلال ميدانيا بتكثيف استخدام المحلقات المتفجرة التي تحولت الى عبء يومي اعاد النقاش حول جدوى وكلفة البقاء داخل الاراضي اللبنانية.
ما هي الاستراتيجية اللبنانية؟
واذا كان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، نصح رئيس الولايات المتحدة الاميركية دونالد ترامب بتجديد الهجوم على ايران في عملية ساحقة وعنيفة وقصيرة الامد، لاجبار ايران على الاستسلام وتفكيك البرنامح النووي. فان الموقف على الجبهة اللبنانية، يتطور سياسيا، في مواجهة التصعيد الاسرائيلي الميداني، ووفق مصادر مطلعة، لا يزال الموقف الرسمي على تشدده لجهة التمسك بوقف النار لانه لا يزال المدخل الاساس لنجاح عملية التفاوض. واذا لم تنجح الجهود المتواصلة مع الاميركيين قبل يوم الخميس المقبل لالزام «اسرائيل» بالتزام الهدنة، فان جولة المفاوضات المباشرة الاولى لن تبحث اي بند قبل التوصل الى تفاهمات جدية على الزام قوات الاحتلال بوقف النار.
رهان لبنان على روبيو!
ووفق تلك الاوساط، الرهان اللبناني في هذه المباحثات التي يقودها السفير سيمون كرم يبقى على الوفد الاميركي المفترض ان يتراسه وزير الخارجية ماركو روبيو للتأثير على الوفد الاسرائيلي، وحسب المعلومات، تشكلت خلية تفاوض «للدعم اللوجستي» للوفد في قصر بعبدا وهي تعقد اجتماعات مكوكية مفتوحة، وقد وصل تقرير دبلوماسي لبناني من واشنطن الى بيروت ينصح المسؤولين اللبنانيين بالعمل على الاستفادة من اشراف وزير الخارجية الاميركي على هذه المحادثات باعتباره احدى الشخصيات الاميركية القليلة في ادارة ترامب لا تربطه اي علاقة مع «لوبي» لبناني عمل على تسميم العلاقة الاميركية اللبنانية في الفترة الماضية، وحاول جاهدا تشويه صورة رئيس الجمهورية جوزاف عون لدى الكونغرس وفي البيت الابيض.
ما هي قصة «الخط الساخن»؟
وبعد المتابعة الحثيثة لخط التواصل مع الخارجية الاميركية، تبين وجود رغبة لدى روبيو بفتح قنوات اتصال مباشرة مع مرجعيات في الدولة اللبنانية بعيدا عن كل محاولات مجموعات الضغط الناشطة في الولايات المتحدة، وفي هذا السياق، يعمل رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم خلال الفترة الفاصلة عن بدء التفاوض للاستفادة من علاقاته السابقة في واشنطن لتعزيز التواصل مع الخارجية الاميركية في محاولة لايجاد ثغرة يمكن الاستفادة منها على طاولة المحادثات. وبراي تلك المصادر، لا شيء محسوم حتى الان بالنسبة للنتائج، لكن يمكن القول انه للمرة الاولى ثمة عمل دبلوماسي هادف تجاه احدى المؤسسات الفاعلة في الولايات المتحدة، اقله لايجاد «خط ساخن» يمكن ان يكون متوفرا لايصال الموقف الرسمي على حقيقته عندما تكون هناك حاجة الى ذلك. لكن في الوقت نفسه، لا يوجد الكثير من التعويل على احتمال اتخاذ الخارجية الاميركية موقفا منحازا للبنان ضد «اسرائيل»، لكن ما تعمل عليه الدبلوماسية اللبنانية هو ايجاد نوع من «التفهم» للموقف اللبناني والحصول على مواقف مرنة، وواقعية، وعدم الاصطدام بخيارات متشددة يعمل على فرضها عدد من المحيطين بالرئيس الاميركي وفي مقدمتهم أعضاء نافذين في «الكونغرس».
خطط لدعم الجيش
وعلى خط مواز، يدعم الفريق اللبناني في واشنطن، اتصالات سياسية رفيعة المستوى مع باريس لتسييل الوعود بدعم الجيش الى افعال عبر التأكيد على ضرورة الاستعجال بتقديم ما يلزم من مساعدات للمؤسسة العسكرية كي تكون مستعدة للقيام بمهامها المتصلة باي ترتيبات لانها الحرب. وفيما جدد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وعوده باعادة احياء مؤتمر باريس في اقرب وقت، لا تزال الجهات المعنية تنتظر الردود الاميركية حيال امكانية تخصيص بعض الموارد الأساسية لتلبية احتجاجات الجيش.
تحذيرات جنبلاط؟
وفي سياق متصل، توقفت اوساط سياسية بارزة، امام كلام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط بالأمس، ورات انه يمكن البناء عليه لاعادة فتح قنوات حوار وطني يعيد بناء موقف لبناني موحد في مواجهة الحرب العسكرية والمعركة الدبلوماسية. وفي هذا الاطار، اكد جنبلاط انه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق سلام مع «اسرائيل»، ولا يمكن أن يكون هناك سوى اتفاق هدنة، أي وقف لإطلاق النار». وأوضح جنبلاط أنه «يتم الحديث عن الحزب وكأنه مجرد جسم غريب أو عنصر أجنبي داخل لبنان، لكن الحزب هو جزء من الشعب، وهذه نقطة كثيرًا ما يُساء فهمها، فبعيدًا عن المقاتلين أنفسهم، كيف يمكن لعائلات جنوب لبنان أن تقول للدولة: «خذوا أسلحتنا»، فيما هم يشاهدون قراهم مدمّرة، ومنازلهم مخرّبة، وأراضيهم محتلة؟
معادلات المقاومة
في هذا الوقت، فرضت المقاومة معادلة المحلقات المفخخة، ووفق الاعلام الاسرائيلي، نجح حزب الله في تحويل هذا السلاح الى فخ استراتيجي ليس فقط للجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان، وانما للمستوطنات التي باتت غير آمنة ايضا، وهذا يخلق ارباكا ميدانيا، وسط خشية جدية من نقل التجربة الى الضفة الغربية وقطاع غزة؟!
أين اصبح قانون العفو؟
على صعيد آخر، لا يزال قانون العفو العام متعثرا، ووفق مصادر نيابية لا تزال المزايدات تعكر الاجواء ولا توحي حتى الساعة بتوافق نهائي حول القانون. ولهذا لا جلسة للجان النيابية المشتركة هذا الاسبوع، لكن الاتصالات السياسية مستمرة لانعاش القانون، وفي هذا السياق، تواصل النائب علي حسن خليل مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مؤكّدًا أنّ «الثنائي الشيعي» يسير بالصيغة التوافقية بشأن العفو العام التي نتجت عن اجتماع النواب مع الرئيس عون، وتبقى المشكلة الاكثر حساسية عند الكتل السنية، وقانون العفو عن «الإسلاميين»!
- صحيفة الأخبار عنونت: معركة متعددة الطبقات: المقاومة تضرب دورة العدو العملياتية
وكتبت تقول: تكشف الوقائع الميدانية المتسارعة على الجبهة اللبنانية، مقرونةً بما ينشره الإعلام العبري، أنّ المواجهة بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي دخلت مرحلة جديدة تتجاوز مفهوم «الردود المتبادلة» نحو حرب استنزاف مركّبة ومتعددة المستويات، تقوم على إنهاك البنية العملياتية والعسكرية والنفسية لضباط وجنود جيش العدو وللمستوطنين معاً. ومع تكثف عمليات حزب الله داخل الشريط الحدودي المحتل، تتصاعد مؤشرات القلق داخل المؤسستين الأمنية والمدنية في الكيان من فقدان القدرة على احتواء التهديد على الجبهة الأمامية وفي الجبهة الداخلية.
بيانات المقاومة أمس عكست التحول المتواصل في طبيعة الأداء العملياتي، إذ لم تعد الضربات تُنفَّذ كعمليات منفصلة، بل ضمن سلاسل مترابطة من الاستهداف المتتابع، تقوم على مبدأ «الكمين الناري المركّب».
ويتجلّى ذلك بصورة واضحة في عملية بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة، حيث بدأ الهجوم باستهداف قوة إسرائيلية معادية داخل منزل بمسيّرة انقضاضية، ثم أُعيد استهداف الموقع نفسه بعد دقائق عندما حضرت قوات الإخلاء، قبل أن تُستهدف قوة الإسناد التي تدخلت لاحقاً، ما اضطر جيش الاحتلال إلى استخدام مروحية للإخلاء تحت غطاء دخاني وناري كثيف. الأمر نفسه تكرر في محور البياضة – الناقورة، حيث استهدفت المقاومة جرافة D9 بمسيّرة انقضاضية، ثم قوة السحب والإخلاء بصليات صاروخية، قبل توسيع دائرة النار إلى تجمعات الآليات والجنود بقذائف المدفعية، ثم قصف مركز قيادي مستحدث في البياضة.
وتشير كثافة العمليات وتنوعها إلى اعتماد حزب الله أسلوب «الإغراق العملياتي» عبر الدمج بين المسيّرات الانقضاضية، الصليات الصاروخية، المدفعية، وأسراب المسيّرات. فالعمليات التي استهدفت البياضة والناقورة والعديسة نُفذت عبر «أسراب» من المسيّرات، في مؤشر إلى محاولة تجاوز الدفاعات الجوية القصيرة المدى وإرباك أنظمة الرصد الإسرائيلية عبر الهجمات المتزامنة والكثيفة.
وفي موازاة ذلك، يظهر تركيز واضح على استهداف البنية الهندسية واللوجستية للاحتلال، من جرّافات D9 وآليات الهندسة إلى صهاريج الوقود والمرابض المدفعية المستحدثة، بما يعكس سعياً إلى تعطيل قدرة جيش العدو الإسرائيلي على تثبيت مواقع دائمة أو بناء تحصينات مستقرة داخل القرى الحدودية المحتلة. وفي هذا السياق، أقرّ مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كدوش بأن حزب الله بات يستهدف «روبوتات» وآليات هندسية غير مأهولة بمسيّرات انتحارية، في دلالة على أن المقاومة توسّع بنك أهدافها ليشمل الوسائل التكنولوجية المستخدمة لتقليل الخسائر البشرية الإسرائيلية.
ولا يقتصر تأثير هذه العمليات على الميدان العسكري، بل يمتد إلى عمق الجبهة الداخلية الإسرائيلية. فقد نقلت القناة 12 العبرية حال غضب متصاعدة بين مستوطني الشمال، مع إقرار بأن المسيّرات باتت تشكل خطراً مباشراً على السكان. وعبّرت رئيسة إدارة أولياء الأمور في مستوطنة «شلومي» ليمور عتصيون عن «شعور بالتخلّي»، معتبرة أن حزب الله بات «يدير حياة المستوطنين»، في ظل إبقاء المدارس مفتوحة رغم خطر المسيّرات المفخخة.
هذا التململ يعكس تحوّل المسيّرات من مجرد وسيلة إسناد ميداني إلى أداة ضغط نفسي واستنزاف اجتماعي داخل الشمال الفلسطيني المحتل، خصوصاً مع تزايد الشكوك بقدرة منظومات الدفاع الجوي على توفير الحماية. إذ أقرت صحيفة «معاريف» بأن استهداف بطارية «القبة الحديدية» خلال الأيام الماضية ألحق ضرراً بالغاً بهيبة المنظومة، بعدما فشلت في رصد المسيّرة مسبقاً أو اعتراضها. والأكثر حساسية بالنسبة إلى العدو أن الصحيفة تحدثت عن محاولة جيش الاحتلال التكتّم على الحادثة، قبل أن يكشف حزب الله تفاصيلها عبر فيديو يوثق العملية.
وتكتسب هذه الحادثة أهمية مضاعفة لأنها تضرب الرواية الإسرائيلية حول التفوق التكنولوجي والقدرة على تأمين الجبهة الداخلية. فالمشكلة الإسرائيلية هنا لا تتعلق فقط بعبور مسيّرة، بل بإظهار عجز المنظومة الدفاعية عن اكتشافها أصلاً.
وفي السياق نفسه، تحدثت «معاريف» عن استهداف سابق لشاحنة «ألفا» تابعة لبطارية مدفعية قرب «شومرا»، ما أدى إلى انفجار عشرات القذائف وإصابة عدد من الجنود، معتبرة أن حزب الله يتبع استراتيجية تقوم على استهداف الأسلحة النوعية والبنية النارية المتطورة للجيش الإسرائيلي بهدف تعظيم الخسائر العملياتية.
أما أبرز ما تكشفه التقارير الإعلامية العبرية فهو الإقرار الضمني بفقدان السيطرة الكاملة على الرواية الميدانية. ونقل موقع «والا» عن ضباط في القيادة الشمالية أن جيش الاحتلال «لا يروي كل ما يحدث على طول الخط الأصفر»، وإن هناك تصاعداً في هجمات حزب الله لا يتم الإبلاغ عنه للجمهور. ويعكس ذلك فجوة متزايدة بين الواقع الميداني والخطاب الرسمي الإسرائيلي، خصوصاً في ظل ارتفاع وتيرة الاستنزاف وتكرار الضربات الدقيقة ضد القوات والآليات والمراكز المستحدثة.
وفي موازاة ذلك، يحمل إعلان جيش العدو اعتراض صاروخ «أرض – جو» أطلق من لبنان نحو طائرة حربية إسرائيلية دلالة إضافية على اتساع قواعد الاشتباك. فحتى من دون إعلان إسقاط الطائرة، فإن مجرد تفعيل الدفاع الجوي للمقاومة ضد الطيران الإسرائيلي يشير إلى محاولة تقييد حرية العمل الجوي الإسرائيلي فوق الجنوب.
في العموم، تكشف المعطيات أن إسرائيل تواجه نموذجاً متقدماً من حرب الاستنزاف، لا يقوم فقط على كثافة النيران، بل على إدارة اشتباك ديناميكي ومتعدد الطبقات: استهداف مباشر، ضرب لقوات الإسناد والإخلاء، إنهاك للجبهة الداخلية، تشكيك بفاعلية منظومات الدفاع الجوي، وتعطيل للبنية العملياتية والهندسية على طول الحدود. وهذا ما يفسر تصاعد القلق داخل المؤسستين الأمنية والمدنية الإسرائيليتين من تحوّل الجبهة الشمالية إلى ساحة استنزاف مفتوحة يصعب حسمها أو احتواؤها بالوسائل التقليدية.
- صحيفة النهار عنونت: السفير الأميركي “جمع” مواقف الرؤساء قبل الخميس… سلام العائد من دمشق: دفعٌ جديد ودولة لدولة
وكتبت تقول: في مطلع أسبوع يبدو لبنان مشدوداً خلاله إلى الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين، لم يكن خافياً تضاؤل الطموحات إلى تحقيق خرق ديبلوماسي جدي من شأنه لجم احتمالات اتّساع الحرب الجارية بين إسرائيل و”حزب الله”، فيما تحوّل وقف النار المعلن من الإدارة الأميركية بالذات “شاهد زور” فاقد الجدوى مع تصاعد المواجهات الميدانية في الجنوب واستمرار الغارات الإسرائيلية مقترنة بتوسيع متتابع للإنذارات والإخلاءات تجاوز شمال الليطاني البارحة تحديداً حتى البقاع الغربي. وإذ غلب على المسؤولين اللبنانيين الحذر الشديد حيال إطلاق توقّعات مسبقة حول ما يمكن أن تفضي إليه الجولة الثالثة، تبيّن أن الجولة التي قام بها السفير الاميركي ميشال عيسى امس على الرؤساء الثلاثة قبيل مغادرته بيروت في طريقه إلى واشنطن للمشاركة في المحادثات، كانت أشبه بتوثيق طلبات لبنان الرسمي ممثلاً بالرئاسات الثلاث من جهة، واعادة إبلاغ الرؤساء التصور الأميركي للأهداف المشتركة التي تجمع المفاوضين والتي تدفع واشنطن في اتجاهها من جهة أخرى.
ووسط الاستعدادات الجارية للجولة الثالثة وغداة زيارته لدمشق مع وفد وزاري أول من أمس، بدا رئيس الحكومة نواف سلام مقلاً جداً في إسباغ التوقّعات واستباقها حيال موضوع المفاوضات المقبلة في واشنطن. وقال في حديث لـ”النهار” أمس: “نحن على رأس جدول أعمالنا تثبيت وقف النار ومطالبنا معروفة، وهي جدولة الانسحاب الإسرائيلي والإفراج عن الأسرى وعودتهم إلى لبنان وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم بما يتيح المباشرة بإعادة الإعمار”. وأوضح رداً على سؤال عما يطلبه لبنان من الولايات المتحدة الأميركية، “نريد ونسعى لدى الجانب الأميركي إلى ترجمة ما ورد مرتين في البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت حول موضوع المفاوضاتـ، إذ تحدّث البيان عن ضمانات أميركية ونسعى ونطالب بترجمة عملية وفعلية للضمانات. وأعود وأكرر هنا أننا نؤكد أن احداً لا يفاوض عن لبنان إلا الدولة اللبنانية، وإن كنا مدركين تماماً أن مستقبل المفاوضات يتأثر بمفاوضات إسلام آباد المتعلقة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل”.
وفي أصداء زيارته لدمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، بدا الرئيس سلام مرتاحاً جداً لنتائج الزيارة، وأكد لـ”النهار”، “أننا سنبقى على تواصل دائم من أجل مواجهة التحديات المشتركة في الاقليم، وقد نجحنا في إعطاء دفع جديد للتعاون المطلوب بين لبنان وسوريا لما فيه المصلحة المشتركة من ضمن علاقة سليمة من دولة إلى دولة”. وأشار إلى “أننا انتهينا من المجلس الأعلى الذي جرى تجميده، ولكننا في حاجة إلى صيغة تعاون دائم، ونحن في صدد تشكيل لجنة عليا مشتركة على غرار اللجان العليا القائمة بين لبنان والدول العربية لا سيما السعودية ومصر والأردن، وسأرفع الأمر إلى مجلس الوزراء هذا الأسبوع وسيكون من مهمات اللجنة مراجعة الاتفاقات الثنائية وتفعيل التعاون ورفع مستواه بخطوات عملية يكون أولها إنشاء مجلس أعمال لبناني سوري مشترك ينعقد الشهر المقبل في دمشق. ونحن في صدد تشكيل هذا المجلس. كما أننا عقدنا اجتماعا وزارياً وسيتولى كل وزير متابعة النقاط الثنائية التي جرى بحثها في دمشق، ومن أبرزها في مجالات الطاقة والنقل والمعابر والرسوم الجمركية والفحوصات المخبرية وسواها”.
في غضون ذلك، قام السفير الأميركي ميشال عيسى بجولة على أركان السلطة، فالتقى رئيس الجمهورية جوزف عون الذي شدّد أمام السفير على “ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها”. ثم زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، حيث “تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات”. ثم زار رئيس الحكومة نواف سلام في السرايا وعرض معه التطورات في المنطقة، والتحضير للاجتماع المرتقب في واشنطن هذا الأسبوع. وشدّد الرئيس سلام على ضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار.
وبعد الظهر ترأّس رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، اجتماعاً تنسيقياً بين مختلف الوزارات والهيئات المعنية بمتابعة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، “للبحث في آلية الدعم وتجميع المعطيات المتعلقة بهذه التداعيات، بهدف الاستفادة منها في دعم التحرك الرسمي والديبلوماسي للبنان خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى تحضير المستندات التي يمكن استخدامها في المراجعات الإقليمية والدولية والمسارات القانونية المحتملة لإحصاء الأضرار والخسائر التي تكبدها لبنان نتيجة الحرب، بحيث يتم تكوين ملف توثيقي دقيق وشامل”.
في المقابل، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “الحرب مع “حزب الله” ينبغي أن تستمر حتى لو انتهت مع إيران”.
وأضاف نتنياهو: “ما تودّ إيران فعله هو أن تقول إذا توصلنا إلى وقف لإطلاق النار هنا، فإننا نريد وقفاً لإطلاق النار هناك (لبنان) أيضاً”.
وفي مؤشر إلى تصعيد متواصل في الجنوب نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر في الجيش الإسرائيلي: “إننا نستعدّ ميدانيًا لتوسيع العملية البرية في لبنان على خلفية خروقات “حزب الله” المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار”. وتابعت: “إن الجيش يتجهّز لتوسيع عمليته بلبنان لتمكين القيادة السياسية من اتخاذ قرار”.
وفي جديد التطورات الميدانية برز أمس توسيع الإنذارات، إذ وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا إلى البلدات والقرى التالية: الريحان (جزين), جرجوع، کفر رمان، النميرية، عربصاليم، جميجمة، مشغرة، قليا (البقاع الغربي)، حاروف قبل ان يغير الطيران على مشغرة وقليا. وأدت غارة على بلدة عبا الجنوبية إلى مقتل المواطنة نجيه حسن رمال (78 عاما)، وحفيدها الفتى فضل وهب ترحيني (11 عاما) بعدما دمّرت الغارة المنزل الذي كانا فيه، وجرح أيضاً 4 مواطنين آخرين بينهم والدة الفتى القتيل. كما أدت الغارة التي تعرّضت لها بلدة جرجوع الليلة الماضية إلى مقتل الشقيقين علي ونضال نعيم موسى وجرح شقيقهما فادي بعدما دمرت الغارة منزلهم. وأدت غارة من مسيّرة على بلدة زبدين إلى مقتل الجابي في بلدية زبدين يحيى علي قبيسي وحسين أحمد قبيسي، عندما كانا يقومان بتوزيع ربطات خبز في البلدة، بسيارة رابيد تابعة للبلدية.
وأفيد بأن الغارة على سيارة في حاريص أدت إلى مقتل المواطن محمد درويش وإصابة شقيقه يحيى، وهما من بلدة قبعيت العكارية.
وشنّت مسيّرة غارة بصاروخ موجّه على بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط قتيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر نفقاً تابعاً لـ”حزب الله” بطول 120 متراً في جنوب لبنان باستخدام أكثر من 20 طناً من المتفجرات.



