عضو في الوفد اللبناني الى سورية: زيارة بلا أهداف ولا نتائج !!(حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز
في الشكل، عكست رمزية إستقبال موظف فئة أولى في وزارة الخارجية السورية لرئيس حكومة لبنان، المستوى الذي توليه الادارة السورية الحالية لحكومة نواف سلام وللعهد برمته.
رمزية عكست نفسها على نتائج الزيارة حيث قال أحد الوزراء الذين كانوا في عداد الوفد الرسمي: لا أعلم حقيقة موجب الزيارة وهدفها الحقيقي. لم نبحث بأي اتفاقية بعينها، ولم يحمل معهم الوزراء أي تصور لتحديث اتفاقات سابقة أو تطويرها… الشيء الوحيد الذي كان بارزا في الحديث السياسي المتصل بالأمن وتكثيف الجهود لمنع التهريب، الى جانب الرغبة لانشاء مجلس لبناني – سوري لرجال الاعمال ، إسوة بما هو موجود في بلدان عربية مختلفة، لاسيما دول الخليج العربي”.
كلام الوزير ليس بعيدا عن التصريح الرسمي لرئيس الحكومة الذي تحدث بلغة عامة جدا كأن العلاقات اللبنانية – السورية قد انطلقت مع حكومته.
ويضيف الوزير عينه مازحا أن بعض الافكار التي طرحت جاءت ادنى من الطموحات اللبنانية، ولم ترتق الى مستوى ما كان سائدا مع العهد السوري السابق!
ويتابع: كانت الزيارة فضاء من الديكور لتغطية القضية الرئيسية للزيارة والمتمثلة بموضوع الموقوفين السوريين بجرائم جنائية لا سياسية.. فضلا عن موضوع الكابتغون الذي لا يزال يشكل هاجس دول الخليج رغم الاجراءات الكبيرة التي تبذل من قبل الدولتين اللبنانية والسورية.
يحاول فريق الرئيس سلام تظهير خبر الزيارة باعتبارها تاريخية فيما الوزراء جميعهم كانوا “على الهامش” لا اكثر ولا اقل!
وزير آخر رأى ان الزيارة كان يجب أن تأتي تتويجا لزيارات رسمية ثنائية على مستوى الوزراء لتوقيع اتفاقيات تعكس عمق العلاقات الطيبة بين الشعبين وهو امر لم يحصل.
لم تطرح مشاكل النقل، ولا قضية المواسم الزراعية، حتى أن اجترار الكهرباء من سورية دونه عقبات، لا سيما وأن الانتاج السوري اليوم لا يكفي حاجة سورية نفسها.
كما ان قضية الاختفاء القسري، ذكرت من باب لزوم التجميل الرسمي للزيارة، لأن هذه القضية كان قد تابعها نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري في حكومة سابقة، واعد تقريرا يؤكد أن لا موقوفين في سجون العهد السابق، وهذا ما أكدته عمليات البحث التي جرت بعد انهيار النظام السابق..
متابع ومواكب لزيارة سلام رأى أن الانفتاح السوري على لبنان لن يكون قبل انفراج العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية التي وعدت الرئيس جوزاف عون بأن تفعّل العلاقات الثنائية وتوقيع نحن 21 اتفاقية ثنائية معدة للتوقيع منذ سنوات، وحتى الآن لم يتحقق الوعد.



