قالت الصحف : بين التصعيد الإسرائيلي جنوبا ورد المقاومة والرهان على مفاوضات واشنطن الخميس المقبل

الحوارنيوز – صحف
ظلت الجبهة اللبنانية في صدارة اهتمامات الصحف الصادرة اليوم في ظل التصعيد الإسرائيلي ورد المقاومة ،وذلك قبل أيام من جولة المفاوضات المباشرة المقررة الخميس المقبل في واشنطن ،وسط قراءات متعددة لما يمكن أن تسفر عنه هذه المفاوضات .
الأخبار عنونت: المقاومة تُعيد تشكيل المعركة: «التوسيع بالتوسيع»
وكتبت صحيفة “الأخبار” تقول:
تكشف الوقائع الميدانية المتسارعة على الجبهة اللبنانية تحوّلاً نوعياً في طبيعة المواجهة، إذ لم تعد المعركة تُقاس بحجم القصف المتبادل فقط، وإنما بقدرة المقاومة على فرض إيقاع استنزاف طويل الأمد وتفكيك استقرار العدو العملياتي أيضاً. وفي مقابل هذا التصاعد، تعكس النقاشات على منابر الإعلام وداخل المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل، مستوى متقدماً من القلق حيال عجز جيشها عن احتواء هذا النمط القتالي، خصوصاً مع الإقرار بامتلاك المقاومة منظومة تشغيل مُسيّرات مرنة وموزعة قادرة على الحفاظ على وتيرة الهجمات، رغم عمليات القصف والتدمير.
هذا المشهد لا يقتصر على البعد العسكري المباشر، بل يتصل أيضاً بإعادة تثبيت معادلة ترابط الساحات التي حاولت تل أبيب وواشنطن احتواءها. وفي هذا السياق، تشير التقديرات الإسرائيلية نفسها إلى أن حزب الله لا يتعامل مع المواجهة بوصفها جبهة حدودية معزولة، بل كجزء من صراع إقليمي مفتوح تتداخل فيه الحسابات اللبنانية والإيرانية والإسرائيلية في آن واحد.
في هذا الصدد، اعتبر مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة «معاريف» العبرية، آفي أشكنازي، أن أحد أبرز الإخفاقات في إدارة الحرب من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي تمثّل في السماح للولايات المتحدة بربط وقف إطلاق النار مع إيران بالجبهة اللبنانية، معتبراً أن هذا الربط منح طهران «الجائزة الكبرى» ورسّخ معادلة تداخل الساحات.
وفي معرض حديثه عن العمليات الميدانية، لفت أشكنازي إلى أن تدمير الجسور فوق نهر الليطاني لم يحقق الغاية المرجوة، ناقلاً عن مسؤولين عسكريين قولهم إن انخفاض مستوى المياه يسمح بعبور المقاتلين من دون الحاجة إلى الجسور، ما يبقي خطوط الإمداد مفتوحة أمام حزب الله. ورأى أن إسرائيل تخوض حالياً معركة دفاعية محدودة في لبنان من دون مبادرة هجومية حقيقية، محذراً من أن هذا النمط يرفع احتمالات تلقي الضربات، على حد تعبيره.
وتتزايد في إسرائيل المؤشرات على عمق المأزق الميداني الذي تواجهه قواتها في جنوب لبنان، مع تصاعد فعالية الطائرات المسيّرة الهجومية التي يعتمدها حزب الله، وتحولها إلى عامل استنزاف يومي يفرض تعديلات متلاحقة على انتشار الجيش وخططه العملياتية.
وفي هذا السياق، قالت «القناة »12 العبرية إن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله يدير في جنوب لبنان منظومة متخصصة بتشغيل الطائرات المسيّرة تضم نحو مئة عنصر، يعملون ضمن خلايا صغيرة وموزعة، بعيداً عن التشكيلات الكبيرة التقليدية. وبحسب التقديرات نفسها، أطلقت هذه المنظومة حتى الآن نحو 160 مسيّرة باتجاه قوات الاحتلال، كان نحو 90 منها موصولاً بأسلاك ألياف بصرية تربطها مباشرة بالمشغّلين.
في ضوء ذلك، تتواصل «الحوادث الأمنية» على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية، إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع حادثين منفصلين صباح أمس، أحدهما في مستوطنة شلومي والآخر في منطقة رأس الناقورة بالجليل الغربي، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف العسكريين. وفي التفاصيل، تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن انفجار أعقبه تصاعد للدخان في مستوطنة شلومي، قبل أن تؤكد أن طائرة مسيّرة استهدفت هدفاً داخل المستوطنة. وفي حادثة ثانية، أشارت التقارير إلى انفجار محلّقة مفخخة في منطقة رأس الناقورة.
وبحسب إذاعة جيش العدو، أُصيب جنديان بجروح خطيرة ومتوسطة إثر إصابة مباشرة من طائرة مسيّرة مفخخة في رأس الناقورة قرب الحدود اللبنانية، فيما أُصيب جندي آخر بجروح متوسطة في هجوم ثانٍ بواسطة مسيّرات انفجرت قرب قوة إسرائيلية داخل جنوب لبنان. وعلّق مراسل «القناة 15» العبرية على الحادثتين بالقول إن حزب الله «عاد ليضرب بواسطة محلّقة مفخخة داخل الأراضي الإسرائيلية ويوقع جرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي»، في إشارة إلى تنامي فعالية المسيّرات الهجومية في استهداف القوات الإسرائيلية ومواقعها الحدودية.
بالتوازي، ورداً على استهداف ضاحية بيروت الجنوبية، وتثبيتاً لمعادلة «التوسع بالتوسيع»، ضربت المقاومة قاعدة شراغا (المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوة إيغوز) جنوب مستوطنة نهاريا بصلية من الصواريخ النوعيّة. وعقب عملية الإطلاق مباشرة، دوّت صفارات الإنذار في نطاق واسع من الجليل الغربي، إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع الإنذارات في نهاريا ومحيطها، قبل أن تمتد إلى عكا ومنطقة الكريوت شمال حيفا، في مؤشر إلى اتساع رقعة الاستنفار الأمني والعسكري في الشمال.
النهار عنونت: تصعيد كبير في لبنان قبيل محادثات واشنطن
وكتبت صحيفة “النهار” تقول:
لم تنتظر إسرائيل ، ولا انتظر “حزب الله ” ، انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية الولايات المتحدة الأميركية التي ستعقد في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين ، فاستبقا الجولة التي يفترض ان ترسم اطارا إجرائيا للمفاوضات الجوهرية بين البلدين وصعدا الوضع الميداني في الجنوب وشمال إسرائيل بعنف متبادل . وإذ تثير المؤشرات الاستباقية للجولة الثالثة الكثير من الحذر والتردد في إطلاق التقديرات المتفائلة على رغم تعزيز تركيبة الوفدين المفاوضين بشخصيات ديبلوماسية وعسكرية ، فان معالم التصعيد المتدرج تبدو بمثابة المؤشر الأساسي للتعقيدات الضخمة التي سيواجهها الوفد اللبناني إلى واشنطن بدءا من مطالبته الأساسية بتثبيت وقف النار قبل أي بند آخر في جدول المفاوضات .
وإذ تركزت الأنظار على استكشاف ما ستؤدي اليه تطورات الجهود الديبلوماسية على المسار الأميركي الإيراني وتأثير أي تطور سلبي او إيجابي على لبنان ، دخلت تداعيات حرب الجنوب اللبناني بقوة على الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل حيث اعلن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت انه “يجب أن تهتز بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا بنيران جيشنا منذ الآن وفي أي مرة يتم فيها قصف إسرائيل”، متهماً حكومة بنيامين نتنياهو “بالتراخي” تجاه “حزب الله”.
في غضون ذلك اعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو امس” أنّ حزب الله لا يستهدف إسرائيل فقط، بل لبنان أيضًا”، مشددًا على “ضرورة قطع مصادر تمويل الحزب ودعم الحكومة اللبنانية”. وأكد أنّ “واشنطن لن تتفاوض مع حزب الله، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية، معتبرًا أنّ الحزب “ما كان ليوجد لولا إيران”، وأضاف أنّه رغم إضعافه خلال الفترة الماضية، فإنه لا يزال قادرًا على إلحاق الضرر.
ونشطت في بيروت الاستعدادات للجولة الثالثة اذ ، استقبل الرئيس جوزف عون رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، السفير السابق سيمون كرم قبيل سفره اليوم إلى واشنطن وعرض معه التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية. وزود الرئيس عون السفير كرم بتوجيهاته المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات.
واشارت معلومات رسمية الى ان “جهدا إستثنائيا وإتّصالات مكثّفة يقوم بها الرئيس عون لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الخميس وذلك لتأمين أجواء مريحة للوفد المفاوض وللداخل اللبناني”. وأضافت ان الخميس سيقتصر البحث بتثبيت وقف إطلاق النار على أن ينتقل اليوم الجمعة إلى البنود الأخرى المتعلّقة بالإنسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة النازحين وتفاصيل أخرى. وزار السفير السابق كرم رئيس الحكومة نواف سلام للغاية نفسها .
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية أن “لبنان متمسك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيدا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والافراج عن الاسرى اللبنانيين وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم”. وقال خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وادارة الأزمات حادجا لحبيب ، أن “الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف إطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني”. واعتبر عون أنّ “الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جعلت الحاجة إلى إغاثة النازحين ترتفع يوما بعد يوم، من هنا يناشد لبنان الدول الشقيقة والصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة”.
وبدوره اكد رئيس الحكومة نواف سلام الذي يقوم اليوم بزيارة لسوريا “أننا نسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل”، موضحًا أنه “إذا استمرت اعتداءاتها فسيكون تثبيت وقف النار البند الأول في المفاوضات”.
وقال : “نسعى للحصول على ضمانات أميركية تسهم في استعادة لبنان سيادته وسلامة أراضيه، لافتًا إلى أن لبنان نجح في تثبيت أن الدولة هي الجهة المفاوضة باسمه من خلال مؤسساتها الدستورية”.
أضاف: “نجاحنا في تثبيت الدولة كمرجعية للمفاوضات لا يعني أننا لا نتأثر بمجريات مفاوضات إسلام آباد”، وتابع: “زيارتي لسوريا غدًا (اليوم ) تهدف لتعزيز العلاقات في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة”.
وشدد على أننا ملتزمون بحصر السلاح بيد الدولة وحدها وفق مقررات الحكومة اللبنانية.
ميدانياً، سجل تصعيد واسع امس مع تكثيف لافت ل”حزب الله ” في إطلاق الرشقات الصاروخية في اتجاه شمال إسرائيل والرد الجوي العنيف لإسرائيل الذي اتسع نطاقه حتى البقاع الشمالي ، وسقوط عدد كبير من ضحايا الغارات . وأُفيد عن رشقات صاروخية كثيفة أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن “نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل”، بعدما دوّت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا وخليج حيفا. وأفادت القناة 14 الاسرائيلية أن “من المتوقع أن ترد إسرائيل على إطلاق النار نحو منطقة الشمال بسلسلة من الهجمات في لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي وجّه إنذارا عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات وقرى: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة والعباسية بضرورة الإخلاء الفوري قبل ان يستهدفها بسلسلة غارات، فيما استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على البلدات، مستهدفاً أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولاً إلى ساحل المنصوري – الحمرا. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة على بلدة طورا قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى 4 ضحايا من بينهم سيدتان، و8 جرحى من بينهم سيدة. وجدد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد الظهر، إنذاره العاجل الى سكان قرية العباسية في قضاء صور ، ثم استهدف الطيران البلدة بغارتين . واستهدف الطيران المسير الإسرائيلي دراجتين ناريّتين في أطراف بلدة حومين التحتا مما أدى إلى سقوط ضحيتين واصابة إمرأة بجروح. كما اغار الطيران المسير الاسرائيلي مستهدفاً سيارة في بلدة السلطانية قضاء بنت جبيل. كذلك سقط ثلاثة ضحايا وجريحة جراء الغارة التي استهدفت طريق عرب الجل- حومين التحتا، حيث تم استهداف سيارة بداخلها شخصان، كما صودف مرور دراجة نارية مما ادى الى مقتل السائق.ومساء تمددت الغارات الإسرائيلية إلى البقاع الشمالي فأغار الطيران الحربي على جرود ومحيط النبي شيت وبريتال وخضر وحورتعلا في قضاء بعلبك
الديار عنونت: توجّه أممي لنشـر قـوات دولـيّة في الجنوب
هل يردّ الرئيس عون قانون العفو إذا تجاهل مطالب الجيش؟
وكتبت صحيفة “الديار” تقول:
لبنان يذهب إلى المفاوضات المباشرة يومي الخميــس والجمعة في 14 و15 ايار المقبلين، عبر وفد موسع برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يترأس «الوفد الاسرائيلي» رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، وهو من اشد المقربين لنتنياهو. وقد استجاب لبنان و«اسرائيل» للطلب الاميركي بتوسعة الوفدين بمستشارين سياسيين وديبلوماسيين وعسكريين. وعلم ان «الوفد الاسرائيلي» سيضم مستشارين عسكريين، مما دفع لبنان الى ضم القنصل العسكري في السفارة الاميركية في واشنطن العميد وليد بركات الى الوفد اللبناني المفاوض.
وتتوقع مصادر سياسية في بيروت، ان تلجأ «اسرائيل» الى التصعيد العسكري خلال الايام المقبلة، عبر تكثيف الغارات الجوية، واستهداف المدنيين وتوسيع رقعة التهجير حتى نهر الاولي ومسافة 40 كيلومترا، لفرض اوراق ضغط اضافية على المفاوض اللبناني في الجولة القادمة في واشنطن.
في المقابل، اعطى الرئيس عون توجيهاته لكرم، لجهة الزام «اسرائيل» بوقف اطلاق النار واطلاق الاسرى، والانسحاب من جميع الاراضي اللبنانية، وعودة الاهالي الى قراهم.
لقاء ثلاثي بين الرؤساء؟
وعن عودة الاتصالات بين بعبدا والسراي الحكومي والثنائي الشيعي، نتيجة استمرار المساعي السعودية المصرية، لعقد لقاء ثلاثي بين الرؤساء في بعبدا قبل جولة المفاوضات الجديدة، تؤكد المعلومات حتى الآن الى تعثر كل المحاولات، لرأب الخلاف بين بعبدا وحارة حريك، او وقف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي. فحزب الله لن يتراجع عن رفضه المفاوضات المباشرة، ويراهن على مباحثات باكستان لوقف اطلاق النار في لبنان، نتيجة تمسك المفاوض الإيراني بوحدة المسار والمصير مع لبنان.
حرب بين «إسرائيل» وحزب الله
للمرة الاولى منذ اعلان وقف النار، وردا على قصف الضاحية الجنوبية، طالت صواريخ المقاومة حيفا والجليل الغربي والاعلى، مما ادى الى إصابة منزل في جنوب نهاريا ومستوطنة. كما شنت الطائرات المعادية سلسلة غارات على النبي شيت وجرود بريتال في البقاع، فيما واصل الطيران الحربي غاراته على معظم القرى الواقعة جنوب وشمال نهر الليطاني، وادت الى استشهاد 3 أشخاص على طريق عرب الجل – حومين، كما استشهد شخصين في الزرارية.
بدوره، رد حزب الله بسلسلة عمليات نوعية عبر المسيرات الانقضاضية على المواقع الاسرائيلية المنتشرة في القرى التي احتلتها «اسرائيل»، كما طال القصف عددا من المستعمرات الاسرائيلية في الشمال.
واعترف «الإعلام الاسرائيلي» بسقوط اكثر من 15 جريحا بين الجنود «الاسرائيليين» إصابات بعضهم خطرة. وقال وزير الحرب الصهيوني السابق غالانت « يجب ان تهتز بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا بنيران جيشنا منذ الآن، وفي أي مرة يتم فيها قصف اسرائيل».
وذكرت «هيئة البث الاسرائيلية» ان مليون «اسرائيلي» دخلوا الملاجئ في شمال «اسرائيل»، وتم الغاء كل المناسبات والتجمعات».
لبنان والسلة الاميركية
وتتحدث مصادر سياسية عن الاتصالات الجارية، وتؤكد ان لبنان يذهب إلى المفاوضات وكل «بيضه» في السلة الاميركية، مراهنا عليها للضغط على «اسرائيل» لالزامها بوقف اطلاق النار، الذي ينتهي مفعوله في 17 ايار، اي قبل يومين من بدء جولة المفاوضات المباشرة في واشنطن، والتي ستخرج بتمديد جديد لوقف النار لشهر او 40 يوما.
والسؤال الاساسي والمقلق لرئيسي الجمهورية والحكومة، هل يتمكن ترامب من الزام نتنياهو بوقف الغارات او تخفيضها، في ظل الازمات الداخلية التي تحاصره قبل الانتخابات المفصلية اوائل تشرين، والتي لا تسمح له بتقديم اي تنازلات، في ظل التأييد الواسع من قبل «الاسرائيليين» لاستمرار الحرب على حزب الله ؟
بالمقابل، اثبتت الوقائع الميدانية وتحديدا بعد قصف الضاحية الجنوبية، قدرة نتنياهو على اقناع ترامب بوجهة نظره وليس العكس، وهذا ما يؤكد بان العدوان الاسرائيلي بكامل مندرجاته يحظى بالضوء الأخضر الاميركي. وعلم ان لبنان لم يحصل على اية ضمانات اميركية، بوقف «اسرائيل» اعتداءاتها خلال المفاوضات.
وحسب المتابعين للاتصالات، فان حالة «اللاحرب ولاسلم « ستحكم المرحلة القادمة، عبر جولات اولى وثانية وثالثة وعاشرة من المفاوضات، مع تمديد الهدن الهشة، واستمرار حالة الاستنزاف، وحرية الحركة «لاسرائيل» برا وبحرا وجوا، وضرب اي هدف لحزب الله في لبنان كما قال نتنياهو. فـ «اسرائيل» لن تخرج من الجنوب، وانهت تقريبا كل الخطوات لاقامة المنطقة العازلة من لبنان الى سوريا، وابلغت فاعليات السويداء خلال الايام الماضية، بان عمق المنطقة العازلة يصل الى 20 كيلومترا حتى حدود درعا، وبدأت الخطوات العملية لانشاء الحرس الوطني.
بالمقابل، يستخف قيادي لبناني بارز امام زواره بالذين يراهنون على خلاف بين ترامب ونتنياهو، ويصفهم بالساذجين ولا يفقهون الف – باء السياسة، مع تأكيده بان واشنطن ليست وسيطا نزيها وعادلا، لإدارة المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، التي لن تخرج من الجنوب الا بعد توقيع اتفاق سياسي وامني، لا قدرة للبنان على تنفيذه وتحمله، لان الملف اللبناني ليس مفصولا عن تطورات الإقليم المتمسك بمبادرة السلام العربية، وليس الاتفاقات الثنائية.
قوات دولية
وتكشف معلومات يتم التداول فيها في بيروت، عن توجه اممي لنشر قوات دولية في الجنوب، تضم قوات اميركية واوروبية وعربية. وتصر واشنطن على ان تكون تحت الفصل السابع، وقد تم النقاش في الموضوع خلال زيارة وفد امني فرنسي الى بيروت خلال الايام الماضية. وعلم ان الطرح الاميركي قد يواجه بالفيتو الصيني – الروسي.
العفو العام
كما بات معروفا، فان اقرار قانون العفو العام اصبح في مراحله الاخيرة، والعقدة محصورة بـ 14 موقوفا اسلاميا الى 18، بعدما تم التوافق على إخلاء 845 معتقلا اسلاميا.
وفي المعلومات، ان الجيش اللبناني متمسك بعدم اطلاق كل من تلوثت ايديهم بدماء الجيش. وهناك اتجاه لايجاد حل لهؤلاء قبل تحويل مشروع القانون الى مجلس النواب لاقراره بالتوافق الشامل، نظرا لحساسيته الطائفية. وهناك احتمال متقدم بان يرد الرئيس عون القانون، اذا لم يأخذ النواب بملاحظات الجيش ووجهة نظره.
وكشفت معلومات مؤكدة ان عددا من السفارات الأجنبية تضع «فيتوات» على اطلاق بعض الموقوفين المرتبطين بملفات إرهابية.
الجمهورية عنونت: تفاؤل عربيّ: لبنان مقبل على انتعاش… عون: متمسكون بوقف النار والأعمال العسكرية كافة
وكتبت الجمهورية تقول:
الهشاشة الأمنية ممتدة من إيران إلى لبنان، وكلا الجبهتَين، مع عدم سريان الوقف الحقيقي لإطلاق النار، تبقيان في دائرة الاحتمالات الحربية الصعبة، إلى أن تبرز تحوُّلات جديدة أو متغيِّرات جذرية في المشهد، أو ربما مفاجآت تفرض انفراجات تأخذهما في الاتجاه المعاكس للتصعيد.
بين التوتر والإنفراج
على جبهة إيران، فإنّ الأجواء التفاؤلية التي لاحت في أفقها في الأيام الأخيرة، أوحت بأنّ الولايات المتحدة وإيران تتقدَّمان بسرعة نحو تسوية أو صفقة تُنهي الحرب الدائرة بينهما. إلّا أنّها بدل أن تكمِّل في هذا الاتجاه، اصطدمت بتطوُّرات ووقائع مفاجئة، تسارعت في الساعات الأخيرة في مضيق هرمز، وتجلّت في المناوشات الحربية وما جرى الإعلان عنه من استهداف أميركي لمرفأ إيراني وعدد من السفن الإيرانية، واستهداف إيراني لمدمّرات أميركية، بالتزامن مع وتيرة عالية من التهديد المتبادل.
وإذا كانت هذه الأجواء الملبّدة على جبهة إيران تشي نظرياً بأنّ الأمور قد عادت إلى مربّع الخطر والتوتر، إلّا أنّ تقديرات ديبلوماسية غربية تقارب التوترات الأخيرة بوصفها «تصعيداً مضبوطاً ومحدوداً بين طرفَين تجمعهما الحاجة الملحّة إلى إنهاء الحرب، كلّ لأسبابه، وتبعاً لذلك، تقلّل من احتمالات الإنزلاق نحو استئناف الحرب من جديد، وبالتالي فإنّ التعويل ما زال قائماً وبقوّة على المسار السياسي الذي، بحسب تلك التقديرات، تلوح في أفق المراسلات والأفكار المتبادلة بين واشنطن وطهران عبر الوسيط الباكستاني، انفراجات نوعية يرجَّح تبلورها في غضون أيام قليلة، ولاسيما أنّ المسافة الفاصلة بين الجانبَين الأميركي والإيراني وبين التسوية المحتملة بينهما، أقصر من أي وقت مضى».
حرب مفتوحة
وأمّا على جبهة لبنان، فحرب متواصلة، تتعرَّض فيها المنطقة الجنوبية، سواء جنوب الليطاني أو القرى المحاذية لها شمال الليطاني، لما تبدو أنّها عملية سحق وتدمير شامل تقوم بها إسرائيل، بالتوازي مع اعتداءات جوية وصاروخية، تكثفت أمس، على امتداد تلك المنطقة، ومحاولات توغل جديدة للجيش الإسرائيلي في بعض القرى والبلدات شمال الليطاني وإنذارات متتالية بإخلائها، وفي موازاتها، مواجهات عنيفة يقوم بها «حزب الله» في أكثر من منطقة، وعمليات واستهدافات كثفها بصورة ملحوظة يوم أمس، لمواقع وتجمُّعات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الحدودية، ولاسيما في الجليل والعمق الإسرائيلي.
وفق تقدير عسكري، لا توجد هدنة بمعنى الهدنة على جبهة لبنان، وما يجري في الميدان العسكري هو حرب مفتوحة، تهرب فيها حكومة بنيامين نتنياهو من اتهامها بالفشل في توفير الأمن لمستوطنات الشمال، وعدم تحقيق هدف القضاء على «حزب الله» وسلاحه، إلى محاولة فرض واقع جديد جنوب الليطاني، يمتد إلى نطاقات إضافية شمال الليطاني، وخالٍ كلياً من الحياة.
ويضيف التقدير العسكري عينه، أنّه على رغم من كثافة الاعتداءات والغارات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، إلّا أنّ ما يصدر عن المستويَين السياسي والأمني في إسرائيل بالإضافة إلى الإعلام العبري، من تقديرات وتحليلات، يتقاطع عند صعوبات وتعقيدات كبرى تعترض الحرب الإسرائيلية، إذ حتى الآن لم تخلُ منطقة جنوب الليطاني من تواجد مسلّحي «حزب الله»، كما لم يتمكّن الجيش الإسرائيلي من رفع خطر الصواريخ المضادة للدروع عن المستوطنات، بالإضافة إلى الفشل في التعامل مع الخطر الجديد الذي بدأت تشكّله المحلّقات الصغيرة على الجيش الإسرائيلي.
ويخلص التقدير إلى ملاحظة تزايد التصعيد عشية جولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي يُفترض أن تنعقد الأسبوع المقبل في واشنطن. إذ يرى صاحب التقدير، أنّ هذا التصعيد في مجمله مفتعل من جانب إسرائيل، بهدف فرض قواعد ووقائع أمنية جديدة ضاغطة على المفاوض اللبناني، ومفشّلة مسبقاً لهدف إجراء مفاوضات هادئة وليست تحت النار كما ترغب إسرائيل، ومفشلة أيضاً لأجندة الثوابت اللبنانية الرامية بالدرجة الأولى إلى وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة الجنوبية، كخطوة أولى وأساسية لانتشار الجيش اللبناني في كامل جنوب الليطاني.
المفاوضات المباشرة
ومع اقتراب موعد جولة المفاوضات، انصبّ الجهد الرئاسي على مسألة أساسية، وهي انعقاد هذه الجولة في أجواء هادئة، وهو ما أكّدت عليه رئاسة الجمهورية في سلسلة الاتصالات التي أُجريت مع الجانب الأميركي تحديداً، لحمل إسرائيل على وقف إطلاق النار. وبحسب مصادر موثوقة، إنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ماضٍ في اتصالاته، ويؤمل تبعاً لذلك أن تفضي هذه الاتصالات إلى إيجابيات.
وبات جلياً في سياق المفاوضات، وفق ما يؤكّد مصدر رفيع معني بها لـ«الجمهورية»، أنّ «الجولة المقبلة تشكّل نقطة البداية الحقيقية لهذا المسار، ولبنان يتوخّى من هذه الجولة، ليس إصدار إعلان متجدِّد عنها بتمديد الهدنة، بل إعلاناً صريحاً بالوقف النهائي لإطلاق النار، ويعوّل لبنان على دور فاعل للراعي الأميركي في هذا الاتجاه».
ويلفت المصدر إلى ما سمّاها «إشارات خارجية» تستبعد إعلان وقف إطلاق النار في ظل التصعيد الذي يقوم به «حزب الله» ورفضه للمفاوضات المباشرة، واعتبرها وكأنّها غير موجودة، قوبلت بتأكيدات داخلية تفيد بأنّ كل المستويات في لبنان سواء المؤيّدة للمفاوضات المباشرة أو المعارضة لها تريد وقف إطلاق النار، وعندما يُعلَن عنه كل الأطراف ومن دون استثناء أي منها ستلتزم به، والشرط الأساس في هذا السياق هو التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، ووقف ما تقوم به في الجنوب من اعتداءات وتجريف وتدمير للقرى الجنوبية».
وإذ أقرّ المصدر بصعوبة مهمّة المفاوض اللبناني، أوضح: «من غير المستبعد أن تلجأ إسرائيل إلى إغراق المفاوضات بشروط وطروحات تعجيزية ومطالب غير قابلة للتطبيق تحت أي ظرف، وهذا ما يوجب على المفاوض اللبناني التنبُّه من محاولات الإبتزاز التي قد تمارسها إسرائيل حول أي تفصيل شكلي أو جوهري، أكان مرتبطاً بالشق الأمني، أو بالشق السياسي الذي رسمت حدّه مسبقاً بالوصول إلى اتفاق سلام وتطبيع مع لبنان».
الخارجية الأميركية
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أمس، أنّ الولايات المتحدة ستُسهّل يومين من المحادثات المكثفة بين حكومتي إسرائيل ولبنان يومي 14 و15 أيار.
وأشارت إلى انّه «استناداً إلى جولة 23 نيسان التي قادها الرئيس ترامب شخصياً، سينخرط الوفدان في مناقشات تفصيلية، تهدف إلى دفع اتفاق شامل للسلام والأمن، يعالج بصورة جوهرية الهواجس الأساسية لدى البلدين. وتهدف هذه المحادثات إلى القطيعة الحاسمة مع النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بالترسّخ وتعزيز نفوذها وثرواتها، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر».
وقالت، إنّ «المناقشات ستعمل على بناء إطار لترتيبات سلام وأمن دائمة، والاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات عملية للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان. وقد التزم الطرفان مقاربة هذه المحادثات انطلاقاً من مصالحهما الوطنية، فيما ستعمل الولايات المتحدة على التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تضمن أمناً دائماً لإسرائيل، وسيادةً وإعادة إعمار للبنان».
وأضاف بيان الخارجية الأميركية، «انّ الولايات المتحدة ترحّب بالتزام الحكومتين بهذه العملية، وتعتبر أنّ السلام الشامل يبقى مرتبطاً بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح «حزب الله» بالكامل، وهو منظمة تصنّفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية. وتمثل هذه المناقشات خطوة إضافية مهمّة نحو إنهاء عقود من النزاع وإرساء سلام دائم بين البلدين. وستواصل الولايات المتحدة دعم البلدين في سعيهما لتحقيق اختراق في هذا المسار».
عون… وتوجيهات لكرم
وكان الرئيس عون قد استقبل في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيموم كرم، وزوَّده بالتوجيهات اللازمة التي تنضوي مهمّته تحت سقفها في جولة المفاوضات، وتركّز على الثوابت التي تجمع عليها كل المستويات الرسمية، أولها وقف نهائي لإطلاق النار، انسحاب إسرائيل من المناطق الجنوبية حتى الحدود الدولية، الإفراج عن الأسرى اللبنانيِّين، السماح للنازحين بالعودة إلى بلداتهم وقراهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، وحتى الحدود الدولية.
وقد أكّد الرئيس عون على تلك الثوابت مجدّداً خلال استقباله في القصر الجمهوري أمس، المفوَّضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجة لحبيب، وشدَّد على أنّ «لبنان متمسك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة، للإنطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب، تمهيداً لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيِّين وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم».
وخلال اتصالين هاتفيين تلقاهما امس من رئيس وزراء كندا مارك كارني ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول طلب الرئيس عون «الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار، ووقف أعمال التدمير والجرف في القرى والبلدات الجنوبية التي تحتلها».
وأكّد عون «أنّ الدعم الذي تقدّمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصبّ في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف إطلاق النار، والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، كما عن استهداف المسعفين والإعلاميِّين ورجال الدفاع المدني».
وخلال لقائه وفداً من الصليب الأحمر اللبناني، أكّد عون: «واجبنا الوقوف إلى جانبكم، والدفاع عنكم، وحمايتكم، ذلك أنّ ما تعطونه للبنان وأبنائه يبلغ مستوى القداسة. فلا قدسية تصل إلى مستوى بذل الذات بمجانية وعن قناعة، لإنقاذ حياة الآخرين، إنطلاقاً من إيمانكم بأهمّية المهمّة الإنسانية التي تقومون بها. وهذا الأمر مدعاة افتخار لكم من قبل جميع اللبنانيِّين. طالبنا بوقف استهداف الهيئات الصحية بمختلف وجوهها، من الصليب الأحمر إلى الدفاع المدني إلى جانب الإعلاميِّين، عملاً بالقوانين الدولية المعمول بها والأعراف الإنسانية. لكن للأسف، فإنّنا نواجه مَن لا يؤمن لا بقدسية القانون الدولي ولا يحترمه. لكنّنا لن نألو جهداً ولن نتوقف عن المطالبة بهذا الأمر، وتوجيه النداءات إلى مختلف الجهات في سبيل تحقيق هذا الهدف. نأمل أن ينتهي العدوان على لبنان قريباً، وننهي هذه المعاناة، ليعبّر لكم اللبنانيّون بأسرهم عن وقوفهم إلى جانبكم لدعمكم ولو بفلس الأرملة».
تفاؤل عربي
في سياق متصل، كشف مصدر ديبلوماسي عربي رفيع لـ«الجمهورية»، أنّ «المنطقة من إيران إلى لبنان دخلت فعلاً في مسار الخروج من الحرب».
ورجّح الديبلوماسي عينه «صدور إعلان كبير في غضون أيام قليلة حول الحرب في إيران، يتضمّن تفاهمات كبرى بين واشنطن وطهران، ومن شأن ذلك أن يرتد بإيجابيات على كل المنطقة، حيث ما من شك أنّ تبريد جبهة إيران باتفاق واشنطن وطهران، سينسحب تلقائياً على جبهة لبنان، حيث لا معنى آنئذٍ لاستمرار اشتعالها، على أن تُحلّ الأمور الخلافية بين لبنان وإسرائيل وتتمّ معالجتها والتفاهم عليها بصورة نهائية بالمفاوضات في ما بينهما». وأضاف: «أعتقد أنّ كل الحروب الدائرة قد دخلت فعلاً في مخاض ربع الساعة الأخير لإنهائها. وفي اعتقادي أنّ العامل الأساس المساعد على ذلك هو إدراك الأميركيِّين والإيرانيِّين لعدم جدوى الاستمرار فيها، فضلاً عن أنّ أسباباً داخلية ضاغطة على الجانبَين».
ورداً على سؤال عن الأصوات المتعالية داخل إسرائيل حول حاجة إسرائيل إلى استمرار الحرب على جبهة لبنان، أوضح: «واشنطن تريد إنهاء الحرب، ليس في إيران فقط، بل في لبنان، وكما سبق للرئيس ترامب أن فرض على إسرائيل الإلتزام بالهدنة مع إيران وعلى جبهة لبنان، يستطيع بالتأكيد أن يفرض قيوداً على إسرائيل ويلزمها بوقف الحرب».
وأردف قائلاً: «أنا على يقين أنّ لبنان مقبل في المدى المنظور على مرحلة من الهدوء والاستقرار، ستفتح أمامه الباب واسعاً لعودة الانتعاش على كل المستويات، والمعوّل عليه بالدرجة الأولى هو التفاهم والتناغم بين كل سلطاته الرسمية ومستوياته السياسية».
على صعيد سياسي آخر، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي أمس، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وجرى بحث في الأوضاع في الجنوب، ومساعي تثبيت وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الوضع الأمني في مدينة بيروت.



