المقاومة تتحرر من قيودها (نظير جاهل)

د. نظير جاهل – الحوارنيوز
لقد تحررت المقاومة الآن من حالة الاحباط التي كبلتها وادت الى انكسارها في “حرب الإسناد”… لا بل انها انتقلت الى إحباط العدو بمخزون قوة ادنى من السابق وبفعالية أعلى من حيث ادارتها للمعركة
تحررت المقاومة من دورها الاقليمي في حقل التوازن الموهوم الاميركي الايراني ومن معادلتها السلطوية داخل الكيان اللبناني المتهافت.
إيران اليوم هي إيران الوطنية التي تدافع عن نفسها.
والمقاومة تقاتل ببساطة للدفاع عن ارضها.
و العلاقة بينهما لا تسكتمل صيغة “إيران النفوذ الاقليمي” و”المقاومة القوة الاقليمية”
فهذه الصيغة انتهت… انتهى مفهوم الردع الذي قادها ميدانياّ الى القتال كجيش وإلى نشر قوتها وتدني فعالياتها … انتهت مواجهة” الضربات المتوازنة” على الحدود الهشة مع العدو التي غبرت عن تكبيل المقاومة بالتوازنات الاقليمية والكيانية… وذلك في ظل استحالة اي صيغة توازنية في زمن تحكمه صيغة اسرئيل الكبرى.
وفيما تستعيد المقاومة دورها كمقاومة تتنطح السلطة التنفيذية لانكار صفتها كمقاومة !
هذه السلطة بنصابيها الماروني والسني التي تكيفت طويلا مع صيغة المقاومة كقوة اقليمية نافذة في الداخل، تحاول الآن استبعاد المقاومة من معادلة الكيان ومعها الطائفة الشيعية برمتها…
نحن امام لغة دستورية تخفي انزلاق الكيان الى معادلة اسرائيل الكبرى بمواجهة وهمية لمعادلة النفوذ الايراني بعد سقوطها.
لغة دستورية تلجأ الى مبدأ حصر السلاح كمبدأ بذاته وتغفل عن كونه وسيلة لحماية الوطن.
لغة دستورية تغطي عجز السلطة عن استخدام القوة العسكرية للدفاع واقرارها بعدم فعالية وسائلها الدبلوماسية.
لغة دستورية ترسخ نظرية سيادة الدولة و وحدة الوطن وتتغافل عن تعريض طائفة باكملها للإبادة ووجود الكيان للانهيار وتعزز بواقع الامر احتمالات الحرب الاهلية.



