سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: العدو يصعد بصورة جنونية والمقاومة تستبسل.. تهديد أبناء القرى المسيحية.. رفض التفاوض وتطبيق القرارات الدولية

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

عكست صحف اليوم التصعيد الجنوني للعدو والذي ترافق مع مواقف صريحة لقادته برفض الانسحاب ورفض تطبيق القرارات الدولية ورفض المفاوضات مع لبنان، ما يضع لبنان والمنطقة على أبواب أخطر مرحلة مصيرية..

 

ماذا في التفاصيل؟

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: صدمة حادّة بانسحاب الجيش من البلدات المسيحية “هبّة” دولية وأوروبية تتخوّف على اليونيفيل

وكتبت تقول: لعلّ مشاهد انسحاب الجيش اللبناني من بلدات حدودية مسيحية ظلّت صامدة بين فكيّ كماشة الاجتياح الإسرائيلي المتدرّج وصواريخ “حزب الله” ومجموعاته بدت كافية أمس، لاختصار أحدث التطورات الدراماتيكية التي تواكب هذه الحرب التي تطوي غداً شهرها الأول وتدخل في الشهر الثاني من دون أي أفق زمني، بل وسط معطيات ميدانية وديبلوماسية تنذر اللبنانيين بأنهم أمام حرب طويلة لن ترتبط نهايتها بنهاية محتملة لحرب إيران، بل ستتجاوزها بوقت غير محدد وظروف شديدة القسوة والتعقيد وتداعيات وأكلاف مخيفة. ولم تقتصر الصدمة الدراماتيكية على معاينة وضع البلدات المسيحية الحدودية وهي تعاند الظروف الحربية التي تتهددها بمصير مماثل لعشرات البلدات التي هُجّر اهلها وسكانها، بل إن الحرب في لبنان الناشبة منذ شهر دخلت للمرة الأولى إلى المنبرية الأممية مع انعقاد مجلس الأمن الدولي للنظر في وضع قوات اليونيفيل التي فقدت ثلاثة من جنودها في العمليات الحربية، الأمر الذي ضاعف الخشية على هذه القوات وما يمكن أن يستدرجه تعريض جنودها عمداً بعدما أعاد الجيش اللبناني انتشاره في مجمل المنطقة الحدودية، وبذلك يغدو الجنوب بلا غطاء القوات الشرعية اللبنانية والدولية تماماً.

وفي الوقائع، أخلى الجيش اللبناني أمس مراكزه في بلدتي رميش وعين إبل في قضاء بنت جبيل، وأفيد لاحقاً أنه أخلى مراكزه أيضاً في برعشيت والطيري وبيت ياحون.

وعلى الاثر، شدّد كاهن رعية رميش الأب نجيب العميل بعد قرار الدولة اللبنانية بسحب القوى الأمنية والجيش على رفض مغادرة الأهالي للبلدة، وقال “إننا يا منموت كلنا وبتروح ضيعتنا يا منعيش كلنا وبتحيا ضيعنا. ولن نغادر”.

كما أن رئيس بلدية رميش حنا العميل، قال إن “الجيش انسحب فعلاً من البلدة وكنا نفضل بقاءه، لكننا كأبناء للبلدة سنبقى فيها رغم المخاطر”.

وبدوره، أعلن رئيس بلدية عين إبل أيوب خريش: “نتفهم أسباب الجيش بالإخلاء لكن قرارنا البقاء في البلدة”. وأثار هذا التطور مخاوف وردود فعل، فاعلنت بلديات البلدات الحدودية قلقها الشديد إزاء بدء انسحاب الجيش وأكدوا تمسك الأهالي بالبقاء في أرضهم وتمسكهم بالشرعية ومؤسسات الدولة. ووجّه النائب ملحم خلف نداءً عاجلاً إلى الحكومة وسائر المنظمات الدولية والإنسانية لفتح ممرات إنسانية آمنة تضمن استمرار التواصل لهذه القرى مع الداخل اللبناني.

ولعلّ الأخطر أن الجيش الإسرائيليّ تحدث عن “معلومات خطيرة عن قيام “حزب الله” بالاستيلاء على قرية القوزح في جنوب لبنان”، بما أثار الخوف من تعريض القرية لقصف إسرائيلي. وقال: “يقوم باستخدامها لإطلاق صواريخ وقذائف صاروخية وقذائف مضادة للدروع نحو قواتنا والأراضي الإسرائيلية”.

تزامن ذلك مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية للبنان، إذ أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “أننا نعمل على إنشاء أحزمة أمنية واسعة وتطهير قرى الإرهاب في جنوب لبنان. كما نعمل على ضمان عدم فرض وقف إطلاق نار علينا في لبنان حال التوصل لوقف إطلاق نار مع إيران”. واعتبر أن “وقف إطلاق النار في لبنان يجب أن يكون قراراً مستقلاً من إسرائيل. وأوعزت بتجنب إرسال جنودنا إلى منازل بجنوب لبنان واستخدام الذخائر وآليات هندسية لتقليل الخسائر المؤلمة”.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فأشار إلى “أننا سننشر قوات الجيش في المنطقة بأكملها حتى الليطاني”. وقال كاتس: “لن يتمكن 600 ألف من سكان جنوبي لبنان الذين تم إجلاؤهم من العودة لمنطقة أمنية داخل لبنان بعد انتهاء العملية، وسنقيم منطقة عازلة في جنوب لبنان وسنبقي سيطرتنا حتى ضمان سلامة سكان شمالي إسرائيل، وسيتم هدم جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبنان”. وأضاف: “عازمون على فصل لبنان عن الساحة الإيرانية وعازمون على تغيير الوضع في لبنان تغييراً جذريا”.

وتمكنت قوات” اليونيفيل” أمس من انتشال جثتي الجنديين الإندونيسيين اللذين سقطا أول من أمس على طريق مركبا- بني حيان في قضاء مرجعيون.

واللافت أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر في الأمم المتحدة أن نيراناً إسرائيلية هي التي قتلت جنديًّا من “اليونيفيل” جنوب لبنان الأحد الماضي.

وفي جلسة مجلس الأمن أعلنت الأمم المتحدة أن قوات اليونيفيل تطبّق قرارات مجلس الأمن في ظروف خطرة والقوات الإسرائيلية تواصل انتهاك القرار 1701. وأشارت إلى أن الصراع بين إسرائيل و”حزب الله” وصل إلى مستويات غير مسبوقة وتطبيق القرار 1701 في لبنان هو الذي سيحل النزاع.

وفي موقف بارز يترجم موقف الحكومة اللبنانية، أعلن مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة، أن “حزب الله جر لبنان للحرب رغم أن الحكومة كانت منفتحة لحوار معه”، ودعا إيران إلى “ضرورة احترام سيادة لبنان ووقف تدخلها فيه”.

وقال: “ندين تهديدات الحرس الثوري باستهداف الجامعات الأميركية وندين استهداف قوات اليونيفيل، وعلى مجلس الأمن تحديد المسؤول ونجدّد تمسكنا بها”.

وقال ممثل فرنسا في مجلس الأمن، إن على إسرائيل عدم اجتياح لبنان براً وعلى إيران تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية بما في ذلك مغادرة سفيرها.

أما المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، فشدد على أنه “يجب أن ندعم الحكومة والجيش اللبناني ببسط سيادتهم”.

وصدر بيان مشترك عن وزراء خارجية بلجيكا وقبرص وكرواتيا وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال والمملكة المتحدة، والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، أعربوا فيه عن “دعمنا الكامل لحكومة لبنان وشعبه، الذين يعانون مرة أخرى من العواقب المأسوية لحرب لم يختاروها”. وأكد البيان أن “حزب الله مسؤول عن هذا الوضع. ونحن ندين بشدة الهجمات التي شنها حزب الله ضد إسرائيل دعماً لإيران؛ ويجب أن تتوقف فوراً. الأولوية هي تجنّب تصعيد جديد للنزاع الإقليمي مع إيران”.

وأعرب البيان “عن دعمنا الكامل للحكومة اللبنانية في نهجها إزاء هذا الوضع ونشجعها على المضي قدماً في تنفيذ إجراءات ملموسة ولا رجعة فيها، على جميع المستويات، من أجل استعادة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة… وندعو إسرائيل إلى تجنّب أي تصعيد إضافي للنزاع، ولا سيما من خلال تنفيذ عملية بريّة على الأراضي اللبنانية”.

وجدّد البيان “دعمنا الثابت لولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” وندعو إلى ضمان بقاء قنوات منع الاحتكاك مفتوحة. وندين بشدة جميع الهجمات الأخيرة على وحدات اليونيفيل، التي أسفرت عن خسائر بشرية غير مقبولة في صفوف أفراد حفظ السلام خلال الأيام الأخيرة”.

في غضون ذلك، زارت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو لبنان لإظهار دعم فرنسا لسيادة لبنان، واستمرار التزام بلادها الراسخ تجاه لبنان، لا سيما في إطار (اليونيفيل) منذ عام 1978، وفق ما أعلنت السفارة الفرنسية.

ونقلت روفو إلى رئيس الجمهورية جوزف عون تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و”تأكيده دعم لبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها، ووقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية في المواقف التي يعلنها، ولا سيما المبادرة التفاوضية وقرارات الحكومة اللبنانية”. كما نقلت رسالة مماثلة إلى رئيس الحكومة نواف سلام. وسلّمت الوزيرة المنتدبة رسميًا 39 مركبة للقوات المسلحة اللبنانية في مرفأ بيروت. وهي مركبات مدرعة متقدمة، تتسع كل منها لعشرة جنود تقريبًا وتوفّر هذه المركبات المدرّعة حماية أساسية للعمليات في المناطق الخطرة.

وسط هذه الاجواء، وفيما الغارات تتنقل بين القرى الجنوبية حيث تجدّد الانذار باخلاء منطقة جنوب الزهراني، وبعد تجديد الإنذار لسكان الضاحية الجنوبية، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي بعد الظهر غارة على منطقة بئر العبد، ثم نفذ غارة عنيفة مدمرة على المبنى الواقع في الغبيري قرب دوار جندولين في اتجاه أوتوستراد المطار.

وفي تطور جديد في عمليات الإغارات استهدفت غارة اسرائيلية شقة في الطبقة الأرضية من احد المباني في منطقة مار روكز القريبة من المنصورية خلف غاليري استقبال.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: نتنياهو يعلن إزالة تهديد الصواريخ… فإذا بها تسقط على حيفا: المقاومة تطارد الجنود براً وتعلن «خيبر 2» ضدّ العمق

وكتبت تقول: بعد مرور نحو شهر على بدء المواجهات على الجبهة اللبنانية، أعلن رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيشه أقام منطقة عازلة تمنع سقوط الصواريخ على المستوطنات وتمنع مهاجمتها من قبل حزب الله. وبينما كان يلقي خطابه بشكل استعراضي بهدف انتخابي، كانت صواريخ المقاومة تسقط على كامل شريط المستوطنات من الساحل الغربي حتى كريات شمونة شرقاً، مع توسع نحو العمق في حيفا وخليجها.

وفيما بدأت الأصوات ترتفع من سكان منطقة الكريوت (نحو 260 ألف مستوطن) احتجاجاً على عدم عمل منظومات الدفاع الجوي بشكل جيد، طلبت قيادة جيش نتنياهو من جنودها عدم الخروج من الدبابات، علماً أن أكثر من 115 مدرعة أصيبت في المواجهات المستمرة. وبات التوغل البري عبارة عن تحقيق نقاط تقدم، لكن من دون التمكن من الاحتلال، ولا حتى تثبيت نقاط عسكرية خارج تلك القائمة بشكل أو بآخر عند الحافة الأمامية فقط.

وكما في كل يوم، يخرج الناطق باسم جيش العدو ليعلن عن سقوط مزيد من القتلى والجرحى في صفوف الضباط والجنود، الذين عادوا إلى «مزاج التسعينات»، وهو تعبير يخص أولئك العسكريين الذين خدموا في العقد الأخير من الألفية الماضية، عندما كانت المقاومة تطاردهم في دورياتهم وملالاتهم ومواقعهم المحصنة، قبل أن يقرر العدو الانسحاب في أيار 2000.

وأعلنت المقاومة أمس انطلاق عمليات «خيبر 2» ضدّ العمق المحتل، رداً على قصف جيش العدو للمناطق المدنية في لبنان. وهي خطوة جاءت بعد ساعات على قرار توسيع عدوانه نحو جنوب البقاع الغربي، مع استمراره في قصف العاصمة وضواحيها، لكن من دون تحقيق نتائج فعلية.

واستخدمت المقاومة في عملياتها تكتيكات عسكرية متنوعة ما أربك منظومات الدفاع والاعتراض لدى جيش العدو، مثل:

• الكمائن المركبة: «مقتلة بيت ليف»، حيث نفذ المقاومون عملية احترافية بدأت بتفجير عبوات ناسفة، تلاها اشتباك من المسافة صفر، ثم استهداف قوة الإسناد بصواريخ موجهة. هذه العمليات تعكس «نفساً طويلاً» في القتال، إذ استمر الاشتباك ثلاث ساعات. كما أظهر قدرة استخباراتية على تحديد مسارات التقدم.

• سلاح المسيّرات (الانقضاضية والمحلّقات): برز استخدام المسيّرات ضد أهداف نوعية (منظومات دفاع جوي، حواجز عسكرية، دبابات، وناقلات جند) ، حتى باتت تشكل «سلاح الجو الدقيق» للمقاومة.

• الاستهداف النقطوي الدقيق: استهدفت المقاومة «موكباً قيادياً رفيعاً» لجيش العدو في تلة العويضة، ما يشير إلى تفوق في الرصد الميداني اللحظي واستهداف «رؤوس الهرم» الميداني، إضافة إلى استهدافها قوّة معادية متموضعة داخل منزل في القوزح بصاروخ موجّه وتحقيق إصابة مباشرة.

• مواصلة المقاومة صيد مدرّعات جيش العدو (الميركافا وناقلات الجند) في القنطرة وعيناتا والطيبة بالصواريخ الموجهة والمحلّقات الانقضاضية، ما يؤكد فشل العدو في تأمين الحماية السلبية أو النشطة لمدرعاته في التضاريس اللبنانية. إذ تحولت الدبابة من وسيلة اقتحام إلى «هدف محاصر» يستدعي غطاءً دخانياً وقصفاً فوسفورياً لإخلائه. كما استمرت في إظهار فعالية عالية في التحكم والسيطرة (عمليات أفيفيم وعيناتا نموذجاً)، فتكرار القصف واستهداف مستوطنة أفيفيم وتلة فريز في عيناتا لعدة مرات في يوم واحد يدل على «إصرار ناري» لمنع جيش العدو من اتخاذ هذه النقاط كمراكز تجميع أو انطلاق، وتحويلها إلى مناطق استنزاف دائم.

كذلك، لم تغب الأهداف الاستراتيجية والتقنية عن لائحة صواريخ المقاومة أمس، إذ واصلت عملية التعمية الرادارية والتقنية عبر استهداف أجهزة الاتصال والمراقبة شرق الطيبة ومنظومات الدفاع الجوي في معالوت ترشيحا، بهدف عزل القوات البرية عن غطائها المعلوماتي والدفاعي، ما يسهل حركة المجموعات المقاتلة على الأرض.

وتدير المقاومة المعركة مع جيش العدو بـ«الدفاع النشط»، إذ لا تكتفي بصد الهجمات، بل تبادر لاصطياد القوات في نقاط تجمعها الخلفية وفي عمق مسارات تقدمها. ويمثل اعتراف العدو بسقوط قادة (قائد كتيبة في لواء ناحل) ضربة معنوية وعملياتية كبرى، ويؤكد أن كلفة التوغل البري باتت تتجاوز قدرة جيش العدو على التعتيم أو التحمل.

وفيما لم يسجل أمس أي تقدّم على خريطة توغل قوات العدو، كان لافتاً قرار الجيش اللبناني الانسحاب من نقاط في رميش وعين إبل، بعد انسحاب قوى الأمن الداخلي من مخفر رميش الذي كان يرعى شؤون بلدات رميش وعين إبل ودبل. وبعدما فوجئ الأهالي بالأمر، نفذوا اعتصاماً أمام مخفر رميش تقدمهم كاهن البلدة الأب نجيب العميل، الذي حمّل الدولة اللبنانية تبعات هذه الخطوة.

وفي السياق، لفت مصدر أمني «الأخبار» إلى أن سحب وحدات الجيش والدرك «استبق التقدم المحتمل لقوات الاحتلال التي تنتشر على مشارف عين إبل ورميش من نواحي عيتا الشعب ودبل وحانين»، مشيراً إلى أن «القيادات الأمنية تخشى محاصرة الجيش والدرك مع الأهالي في حال طوقت إسرائيل البلدتين كما حصل في دبل». وحذر من أنه «حين ينقطع تواصل العسكر مع مرجعيتهم، لا يمكن التكهن بما سيحصل».

في المقابل، حذرت فعاليات من المنطقة من تبعات تخلي الدولة عن الأهالي، منبّهة من دفع البعض إلى تكرار مشهد 1975، عندما انشقت مجموعة من الجيش وأسست ميليشيا خاصة لحماية المنطقة في إطار الأمن الذاتي قبل سيطرة إسرائيل عليها باجتياح 1978.

خلافات حول سقف المعركة

واصل «وزير التغريدات» يسرائيل كاتس إطلاق المواقف عالية السقف حول ما يجري في لبنان، فأعلن أن حكومته تعمل على «إقامة منطقة أمنية داخل لبنان (…) وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، متوعداً بأن 600 ألف من سكان جنوب لبنان لن يعودوا إلى بيوتهم «إلى حين ضمان أمن سكان الشمال». وقال كاتس: «نحن عازمون على فصل لبنان عن الساحة الإيرانية، واقتلاع أنياب حزب الله وتجريده من قدرته على التهديد».

لكن قيادات جيش العدو سارعت إلى تسريب معلومات إلى الصحافة تقول فيها إن «الجيش ليس بوارد إقامة احتلال دائم، وأنه معني بتدمير البنى التحتية الخاصة بحزب الله وليس بتدمير البيوت»، فيما سارعت مصادر أخرى في الجيش والمؤسسة الأمنية إلى الحديث عن صعوبات تواجه القوات في الجنوب. ونقلت قناة «i24NEWS» عن مصدر أمني إسرائيلي أن حزب الله «يعتمد في الأيام الأخيرة تكتيكاً ميدانياً جديداً يقوم على تشغيل مجموعات قتالية صغيرة تضم بين ثلاثة وخمسة مقاتلين فقط، مع تجنّب أي تجمّعات كبيرة يمكن أن تتحول إلى هدف مكشوف للطيران والمدفعية الإسرائيلية».

وأضاف أن هذا «يأتي ضمن استراتيجية أوسع لحرب استنزاف على محاور التوغّل، تقوم على تفكيك الجبهات إلى جيوب مرنة صغيرة، تتحرك بين القرى ومحاور الأودية وتضرب القوات الإسرائيلية من الأطراف ونقاط الضعف، بدلاً من خوض مواجهات احتواء مباشرة وثابتة في نقاط تمركز كبيرة». وأشار إلى أن «المجموعات الصغيرة تستفيد من طبيعة الأرض في محاور مثل وادي العيون، وادي السكيكية ومحيط الطيبة والخيام، لتنفيذ كمائن مركّزة ضد الآليات والقوات المتوغلة، ثم الانسحاب السريع إلى خطوط خلفية». وحذر المصدر من «مخاطر العملية البرية في لبنان على ضوء التجارب الميدانية السابقة التي ألحقت خسائر بشرية كبيرة بصفوف الجيش الإسرائيلي».

 

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: لــبــــــنــان عـلـى أبـــواب أخـــطـــــر مــرحــلــة

عتب خليجي… الفاتيكان يتحرك ميدانيا… إطلالة مصارحة لعون

وكتبت تقول: على وقع التكهنات حول خلاف بين واشنطن وتل ابيب، عنوانه وحدة المسار بين بيروت وطهران، على ما يروج له مسؤولون لبنانيون، تعيش الساحة اللبنانية حالة من الترقب والحذر الشديدين، خصوصا مع تراجع حظوظ التدخل الفرنسي، واخره فشل باريس بتحقيق خرق في مجلس الأمن الدولي الذي اجتمع لبحث التطورات اللبنانية.

الحسم للميدان

أوساط دبلوماسية كشفت أن المعضلة الأساسية راهنا تتمثل في قناعة طرفي القتال ورهانهما على الميدان لتغيير وقائع وشروط الاتفاق السياسي والامني، وهو ما قد يتطلب وقتا طويلا نسبيا قد يمتد لاشهر في ظل الايقاع الحالي للمعارك والاستراتيجيات العسكرية المتبعة، خصوصا مع إصرار اسرائيل على خلق شرخ طائفي في لبنان، عبر التمييز بين القرى المسيحية والشيعية في الجنوب، من جهة، ودفعها باتجاه انفجار داخلي نتيجة ضغوط النزوح، وهو ما تحاول السلطات اللبنانية تأخيره عبر خطط امنية مرحلية.

ورأت الأوساط وجود مخاوف جدية، في ظل الاصرار الاميركي – الاسرائيلي على اقفال الابواب أمام المساعي والمبادرات الدبلوماسية، من اتساع رقعة الحرب جغرافيا وديموغرافيا، مع رصد أكثر من مؤشر في هذا الاتجاه خلال الايام الماضية، ما صعب الأمور وعقدها، خصوصا انها تزامنت مع بروز أحلاف سياسية جديدة، في الداخل، مع ما يرافقها من أجواء خلافية وانقسامات، قد تؤدي إلى سقوط المنظومة الحالية، ووضع لبنان أمام حقبة جديدة.

خلاف اميركي ـ اسرائيلي

الأوساط التي دعت إلى عدم التعويل على الكلام المتداول عن وجود خلافات أميركية ـ اسرائيلية، حول مقاربة الوضع على الجبهة اللبنانية، أكدت أن الكلمة الأولى والأخيرة لبنانيا تبقى لنتنياهو الذي يستند في حربه المفتوحة إلى استطلاعات للرأي تمنحه هامشا كبيرا للمناورة، رغم تاكيده أنه يعمل على ضمان أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان قرارا مستقلا من إسرائيل، فيما اعلن وزير دفاعه، أن إسرائيل تعتزم إبقاء قواتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية بعد انتهاء العمليات الجارية، مشيرًا إلى أن نحو 600 ألف من سكان المنطقة الذين تم إجلاؤهم لن يُسمح لهم بالعودة، مؤكدا أن قواته ستعمل على «تدمير المنازل في القرى القريبة من الحدود».

في المقابل، تشير أوساط قريبة من «الثنائي» إلى أن ما يُطرح إسرائيلياً يعكس نوايا واضحة، إلا أن حسمه يبقى مرتبطاً بالميدان وبقدرة الجيش الإسرائيلي على التقدم والتوغل داخل الأراضي اللبنانية. وتلفت هذه الأوساط إلى أن هذا المسار لا يزال يواجه مقاومة ميدانية تحول دون تثبيت الوقائع التي تسعى إليها تل أبيب، حيث لم تتمكن حتى الآن من ترسيخ وجودها في أكثر من محور، ما يبقي المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة.

عتب خليجي

وكشفت الأوساط عن وجود عتب خليجي، على أداء السلطة اللبنانية التي اكتفت بإصدار بيانات الشجب والاستنكار، فيما خص الشبكات الإرهابية التي تم توقيفها في أكثر من دولة خليجية، دون أن تبادر إلى اتخاذ أي إجراءات عملية بوصفها مسؤولة عن أي أعمال عدائية تنطلق من اراضيها، وفق ما بينته بعض التحقيقات القضائية حتى تاريخه.

وفيما ابدت مخاوفها من تداعيات الملفات الأمنية على وضع الجاليات اللبنانية في دول الخليج، أكدت الاوساط أن اتصالات تجري مع المسؤولين فيها، لما فيه خير البلدين، وتلافي اتخاذ تدابير قد تكون لها نتائج كارثية على وضعهم، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

دور فاتيكاني

ومع تراجع زخم المبادرة الفرنسية، على وقع العلاقات المأزومة مع اسرائيل التي ألغت استقبالها لوزيرة الجيوش الفرنسية، المقربة من الرئيس ماكرون، تكشف الأوساط عن تدخل فاتيكاني في اتجاه الدول المؤثرة في الملف اللبناني، من خلال مشاورات متواصلة واتصالات رفيعة المستوى، بهدف وقف التصعيد، حماية سيادة لبنان وحدوده، وصون الإنسان اللبناني وتعدديته، باعتبار لبنان نموذجاً أساسياً للتعددية التي يدافع عنها الكرسي الرسولي.

وفي هذا الإطار تبرز الحركة الناشطة والمكثفة للسفير البابوي، ميدانيا واعلاميا، حيث يصر على مواكبة قوافل المساعدات للقرى الحدودية المسيحية، شخصيا، فضلا عن اتصالاته اليومية بلجنة الميكانيزم التي تلعب دورا أساسيا في التنسيق الميداني لجنة الأخلاءات والمساعدات، مع تريث الفاتيكان في اتخاذ قرار بتعيين ممثل دائم لها في تلك القرى.

وختمت الاوساط، بالتأكيد أن اسرائيل مصرة على تنفيذ خططها بالكامل، وان قرارها بإقامة منطقة عازلة، مدمرة بالكامل وخالية من اي وجود كان، لا رجعة فيه، من هنا استهدافها المتكرر خلال الساعات الماضية للقوات الدولية والجيش اللبناني، لإجبارهما إلى الانسحاب لمسافة 15 كلم شمالا من الخط الازرق وفقا لتحذير أبلغته لقيادتي الطرفين.

انسحاب الجيش

وسط هذه الاجواء، وفيما الغارات والتهديدات تتنقل بين القرى الجنوبية، والضاحية، وصولا إلى مار روكز ـ الدكوانة، افادت المعلومات ان الجيش اللبناني أخلى مراكزه في عين ابل، رميش، برعشيت، الطيري وبيت ياحون، وسط تشديد الأهالي على أن القرار بالانسحاب هو «داخلي لبناني لا علاقة لاسرائيل به».

مصادر ميدانية أكدت أن انسحاب الجيش، فرض نفسه على القيادة العسكرية، في ظل المناورة البرية التي ينفذها الجيش الاسرائيلي، خلافا للاتفاق الذي توصلت إليه الاتصالات الأميركية ـ الفاتيكانيةـ الاسرائيلية، لجهة بقاء أهالي القرى المسيحية فيها تحت حماية الجيش اللبناني، وفي هذا الإطار تخوفت مصادر محلية من حصول صدامات داخل هذه القرى، نتيجة الأوضاع المستجدة، محملة الدولة اللبنانية مسؤولية اي دم قد يهدر.

رسالة للأمم المتحدة

في الاثناء، برز الحديث عن أن لبنان أبلغ الأمم المتحدة قرار الحكومة، لأخذ العلم، بتصنيف «جناح حزب الله العسكري منظمة خارجة عن القانون»، بتاريخ 3 اذار، من ضمن سلسلة رسائل عممتها وزارة الخارجية على بعثات لبنان في الخارج.

اطلالة لعون

في غضون ذلك علم ان الفريق الاستشاري في بعبدا انجز اعداد الكلمة المسجلة التي سيوجهها رئيس الجمهورية للبنانيين، خلال الساعات المقبلة، يتناول فيها عددا من الملفات الاساسية، من ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي، الى حصر السلاح بيد الدولة، واضعا اللبنانيين في أجواء الاتصالات الدولية التي يجريها بهدف إنهاء الحرب.

وكان عون قد أشار في وقت سابق خلال استقبال وفد برئاسة وزيرة الجيوش الفرنسية، الى أن الحرب لن تؤدي إلى أي نتيجة عملية، بل ستزيد من معاناة الشعب اللبناني، فيما يبقى التفاوض الحل الوحيد القادر على إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، شاكرا لفرنسا دعمها المستمر للبنان في مختلف المجالات، ولا سيما عبر الآليات والمعدات العسكرية التي وصلت امس إلى مرفأ بيروت، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني.

الخطة الأمنية

وامس بلغت التدابير الأمنية ذروتها، مع استكمال القوى الأمنية والعسكرية انتشارها، من بيروت الى البقاع، حيث كشف مطلعون على تفاصيلها، أنها مشتركة بين كافة الأجهزة المعنية بالامن، هدفها ضبط الوضع الداخلي، خصوصا في مناطق الاحتكاك، سواء التقليدية منها، أو في محيط مراكز الايواء، في ظل التوتر السياسي العالي النبرة، فضلا عن التعامل بحزم مع أي عمليات نقل سلاح غير مرخص، أما جانبها الثاني فهو قمع المخالفات والتشدد في مواجهة أعمال السرقة والنشل، التي ارتفعت نسبتها في الفترة الاخيرة، مؤكدة أنه جرى دعم وحدات الجيش المنتشرة بمجموعة استقدمت من الجنوب قوامها 1000 جندي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى