في يوم عاشوراء.. بايعوا نتنياهو!(نظير جاهل)

كتب الدكتور نظير جاهل – الحوارنيوز
يوم عاشوراء انتهكوا رمزالحسين وخانوا الجمهورية وعطلوا الدستور وتجاوزوا العرف وبايعوا نتنياهو!
ما حصل ليس فتنة، فالفتنة تكون بين إخوة وتقتضي الحياد .
ما حصل هو خيانة ونقض الميثاق الوطني وبيع الجمهورية.
ما حصل هو تخلي النصاب الماروني والنصاب السني في السلطة التنفيذية عن السلطة التنفيذية …وتحويل الدولة الى دويلة تحت وصاية اسرائيل ، ومحاولة مسخ الجيش الوطني الى جيش لحد .
ما حصل هو محاولة تفكيك الجيش الذي ما يزال اطارا للعيش المشترك لفرض “اطار” الخيانة وشرعنة ابادة الطائفة الشيعية.
ما حصل انما شطب أميركا الانجيلية الصهيونية، أميركا القسيس هاكابي والحاخام يحيئيل ليتر.
.. شطبها للجمهورية اللبنانية والحاقها ب “اطار” اسرائيل الكبرى .
ما حصل هو اخضاع جنوب الليطاني لحكم عسكري يقوم على معادلة الحاق الجيش اللبناني بجيش الاحتلال الاسرائيلي ، و تحويل الدولة اللبنانية الى دويلة تحت وصاية اسرائيلية على نموذج دولة محمودعباس.
ولذلك وبعد كل الذي حصل فان استمرا ر الثنائي الشيعي في حكومة نواف سلام الحكومة المسخ ، بات بمثابة “الحصار الذاتي” بأوهام السلطة والتوازنات الكيانية… و سيؤدي تدريجياً الى اقصاء لبنان عن التوازن الايراني الاميركي الذي تحقق بمذكرة التفاهم …
فكما ادّى وهم توازن الردع الى شبه تصفية للمقاومة عسكريا في حرب الإسناد.. فإن وهم التوازن السياسي ومحافظة الثنائي على مواقعه في دولة تحولت الى غطاء لإبادة الطائفة الشيعية، سيؤدي الى تبديد الطاقة السياسية التي راكمها مجاهدو المقاومة في حرب وحدة الجبهات ..
والاخطر من ذلك فإن التمسك بالمواقع الحكومية وعدم القطع مع رئاسة الجمهورية التي سقطت بايدي الاحتلال، يغلق الأفق امام الجيش الذي يحاول تفعيل الطاقة التي ولّدها اتفاق سويسرا كتعبپر عن تحوّل الجمهورية الاسلامية الى قوة صاعدة في مواجهة الهيمنة الاميركية واندفاعة اسرائيل الكبرى.
انه يغلق الأفق امام دور الجيش الوطني ويدفعه الى الالتحاق بجيش الاحتلال ..ولعل هذا من اهم واخطر ما تهدف اليه الإدارة الاميركية من فرضها لاتفاق الإطار.



