قالت الصحف: العدوان يتواصل.. غارة عين سعادة وتداعياتها.. مواقف عون بين الترحيب والانتقاد

الحوارنيوز – خاص
رغم النفي القاطع لمالك شقة عين سعادة المستهدفة بأنها لم تكن مستأجرة، فإن تداعيات الغارة المشبوهة كما لو كانت منسقة بين الفعل وردة الفعل، فهجمت مجموعات من القوات اللبنانية على عدد كبير من النازحين ونجا لبنان من فتنة داخلية محكمة … فماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: تداعيات غارة عين سعادة شرق بيروت… غموض مريب في استشهاد بيار معوض وزوجته
وكتبت تقول: زادت الريبة في الظروف الملتبسة مع تضارب المعلومات التي قدّمها المعنيون حول هروب الشخص الذي ظهر في فيديو كما حول نفي وجود مستأجرين في الطبقة الثالثة
لم تتكشّف أيّ وقائع جدية بعد حول استهداف المبنى في تلال عين سعادة، شرق بيروت، حيث استشهد المسؤول عن “القوات اللبنانية” في يحشوش بيار معوض وزوجته، ولم يُعرَف من استهدفته الضربة الاسرائيلية في الطبقة الثالثة من المبنى.
وزادت الريبة في الظروف الملتبسة مع تضارب المعلومات التي قدّمها المعنيون حول هروب الشخص الذي ظهر في فيديو كما حول نفي وجود مستأجرين في الطبقة الثالثة، ورَسَم ذلك دائرة شكوك لا تزال الجهات الأمنية تركز على جلائها قبل إطلاق العنان لردود الفعل الانفعالية التي يرتّبها هذا الحدث الخطير.
ويتوقّع أن تصدر في الساعات المقبلة مواقف قيادية بارزة في هذا الشأن تسبق جنازة بيار معوض وزوجته غداً الثلاثاء في يحشوش، والتي يتوقّع أن تكون حاشدة نظراً إلى مكانته الحزبية البارزة في المنطقة والصدمة التي تركها استشهاده وزوجته.
وأعلنت وزارة الصحة أنّ الغارة الإسرائيلية على تلال عين سعادة أدّت إلى “استشهاد ثلاثة مواطنين من بينهم سيدتان، وإصابة ثلاث سيدات بجروح”.
تفاصيل عن غارة عين سعادة
ليل أمس الأحد، تحدّثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن محاولة اغتيال في شرق بيروت، مشيرةً إلى أنّ سفينة من البحرية الإسرائيلية هاجمت شقة سكنية هناك، ، فيما لم يتبيّن بعد هوية الشخص المستهدَف بالضربة الإسرائيلية.
وشهدت المنطقة حتى ساعات متأخّرة من الليل حالة من الغضب والتوتّر كبيرَين بعد الاستهداف، وسط انتشار أمني في المكان.
وقد تحدّث شهود عيان من سكان المبنى المستهدَف أنّ شخصاً بلباس أسود هرب فور حصول الضربة على دراجة نارية من أمام المبنى، فيما قال آخرون إنّ هناك قياديين في حزب الله كانوا في الشقة المستهدَفة.
- صحيفة الأنباء الإلكترونية عنونت: لبنان يدخل امتحان “عين سعادة”.. وتيمور جنبلاط يُحذّر: الفتنة لا تخدم إلا إسرائيل
وكتبت تقول: اختار العدو الإسرائيلي عدم اعتماد الدقة في استهدافه خلال الضربة التي نفّذها على عين سعادة ليل الأحد، ما أدى إلى استشهاد مسؤول مركز “القوات اللبنانية” في يحشوش بيار معوض وزوجته، إضافة إلى سيدة أخرى.
بهذا، تكون إسرائيل قد ذهبت في الاتجاه الذي حذّر منه، قبل ساعات من الاستهداف، كلٌّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط. فعلى الرغم من امتلاكها أسلحة دقيقة، اختارت استهداف بيئات مدنية، ما يفاقم التوترات الداخلية ويدفع، في حال غابت الحكمة، نحو اقتتال لبناني – لبناني، يحقق لإسرائيل هدفها الأسمى المتمثّل في إشعال صراع داخلي، والانقضاض على الوحدة اللبنانية، وتفكيك الانتماء الوطني، وهو ما تسعى إليه دولة الاحتلال لتعزيز أمنها وتوسيع نفوذها في المنطقة تمهيداً لمشروعها الأساس المتمثل بإقامة دولة إسرائيل الكبرى.
جنبلاط: التحذير من الفتنة
شدّد النائب تيمور جنبلاط، خلال اجتماع تشاوري مع خلية الأزمة في إقليم الخروب وفاعليات المنطقة المنخرطة في الاستجابة الإنسانية، على ضرورة الحذر من مخططات إسرائيل الرامية إلى إشعال الفتنة.
ورأى أن الحرب قد تطول، داعيًا إلى توقّع الأسوأ، وقال: “لا نستطيع السيطرة على قرارات الحرب والسلم، فهي بيد الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، لكننا نستطيع السيطرة على أمور أساسية، أبرزها إبعاد الفتنة، خصوصًا أن التوتر بدأ يظهر على الأرض”.
وأضاف أن بعض الأحزاب ووسائل الإعلام التي تهاجم الجيش “تنسى التاريخ”، معتبرًا أن هذه المؤسسة لا تزال الركيزة الصامدة في البلاد.
وأشار إلى أن اللقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والقوى السياسية ركّزت على: إبعاد الفتنة ودعم المستشفيات والمستوصفات ومساندة المجتمع المضيف وتكثيف الإجراءات الأمنية في بيروت والجبل.
وختم بالتحذير من أن “المستفيد الوحيد من الفتنة هو إسرائيل”، داعيًا إلى التشاور بين مختلف القوى لتفاديها، والتعلّم من دروس التاريخ، لأن اهتزاز الجيش يعني اهتزاز البلد بأكمله.
عون: السلم الأهلي خط أحمر
من جهته، أكد الرئيس جوزاف عون، من بكركي قبيل قداس الفصح، أن السلم الأهلي “خط أحمر”، محذرًا من أن أي محاولة للمسّ به تصب في مصلحة إسرائيل.
وقال: “زمن الـ75 انتهى، والظروف تغيّرت”، منتقدًا بعض وسائل الإعلام التي “تلعب دورًا مدمّرًا”، مع التأكيد على أن حرية التعبير يجب أن تكون مسؤولة.
وأضاف: “ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار”، مشددًا على رفض اللبنانيين العودة إلى الفتنة بعد سنوات من الحروب.
كما وجّه رسالة غير مباشرة إلى “حزب الله”، معتبرًا أن التفاوض ليس تنازلًا، وأن الدبلوماسية ليست استسلامًا، في ظل استمرار الاتصالات لوقف القتال.
تطورات إقليمية وإنسانية
إقليميًا، برزت زيارة فولوديمير زيلينسكي إلى سوريا ولقاؤه الرئيس أحمد الشرع، بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث تم التأكيد على أهمية أمن الإمدادات الغذائية والتعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية.
إنسانيًا، اعتبرت منظمتا “Œuvre d’Orient” “كاريتاس – لبنان” أن إلغاء القافلة الإنسانية إلى جنوب لبنان، حتى لأسباب أمنية، يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، لما فيه من حرمان المدنيين المحاصرين من المساعدات، واعتداءً على كرامتهم، خصوصًا في ظل ظروف الحرب وخطر التهجير.
- صحيفة الشرق الأوسط عنونت لخبرها اللبناني: الرئيس اللبناني يُحذّر من المساس بالسلم الداخلي: زمن الحرب الأهلية انتهى
جدد تمسكه بالتفاوض لإنهاء الحرب مع إسرائيل
وكتبت تقول: حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون من أن السلم الأهلي خط أحمر، معتبراً أن «مَن يحاول المساس به يقدم خدمة لإسرائيل»، مشدّداً على أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً».
جاء ذلك خلال مشاركته في قداس «الفصح» في البطريركية المارونية؛ حيث التقى البطريرك بشارة الراعي وعقد معه خلوة.
ووسط احتدام الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» وتنامي الانقسامات السياسية اللبنانية على خلفيتها، أصدر عون تحذيره الحاد بخصوص السلم الأهلي، قائلاً: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خط أحمر، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».
وأضاف عون: «أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام إن زمن عام 1975 (تاريخ اندلاع الحرب الأهلية) انتهى، والظروف تغيّرت»، مشيراً إلى أن «بعض الإعلام يلعب دوراً مدمّراً». وتابع: «نحن مع حرية التعبير، شرط أن تكون حرية مسؤولة»، مضيفاً بالعامية اللبنانية: «ألف عدو برّات (خارج) الدار ولا عدو جوات (داخل) الدار». وشدد على أنه «لا أحد يريد الفتنة، لأن اللبنانيّين تعبوا من الحروب».
ووجه عون تحية لـ«أهلنا الصامدين في الجنوب، خصوصاً في البلدات الحدودية، وأقول لهم: سنقوم بالمستحيل لتأمين مقوّمات الحياة لكم، ولن ننساكم»، في إشارة إلى سكان 7 قرى تسكنها أغلبية مسيحية لا يزالون يقيمون فيها، رغم التوغلات الإسرائيلية في محيطها.
نوافذ التفاوض
وفي ظل الحرب المتواصلة، وإغلاق الجانب الإسرائيلي أي نافذة للتفاوض مع لبنان لوقف إطلاق النار، جدّد عون موقفه حيال إعلانه استعداد لبنان التفاوض، مهاجماً في الوقت نفسه رافضي هذا الخيار من قوى سياسية لبنانية، وفي مقدمها «حزب الله».
وقال عون: «البعض قال عن التفاوض: «شو جايينا (ماذا سيأتينا) من الدبلوماسية؟، وأنا أقول «شو جاييني من حربك؟».
وشدد عون على أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، مشيراً إلى أن «اتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار والجراح».
وردّ على الأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية، بسؤالهم: «أنتم ماذا قدمتم للجيش؟ الجيش ينفذ المصلحة الوطنية ويعرف عمله، ولولا الجيش لما كنّا في بكركي اليوم».
كما أكد عون أن «العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممتازة، وقد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام، ونقوم بالواجب، ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض».
وعن الخطوة بحقّ السفير الإيراني الذي أصدر وزير الخارجية جو رجّي قراراً باعتباره «شخصاً غير مرغوب به»، قال عون: «التقيت الرئيس الإيراني (مسعود بزشكيان) ووزير الخارجية الإيراني (عباس عراقجي) أكثر من مرّة، وكان كلامهما عن عدم التدخل في شؤون الآخرين، والسفير الإيراني ليس سفيراً (في لبنان بعد) ولم يقدّم أوراق اعتماده، وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة».
عظة الراعي
وكان البطريرك الراعي قد قال خلال قداس الفصح في بكركي: «لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتهجير، واعتداءات وتعديات مستمرة على الأرض والسيادة، وأزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، وتراجع في مؤسسات الدولة، وواقع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود».
وتابع: «هذه الاعتداءات وهذه الحروب هي أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان، وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل بوصفها أمراً واقعاً».
وتابع: «الأزمات مهما تعاظمت لا تقفل الطريق. لبنان ليس بلداً للموت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عديدة، وكل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، هو مدعو إلى قيامة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مدعو، لكي يعيش بسلام دائم، ويؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية».
ردود فعل على تصريح عون
وسرعان ما لاقت تصريحات عون تأييداً، وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان: «أؤيد، فخامة الرئيس، كل ما جاء على لسانك في التصريح الذي أدليت به في بكركي. أما بالنسبة للسلم الأهلي الذي نتمسك به جميعاً، فالدولة بمؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية هي الوحيدة التي تستطيع لعب دور حاسم في ترسيخه».
وتابع جعجع: «القاصي والداني يعرفان أن هناك انقساماً عمودياً في البلاد من جرّاء كل ما يحدث: هناك نزوح كبير، وهناك أزمة اقتصادية كبيرة، وشح وفقر و(تعتير)». وفي ظروف مثل هذه، الدولة وحدها بمؤسساتها هي القادرة على الحفاظ على السلم الأهلي».
بدوره، أشاد وزير الإعلام، بول مرقص، في بيان «بالمواقف والمبادرات» الوطنية التي أدلى بها الرئيس عون، معتبراً أنها تعبّر «بوضوح عن ثوابت الدولة اللبنانية وتمسكها الكامل بمسؤولياتها السيادية».
وأكد أن «ما قاله عن أن التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً، وإشارته إلى أن الاتصالات مستمرة لوقف القتل والدمار وغيرها من المواقف الوطنية يعكس إرادة راسخة لدى الدولة في بسط سيادتها على كامل أراضيها، بما يحفظ وحدة لبنان واستقراره ويصون مؤسساته الشرعية».
كما نوّه مرقص بتشديد رئيس الجمهورية على «ضرورة منع الفتنة بكل أشكالها، ورفض أي خطاب أو ممارسة من شأنها الإساءة إلى السلم الأهلي»، مشدداً على أن هذه المواقف «تُشكل دعوة جامعة لكل اللبنانيين للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وتعزيز مناخ التهدئة والتضامن الوطني في هذه المرحلة الدقيقة».
وختم وزير الإعلام مؤكداً أن «حماية السلم الأهلي تبقى أولوية وطنية قصوى، وأن التمسك بالوحدة الداخلية هو السبيل الأساس لمواجهة التحديات الراهنة».
- صحيفة الأخبار عنونت: قبلان للراعي: حزب الله ليس إسرائيل الإرهابية… ولا يجوز تبرير فعل الشيطان
وكتبت تقول: ردّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على البطريرك الماروني مار بشارة الراعي الذي قال إنّ سيادة لبنان مستباحة «من إيران بواسطة حزب الله وبفعل الاعتداءات الإسرائيلية». وقال قبلان في رسالة وجّهها إلى «لشريك الأبدي بهذا البلد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي المحترم»، وقال إنّ «المحسوم بطابوية السماء أنّ الرب لا يساوي بين الطاغية والمظلوم ولا يُوحّد الميزان بين المجرم والضحية، ومن يفعل ذلك إنما يضرب صميم الناموس، وليس بناموس الله إلا الحق بلا باطل، والخير بلا شرّ، والحق الأبدي لا يقول إلا الحق ولا يصدر منه إلا الخير والرحمة والعدل والإنصاف، ولا يحكم إلا بما عهدناه من مواثيقه التي تدور مدار تأكيد حق المظلوم والمحروم والضحية بوجه الجلاد والمجرم والطاغية وما أشبه هذه الصورة الظالمة بكيان الإرهاب إسرائيل، وما أشبه الحق والخير والعدل بحزب الله ومقاومته الشريفة». وأضاف: «على أنّ مبدأ الربّ المطوّب مفاده: حيث يكون المظلوم والمحروم والمعذّب والمستضعف والضحية يكون الله، وهذا كُنه جوهر رسالة الرب التي عمّد الأنبياء عليها بسعة ما يلزم لأن يقولوا الحقيقة بعيداً عن زيف التاريخ وكلّ أنواع الضغط الفكري والدعائي، والحق حق بعيداً عن المحبة والبغض، ولا مبغوض عند الله أكبر من الطغاة الظّلَمة، ولا طغاة ظَلمة بهذا العالم أكبر من أميركا وإسرائيل، وإنما الحقّ هو الربّ ومن يَستَنّ بتعاليمه لا من يقتل الأنبياء ويعيث بالأرض فساداً وخراباً وقتلاً وإبادة كما هي حال إسرائيل الإرهابية».
وأكد أنّ «جوهر الإسلام والمسيحية بهذا المجال يقوم على صخرة الحق والعدل والدفاع عن المظلوم ضد الظالم والمجرم، ولا يمكن أن تكون المسيحية والإسلام إلا حيث الحق العملي للناموس، وها هي فلسطين ولبنان وبقية دول مختلفة تعاني من طغيان وإرهاب إسرائيل وأميركا وتبتهل لربّها كي يجيّر لها من يرفع عنها مظلوميتها ووجع عذاباتها، وقد جيّر الرّب لها داعيةً قلّ مثيله مثل الإمام موسى الصدر والإمام الخميني ثم أتبع ذلك بأنواع مختلفة من صيغ المقاومة التي بذلت أعظم نفوس شبابها بالدفاع عن المظلومين والمضطهدين، وكل أنواع هذه المقاومات بمختلفة ميولها وهويتها هي وطنية بعنوانها وأساميها وربانية بفعلها وجوهر حركتها، ومنها حركة أمل التي خاضت أكبر ملاحم استعادة هذا البلد من يد الصهاينة الطغاة، وكان للرئيس نبيه بري دور تاريخي يوم خاض انتفاضة 6 شباط كي يستعيد هذا البلد بدولته وأجهزته ومؤسساته من الصهاينة المحتلين، وتبعه حزب الله الذي خاض أعظم ملاحم القتال الوطني الأسطوري نصرةً للمظلوم ومنعاً للظالم وكفّاً للطغيان ونزولاً عند الحقّ الأبدي».
ورأى أنّ «إيران بهذا المجال عنوان كرامة الله وتعاليمه التي تعكس لنا حقيقة ناموس المسيح ومحمد، وإلا ماذا نقول بحقّ دولة أخلاقية مثل إيران تفاوض مرتين وبكلتا المرتين تغدر بها واشنطن وتل أبيب فتخوض حرب الدفاع بوجه أسوأ طغاة هذا العالم وأسوأ نماذج الغدر، والغدر من الشيطان، والشيطان في النار، ولا يجوز السكوت أو الدفاع عن الشيطان أو تبرير فعله الشيطاني».
وأضاف: «ها هي فتيان الربّ بجبهة الجنوب اللبناني تبذل أشلاءها دفاعاً عن عين إبل وعيتا ورميش والقوزح وعلما وشمع والبياضة وعيترون ومارون وحاصبيا طلباً للحقّ ودفاعاً عن نفوس وقرى ووطن يحبّه الله ويحبّه المسيح ومحمد بوجه أسوأ طغاة الأرض وأخطر قَتَلة الأنبياء والخلائق، وحزب الله ليس إسرائيل الإرهابية، والفارق بينهما كالفارق بين الناموس والشيطان، ولن يساوي الربّ بينهم».
وكان الراعي قد أعلن خلال رسالة الفصح أنّ «الكنيسة تتابع جهودها ليستعيد لبنان سلامه وسيادة أراضيه وقراره السياسي الحر». وقال «إنّه يعيش وضعًا كيانيًّا خطيرًا بفعل استباحة سيادته من إيران بواسطة حزب الله، وبفعل الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه».



