رأي

بعدان محلي وأجنبي لإنجاز الاستحقاق.. والحوار مدخل إلزامي(حسن قبيسي)

 

بقلم د.حسن محمود قبيسي – الحوار نيوز

وسط كل الضجيج والتكهنات حول الانتخابات الرئاسية والتسويات المحكى عنها ، تبقى حقيقة متجاهلة لا مجهولة، أن الخروج من دوامة الأزمة  ذو بعدين : محلي وإقليمي متقاطع مع بُعد أميركي-أوروبي وليد المصالح التي تفاقمت بعد الحرب الروسية- الأوكرنية. وواحدهما متمم للآخر لإنجاز ” قطوع ” شكلية الانتخابات، ولكن بقوة و فاعلية تأثير متفاوتة واحدهما ،ولم يسبق أن ألغى واحدهما الآخر.                            

في الأزمة الحالية، كل التحليلات والتوقعات والتكهنات  والترويجات و الإشاعات والفرضيات  والتضليلات الضبابية هباء بهباء وذر للرماد في العيون ، كما ستثبت الاسابيع القادمة. لذا علينا ألا نتوقع تدخلا خارجيا جديا و حاسما قبل وضوح الرؤية بالنسبة للغاز في مياهنا . وقد قدّر وزير الطاقة تبيان التوقعات إيجابا أم سلبا خلال شهرمن تاريخ الجمعة   29 أيلول 2023، وما على الأطراف اللبنانية الحريصة على لبننة الاستحقاق وسرعة إنجازه  سوى الاستفادة من تجارب الماضي في إنجاز الاستحقاقات السابقة واعتماد الحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري مدخلا إلزاميا ولوغير كاف، و عدم المراهنة على فعل اجنبي جدي قبل الاطمئنان على غنى مياهنا بالغاز، فتستفيد قطر و فرنسا المستثمرتين، وترتاح الولايات المتحدة بسد احتياجات  حلفائها من الغاز؛ وهو هدفها الأساسي شبه الوحيد ، ولا داع ملح سواه لصرف جهود في غير موضعها.

 لم يعد التعقل هو المطلوب من الممسكين برقاب البلد والمواطن. المطلوب قليل من الخجل حفاظا على  ما تبقى، وعلى صورتهم وسمعتهم إن كان هناك من يحاسب.  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى