دولياتسياسة

المفاوضات الأميركية الإيرانية: فانس ينسف تفاؤل عرقجي

 

الحوارنيوز – دوليات

 

نسفت الولايات المتحدة الأميركية التفاؤل الذي أبدته إيران في أعقاب الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين ،والتي جرت أمس في جنيف.

 

 

فقد صرح جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بأن إيران لم تعترف بالمطالب الأمريكية الأساسية في محادثات جنيف، رغم إعلان طهران توصُّلها مع الولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن “مبادئ توجيهية”، بما يثير تساؤلات بشأن ما الذي يريده البلدان من التفاوض.

فبعد التصريحات الإيرانية التي يمكن وصفها بأنها “متفائلة” بشأن الاتفاق على مبادئ مشتركة سيتحرك على أساسها البَلدان لكتابة نص اتفاق محتمل، قال فانس إنه اتضح من إحاطته الإعلامية بشأن المحادثات أنها لم تسفر عن أي اختراق.

وأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن العمل العسكري لا يزال خيارا مطروحا، وسط التحركات العسكرية التي تشهدها المنطقة.

وقال فانس: “سأقول شيئا واحدا عن مفاوضات هذا الصباح: لقد سارت الأمور على ما يرام من بعض النواحي، فقد اتفق الطرفان على الاجتماع لاحقا. لكنْ من نَواحٍ أخرى، كان من الواضح جدا أن الرئيس (ترمب) قد وضع خطوطا حُمرا لم يُبدِ الإيرانيون استعدادا للاعتراف بها أو العمل على تجاوزها”.

وفي السياق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي تأكيده أن إيران وافقت على تقديم نص خلال أسبوعين “لتوضيح بعض الثغرات” في موقف الولايات المتحدة.

 

 

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي،صرح بعد انتهاء المباحثات، بأن محادثات جنيف كانت أكثر جوهرية، وأن كلا الجانبين قدَّم أفكارا تهدف إلى صياغة اتفاق محتمل.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي بالسفارة الإيرانية في جنيف أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على تبادل النصوص لوضع إطار عمل للاتفاق قبل تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات.

وبعد المحادثات مع كبير المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، أكد وزير الخارجية الإيراني أن “هذا لا يعني إمكانية التوصل إلى اتفاق سريعا، ولكن على الأقل فقد بدأنا المسيرة”.

ومع تواصل التهديدات العسكرية الأمريكية، شدَّد على أن “إيران لا تزال على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها من أي تهديد أو عمل عدواني”.

وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس (يمين) يصافح عراقجي على هامش مباحثات جنيف (الأوروبية)

 

 

وأتت محادثات جنيف على وقع أعمال عسكرية متبادلة في المنطقة، إذ أجرت طهران يوم الاثنين مناورات في مضيق هرمز، وعرضت لقطات لإطلاق صواريخ كروز من شاحنات وقوارب، في رسالة ردع واضحة.

وحذَّر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في خطاب ألقاه الثلاثاء قبيل المحادثات، من أن إيران مستعدة للرد على أي ضربة أمريكية.

وقال إن “السلاح القادر على إغراق السفينة الحربية الأمريكية في قاع البحر أخطر من السفينة نفسها”، مضيفا “قد تُضرب الولايات المتحدة ضربة قوية لا تستطيع معها النهوض”.

في المقابل، حشدت إدارة ترمب قوة عسكرية ضخمة قبالة السواحل الإيرانية، ودفعت بحاملات طائرات.

 

ومع التباين في التصريحات، تركز واشنطن على مطلب أساسي يتمثل في وقف إيران الكامل لتخصيب اليورانيوم، بذريعة القلق من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي.

وتستند واشنطن في ذلك إلى أن إيران هي الدولة غير النووية الوحيدة التي أنتجت يورانيوم مخصبا بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب تقنيا من عتبة تصنيع سلاح نووي التي تُقدَّر بـ90%.

وترى الإدارة الأمريكية أن أي اتفاق يجب أن يزيل عمليا إمكانية إنتاج قنبلة، مع إبقاء خيار العمل العسكري مطروحا إذا لم تُحترم “الخطوط الحُمر”.

كما تسعى إلى اتفاق واضح وملزم، يضيّق الفجوة التقنية بسرعة، ويمنع طهران من الاحتفاظ بقدرات نووية يمكن إعادة تفعيلها لاحقا.

 

أما إيران، فتؤكد أنها مستعدة لتقديم تنازلات محدودة، مثل نقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى الخارج أو تعليق التخصيب لمدة محدَّدة، لكنها ترفض مبدأ الوقف الكامل والدائم، وسط تأكيدها أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.

كذلك تريد رفع العقوبات وفتح باب المصالح الاقتصادية، بما يشمل النفط والغاز والاستثمارات وحتى التعاون التجاري الأوسع.

وتصر على أن برنامجها النووي سلمي، وأن أي اتفاق يجب أن يكون “عادلا ومنصفا” ويضمن لها مكاسب ملموسة.

  

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى