إقتصاد

التنافسية والشفافية في لبنان وأسباب الانحدار الإقتصادي

صنّف لبنان بحسب مؤشّر التنافسية العالمية الصادر مؤخّرا عن المنتدى الاقتصادي العالمي في المرتبة ١٠٥ من أصل ١٣٧ دولة، متقدّمًا في ذلك فقط على اليمن.
وكان تراجع لبنان في القدرة التنافسية  من العلامات البارزة في المنطقة على مدار السنوات العشر الماضية. وبحسب تقرير المرصد الاقتصادي الصادر عن البنك الدولي والمتعلق بتقليص مخاطر لبنان فإنّ العوامل الرئيسية المؤثّرة على قدرة لبنان التنافسية هي بيئة اقتصاده الكلّي، والبنية التحتية المتداعية والمؤسسات الضعيفة والحوكمة الهشّة.
إنّ هذه الخيرة (الحوكمة الهشّة) هي عامل رئيسي يزيد من مخاطر لبنان الاقتصادية وله أسبابه الأساسية. فقد صنّفت منظمة الشفافية الدولية لبنان ضمن مؤشّر مدركات الفساد لعام ٢٠١٧ في المرتبة ١٤٣ من أصل ١٧٧ دولة، وهذا يلتقي مع رأي البنك الدولي الذي قال بهشاشة البنى المؤسساتية الرسمية من وزارات وإدارات عامة ومصالح مستقلة.
إنّ الحوكمة الهشّة لإدارات الدولة اللبنانية تعني غياب الشفافية والمساءلة والمحاسبة، كما تعني غياب العدالة والمساواة بين المواطنين، وضعف فاعلية الهياكل التنظيمية للوزارات ولإدارات العامة، وضعف التأهيل للكوادر البشرية العاملة فيها، والكفاءة المطلوبة للأنظمة المالية لا تعمل بالشكل المطلوب، والهيئات الرقابية في حالة من الضعف والتحلّل، ويرافق هذا كله غياب الإفصاح والنشر.
إنّ استمرا الوضع على ما هو عليه يؤشّر إلى تفكك البنى المكوّنة للاجتماع اللبناني، السياسي والاقتصادي وبطبيعة الحال الاجتماعي، فهل من إمكانية لتدارك الأسوأ؟

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى