ثقافةفي مثل هذا اليوم

في مثل هذا اليوم:إغتيال مؤسس “حماس” الشيخ أحمد ياسين في غارة جوية إسرائيلية

 

الحوار نيوز – خاص

في مثل هذا اليوم من العام 2004 إغتالت إسرائيل مؤسس حركة “حماس” الشيخ أحمد ياسين في غارة جوية بينما كان عائدا من صلاة الفجر في أحد مساجد غزة.فمن هو هذا المقاوم الشرس للاحتلال الإسرائيلي؟

هو الشيخ أحمد إسماعيل ياسين المولود في 28 حزيران 1936 .داعية، ومجاهد، من أعلام الدعوة الإسلامية في فلسطين والمؤسس ورئيس لأكبر جامعة إسلامية تضم المجمع الإسلامي في غزة، ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)  وزعيمها حتى وفاته.

ولد الشيخ ياسين في قرية الجورة التابعة لقضاء المجدل جنوبي قطاع غزة. لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب 1948. أصابه حادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة نتج عنه شلل تام لجميع أطرافه. عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة. أصبح في ظل حكم إسرائيل أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق.

شارك وهو في العشرين من عمره في التظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجاً على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصرعام عام 1956 وأظهر قدراتٍ خطابية وتنظيمية ملموسة. بعد هزيمة 1967م التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة، استمر أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، ويجمع التبرعات والمعونات لأسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل رئيساً للمجمع الإسلامي بغزة.

اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983  بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيمٍ عسكري والتحريض على إزالة الدولة اليهودية من الوجود، وأصدرت عليه إحدى المحاكم الإسرائيلية حكماً بالسجن 13 عاماً. أفرج عنه عام 1985  في عملية تبادل للأسرى بين السلطات الإسرائيلية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

في المستشفى مع الملك حسين وياسر عرفات

أسس أحمد ياسين مع مجموعةٍ من رفاقه حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد خروجه من السجن. ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987  ضد إسرائيل، ومع تصاعد الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلةٍ لإيقاف نشاط أحمد ياسين فقامت في عام 1988 بمداهمة منزله وتفتيشه، وهددته بالنفي إلى لبنان، ثم ألقت القبض عليه مع المئات من أبناء الشعب الفلسطيني عام1989 في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على الجنود والمستوطنين واغتيال العملاء.

 

في عام1991م أصدرت إحدى المحاكم الإسرائيلية حكماً بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاماً أخرى بتهمة التحريض على اختطاف وقتل جنودٍ إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني. وفي عام 1997م تم الإفراج عنه بموجب اتفاقٍ تم التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل على إثر العملية الفاشلة التي قام بها الموساد في الأردن، والتي استهدفت حياة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

بعد إصابته بالشلل كرس أحمد ياسين شبابه لطلب العلوم الإسلامية، حيث درس في جامعة الأزهر في القاهرة. وكانت القاهرة هي المكان الذي تشكل فيه إيمان أحمد ياسين بأن فلسطين أرض إسلامية حتى يوم القيامة، وليس لأي زعيم عربي الحق في التخلي عن أي جزء من هذه الأرض. ورغم تعرضه إلى شلل شبه كامل في جسده تطور، إلا أن ذلك لم يثنه الشلل عن مواصلة تعليمه وصولاً إلى العمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية في مدارس وكالة الغوث بقطاع غزة. وانتظم الشيخ ياسين في صفوف جناح المقاومة الفلسطيني، ولكنه لم يشتهر إلا في الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت عام 1987  .

اتفق أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة إسرائيل بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم حركة المقاومة الإسلامية المعروف اختصاراً باسم “حماس“.  

 

 يوم الاثنين غرة صفر 1425هـ الموافق 22 مارس عام 2004م قامت الطائرات الإسرائيلية بإطلاق عدة صواريخ استهدفت أحمد ياسين بينما كان عائداً على كرسيه المتحرك من أداء صلاة الفجر في مسجد المجمع القريب من منزله في حي صبرا في غزة ،في عملية أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون،حيث قامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية التابعة الجيش الإسرائيلي بإطلاق 3 صواريخ تجاه ياسين المقعد وهو في طريقه إلى سيارته مدفوعاً على كرسيه المتحرك من قبل مساعديه، فسقط ياسين شهيداً في لحظتها وجرح اثنان من أبنائه في العملية وقتل معه سبعة من مرافقيه. وقد تناثرت أجزاء الكرسي المتحرك الذي كان ينتقل عليه ياسين في أرجاء مكان الهجوم الذي تلطخ بدمائه ومرافقيه خارج المسجد، ما أدى أيضاً إلى تناثر جسده وتحويله إلى أشلاء .

والجدير بالذكر أن انجال الشيخ ياسين ومرافقيه قد توقعوا وفاته الطبيعية قبل حوالي 36 ساعة على اغتياله. فقد سقط الشيخ ياسين ليل السبت عن كرسيه المتحرك بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد، نجم عنه عجز عن الكلام وضيق شديد في التنفس وحشرجة وصفير في الصدر. ونقل على الفور إلى مستشفى الشفاء، واخرج من المستشفى بعد العلاج رغم عدم تحسن صحته خوفاً على حياته بعد مشاهدة تحركات عسكرية إسرائيلية نشطة.

وهذا تسجيل صوتي للشيخ أحمد ياسين:

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى