سياسةمحليات لبنانية

وزير المالية: لا ضرائب في الموازنة على الطبقات الوسطى والفقيرة

 

احيت حركة امل الذكرى السنوية ﻻستشهاد الكوكبة اﻻولى من شهداء افواج المقاومة اللبنانية امل الذين استشهدوا خلال التصدي لقوات الاحتلال اﻻسرائيلي على تلال الطيبة رب تلاتين في 30 اذار من عام 1977 .
اﻻحتفال الذي اقيم في النادي الحسيني لبلدة الطيبة حضره رئيس المكتب السياسي لحركة امل  الحاج جميل حايك ، عضو هيئة الرئاسة رئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان ، وزير المال الوزير علي حسن خليل ،  النواب قاسم هاشم ، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ، ممثل النائب انور الخليل  على رأس وفد كبير من مشايخ حاصبيا،إضافة الى عدد كبير من رؤساء البلديات ومخاتير وفاعليات المنطقة.
والقى وزير المال علي حسن خليل  كلمة الحركة  قال فيها:  ﻻ قيمة لوطني ﻻ يرفع بندقية بوجه العدو اﻹسرائيلي.  ﻻقيمة لعمل حزبي ﻻيستهدف الدفاع عن السيادة الحقيقية للوطن في موجهة هذا العدو وعدونا كما استشرفه اﻻمام موسى الصدر، عدو الاخلاق والدين والقيم اﻻنسانية والمبادئ وليس عدوا ﻻبناء الجنوب او اللبنانيين، هو العدو اﻻول الذي اعتدى على فلسطين على قبلتنا ومعراج رسالتنا وملتقى قيمنا.  معركتنا مع هذا العدو بدأها هؤﻻء القادة الذين نستذكرهم واحدا واحدا لن يغيبوا عن البال، معهم بدأت القافلة الطويلة وصوﻻ الى تحقيق كل اﻻنتصارات من العام 1978 وصوﻻ لانتصار عام 2000 وعام 2006 بالتعاون مع كل الشرفاء في الوطن حيث النلاحم الحقيقي بين حركة أمل وحزب الله وكل القوى الشريفة في هذه المعركة المفتوحة للدفاع عن هذا الوطن وﻻعادة البوصلة الحقيقية التي تجسدت بالوحدة الوطنية، والتي عكست الروح الوطنية اﻻصيلة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب والتي اكدت بان مشروع هذا العدو في ضرب ساحتنا وفي كسر هذا اﻻنموذج قد سقطت، واستطعنا ان نرسم مشهد الحياة وارادة الحياة على امتداد كل  ساحة المعركة مع هذا العدو .
واضاف : اليوم ما نشهده من جدار على مقربة من هنا علامته اﻻولى ان هذا العدو قد تحول بفعل المقاومة التي امنت توازنا حقيقيا مع عدو كان يعتبر كل الساحات مفتوحة وﻻ يعترف بالحدود مع الدول غير موجودة، فهو تحول الى عدو ينكفئ خلف جدار يحمي جنوده من خلال صمود وحضور قوي من اهلنا اوﻻ وللمقاومة والجيش، وهو ما يترجم الثالوث المتمثل بوحدة الجيش والشعب والمقاومة، وهذا ليس شعارا نطلقه عند حاجة.  هذه قاعدة تؤمن قوة الوطن كل الوطن تؤمن القوة لكل اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم ومواقعهم .
واضاف خليل : الموضوع اﻻساس هو ان نحافظ على وحدتنا القوية التي تبني وتحمي اساس الوطن في اطار التنوع واﻻختلاف وعلى اساس قوة الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات ، نعم نحن اليوم علينا ان نعيد ترتيب اولوياتنا ونعيد صياغة عملنا انطﻻقا من تراث شهدائنا وان نستند على هذا المخزون النضالي ونحدد مساراتنا في مستقبل المواجهة مع هذا العدو الذي نرى ان المواجهة معه ﻻ تزال مفتوحة،ظ وما حصل باﻻمس في جمعة اﻻنتفاضة في غزة مؤشر على طبيعة هذا العدو .
وتابع : وما نراه في هذا الرفض الواسع لما اقدم عليه الرئيس اﻻميركي من وهب ما ﻻيملك في الجوﻻن للعدو اﻻسرائيلي فضلا عن مقاربات كثيرة تناولت هذا الموضوع ،لكن في رأينا وعرفنا ان السقوط للمشروع اﻻميركي في المنطقة وهزيمة المشروع اﻻميركي هي عندما استشعر ان اﻻنتصار في لبنان وفلسطين وان هناك انهزاما لمشروعه الذي خطط له في سوريا  جعله يقفز الى ما يسمى بصفقة القرن .
واضاف : رغم كل اﻻنحدار بالموقف العربي والتراجع لم يجد العدو احدا يستطيع ان يغطي مشروع الترسيم والبيع هذا  . رغم مشاهد العار التي نراها في كثير من اﻻمكنة ﻻ أحد استطاع ان يغطي جريمة بمستوى جريمة ذبح فلسطين وتصفية القضية الفلسطينية، وهذا يستوجب استيلاد كل عناصر القوة في هذه اﻻمة.  دعوتنا الخالصة الصادقة بعيدا عن الحساسيات الداخلية والحسابات السياسية ومع احترامنا لكل مواقف القوى في لبنان على اختلافها  .المطلوب ان يعيد لبنان تنظيم وترتيب وتقوية العلاقة مع الشقيقة سوريا، علاقة تحكمها المصلحة اﻻستراتيجية ومصلحة لبنان اقتصاديا سياسيا وامنيا وعلى مستوى ما يتعلق بملف النزوح وغيرها من اﻻمور، وعلينا تجاوز المخاوف والعقد التي تعيق انطﻻق البحث الجدي مع الحكومة السورية على هذا الصعيد حتى ﻻ نبقي النقاش الدائر اليوم في قضية النازحين ونصوره نقاشا خلافيا بين اللبنانيين، وان نحكم لمرة واحدة ان ﻻ أحد  في لبنان يريد للسوريين ان يبقوا في لبنان أو يريد لهم توطينا او استيطانا،  مصلحة لبنان وسوريا عودة السوريين الى وطنهم وان يساهموا في اعمار بلدهم وان ينخرطوا في تحمل مسؤولياتهم، هذه مصلحة وطنية وقومية مصلحة للجميع.  دعوتنا هي سحب هذا الموضوع من النزاع واﻻنقسام الداخلي ، علينا ان نبتعد عن الهواجس في مقاربة هذا اﻻمر وان نرفع الصوت بشكل موحد ﻻنهاء هذه القضية على اﻻسس التي تحفظ كرامة الجميع .
وتابع خليل : هذا اﻻمر يردنا الى الداخل وعلينا ان ننتبه ان كل النقاش السياسي في البلد يجب ان ﻻ يشت عن التوجه للحفاظ على الوحدة  واﻻبتعاد عن تكريس اعراف سياسية من خلال ممارسة يتم القفز فيها فوق اتفاق الطائف والميثاق الوطني والدستور . ليس من مصلحة احد مهما اعتبر نفسه قويا ان يتجاوز هذا اﻻمر . ان حماية الجميع وقوتهم ومناعاتهم هي باﻻحتكام الى الدستور والمؤسسات واحترام وثيقة الوفاق الوطني ،  ﻻ احد يخدمه الشعور بفائض قوة مرحلي في السياسة او غيرها كي ينقض على بعض المنجزات التي تنظم وتحفظ اﻻستقرار المؤسساتي الداخلي . أن قوة الجميع في لبنان موحد وفي مؤسسات ناظمة تلعب ادوارها وفق ما نص عليه الدستور  ، مؤسسات ﻻ تتناحر ،  ومن هنا ايضا علينا ان نعي ان من يعتقد  ان باستطاعته القفز فوق ما تحقق من انجازات في السنوات الماضية هو واهم في السياسة نريد له ان يعقل كي نتفاهم ، ﻻننا نريد الحوار والتفاهم وﻻننا نريد نجاح التحربة السياسية الحالية في لبنان ونثق بتوجهاتها اﻻستراتيجية الوطنية ، نثق اننا مع بعضنا البعض وبالحوار واﻻنطﻻق نحو معالجة الملفات بمسؤولية ووعي وباﻻبتعاد عن الحسابات الضيقة وتقديم المصلحة الوطنية نستطيع ان نحقق مصلحة الجميع ونحقق انتصارا للبنان وكل اللبنانيين.  هذا هو خيارنا، نمد اليد الى الجميع في كل الملفات المطروحة . واضاف خليل : اليوم يحكى عن ملف الكهرباء وبكل صراحة ووضوح نحن معنيون بنجاح خطة الكهرباء في لبنان.  نحن منفتحون ﻷن نصل الى انجاز حقيقي في هذا الملف ونعتبره انجازا لكل اللبنانيين ليس لوزير او حزب او تيار او فئة .وهذا اﻻمر يجب ان يكون كما عبرنا في مجلس الوزراء وفي اللجان الوزارية على قاعدة الوضوح والشفافية واحترام المعايير والمصلحة العامة والحفاظ بالدرجة اﻻولى على المال العام وان يكون في سياق تخفيف العجز الذي تعاني منه والذي تتحمل الكهرباء جزء اساسيا منه ايضا .
وتابع خليل : اليوم نحن ﻻ يمكن ان نصل الى نجاح في هذه الملفات دون مقاربة واقعية لما هو الحال عليه في لبنان.  لذا علينا ان نصارح وان نتحدث بوضوح ان هناك ازمات حقيقية على المستوى اﻻقتصادي والمالي، لكن بنفس القدر علينا ان نعرف انه باستطاعتنا الخروج من النفق والمعالجة وان نرسم حلوﻻ جدية قادرة على نقل لبنان من واقعه المتوتر والقلق ، باستطاعتنا ازالة هذا القلق والتوتر لكن اﻻمر يتطلب ان تتحمل الحكومة مسؤوليتها بوضع كل الملفات على الطاولة انطﻻقا من اقرار موازنة عامة جديدة ومتوازنة وبكل صراحة ووضوح لقد انجزنا كل ما يتعلق بها ،وحسما لكلام كثير قيل في اﻻيام الماضية نقول كما عبرنا منذ اللحظة اﻻولى، ﻻضرائب في هذه الموازنة تطال الناس في حياتهم ومعيشتهم.  ﻻضرائب تطال الطبقات الفقيرة والمتوسطة وهذا امر محسوم ، ﻻ مس بالمكتسبات التي تحققت بعرق وتعب الناس.  ﻻ مس بأي مكتسب يضر باستقرار بحياة هؤﻻء الناس ، لكننا بصراحة ﻻمسنا الكثير من الفجوات التي جعلت الموازنة مختلة في السنوات الماضية من انفاق غير ضروري الى انفاق يجب ان يشطب الى انفاق يجب ان يرشد الى البحث كيف نستطيع ان نعالج المكامن اﻻساسية للخلل في عجز الكهرباء وخدمة الدين والتعاطي مع الملفات التي تضخمت نتيجة الظروف اﻻستثنائية.  وقد زالت هذه الظروف وبالتالي على لبنان ان يعيد النظر مما قدم خلال الفترات الماضية
وختم : نعم نحن في مرحلة دقيقة وحرجة وصعبة لكن من الواضح ان هناك ارادة قوية وحاسمة بأن نحدد مكامن الخلل وبمسؤولية نشير اليها ونتخذ القرار باتجاهها ونحمل الجميع المسؤولية، الجميع على اختلاف مواقعهم.  المسؤولية ليست مسؤولية طرف واﻻنقاذ ليس مسؤولية فئة، المسؤولية مشتركة كائنا من كان يتخذ القرار.  اﻻهم ان يبقى الوطن وتبقى الدولة وتبقى المؤسسات القادرة على ضمان حقوق الناس.  نعم هناك اجراءات قوية ومؤلمة لكن ﻻ أحد يستمع الى من يريد ان يصور ان اﻻلم على الناس على حساب بعض من يستفيدون من قدرات الدولة وامكاناتها .
اﻻحتفال تخلله مجلس عزاء حسيني عن ارواح الشهداء .
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى