سياسةمحليات لبنانية

نظام اقتصادي حرّ؟..فليذهب الى الجحيم!

 


يعجبني ذاك الذي ينبح قرب الدار،لا يهمه جدل او حوار، كل ما لقنه له معلموه صحيح ونافذ ومقدس لا قيمة لأي منطق ولا قيمة لأي إثبات معه ولا قيمة لأي دليل عنده…
ماذا جلب لنا هذا النظام الاقتصادي الحرّ العظيم غير تكاثر اللصوص وتكاثر السماسرة وتكاثر الفضائح وتكاثر النكبات والمآسي والمعارك؟
تنطحوا وغنوا ورقصوا لأعجوبة السرّية المصرفية ،ليتضح لنا ان السرّية المصرفية لا تحرك عجلة اقتصاد ولا تطعم محتاجا، انما هي طريق مالية سريعة لتبييض الاموال ولإخفاء المنهوب.
افتخروا بالقطاع المصرفي وبالخدمة المصرفية الراقية وبرقة الموظف مع العميل، لنكتشف ان كل مزاعمهم من إغراءات و فوائد عالية ومن قروض آجلة وبعيدة ،ما كانت الا عدّة شغل محتالين،تلعب باموال الناس لتركب على الرؤوس الطرابيش،لنصحو على سرقة اموال المودعين المساكين .فلتختف رقة الموظفين ولتستبدل بالتأفف والتذمر من قلة تهذيب المودعين المنهوبين والمسروقين.
"فلقوا راسنا"بالنظام الاقتصادي الحرّ وبذكاء التاجر اللبناني في العالم، لنكتشف ان من كان على راس شركة "نيسان" متهم في اليابان، وان اموال فلان وعلان ما جمعت الا من مخدرات اومن تجارة سلاح أو من تمرير نسوان لرجال او من استغلال مساكين في افريقيا او من فساد ادارة ومن سمسرة بين دولة وشركات اجنبية او حرام.
ما هذا النظام الحرّ و ما سرّ قوانينه التي لا تحمي مغفلين مثل شعبنا انما تحمي محتالين؟
إن تسألهم اصلاحاً ردوا عليك بفظاظة :هذه هي القوانين يا حكيم!"
احيانا تجد في القوانين "تيسنة" تشير الى عبقرية المشرّع في الدجل وفي الالتفاف على النص وفي خرق القوانين بالرشوة وبالقوانين.!
هاتوا انجازاً واحداً لهذا النظام الاقتصادي الحرّ غير سرقة لصوص خبثاء اذكياء  لفقراء ابرياء من شعبهم اضاعوا عمرهم في انشاد النشيد الوطني و دفن الشهداء دفاعا عن قادة مهرجين يحمون نظاما اقتصاديا حرّا جوّع شعبه على يد اقتصاديين احرار عظماء بنذالتهم.
عندما يموت مريض في غرفة العمليات يهجم اهله على الطبيب الجراح لينتقموا ،وعندما يموت شعب بأكمله من خيانة اقتصادية-مالية عظمى يجب على الشعب ان "يسدّ بوزه" منتظرا مواساة زعيمه ومطرانه وشيخه….
ليذهب الى الجحيم اقتصادكم الحرّ هذا.. وليحيا كيم جونغ إن .
نظام اقتصادي حرّ؟.. و "طظ"!!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى