
الحوارنيوز – تقرير
أعلنت إسرائيل رفضها الواضح لأي وجود عسكري تركي في سوريا ،في أعقاب الهجوم الجوي الإسرائيلي على مطار أبو الظهور في إدلب أمس الأول، وكشف تقرير عن اتصال هاتفي جرى بين رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري للبحث في هذا الموضوع . وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض تل أبيب الصارم لأي تواجد عسكري تركي هناك، عادّا القصف رسالة تحذيرية حازمة لدمش،فيما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زامير إننا لن نسمح لـ”قوات معادية” بالتمركز عند حدودنا.
وذكر تقرير لوكالة “رويترز” أن المكالمة بين رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني جرت في 14 آب/ أغسطس، أي قبل أيام من شن إسرائيل غارات جوية على مطار أبو الظهور العسكري، شماليّ سورية، الثلاثاء.
في السياق، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة في “بودكاست”، أجري معه عبر وسيلة إعلام إسرائيلية: “لن نتسامح مع وجود قوة عسكرية تركية في سورية تُهدد إسرائيل”. وأضاف في ما قد يكون إشارة إلى محادثة غوفمان والشيباني: “لقد أوضحنا الرسالة جليًا: لا تفعلوا ذلك”.
وحينما سُئل عن اعتقاده بشأن ما إذا كانت الرسالة الإسرائيلية قد وصلت للجانب السوري، أجاب نتنياهو بالإيجاب، غير أنه أضاف: “يبدو أنهم لم يستوعبوا الرسالة جيدًا، لذا حرصنا على توضيحها لهم بشكل أفضل”.
من جهته تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقاد الهجوم الإسرائيلي على سورية، وقال في تصريحات أدلى بها للقناة 12 الإسرائيلية، إنه على دراية بتفاصيل الحدث، لكنه تجنب التعبير عن موقف واضح بشأنه عدة مرات.
وبحسب مسؤول أميركي وصفه التقرير برفيع المستوى، فقد أبلغت إسرائيل مسؤولين سياسيين في واشنطن بأن لديها معلومات استخباراتية بشأن نية تركيا نشر منظومات أسلحة في قاعدة تابعة لسلاح الجو السوري، مضيفا أنه على الرغم من رد الفعل الأولي للمبعوث الأميركي، توماس باراك، بشأن الهجوم، والذي كان انتقاديا، وعلى الرغم من استياء البيت الأبيض من سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فإن الولايات المتحدة تعتقد أن “المعلومات الإسرائيلية دقيقة”.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن “واشنطن كانت تفضل حل المسألة مع تركيا وسورية من دون اللجوء إلى القصف، لكنها في النهاية تعتقد أن العمل الإسرائيلي لم يكن غير مبرر”.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية للقناة، إن “الولايات المتحدة لا تزال تؤمن بأن ضبط النفس والحوار هما أفضل سبيل للمضي قدما بين سورية وإسرائيل. وقد أتاحت قيادة الرئيس ترامب في الشرق الأوسط، إجراء مناقشات مثمرة تركز على احترام سيادة سورية واستقرارها، ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الأمنية، وتعزيز ازدهار البلدين. ونحن مستمرون في التواصل مع إسرائيل وتركيا وسورية بشأن هذه القضية”.

قلق الجيش الإسرائيلي إزاء تركيا
وبحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 13، فإن هناك قلقا لدى الجيش الإسرائيلي بقضيتين رئيسيتين إزاء تركيا؛ “الأولى هي سعي سلاح الجو التركي لاستخدام القواعد نفسها التي أجّرها الأسد للإيرانيين في أنحاء سورية. ووفقًا لبعض التقديرات، تُعدّ هذه إشارة واضحة لإردوغان مفادها أن إسرائيل لن تسمح له بتحويل سورية إلى ’ساحة لعب’ تركية”.
أما القلق الثاني للجيش الإسرائيلي، “فيتمثل في البحرية التركية، التي تضم أكثر من 60 مدمرة وحاملة طائرات وأكثر من 12 غواصة. وفي هذا السياق، يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي وصف وزير الخارجية (التركي)، هاكان فيدان بأنه يتبنى موقفا متطرفا، نظرا لكثرة زياراته لسورية، وإصداره أوامر للسفن التركية بالاقتراب أكثر فأكثر من السفن الحربية الإسرائيلية”.
زامير: لن نسمح لـ”قوات معادية” بالتمركز عند حدودنا
من جهته قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال اقتحامه أراضي سورية أمس الأربعاء، إن جيشه لن يسمح لـ”قوى معادية” بالتمركز عند حدود إسرائيل.
وبحسب ما أورد الجيش الإسرائيلي في بيان، فقد “قام رئيس الأركان، بزيارة الفرقة 210برفقة قائد القيادة الشمالية رافي ميلو، وقائد الفرقة 210 يائير فلاي، وقائد اللواء 474، وعدد من القادة الآخرين”.
وأضاف أن زامير “أجرى خلال الزيارة، تقييمًا للوضع العملياتي، وقام بجولة في جنوب سورية، تحدث رئيس الأركان خلالها مع مقاتلي الاحتياط في الميدان (عن الأداء) العملياتي في المنطقة”.
وقال زامير: “نعمل في واقع متعدد الجبهات، حيث تتغير التحديات وتتطور باستمرار، والجبهة السورية إحداها”.
وأضاف: “نراقب ما يحدث ونتابع التطورات على الجبهة السورية، وعلينا الاستعداد لها وفقًا لذلك”، مشددا: “لن نسمح للقوات المعادية بالتمركز داخل حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بدقة حيثما ومتى دعت الحاجة”.
وقال زامير: “يجب علينا منع تنامي التهديدات، وفي الوقت نفسه منع تشكيل تهديد عسكري كبير لحدودنا”، مشيرا إلى أنه “في سورية أيضًا، أنشأنا منطقة دفاعية أمامية، تُشكل منطقة عازلة أمام البلدات، وتعمل فيها قواتنا”.
وتابع: “لا نزال في حرب متعددة الجبهات، في حالة تأهب ونعمل في جميع الجبهات، وقد تشهد أي منها تصعيدا، وعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد دائمًا لذلك”.



