سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: قلق فاتيكاني من العقبات الموضوعة أما اتفاق الإطار..وحديث عن قوة أوروبية للجنوب

 

الحوارنيوز – صحف

تناولت الصحف الصادرة اليوم زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى روما وأبرزت قلق الفاتيكان من العقبات أمام تنفيذ اتفاق الإطار ،وسط حديث عن سعي لبنان لقوة أوروبية إلى الجنوب بعد اليونيفيل.

 

 

النهار عنونت: الفاتيكان قلقٌ من العقبات أمام الاتفاق الإطار… تحذير فرنسي من حرب يشعلها “علي الطاهر

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: على رغم تصاعد وتيرة التحرّكات الديبلوماسية اللبنانية والخارجية المتصلة بمحاولات تجنيب الجنوب ومن خلاله لبنان عموماً، جولة حربية جديدة قاسية يخشى أن تشعلها معركة حسم السيطرة الميدانية الإسرائيلية على مرتفع علي الطاهر، لا تزال تغلب على المعطيات الديبلوماسية والميدانية المخاوف من أن تكون هذه المعركة حتمية في ظل المناخات والظروف الراهنة، لجملة أسباب ليس أقلها الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل وتصاعد الاحتدام الإقليمي خصوصاً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ووصفت جهات معنية التحرك الذي يقوم به رئيس الجمهورية جوزف عون حالياً في الفاتيكان وروما، كما الاتصالات الجارية مع واشنطن وعواصم أوروبية في مسعى جاد للغاية لتجنّب الفراغ الذي سيحدثه انتهاء انتداب قوة “اليونيفيل” الأممية، بأنها الشبكة الأوسع للمساعي التي تسابق انفجاراً يشتد احتمال حصوله في الأسابيع القليلة المقبلة، في محاولات محمومة لاحتوائه أو تجنّبه إذا أمكن، علماً أن التصعيد الميداني المتدرّج في الجنوب وفي منطقة علي الطاهر ومحيطها لا يبشر بأي احتمالات إيجابية لجهة تجنّب المعركة.

ولم يكن أدل على تصاعد احتمالات نشوب هذه المعركة مما نقلته مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أمس عن مصادر فرنسية مسؤولة، من أن معركة علي الطاهر ستكون النقطة التي سيتقرّر عبرها مستقبل لبنان بل ربما المنطقة كلاً، إذ أنه في حال تم الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية سيتم انسحاب “حزب الله” من علي الطاهر، أما إذا بقي الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب الاقتصادية غير المسبوقة على إيران، فربما تتّسع حينذاك الحرب الإسرائيلية إلى كل لبنان.

ورأت المصادر الفرنسية نفسها أن عدم اليقين يسيطر حالياً على الوضع في الجنوب اللبناني، وعزت سبب امتناع إسرائيل عن توسيع المعركة مع “حزب الله” حالياً إلى الضغط الأميركي على الحكومة الإسرائيلية لمنع انفجار واسع.

أما عن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا، فمن المقرر أن يحضره رؤساء أركان 15 دولة بما فيها الولايات المتحدة الأميركية والدول الـ15 وافقت على الحضور في 17 أيلول المقبل، لكن موعد مؤتمر الدعم للجيش الذي كان مقرراً في 5 آذار الماضي وتم تأجيله فلم يحدد موعده النهائي بعد في انتظار الاجتماع التحضيري في 17 أيلول.

أما بالنسبة إلى القوة الدولية التي قد تخلف “اليونيفيل”، فقالت المصادر نفسها أن الأميركيين لم يقدّموا رداً بعد على طلب الرئيس عون ببقاء اليونيفيل والتجديد لها، ولفتت إلى أن احتمال قبولهم وارد. وأضافت المصادر أنه بالنسبة إلى مشاركة القوات الفرنسية في قوة تخلف اليونيفيل، فإن التنسيق الإيطالي الفرنسي يجري على أعلى المستوى بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حول الموضوع، وأن اللبنانيين أكدوا لفرنسا أنهم يرغبون في بقاء قوات فرنسية مع الإيطاليين رغم رفض الإسرائيليين وأن المسؤولين في الرئاسة اللبنانية أكدوا ذلك للجانب الفرنسي، علماً أن الولايات المتحدة مدركة أن الجنود الفرنسيين يقومون بدور كبير في الجنوب وهم في مواجهة مع “حزب الله”، وقد قتل جنديان فرنسيان منذ فترة وجيزة والجميع يعلمون أن القوات الفرنسية تقوم بنشاط كبير في الجنوب.

لقاء الفاتيكان

في غضون ذلك طرح ملف الجنوب بكل جوانبه في لقائي الرئيس عون قبل ظهر أمس في الفاتيكان مع البابا لاوون الرابع عشر، ومن ثم مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير.

‏وأفادت المعلومات الرسمية التي وزعتها رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس عون “توجّه خلال اللقاءين بشكر لبنان لحاضرة الفاتيكان على كل الجهود التي تبذلها لدعمه منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إلى لبنان. ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية. ودعا الرئيس عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان، إلى مواصلة جهودهم الديبلوماسية في كل المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم. وأكد أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود”.

من جهته، أعرب الفاتيكان عن قلقه حيال “صعوبات” تواجه تطبيق الاتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان، والذي تمّ التوصل إليه في حزيران بوساطة الولايات المتحدة. وقال الفاتيكان في بيان: “أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه”.

تصعيد “حزب الله”

في المقابل، مضى “حزب الله” في تصعيد حملاته على السلطة اللبنانية، وقالت “كتلة الوفاء للمقاومة” إن “العدو الصهيوني المحتل يمعن بالتلطي خلف الاتفاق الإطار مع السلطة اللبنانية لممارسة إجرامه الموصوف ضد الجنوب وأهله قتلاً جماعياً وتدميراً وتفجيراً للأحياء السكنية وتجريفاً للقرى والطرقات، فيما توغل السلطة في أدائها التفريطي الاستسلامي التنازلي متقاعسة عن القيام بأبسط واجباتها السياسية والسيادية والديبلوماسية، ما يشجع العدو على التمادي في مجازره وارتكابه جرائم الإبادة الجماعية. ودانت الكتلة بشدة “هذا التمادي الصهيوني” مسجلة “استهجانها الشديد لإصرار السلطة على نهجها التفاوضي التفريطي، الذي لم يحقق أياً من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة تبريراً لانخراطها في اتفاقية العار”. ولفتت “أركان السلطة، إلى أن نهجهم وسلوكهم يغريان العدو بمواصلة احتلاله للبنان وممارسة التوحش والإبادة لإعدام الحياة في مدنه وقراه الجنوبية”، مجددة دعوة السلطة “لإعلان موت “الاتفاق الإطار” والانسحاب من المفاوضات وجولاتها المخزية”.

وبينما يحضر ملف ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في محادثات عون، سلّمت قوة “اليونيفيل” المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني أمس، موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. وتأتي عملية التسليم ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. ويأتي تسليم الموقع في سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

أما على الصعيد الميداني، فقصفت القوات الإسرائيلية بلدة حولا، كما طاول القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي طلوسة ومركبا والمنصوري أيضاً. وقامت بإحراق المنازل في بلدة طلوسة ونفّذت تفجيرات في بلدة كفرتبنيت وفي محيط بلدة زوطر الشرقية وفي الطيري. كما نفذت القوات الاسرائيلية تفجيراً في بلدة المنصوري.

كذلك، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان.

 

 

 

 

الأخبار عنونت عون في روما.. مشروع اتفاقية لإرسال قوة أوروبية إلى الجنوب

 

وكتبت الأخبار: تكشف معطيات خاصة بـ«الأخبار» عن مسعى يقوده الرئيس جوزيف عون بالتعاون مع رئيس الحكومة نواف سلام، لأجل الذهاب نحو توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين لبنان والاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف استقدام قوة عسكرية أوروبية لتحل مكان قوات اليونيفل التي ستنتهي مهامها نهاية هذه السنة. ويبدو أن عون يتصرف على أساس أن مثل هذه الاتفاقية لا تتطلب لا قراراً من مجلس الوزراء ولا قانوناً يصدر عن مجلس النواب، على طريقة ما يتصرف في ملف الاتفاق مع إسرائيل. وهو يستند إلى دعم خاص من الجانب الأميركي، الذي لا يزال يفضل أن تقتصر المشاركة الأوروبية على دول بعينها، مع تركيز على إيطاليا.

وبحسب المعلومات فإن زيارة عون إلى روما، تستهدف مناقشة هذا الملف مع رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني في سياق الدور الذي أرادته الولايات المتحدة وإسرائيل للدولة التي تقودها حكومة يمينية تحظى بدعم إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولا تصنفها إسرائيل دولة معادية على خلفية الموقف الخجول لروما من حرب الإبادة في غزة ولبنان. ويسعى عون إلى إقناع الإيطاليين بتوفير مستلزمات التمويل الأوروبي لقيادة القوة الأوروبية التي يفترض أن تتشكل من دول مثل ألمانيا وإسكندينافيا مع رغبة أميركية – إسرائيلية باستبعاد فرنسا وإسبانيا على وجه التحديد، وترك دور خاص لألمانيا.

وكانت إيطاليا الطرف الوحيد الذي فضلته الولايات المتحدة وإسرائيل لاستضافة المفاوضات بين وفد سلطة الوصاية في لبنان وكيان العدو، وتوفر روما المتطلبات اللوجستية للوفود دون أي تدخل في سياقها، لكن الاستخبارات الإيطالية تعمل بقوة من أجل رسم خارطة جديدة للوضع في لبنان، في حال كان هناك توجه لإرسال قوة إليه. علماً أن السؤال المركزي الذي لا تشير المعطيات إلى أن روما حصلت على إجابة عليه هو: هل تعتقد روما أن بمقدورها إرسال قوات إلى جنوب لبنان دون التفاهم المسبق مع حزب الله؟

وفي السياق نفسه، تظهر المشكلة الأكبر بما خص دور فرنسا، وباريس التي تراجع حضورها بقوة في لبنان خلال المدة الأخيرة، لا تبدو قادرة على استعادة المبادرة، ذلك أن السلطة في لبنان، ورغم العلاقات الجيدة مع رئيس الحكومة، إلا أنها تلتزم التوصيات الأميركية – السعودية، مع الإشارة إلى أن العدو نفسه لا يريد لفرنسا أن تؤدي أي دور في لبنان، وقد ترجم الأمر، برفض أميركي – إسرائيلي صريح لعرض قدمته باريس لاستضافة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية بدل روما. وقد استجاب لبنان للضغوط الأميركية.

ولكن مشكلة فرنسا في هذا السياق، تبدو أكثر فجاجة، ربطاً بطريقة تعامل فرنسا مع الوضع في لبنان خلال السنوات الماضية، وقد حاولت باريس مراضاة إسرائيل والولايات المتحدة عبر تقليص تواصلها مع حزب الله ورفع مستوى انتقاداتها له، علماً أن الدور الفرنسي في لبنان لم يكن له حضور لولا أن حزب الله يتحدث معها، وهي تدفع اليوم ثمن هذه الاستراتيجية الخاطئة. مع الإشارة إلى أن إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون تتصرف ببرودة مع اتفاق الإطار الذي وقعته سلطة الوصاية مع إسرائيل. فهي رحبت به في سياق عادي، ولكنها لا تظهر أي حماسة له، خصوصاً وأنها مستبعدة عن كل التفاصيل الخاصة به.

فرنسا تبحث عن موقع لتؤدي دوراً مفيداً بعد إبعادها عن كل ما يتعلق بملف الصراع مع إسرائيل، وخسرت الكثير بسبب موقفها من حزب الله

عملياً، تدخل فرنسا المرحلة الجديدة في لبنان وهي تدرك أن موقعها لم يعد كما كان. والتحول لا يعني خروجها من لبنان، لكن باريس فقدت القدرة على التأثير في الأحداث. وهي تحاول إعادة تثبيت الحضور في محاولة منها لاستعادة الدور القديم. ومن هذه الزاوية تحديداً تأتي الدعوة إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس في 17 أيلول.

وتعتبر باريس بأن الجيش هو المساحة التي تستطيع فرنسا عبرها العودة إلى المشهد من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع واشنطن. فالمؤسسة العسكرية تحولت إلى محور أساسي في التصور الدولي للبنان، باعتبارها الأداة التي يفترض أن تحمل مسؤولية أكبر في الجنوب، وتوسع انتشار الدولة، وتسهم في تثبيت احتكارها للسلاح. وكلما ارتفعت حاجات الجيش في المرحلة المقبلة، ارتفعت قيمة الدول القادرة على توفير التدريب والتجهيز والتمويل والخبرة، وهنا ترى باريس نافذة يمكن أن تستعيد عبرها جزءاً من نفوذها.

لكن المسألة تتجاوز دعم الجيش بحد ذاته. فالمؤتمر الفرنسي يأتي في لحظة يجري فيها البحث عن شكل الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، نهاية عام 2026. وقد بدأت بالفعل مناقشة بدائل وترتيبات دولية جديدة، فيما تطرح فرنسا وإيطاليا صيغة حضور دولي أصغر لدعم الجيش اللبناني، ما يكشف أن باريس تريد أن تكون جزءاً من هندسة ما بعد «اليونيفيل»، لا مجرد دولة مانحة للمؤسسة العسكرية. فباريس تعرف أن نهاية اليونيفيل تعني نهاية إحدى أبرز الأدوات التي منحتها حضوراً مباشراً ومستمراً في الجنوب منذ عقود. وإذا خرجت القوة الدولية من دون أن يكون لفرنسا موقع في البديل، فإن نفوذها الميداني والسياسي سيتراجع أكثر لمصلحة القوى التي تمسك بالمسار الجديد. لذلك، فإن الاستثمار في الجيش هو في جانب منه استثمار في موقع فرنسا بعد اليونيفيل.

عملياً، تقف باريس أمام الخيار الأكثر واقعية، وهو أن تصبح شريكاً محدوداً داخل المسار الأميركي، وأن تقدم نفسها كقوة أوروبية قادرة على تنفيذ ما يتم التوافق عليه، وتوفير غطاء أوروبي وعربي لأي ترتيبات جديدة. وهذا ما يفسر إشراك الأردن ودول أخرى في المؤتمر، والسعي إلى حضور أميركي وسعودي واسع. ففرنسا تحتاج إلى أن يتحول مؤتمرها من مناسبة فرنسية إلى منصة دولية، حتى لا يبدو تحركها محاولة لاستعادة نفوذ فقدته.

وتحاول فرنسا الإيحاء بأنها تملك أوراقاً قوية تستطيع استغلالها، كونها عضواً دائماً في مجلس الأمن، ولها علاقة طويلة بالمؤسسة العسكرية في لبنان فضلاً عن قدرتها على التحرك داخل الاتحاد الأوروبي. وأنها تقدم نفسها كحلقة وصل بين لبنان وأوروبا في مرحلة قد تحتاج فيها واشنطن إلى شركاء لتنفيذ ترتيبات ما بعد الانسحاب الدولي، لكن هذه الأوراق «قد لا تكون كافية إذا بقي القرار السياسي والأمني في الجنوب أميركياً بالكامل. لذلك سيكون مؤتمر 17 أيلول أكثر من مؤتمر لجمع المساعدات. فهو اختبار لقدرة فرنسا على إقناع الولايات المتحدة بأن وجودها في المعادلة سيكون مساعداً».

 

 

 

الديار عنونت: عون يطلب «مظلّة» الفاتيكان… وهيكل يحمل ملف الجنوب إلى روما

 قانون العفو يهتزّ… والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!…

 

وكتبت صحيفة “الديار”: لا يزال ملف الجنوب في مرحلة المراوحة الخطرة، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بالتوازي مع تعثر إحداث خرق جدي في المسار التفاوضي، فيما تتحرك الإدارة الأميركية بين بيروت و«تل أبيب» لمنع انهيار المسار القائم، من دون أن تتمكن حتى الآن من انتزاع خطوات إسرائيلية عملية في ملف الانسحاب ووقف العمليات العسكرية. وبحسب الأجواء المتوافرة، فإن المشكلة باتت في تراجع قدرة هذه القناة على إنتاج نتائج ملموسة على الأرض. فبعد الجولات السابقة وما رافقها من حديث أميركي عن تقدم في بعض النقاط، بقي الواقع الميداني على حاله تقريباً: اعتداءات إسرائيلية متواصلة، أراضٍ لبنانية لا تزال تحت الاحتلال، وضغط عسكري تستخدمه «إسرائيل» بالتوازي مع التفاوض.

وفي المقابل، يتمسك لبنان بأولوية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، مع التأكيد أن الدولة مستعدة للقيام بما يقع عليها من التزامات، وفي مقدمها تعزيز انتشار الجيش وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، لكن ضمن مسار متبادل لا تتحول فيه المطالب من لبنان إلى التزامات أحادية الجانب، بينما تبقى «إسرائيل» في حلّ من التزاماتها.

واشنطن تضبط الإيقاع

وفي هذا السياق، تفيد الأجواء السياسية بأن واشنطن تركز في المرحلة الحالية على منع انهيار المسار التفاوضي ومنع انتقال التصعيد الإسرائيلي إلى مواجهة واسعة، أكثر من تركيزها على تحقيق تسوية نهائية وسريعة. فالولايات المتحدة تدرك حساسية الوضع اللبناني، كما تدرك أن استمرار الاعتداءات والاحتلال يضعف قدرة الدولة اللبنانية على التقدم في الملفات الداخلية الشائكة، وفي مقدمها ملف حصر السلاح. لكنها في الوقت نفسه لم تنجح حتى الآن في دفع «إسرائيل» إلى تقديم ما تعتبره بيروت المقابل الضروري لأي تقدم لبناني.

ومن هنا، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى إدارة الأزمة منها إلى حلها: اتصالات مستمرة، محاولات لتقريب المواقف، بحث في ترتيبات ميدانية ومناطق تجريبية وآليات للتحقق، لكن من دون انتقال حتى الآن إلى المرحلة الحاسمة المتمثلة بانسحاب إسرائيلي واضح ومحدد زمنياً.

الجيش ومعادلة حصر السلاح

وفي موازاة ذلك، يتقدم موقف الجيش اللبناني إلى واجهة المشهد، خصوصاً مع المعلومات عن التصور العسكري والأمني للمهمات التي يمكن للمؤسسة العسكرية تنفيذها في المرحلة المقبلة. وتشير المعطيات إلى أن نجاح أي خطة تتعلق بتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح لا يمكن فصله عن ثلاثة عناصر أساسية: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتأمين الدعم والتجهيزات والإمكانات التي يحتاج إليها الجيش للقيام بمهماته. وهنا تكمن واحدة من العقد الأساسية في المرحلة المقبلة. فالمطلوب دولياً من الدولة اللبنانية التقدم في ملف حصر السلاح، بينما ترى بيروت أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يجعل تنفيذ هذه المهمة أكثر تعقيداً، سياسياً وأمنياً وميدانياً. وبالتالي، فإن السؤال لم يعد فقط ما إذا كان الجيش مستعداً لتنفيذ مهمته، بل ما إذا كانت الظروف المطلوبة لإنجاح هذه المهمة ستتوافر أصلاً.

وتؤكد أوساط متابعة أن المؤسسة العسكرية لا تريد الدخول في سجالات سياسية داخلية، وهي تتعامل مع أي قرار يصدر عن المؤسسات الدستورية من موقعها كجهة تنفيذية، لكن نجاح أي خطة يحتاج إلى ظروف ميدانية وسياسية مناسبة، وإلى دعم فعلي للجيش لا يقتصر على المواقف والتصريحات.

عون يحشد الدعم

وفي هذا التوقيت، تكتسب تحركات رئيس الجمهورية جوزاف عون الخارجية أهمية إضافية، ولا سيما زيارته إلى الفاتيكان وروما، في ظل محاولة لبنان توسيع دائرة الضغط السياسي والدبلوماسي باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار ودفع «إسرائيل» إلى الانسحاب. ويركز عون في اتصالاته الخارجية على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، وعلى ضرورة عدم تحميل لبنان وحده مسؤولية تنفيذ التفاهمات، فيما الطرف الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية.

وتكتسب المحطة الإيطالية أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تلعبه روما في الاتصالات المرتبطة بالملف اللبناني، إضافة إلى حضورها في القوات الدولية واهتمامها المباشر باستقرار لبنان والبحر المتوسط. والرهان اللبناني هو أن يؤدي تراكم الضغط الأميركي والأوروبي والدولي إلى وضع ملف الانسحاب الإسرائيلي على مسار أكثر وضوحاً، بما يسمح للدولة بالانتقال إلى معالجة الملفات الداخلية من موقع أقوى.

لمساعدة فاتيكانية

وفي اولى لقاءاته في روما، حمل رئيس الجمهورية الى الفاتيكان شؤون لبنان وشجونه وبحثها مع الحبر الاعظم، اذ جدد شكره لقداسة البابا لاون الرابع عشر على كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام «إسرائيل» بتنفيذ بنود صيغة الاطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. ‏

كلام الرئيس عون جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم قداسة البابا ومن ثم أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان… ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، الى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية.

هذا واختتم يومه الروحي بزيارة الى ضريح القديسة ريتا في دير كاسيا.

حزب الله: الانسحاب أولاً

في المقابل، لا يظهر حتى الآن أي تبدل جوهري في موقف حزب الله من ملف السلاح. فالحزب يربط البحث في هذا الملف بانسحاب «إسرائيل» ووقف اعتداءاتها، ويرفض أن يتحول التفاوض إلى وسيلة لفرض تنازلات لبنانية متتالية من دون الحصول على مقابل إسرائيلي واضح. وتعتبر أوساط قريبة من موقف الحزب أن استمرار الاحتلال والغارات يمنح حجته بشأن السلاح بعداً إضافياً، فيما ترى جهات سياسية أخرى أن حصر السلاح بيد الدولة يبقى استحقاقاً داخلياً لا يمكن إبقاؤه مرتبطاً إلى أجل غير محدد بالسلوك الإسرائيلي.

ماذا تريد «إسرائيل»؟

لكن العقدة الأكبر تبقى في الموقف الإسرائيلي نفسه، فالسلوك الميداني يوحي بأن «إسرائيل» لا تريد التخلي سريعاً عن أوراق الضغط التي تمتلكها في الجنوب، وتسعى إلى ربط أي انسحاب بضمانات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش وآليات التحقق من تنفيذ التفاهمات. كما أن استمرار الاعتداءات بالتزامن مع المفاوضات يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد فعلاً الوصول إلى تسوية سريعة، أم أنها تفضل إبقاء لبنان تحت الضغط العسكري والسياسي للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل تنفيذ أي انسحاب.

أيام دقيقة أمام الجنوب

وعليه، تبدو الأيام المقبلة دقيقة، خصوصاً إذا لم يتم التوصل إلى صيغة تسمح بإعادة تحريك المسار التفاوضي بصورة جدية. فاستمرار الوضع الحالي يحمل خطراً مزدوجاً: من جهة، تآكل الثقة بقدرة المفاوضات على تحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات، ومن جهة أخرى، ارتفاع احتمالات لجوء «إسرائيل» إلى مزيد من التصعيد الميداني للضغط على لبنان.

وفي المقابل، لا يبدو أن لبنان يريد مغادرة المسار السياسي أو التفاوضي. الرئاسة والحكومة تتمسكان بالدبلوماسية، والجيش يستعد لتنفيذ ما تقرره السلطة السياسية ضمن شروط نجاح مهمته، فيما يبقى حزب الله متمسكاً بمعادلة الانسحاب ووقف الاعتداءات قبل أي بحث نهائي في سلاحه. وبذلك، تقف البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية: «إسرائيل» تريد ضمانات بشأن السلاح قبل استكمال الانسحاب، ولبنان يريد الانسحاب ووقف الاعتداءات لتأمين الظروف التي تسمح للدولة بمعالجة ملف السلاح، فيما تحاول واشنطن إيجاد نقطة التقاء بين الطرفين ومنع انهيار المسار برمته.

هيكل الى ايطاليا

وفيما تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية، التي تتعرض لغارات وضربات متكررة، في ظل تصاعد العمليات الإسرائيلية في المنطقة، وسط معطيات تتحدث عن سعي «إسرائيل» إلى فرض واقع أمني وجغرافي جديد يمنحها أفضلية عسكرية وقدرة على الإشراف الناري على مناطق تمتد باتجاه البقاع والساحل اللبناني، تتسارع التطورات الميدانية في الجنوب بالتزامن مع مواصلة القوات الإسرائيلية عمليات تفجير أحياء سكنية وتجريف منازل وأراضٍ، يتوقع ان يزور قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، روما خلال اليومين المقبلين، حيث يُتوقع أن يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، والتي يُطرح أن تكون إيطاليا جزءاً منها.

تسليم بين اليونيفيل والجيش

وفي تطور ميداني، سلمت «اليونيفيل» امس موقعها بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني إلى اللواء السابع في الجيش، في إطار استكمال عملية نقل عدد من المواقع التي كانت تشغلها القوات الدولية إلى الجيش، ضمن الإجراءات العملانية الهادفة إلى تعزيز انتشار الجيش وتوسيع حضوره في المواقع التي تخليها القوات الدولية، بالتزامن مع بدء تنفيذ الترتيبات المرتبطة بإنهاء مهمتها مع نهاية العام الجاري، على ما اشارت مصادر عسكرية.

قانون العفو

وفيما بات الطعن بقانون العفو العام قد اصبح بحكم الامر الواقع مع اعلان رئيس التيار الوطني جبران باسيل اتجاه حزبه للطعن به، لما تضمن «فظائع دستورية وقانونية، مطالبا «رئيس الجمهورية بردّه، معتبراً أن «الاكتفاء بالطعن به لا يكفي، لان الفرق واضح بين المسارين».

طعن رات مصادر سياسية انه سيؤدي الى خلط الاوراق من جديد، في حال قبوله كاملا او جزئيا من قبل المجلس الدستوري، بعد المخاض العسير لولادته في المجلس النيابي، في وقت نجح فيه التيار في تحقيق نقطة لصالحه، مع ارتفاع اسهمه شعبيا لا سيما بين اهالي الشهداء العسكريين، محققا بخطوته مطلب وزير الدفاع وقيادة الجيش، رغم ان الانظار ستبقى متجهة نحو قرار رئيس الجمهورية وكيفية تعامله ازاء القانون.

احتفال المصنع

وامس أقيم احتفال بمناسبة افتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) ، عند نقطة الجمارك في المصنع، بحضور رسمي رفيع.

هذا واعلن وزير الاشغال فايز رسامني بدء استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، معتبراً أن هذه الخطوة «تمثل مرحلة مهمة» بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني وحركة التبادل التجاري، متوجها بالشكر إلى القيادة السعودية على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية.

من جهته، قال السفير السعودي في لبنان «لنا ثقة بالدولة اللبنانية ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت» مضيفا «لو لم تكن هناك ثقة لما كنا موجودين اليوم هنا والحكومة ورئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة يبذلون جهودًا كبيرة وهذا أمر ملحوظ، مؤكدا «نقف دائماً إلى جانب لبنان في استعادة سيادته على كامل أراضيه ونحن دائماً مع لبنان واللبنانيين».

معبر العريضة

ومع إطلاق شحنات التصدير إلى المملكة العربية السعودية اليوم، تتجه الأنظار مجدداً إلى المعابر البرية والبحرية وآليات الرقابة المعتمدة عليها، في ظل تنامي حركة الاستيراد والتصدير والحاجة إلى ضبط عمليات العبور ومكافحة التهريب، من خلال خطة عمل مشتركة بين الجمارك ووزارة المالية لتشديد الرقابة على مختلف عمليات الاستيراد والتصدير، على ما اكدت اوساط وزارية، مشيرة الى أن العمل على مكافحة التهريب بدأ من المطار، وانتقل إلى المرافئ البحرية والمعابر البرية، مشيرة إلى أن معبر المصنع، باعتباره المعبر البري الوحيد العامل حالياً، جرى تزويده بجهاز «سكانر»، فيما تعمل إدارة الجمارك، بدعم من وزارة المالية، على استحداث أجهزة سكانر في مختلف المعابر بما يتناسب مع حجم حركة الشاحنات، متوقعة ان يخف الضغط عن المصنع مع إعادة فتح معبر العبودية خلال أسابيع قليلة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى