سياسةمحليات لبنانية

نائب رئيس المجلس الشيعي :نعارض الزواج المدني لأنه مخالف للدستور

أعرب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى  الشيخ علي الخطيب ،في خطبة الجمعة في مسجد بلدة لبايا في البقاع الغربي ،عن اسفه "لاثارة موضوع الزواج المدني في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بصورة تحريضية تجافي الحقيقة ،وتمس بعقائد غالبية اللبنانيين" وقال ان  "موضوع الزواج  ومفاعيله وما يترتب عليه هو صيغة مدنية في الاسلام تكفل قيام الاسرة الصالحة، وهو قضية محورية تتصل بعقائد المجتمع وبنيته الاجتماعية والثقافية والدينية، ولا يجوز باي شكل من الاشكال ان تتحول العقيدة الدينية للفرد وثقافة المجتمع وبنيته الاجتماعية مسألة مزاجية وتجارة اعلامية لاهداف رخيصة".
واكد الخطيب " ان الزواج في الاسلام موضوع ايماني يتصل بالاحكام الشرعية ،وهو ليس مسألة عرضية نابعة من الهوى ومنفصلة عن منظومة العلاقات الاسروية في المنظومة الشرعية، فهي جزء من كل متكامل من الشريعة الدينية والعقيدة الايمانية ولا يمكن للمسلم ان يأخذ ما يحلو له منها ويترك ما يتوافق مع اهوائه، من هنا لايمكن فصل موضوع الزواج عن التشريع ،ولاسيما ان فلسفة التشريع مبنية على قواعد ايمانية مترابطة لايمكن الفصل بينها، ولايمكن طرح قضية الزواج خارج اطار التشريع من منظار الاهواء الشخصية، لذلك لانقبل ان يتنطحن احد بالقول ان التشريع يقع في اطار الحرية الفكرية والشخصية، فهذه فوضى فكرية وليست حرية فكر لان التدخل في قضايا تخصصية من قبل اشخاص غير مختصين ولو اعتبروا أنفسهم مثقفين فإنّ النتيجه ستكون مشوهة وهدامة للمجتمع اذ تخرجه عن المقبول والمألوف في شريعتنا واعرافنا وعاداتنا وتقاليدنا المحافظة .
وشدد الخطيب على " ان الدستور اللبناني اقر بان لكل طائفة قانوناً للاحوال الشخصية تلتزم به في احكامها الشرعية، ولبنان قائم على الايمان، من هنا فان الزواج المدني الاختياري الذي اجيز عقده خارج لبنان، هو صيغة غير قانونية ومخالفة لروح الدستور، ونحن نعارض بقوة الزواج المدني لانه يخالف الدستور وينافي الايمان وهو تشريع غير مبني على اسس الشريعة الاسلامية ، ولا يجوز ان يتفلت بعض الناس عن روحية الشرع والدستور، فهذا التفلت غير قائم على العلم والموضوعية، ومن يتهم علماء الدين بالجهل انما هم جهلة باحكام الشرع ويغطون جهلهم بالافتراء على اهل العلم والصاق التهم بهم".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى