أمنمنوعات

ماذا يعني قتل الأم في الشياح وقتل الأب في سحمر؟(أحمد عياش)

 

د. أحمد عياش – الحوارنيوز- خاص

في الشياح انقضّ بالسكين على امّه الساجدة لربّها ليطعنها عدة طعنات كافية لتصمت الى الابد. وفي سحمر تناول  البندقية واطلق النار على والده ليعود تراباً بلا روح.

ما عاد من حاجة لأب وما عاد من حاجة لأمّ. صارا عائقين امام مسيرة الابناء.

لتمت الأم طالما لا حليب في الثدي،وليمت الأب طالما لا مال في الجيب.

في زمن الاتقياء والسواعد المفتولة كان الأب والأم يتناولان الفطور مع ابنائهم ، وفي زمن العوز والشقاء  صار الوالدان يتناولان الفطور مع ورثتهم.

مع قتلتهم.

لا حاجة لأم تناشد ابنها الا يفضّل الحشيشة على رغيف الخبز، ولا داعي لوجود أب يحث ابنه على العمل من اجل المال الحلال.

المال الحلال صار مهزلة.

الابن اقتنع ان المال الحلال لا يشبع جائعا ،وان رغيف الخبز لا يسهّل عبور الحدود للهرب من جحيم واقع فاق الخيال.

للإبن رأي آخر لا يفهمه الوالدان.

اصطدام الرغبات بالممنوعات يؤدي للجريمة.

اصطدام الامنيات بالامكانات يؤدي للقتل.

اصطدام العوز بالحاجة يؤدي للحرام.

اصطدام الصدق بالكذب يؤدي للخديعة.

اصطدام الواقع بالاسطورة يؤدي للحرب.

الاله يراقب،لا يتدخل،يتابع انجازات عقل انسان مطرود من الجنة.

لو بقي الانسان في الجنّة لما كان هناك من حاجة للتفكير وللاختراع وللابداع وللصدام وللجريمة ايضاً.

ثمة خطأ في الاسطورة.

أيستدرج اله العالم السفليّ اله السموات بإرسال خلقه على الارض ليقتل وليعبث فساداً؟

الاله يعلم ما لا يعلمه الآخرون.

كلما صاح الزعيم وتعملق صَغُر رغيف الخبز  وانتشرت الجريمة .

الزعيم اله.

سفاح قربى.

لا فرق بين قتل الاب والام وسفاح القربى، ففي الحالتين عقل مضطرب بحاجة لعلاج.

كل المجتمع مضطرب وكل المجتمع يئن وعقل الناس مسّه الجنون لاصطدام المنطق باللامنطق،لاصطدام المعقول باللامعقول،لاصطدام الممكن باللا ممكن.

الاحتفاظ بنواب وبوزراء وباصحاب مصارف فاسدين ومشبوهين كثروات طبيعية خام  للبلاد، لا حاجة لتكريرهم من جديد، لن يصل بالبلاد الا الى الجريمة…

الى القتل…

كلما رأى الأبناء ان الشرفاء يعاقبون وان الانذال يكافأون سيقتلون اهلهم ومعهم اساتذتهم الذين علّموهم عكس ذلك،ان الفضيلة خير باب وطريق.

ليمت الاستاذ.

ليمت الوالدان.

ليسقط الزعيم الكذاب.

ممنوع العواء.

ممنوع النباح.

مولخا مولخا ..آتٍ لن اتأخر،سأنهي الجريمة واحضر،سأقتل امي وابي واحضر .

عاجز ان اقتل الأنذال لأنهم أقوياء. لذا سأقتل أمي وسأقتل أبي وسأقتل دولتي وسأقتل كتابي وسأقتل الاله لعلّي انجو.

لن انجو.

نحن الضعفاء مصيرنا الاعدام.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى