
الحوارنيوز – تقرير – حرب إيران
لم يخرج الدخان الأبيض من البيت الأبيض كما وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس، لجهة الموافقة على مذكرة التفاهم التي تنهي الحرب على إيران وتفتح الطريق أمام مفاوضات لمدة ستين يوما تضع حدا للخلاف بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤول أن اجتماع ترامب في غرفة العمليات استمر نحو ساعتين، من دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق المحتمل مع طهران. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تعتقد أنها باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، إلا أن بعض القضايا لا تزال قيد النقاش، من بينها ملف الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على مذكرة التفاهم الخاصة بأي اتفاق جديد مع إيران، ما لم يتأكد من موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عليها.

إيران: الإفراج الفوري عن 12 مليار دولار أهم جزء بالاتفاق
في هذا الوقت نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها إن “أهم جزء” في الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة يتمثل في شرط الدفع الفوري لـ12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وقالت المصادر إن “ترامب لم يشر إلى البند الأهم في الاتفاق”، موضحة أن “نص الاتفاق ينص على دفع 12 مليار دولار فورا، وطالما لم يتم هذا الدفع، فإن إيران لن تدخل في أي مرحلة مفاوضات لاحقة”. وأكدت المصادر أن هذا الشرط يأتي ضمن “نهج قائم على عدم الثقة الكاملة بأميركا”.
واتهمت المصادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”الخلط بين الحقيقة والكذب” في تصريحاته الأخيرة بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن ما تمت صياغته جاء “في قالب تعهد مقابل تعهد”.
وأضافت أن ترامب “ادعى أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، في حين لا يتضمن نص الاتفاق أي بند من هذا النوع”، مؤكدة أيضا أن “تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص”.
وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، شددت المصادر على وجود “وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وفقا لرأي حزب الله”، مؤكدة أنه “في حالة أي نقض للعهد سيتم اتخاذ إجراء مضاد فوري”.
وكان ترامب قد قال عبر منصته “تروث سوشال” إنه يستعد لاتخاذ “قرار نهائي” بشأن تفاهم محتمل مع إيران، معتبرا أن مضيق هرمز يجب أن يُعاد فتحه “فورا”، وأن اليورانيوم المخصب يجب أن “يُدمّر”.
وكان موقع “أكسيوس” قد ذكر أن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لمدة 60 يوما، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي حول البرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت المصادر أن بنود الاتفاق كانت شبه مكتملة حتى الثلاثاء، لكن الطرفين كانا بحاجة إلى المصادقة العليا من كل بلد.
وفي تفاصيل الاتفاق، طلب ترامب مهلة قبل اتخاذ قراره النهائي، فيما قال المفاوضون الإيرانيون إنهم حصلوا على الموافقة ومستعدون للتوقيع، غير أن طهران لم تؤكد ذلك رسميا.
وينص مشروع مذكرة التفاهم على أن الملاحة في مضيق هرمز ستكون “غير مقيدة”، بما يعني عدم فرض رسوم أو مضايقات، مع التزام إيران بإزالة الألغام من المضيق خلال 30 يوما.
كما ينص على رفع الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران بشكل تدريجي ومتزامن، مع استعادة حركة التجارة.
ويتضمن الاتفاق التزاما إيرانيا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وفتح مفاوضات خلال 60 يوما حول كيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى ملف تخصيب اليورانيوم بشكل عام.
في المقابل، تلتزم الولايات المتحدة بمناقشة تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، إلى جانب وضع آلية تسمح بإدخال المساعدات والسلع إلى إيران.
والجمعة، أرسل ترامب مسودة اتفاق السلام لإنهاء الحرب مع إيران إلى عدد من الحلفاء، من بينهم إسرائيل.



