سياسةمحليات لبنانية

كيف سيكون لبنان عام 2020 بعد دخوله دائرة الخطر بالأرقام؟

 


                           
اللغز الكبير برأي وكالات التصنيف الدولية هو:كيف سيخرج  من دائرة الخطر؟
التقصير غير المنضبط من جانب السلطة الحاكمة، والسياسة المالية الفاشلة، المستمرة منذ ثلاثة عقود، هي التي دفعت لبنان ليكون  إحدى أكثر الدول  مديونية في العالم ، وبعد دخول الاقتصاد اللبناني مرحلة الانكماش.. يتّجه الاقتصاد والوضعان المالي والنّقدي، إلى الإنحدار الشديد نتيجة شل مرافق الاقتصاد، إضافة إلى تعطيل منظومة العمل المالي والنّقدي مع إقفال المصارف لبعض الوقت، وهو الأمر الذي يحصل للمرة الأولى في تاريخ لبنان، إذا ما استثنينا بعض سنوات الحرب الأهلية. وذلك من دون حصول أيّ جهد من قبل السلطة الحاكمة لإعداد خطّة إصلاح أو وقف التدهور.

• أما اليوم وقد دخل الحَراك الشّعبي شهره االثالث ومع استمرار فشل المسؤولين في تشكيل حكومة جديدة توحي بالثّقة، كما تعرّض لبنان خلال الأشهر الماضية لأقسى عملية تقييم من مؤسسات التّصنيف الدّولية، التي أجمعت على تخفيض تصنيف لبنان، ولا سيّما تخفيض تصنيف أكبر ثلاثة مصارف، بعد أن تم فرض قيود على التّحاويل المصرفية وعلى عملية السّحب، من خلال اللّجوء إلى نظام الـ Capital Control"". مما بات يهدد النّظام المصرفي بالإنهيار

لكن وحتى الآن ، تتمتع البلاد على الصعيد الدولي، بسجل لا يشوبه شائبة في سداد السندات المتوجبة من خلال الحرب والصراع السياسي، وستكون كل الأنظار  مصوبة على سندات الحكومة البالغة 1.2 مليار دولار والتي ستستحق في 9 آذار/مارس 2020. وكان لدى لبنان  1.5 مليار دولار من سندات اليورو استحقت وتم تسديدها سابقا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

لغز المستثمر؟. الوضع كارثي..والتخلف اللبناني عن السداد يمكن أن يهز المنطقة
ويتساءل الجميع مع تقلص تلك الاحتياطيات ، فإن فرصة مواجهة المستثمرين لبعض أنواع التخلف عن سداد الديون ، كما في قص الشعر أو إعادة تصفيفه ، أصبحت مرجحة على نحو متزايد وإلى أي مدى يمكن الصمود ما لم تتشكل الحكومة للمواجهة،  وإسترجاع الأموال الهاربة والمهربة.
الوقت داهم وعام 2020 ينكشف اللغز… لمعرفة هل  يمكن احتواء أسوأ أزمة عملة مثقلة بالديون اللبنانية منذ أكثر من عقدين والتي باتت تقارب 87 مليار دولار.
تضاف إليها تداعيات الإنفجار الإجتماعي، حيث الأرقام أصبحت مخيفة وتؤشر إلى حدوث كوارث معيشية ومالية آتية، ذلك أن نصف اللبنانيين اليوم يرزحون تحت خطّ الفقر. في وقت لا يملك 52% من اللبنانيين تأميناً صحياً مناسباً بحسب تقرير البنك الدولي عام 2016، أمّا صندوق النقد الدولي فيرى أنّ الدين الخارجي للبنان (حكومة ومصارف وشركات)،  إرتفع إلى نحو 195% من الناتج المحلي، او 107 مليارات دولار اي بمعدل 15,500 دولار أميركي لكلّ مواطن لبناني.
عسى أن تحمل الأيام القادمة بداية حلول لتفادي الإنهيار الشامل.
وكل عام وأنتم بخير
*عميد سابق في الجامعة اللبنانية وباحث في الشؤون السكانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى