محليات لبنانيةمن هنا نبدأ

قيامة الدولة في لبنان تبدأ بتوحيد أسعار “الخِيار”!!(واصف عواضة)

كتب واصف عواضة

..ليس في هذا العنوان مبالغة ولا استهزاء ولا “تحشيشة” صباحية نجمت عن منام نيساني مزعج.

فالدولة العاجزة عن ضبط أسعار السلع الغذائية ،وبينها “الخِيار” ،طبيعي أن تكون عاجزة عن تشكيل حكومة وتنظيم القضاء ولجم الدولار ،وهي الملفات الساخنة في هذه المرحلة.

هل يصدق أحد أن أسعار “الخيار” مع بداية الأسبوع تعددت وتفاوتت بين الأوزاعي والدوحة ،من خمسة آلاف ليرة حتى أربعة عشر ألفا، بحيث كان الفارق تسعة آلاف ليرة للكيلو الواحد؟ فهل باتت هذه السلعة الغذائية من الخضراوات تقاس بميزان الذهب وبعيار القيراط؟

وليس سرا أن الخيار هو من إنتاج أرضنا وطبيعتنا ،وبعضه سوري الجنسية(من طينتنا وعجينتنا) ،وليس مستوردا من اليابان ولا من بلاد “العم سام”.

صحيح أن أسعار السلع في لبنان خاضعة لتقلبات الدولار في السوق السوداء،لكن “الخِيار” ليس في لائحة السلع المدعومة، ولا هو خاضع لأربعة أسعار العملة الخضراء ،بين مصرف لبنان والمصارف والدعم والسوق الفالتة على غاربها.

هذا بالطبع نموذج عن الفلتان الذي يمارسه التجار في غياب الدولة العاجزة والغارقة في سبات عميق ،مع العلم أن أسواق الخضار بالجملة هي المصدر الوحيد لتجار المفرّق.

ولا نريد هنا أن نهضم “الخيار” حقه كمادة غذائية لها فوائد جمة،لكن أن تكون أسعاره على هذا النحو من التمدد لدى الباعة ،فهو بيت القصيد من هذا الصراخ غير المجدي،لأن لا حياة لمن تنادي.

بعض الدول يرفع الخيار الى مرتبة الفاكهة ،وينصح الأطباء بتناول خيارة واحدة على الأقل يوميا. ولأن الانحراف يطال صحة المواطن هذه الأيام ،نورد ما نشره موقع “فوكوس” الألماني،متحدثا عن سبعة أسرار في مادة “الخيار”  تجعل منها مكونا غذائيا مهما ،وهي:

أولاً: تشكل نسبة الماء أكثر من 95 بالمئة من مكونات الخيار، وبذلك فإنه يزود الجسم بكمية كبيرة من السوائل.

ثانياً: بفضل الألياف الغذائية التي يحتويها الخيار، فإنه يساهم أيضاً في إنقاص الوزن.

ثالثاً: يحتوي الخيار على معدلات عالية من العناصر الغذائية كفيتامين سي، ولا تخفى أهمية هذا الفيتامين على صحتنا.

رابعاً: يحتوي الخيار أيضاً على معدلات عالية مرتفعة من فيتامين بي.

خامساً: الخيار غني أيضاً بالمواد الغذائية التي تُعتبر من المكونات الغذائية المهمة لجسم الإنسان، ومنها الكالسيوم الضروري لضغط الدم الشرياني مثلاً، والزنك والمغنيسيوم والكاليوم والفسفور.

سادساً: يمكن للمكونات الغذائية في الخيار أن تخفض مستوى السكر، وبالتالي فإنها تعمل على المساهمة في خفض مخاطر الإصابة بالسكري.

سابعاً: يدعم الخيار عملية الهضم، إذ يحتوي على إنزيمات مثل ايريبسين، الذي يساعد على هضم المواد البروتينية.

إضافة إلى ذلك فإن فوائد الخيار تعدت الصحة إلى وصفات المحافظة على الجمال أيضاً، حيث توضع حلقات الخيار ككمادات مرطبة للعيون المرهقة ،ويُستخدم على شكل قناع بخلط عصيره مع قليل من العسل والطحين كملطف لبشرة الوجه وللمحافظة على نقائها ونضارتها وإزالة البقع السوداء حول العينين نتيجة الإجهاد اوالإرهاق أو التقدم في السن.

كل ما تقدم عن فوائد الخيار “عظمة على عظمة”،لكن ذلك لا يبرر هذا التفاوت المذهل في أسعاره،وإلا جاز نقله الى أسواق المجوهرات ،لا الانتقاص من قدره في محال الخضراوات.

وفي الخلاصة ،عود الى بدء،

إذا كانت الدولة في لبنان عاجزة عن توحيد خَياراتها(بفتح الخاء) ،فلتوحد سعر “خِياراتها”(بكسر الخاء). فلعل وعسى تبدأ قيامة الدولة بضبط وتوحيد أسعار “الخِيار” ..

هزُلت!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى