رأيمن هنا نبدأ

كيف يحصّن الرئيس عون نفسه من “السمّ” الاسرائيلي ؟(حسن علوش)

 

 

حسن علوش – الحوارنيوز

 

لا يغيب عن الرئيس جوزاف عون طبيعة العدو الاسرائيلي الغادرة ولا مناوراته ورفضه التاريخي لتطبيق أي من القرارات الدولية، أكان ذلك يتعلق بلبنان أم بفلسطين.

والرفض الإسرائيلي ليس موقفا راهنا أو أنه يتصل بظروف خاصة، بل يكتسب هذا الموقف بعده الاستراتيجي والعقائدي.

لم ينفذ العدو أيا من القرارات الدولية الخاصة بالحالة اللبنانية، وكل انسحاباته من الأراضي المحتلة جاءت تحت ضرب فصائل المقاومة اللبنانية (جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية – افواج المقاومة اللبنانية (أمل) – المقاومة الإسلامية.. الخ)

لا القرار 425 ولا القرار 1701 ولا أي من العشرات الكبيرة من القرارات المتخذة منذ اربعينيات القرن الماضي قد التزم يتطبيقها العدو. وقد وظف  في مراحل سابقة (سبقت ورافقت الحرب الأهلية في لبنان) افرادا وأحزابا ومؤسسات لخدمة مشروعه وتأبيد سيطرته على أجزاء من جنوب لبنان، والهيمنة على قراره السيادي الأمني والاقتصادي.

العدو يبدي كلاما معسولا عن السلام، وكذا الأميركي، فهما كمن يدسان السم بالعسل للرئيس عون، من خلال المائدة الأميركية!

لم يخف العدو يوما استراتجيته التوسعية، وهو ويعمل ليل نهار لتغيير الواقع لمصلحة سقوط القرارت الدولية واستبدالها بأخرى تستجيب لمصالحه، وعندما كان يخفق بذلك يستنجد بالأميركي ليمنحه، بقرار اميركي، سيادة جديدة كتلك التي منحه اياها دونالد ترامب في ولايته السابقة، على الجولان المحتل.

إن الحديث عن “فرصة تاريخية” أشار اليها السفير الأميركي ميشال عيسى تفتقر الى مصداقية العدو ورعايته الاميركية وهي مصداقية معدومة.

الفرصة التاريخية هي مجرد وهم إضافي، ذهبت ضحيته الأنظمة العربية حتى كادت تتحول إلى وهم تاريخي!

لقد خاضت دولة الاحتلال الحروب، حتى صار تاريخها عبارة عن حرب مستمرة، ولم تنجح خلال كل حروبها الممتدة منذ 78 عاما بتوفير الأمن والاستقرار للمستوطنين.

الكذب الاسرائيلي 

يدل عليه تجربة العدو مع منظمة التحرير الفلسطينية ومع السلطة الفلسطينية.

من مؤتمر مدريد الى اتفاقية أوسلو 1993 برعاية بيل كليتون، وتضمن الاتفاق “الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية والانسحاب التدريجي لجيش الإحتلال من الضفة الغربية وغزة، وإنشاء السلطة الفلسطينية وما تبعها من مؤسسات بعد ذلك، لإدارة شؤون الفلسطينيين في المنطقتين، إلى جانب بدء مفاوضات للوصول إلى حل نهائي في بعض القضايا الأخرى مثل القدس، واللاجئين، والحدو”..

تبعها اتفاقيات اقتصادية ولوجستية من 1994 فإتفاق اوسلو الثاني في ايلول 1995،والذي تضمن الاتفاق الانتقالي بشان الضفة الغربية وقطاع غزة، تلاه اتفاق وادي ريفر 1998وتضمن الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من الضفة الغربية ضمن عملية إعادة الانتشار الثالثة، والاتفاق على ترتيبات تسريع إنشاء ميناء غزة البحري، ومطار غزة الدولي، والمنطقة الصناعية في غزة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني. 

اتفاق وادي ريفر الثاني 1999 كملحق باتفاق واي ريفر الأول تنفيذ ما تبقى من الاتفاق الأول، إلى جانب تحديد جدول زمني للمفاوضات النهائية.

ماذا جنت السلطة من كل هذه الاتفاقات، وهي اليوم باتت مقتنعة بأنها ذهبت ضحية كذب الثنائي الاسرائيلي الأميركي وضحية وهم الرجعية العربية وأنظتها؟؟…

فخامة الرئيس: حذار السم الذي قتل عرفات، وحذار السم الذي تدسه اسرائيل لفدرلة أو تقسيم وطنك لبنان !!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى