إقتصاد

قراصنة وضعوا اليد على سفينة شحن يملكها لبنانيون في اندونيسيا

الحوار نيوز – خاص

لم تعد تقتصر معاناة اللبنانيين ما يتحملونه من ظلم وضيق عيش في لبنان في وقت تتعرض فيه مصالح العديد منهم في اكثر من دولة في العالم للقرصنة ووضع اليد وخصوصا حيث تنتشر المافيا الدولية التي تمتهن القرصنة البحرية.

ولذلك سيشهد محيط السفارة الاندونيسية في بعبدا – اليرزة عند العاشرة من قبل ظهر يوم الجمعة المقبل (20 آب الجاري) تجمعا للبنانيين المتضررين من وضع اليد ظلما على سفينة شحن ضخمة يحتجزها قراصنة في ميناء باتام الاندونيسي، ويشارك في الاعتصام السلمي الى جانبهم افراد من عائلاتهم لرفع الصوت احتجاجا على التمادي بخطفها واحتلالها من قبل مجموعة خطيرة من القراصنة ورفضا لعدم قيام السلطات الاندونيسية بأي إجراء فعلي لتحريرها رغم صدور القرارات التي تسمح بذلك. 

فقد كشفت مصادر واسعة الاطلاع ان قراصنة دوليين تمتد شبكتهم الارهابية المنظمة بين اندونيسيا وباناما يواصلون وضع اليد على “سفينة شحن”  ضخمة يمتلكها لبنانيون وشركاء دوليون وتحمل اسم “Seniha – S “  وتحمل علم بناما ورقمها في “المنظمة البحرية الدولية” 8701519. وهي بوزن ثقيل يبلغ 29900 طناً تمتلكها شركة كبرى تحمل اسم “بالك بلاك سي” في ميناء باتام في اندونيسيا حيث كانت تخضع لعملية صيانة دورية منذ العام 2011 ولم تنفع المراجعات امام الاجهزة الادارية والقانونية والبحرية والجمركية والقضائية والشرطة والوزارات والمحكام المختصة من فك اسرها بعدما نجحت مجموعة المافيا المدعومة محليا ودوليا من وضع اليد مؤقتا عليها بمجموعة من الوثائق التي ثبت تزويرها امام المراجع القضائية والجمركية والبحرية والتمنع من تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة عن السلطات الاندونيسية للافراج عنها والسماح بابحارها الى حيث وجهة عملها. 

 

تجدر الاشارة الى ان محاولتين فاشلتين تمت تجربتهما للابحار بالسفينة من ميناء باتام إحداها جرت بتاريخ 25 تشرين الثاني 2017  تنفيذا لقرار قضائي قضى بالافراج عنها بعد صدورالاحكام القانونية الشرعية التي تسمح بابحارها فقطع افراد المافيا عليها مخرج الحوض الخاص باصلاح السفن بعد ان جمعوا 150 شخصا جاؤوا الى الميناء بالقوارب الخشبية يحملون أدوات حادة وتمكنوا من سدّ الطريق على السفينة وزورق القطر، وتسلقت مجموعة منهم الى متنها واجبروا الطاقم على مغادرتها ( الصورة المرفقة بالخبر).

وكان احد مالكي السفينة ومدير العمليات والوكيل القانوني للشركة والمتحدث باسمها السيد رائف شرف الدين، لبناني الجنسية قد وجه عبر وكيله القانوني في بيروت  مجموعة من الرسائل الى كل من الرئيس الاندونيسي السيد جوكووي ويدودو عبر سفارة بلاده في بيروت وسلمت نسخة منها الى الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت ناشد فيها الجميع التدخل الفوري ومنع هؤلاء المجرمين من سرقة السفينة وبالتالي إعطاء التعليمات للجهات المختصة في دولة إندونيسيا للمساعدة على إسترجاعها من القراصنة والخارجين عن القانون والسماح لاصحابها اللبنانيين وشركائهم بإخراجها من ميناء باتام وتوقيف جميع المطلوبين والملاحقين بعملية القرصنة والتزوير، وذلك حفاظاً على سمعة الدولة الاندونيسية لناحية تطبيق القوانين البحرية والدولية وتنفيذها للمعاهدات الدولية التي تحمي حرية الملاحة بكل المقاييس الدولية.

ومما جاء في الرسالة الرسمية التي سلمت الى المراجع المحلية والاندونيسية، “ان ثقة شرف الدين كبيرة بالرئيس الاندونيسي السيد جوكووي ويدودو ولا حدود لها لو وصلت الامور اليه قبل اليوم”. وانه “سيتصرف لاحقاق الحق والتزام بلاده بالقوانين الدولية في مواجهة المافيا والارهابيين عندما يصبح على علم بكل ما يجري في كواليس الدوائر المعنية”. مما يثبت “ان المافيا لا تعترف بالقانون الإندونيسي ولا بالاحكام القضائية الشرعية التي صدرت من كل المراجع المعنية، وأن ليس للشرطة مصلحة في القبض عليهم على الإطلاق بسبب جرائمهم”.

ووصفت الرسالة ما حصل بـ”انه يتعارض مع الاتفاقية الدولية لقانون أمن السفن ومرافق الموانئ”، ولا سيما أن إندونيسيا هي عضو في المنظمة البحرية الدولية(IMO).

ومما جاء في الكتاب المرفوع الى وزارة الخارجية اللبنانية: نناشد عبركم وزارة الخارجية اللبنانية سعادة السفير الاندونيسي وبالتالي رئيس جمهورية إندونيسيا السيد جوكووي ويدودو “للتدخل الفوري ومنع هؤلاء المجرمين من سرقة سفينتنا”. وبالتالي “إعطاء التعليمات للجهات المختصة في دولة إندونيسيا للمساعدة على إسترجاع السفينة من القراصنة والخارجين عن القانون والسماح لنا بإخراجها من ميناء باتام وتوقيف جميع المطلوبين والملاحقين بعملية القرصنة والتزوير”. وذلك حفاظاً على “سمعة الدولة الاندونيسية لناحية تطبيق القوانين البحرية والدولية وتنفيذها للمعاهدات الدولية التي تحمي حرية الملاحة”.

 

كلام الصور الملحقة بالخبر :

 

– صورة لمجموعة من القراصنة واللصوص على متن السفينة لمنعها من الابحار 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى