سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: نظام الخدمات العامة ينهار والسلطة عاجزة سياسيا وخدماتيا

 الحوارنيوز – خاص

لا تبدو السلطة بمؤسساتها الدستورية المختلفة قادرة على تقديم حلول للأزمات المتعددة والمتفاقمة التي يواجهها لبنان، سياسيا وخدماتيا.

لا مؤشرات على نجاح مساعي الرئيس نبيه بري في التقريب بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.

لا قدرة على تحمل مصرف لبنان تغطية أكلاف الدعم وسط التراجع الاقتصادي والنقدي وهو ما بدأ ينعكس على مجمل قطاع الخدمات.

ماذا بعد؟

أجواء الصحف ومعلوماتها في قالت الصحف:

 

  • صحيفة “النهار” عنونت:” نظام الخدمات ينهار: زمن العتمة والشلل” وكتبت تقول:” هل دخل لبنان واقعياً المرحلة الأشدّ قسوة وشراسة وصعوبة في معاناة اللبنانيين جراء ‏الكارثة المتدحرجة في كل #الخدمات والبنى الحيوية الأساسية الآخذة في التراجع والتعطيل ‏والتوقف والانحسار بما لم يشهد لبنان مثيلا له في اعتى حقبات الحروب والاجتياحات ‏العسكرية الاحتلالية؟

    ‎ ‎

    لا ينطلق السؤال لا من نزعة للتضخيم ويكفي اللبنانيين ما “يقصفون” به يوميا من “خبراء” ‏مزعومين او حقيقيين يتبارون على الشاشات في إفزاع الناس، ولا من اي معطيات ‏مصطنعة بل يبدو أي رسم لواقع #الانهيار المتعاظم والمخيف للبنى الخدماتية اقل بكثير ‏من حقيقة ما بلغه واقع القطاعات الخدماتية بأسرها‎.‎

    ‎ ‎

    في اليومين السابقين فقط كان يكفي أي راصد خارجي او داخلي لعاصفة الانهيارات ‏الخدماتية ان يدقق في عناوين الغليان الذي انفجر عبر تحركات احتجاجية او إجراءات ‏تقشفية او تحذيرات وإنذارات تتصل بتوقف خدمات أساسية لكي يدرك ان لبنان يهوي ‏بسرعة مخيفة نحو واقع بلد قد تغدو فيه البنى الخدماتية كلها مهددة بالشلل غير المسبوق ‏حتى في بلدان تعاني من الحروب‎.‎

    ‎ ‎

    سواء كان الامر يتصل أساساً بـ”محنة” التمويل المتصلة بالاستيراد بالدولار الأميركي، ‏او بالفوضى المخيفة المتصلة بالتسعير تبعاً لتموجات الازمة المالية والمصرفية، او بوجود ‏مافيات لا يخفى على احد انها تحظى حالياً بزمنها الذهبي في زمن الانهيار واندثار الدولة، ‏لأن السلطة لاهية بحرب تصفية الحسابات والإمعان في تعطيل الحكومة التي يمكن ان ‏تشكل خشبة خلاص وإنقاذ من الغرق النهائي … كل هذه المعطيات تصب في طاحونة ‏واحدة أخيرة هي ان لبنان يبدو كالآلة التي تتوقف قطعة وراء قطعة، ان لم نكرر استعارة ‏وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في تشبيهه لبنان بسفينة التايتانيك لدى غرقها ‏المتدرج‎ .‎

    ‎ ‎

    مع ذلك لم يلمس اللبنانيون بعد أي معطى جدي وملموس لإمكان حصول تطور استثنائي ‏ما يخرج جمل الازمة الحكومية المستعصية من خرم إبرة التعطيل الذي يبدو الوجه الملاصق ‏الاخر للانهيار الكبير المتدحرج بفعل متعمد ومقصود بدليل الأفخاخ التي نصبت لمبادرة ‏رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأسبوع الماضي وأدت الى ترسيخ واقع الاستنزاف الذي ‏تتسع معه احتمالات الانهيار الأكبر‎.‎

    ‎ ‎

    لم يعد ممكناً في هذا السياق الركون الى أي تقديرات او رهانات متفائلة بإمكان استنقاذ ‏هذه المبادرة ومعها آخر فرصة لتأليف الحكومة، علماً ان الفريق المعطل لم يجد أي حرج ‏في إضافة شرطين محدثين امام المبادرة من خلال اعتباره تشكيلة الثلاث ثمانيات ترسيخاً ‏للمثالثة كما من خلال تلويحه بخيار تقصير ولاية البرلمان‎.‎

    ‎ ‎

    تبعا لذلك ثمة معطيات جادة للغاية تشير الى ان الأسبوع الطالع سيكون فعلا أسبوعاً ‏حاسماً بين آخر حظوظ مبادرة بري للإقلاع ومعها الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة وفق ‏توزيعة الـ 24 وزيرا واستنباط حل للعقدة الأخيرة (المفترضة) أي بت مشكلة تعيين الوزيرين ‏المسيحيين، وبين مروحة “الخيارات الأخرى” التي باتت تدور حولها التكهنات بكثافة بدءاً ‏باحتمال اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري مروراً برفع لواء حكومة الانتخابات وانتهاء ‏باستقالات نواب كتل وازنة من شأنها ان تفتح الباب امام الانتخابات النيابية المبكرة .

  • صحيفة الاخبار” عنونت:” الحاكم ينشر العتمة : دولارات للمازوت لا لكهرباء لبنان” وكتبت تقول:” الحكومة معلّقة. وكل المحاولات تصطدم بأزمة الثقة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري. الطرفان صارا في ‏قلب الانتخابات النيابية، والتعامل مع الملف الحكومي صار يقارب بمدى فائدته في حشد المناصرين. لكن إلى ذلك ‏الحين، فإن البلد ينهار بشكل متسارع. “ترشيد الدعم” صار أمراً واقعاً، لكن ذلك يطال في طريقه الفيول الخاص ‏بكهرباء لبنان، رغم أن القانون يوجب على مصرف لبنان فتح الاعتمادات للمؤسسة، بوصفه مصرف القطاع العام. ‏لكن، مع ذلك، رياض سلامة لا يبالي بأن تنخفض التغذية إلى ساعتين يومياً. اللافت أنه يفضّل هدر الدولارات على ‏دعم المازوت الخاص بالمولدات الخاصة، بالرغم من أن كلفة إنتاج الطاقة فيها أعلى، بما يزيد الأعباء على الاحتياطي ‏وعلى المستهلكين الذين يدفعون زيادة تصل إلى عشرة أضعاف‎!‎

    الأجواء الإيجابية التي تلت فترة حرب البيانات بين رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر” من جهة وتيار ‏‏”المستقبل” من جهة أخرى، تقتصر وظيفتها على التهدئة الإعلامية بين الطرفين. المطلوب الحد الأدنى من الهدوء، ‏لكي يستمر الرئيس نبيه بري في مسعاه، هو الذي أكد أن “المبادرة التي أطلقها قائمة، ولن يتراجع عنها، بوصفها ‏فرصة لن يكون مثلها، بل لن تتكرّر‎”.

    لكن هل فعلاً المبادرة قائمة؟ بحسب المعطيات المتوافرة، فإن تحركاً فرنسياً شهدته الأيام الماضية، حيث تواصل الموفد ‏الفرنسي باتريك دوريل مع المعنيين بتشكيل الحكومة. لكن مصادر مطلعة أكدت أن اتصالاته كانت محصورة ‏بالاستفسار عن التطورات، من دون أن يحمل أي اقتراح أو مبادرة جديدة. في المقابل، اتخذ رئيس المجلس، بالتعاون ‏مع حزب الله، مجموعة من الخطوات لتفعيل مبادرته بعد تثبيت الهدنة بين التيارين الخصمين، من دون أن يعني ذلك ‏زيادة التفاؤل بإمكانية إحداث أي خرق في المشهد الراهن. في الظاهر، فإن العقدة صارت محصورة بالوزيرين ‏المسيحيين اللذين يفترض أن يكونا جزءاً من الثلث المحسوب على الحريري. كل الصيغ لتسميتهما وصلت إلى حائط ‏مسدود، علماً بأن مصادر مطلعة أكدت أن البطريرك الماروني بشارة الراعي كان سمع من رئيس الجمهورية موافقة ‏على صيغة تسمية الحريري لوزيرين يوافق عليهما الرئيس، لكن باسيل هو الذي رفض هذا الحل، على اعتبار أن في ‏ذلك تثبيتاً للمثالثة التي يرفضها المسيحيون. وفي الإطار نفسه، كان نُقل عن بري عندما وصلته، عبر الخليلين (الوزير ‏السابق علي حسن خليل، وحسين الخليل المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله)، رسالة من الامين العام لحزب الله ‏مفادها أنه لا يجوز ترك البلد على ما هو عليه هكذا، أبلغ الطرفين أنه سبق أن تجاوب الحريري مع مسعاه لكن باسيل ‏لا يوافق على تسمية الحريري للوزيرين المسيحيين، طالباً العودة إلى التواصل معه مجدداً. وهو ما يفترض أن يحصل ‏مع بداية الأسبوع‎.

    يذكر أن باسيل كان وافق على توزيع الحقائب الذي اقترحه الحريري، باستثناء إيلاء حقيبة الطاقة إلى تيار المردة، التي ‏أعطيت إلى حزب الله أو حركة أمل‎.‎

    وعلمت “الأخبار” أن حزب الله تواصل مع كل من الحريري وباسيل، قائلاً للأول بضرورة حل مشكلة الحكومة ‏مع عون، واعداً بأن الثنائي لن يعقّد الأمور وليس لديه مطالب غير حقيبة المال لحركة أمل، ولن تكون هناك مشكلة ‏ببقية الأسماء. أما باسيل، فحضّه الحزب على التعامل بإيجابية مع مبادرة بري، إذ “يجب عدم ترك المناخات ‏السلبية تتحكّم بالمشهد”. من جهته، نُقِل عن بري قوله إنه أعطى “سعد وجبران مهلة أسبوع أخير، وبعدها سيكون ‏لي حديث آخر”. بدوره، وضع البطريرك الماروني بشارة الراعي مهلة 10 أيام لتأليف حكومة، قائلاً إنه يرفض ‏أن يتحدث أحد باسمه، و”أنا لا أريد التدخل في التسميات ولن يكون لي أيّ مرشح‎”.

    اللافت أن البديل، أي المولدات الخاصة، بدأت تشكو من عدم قدرتها على تعويض الفارق، أولاً لأنها لا يمكنها أن ‏تعمل لفترات طويلة، وثانياً بسبب شح المازوت. ولذلك، أعلن ممثل تجمع أصحاب المولدات عبدو سعادة عن ‏توجه للتقنين لمدة 5 ساعات يومياً. وهذا يعني أن اللبنانيين، في حال لم يقم مصرف لبنان فوراً بتحرير الاعتمادات ‏الخاصة بالبواخر الموجودة حالياً، سيكونون حتى عير قادرين على تعويض النقص بالتغذية من المولدات ‏الخاصة؛ علماً بأنه حتى لو أفرج مصرف لبنان عن الاعتمادات الخاصة بالشحنات الحالية، فإن استقرار التغذية ‏لن يتحقق، إلا في حال كان لدى وزارة الطاقة خطة إمداد في الفيول على الأقل لشهرين، وهذا يحتاج إلى التزام ‏واضح من مصرف لبنان بفتح الاعتمادات التي تحتاج إليها المؤسسة، خاصة أنه من أصل الـ200 مليون دولار ‏التي أقرّها مجلس النواب لها، لم يفتح المصرف اعتمادات سوى بقيمة 14 مليون دولار. مصادر معنية تصف ما ‏يفعله مصرف لبنان بالتمرد على المؤسسات الدستورية؛ إذ إنه، بصفته مصرف الدولة والمؤسسات العامة، ليس ‏لديه خيار لرفض أو الموافقة على فتح اعتمادات للمؤسسات العامة. فهذه الاعتمادات ليست جزءاً من الدعم، ‏وبمجرد وجود قانون يغطيها بالليرة، وجب عليه أن يحولها إلى الدولار، لأن المؤسسات والإدارات العامة لا ‏يمكنها الحصول على العملة الأجنبية إلا من مصرف لبنان‎.

    كذلك تستغرب المصادر أن مصرف لبنان، بالرغم من الشح النسبي في مادة المازوت، لا يزال يؤمن حاجة السوق ‏إليها، بما يسمح بتشغيل المولدات الخاصة، فيما يحجب الأموال عن كهرباء لبنان، التي يفترض أن تكون لها ‏الأولوية، حتى من منطلق اقتصادي؛ أولاً لأن استهلاكها للفيول أكثر فاعلية بأضعاف من المولدات، ما يوفر في ‏استهلاك الدولارات لديه، وثانياً لأن كلفة الكيلوواط على المستهلك بالنسبة إلى كهرباء الدولة هي 106 ليرات، فيما ‏كلفة الكيلوواط لدى المولدات تخطّت الألف ليرة، بالرغم من أن المازوت لا يزال مدعوماً. وهذا يعني أمراً من ‏اثنين، إما أن مصرف لبنان يريد أن ينفّع كارتيل المازوت حتى لو أدى ذلك إلى هدر الدولارات المتبقية، وإما يريد ‏أن ينفّع كارتيل المولدات، وفي الحالتين فإن المتضرر هو المستهلك والاحتياطي على السواء‎.

    أزمة الكهرباء لا تنعكس على المستهلكين تغذية أقل فقط، بل تنعكس على كل نواحي الحياة، ومنها قطاع الإنترنت ‏الذي حذّر المدير العام لأوجيرو عماد كريدية، أمس، من أنه يمكن أن يتوقف عن العمل، من جراء انقطاع ‏الكهرباء. فانخفاض التغذية يتسبب في ضغط كبير على مجموعات توليد الطاقة التابعة لأوجيرو، في ظل صعوبة ‏تأمين الاستقرار في إمداد المحطات بمادة المازوت، التي ازداد الطلب عليها‎.‎

  • صحيفة اللواء” عنونت:” الفئة الحاكمة تنظم الانهيار وتنأى عنه” وكتبت تقول:” الأنترنت على طاولة التعطيل.. الكهرباء تهدد حياة سكان العاصمة وسائر المدن والمحافظات بالموت البطيء، مع ‏تزايد ساعات التقنين والتبشير اليومي بالعتمة، صفوف مؤلفة من السيارات تصطف على الأرصفة المؤدية إلى ‏محطات البنزين، التي لم ترفع خراطيمها بعد.. إلى آخر أخبار السوء صبح مساء، لقطع النفس عند المواطن ‏والحليب عن الأطفال، فضلاً عن اللقاحات، وإشغاله عن عمليات الانهيار المنظم، تحت شعارات أو ايحاءات بأن ‏المعالجات على قدم وساق، مالياً عبر تعميم يصدر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي ينظم عملية دفع مبلغ ‏الـ800 دولار، نصفهم بالدولار والنصف الآخر بالليرة على سعر منصة المركزي 12000 لكل دولار، في وقت ‏يتعرض فيه سلامة لدعاوىٍ في فرنسا وغيرها، على خلفية بلوغ ثروته الملياري دولار.. أو سياسياً، عبر استمرار ‏المبادرات، والاتصالات البعيدة عن الأضواء، على امل احداث خرق في الانسداد الحكومي.. أو الانهيار الشامل، ‏والكلام للنائب في كتلة التنمية والتحرير علي حسن خليل، الذي ينشط مع شركه الحاج حسين خليل في مساعي ‏التقريب بين المتباعدين حكومياً‎.‎

    حكومياً: طريق مسدود‎!

    حكومياً، كشفت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة ان الاتصالات الجارية لتنفيذ مبادرة الرئيس نبيه بري ما تزال ‏تراوح في دائرة رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يفاوض باسم رئيس الجمهورية، تسمية ‏الرئيس المكلف سعد الحريري للوزيرين المسيحيين، برغم كل محاولات تخطي هذه العقدة من قبل الثنائي الشيعي الذي ‏يتولى التواصل مع باسيل بهذا الخصوص. واشارت المصادر إلى ان الاخير يرفض باستمرار اي طرح وسطي ‏ويتقلب بشروطه، وكأنه يضع المبادرة في طريق مسدود لقطع كل الطرق امام الرئيس المكلف ليمضي قدما باتجاه ‏التأليف. فترة يطرح ان يتولى اي طرف كان التسمية غير الحريري وتارة اخرى يطرح ان يتولى التسمية الثنائي ‏الشيعي او غيرهما، ما يطرح أكثر من تساؤل عما اذا كان الهدف جراء ذلك التسبب بصدام بين من يقترحهم لتولي ‏التسمية مع الرئيس المكلف او التهرب من التجاوب المطلوب. واذ رفضت المصادر اعتبار هذه المماطلة بمثابة فشل ‏لمبادرة بري، إلا انها استدركت بالقول ان رئيس المجلس بالتعاون مع حزب الله سيواصل اتصالاته مع باسيل على امل ‏تذليل هذه العقدة وان كان الامل بذلك يبدو ضعيفا حتى الساعة‎.‎

    ولفتت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أنه ينتظر أن تتحرك اتصالات معينة بالملف الحكومي ضمن فرصة جديدة ‏مع العلم ان الجميع يكاد يجزم أن الأمل ضئيل بأحداث شيء جديد. وقالت المصادر إن هناك استياء عبر عنه الوسطاء ‏لعدم التجاوب مع المساعي التي انطلقت والتي كان بإمكانها أن تتطور ايجابيا بعدما لمس هؤلاء وعودا بالتجاوب مع ‏المساعي ضمن نوع من حل وسطي‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى