سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: صحف 14 آذار في عنوان شبه موحّد: باسيل الى سوريا ويهدد بقلب الطاولة.. اضراب الأفران .. وتزايد النقمة على المصارف

 

الحوارنيوز – خاص
صحيفة "النهار" عنونت:" باسيل يغطي التطبيع مع دمشق بالتهديد: سنقلب الطاولة" وكتبت تقول : "وصلت الرسالة الى من يعنيه الامر وترجم الوزير جبران باسيل ما قاله الرئيس ميشال عون ‏في مقر الامم المتحدة في نيويورك. الرئاسة اللبنانية تتبنى الرغبة السورية في العودة الى ‏جامعة الدول العربية لاضفاء شرعية اضافية على النظام واستعادته الاطلالة على العالم. ‏ووزير الخارجية قريباً في دمشق، لاعادة احياء العلاقة مع نظامها، بعدما كان رئيس ‏الجمهورية أعلن من نيويورك في أيلول الماضي ان "عرقلة عودة النازحين السوريين الى ‏بلادهم، والادعاءات بخطورة الحالة الأمنية في سوريا، وإثارة المخاوف لدى النازحين، قد تدفع ‏لبنان حكما إلى تشجيع عملية العودة التي يجريها، بالاتفاق مع الدولة السورية لحل هذه ‏المعضلة التي تهدد الكيان والوجود‎".‎
‎ ‎
وقد القى باسيل أمس خطاباً تصعيدياً خلال احياء ذكرى 13 تشرين الاول 1990 عندما اجتاح ‏الجيش السوري قصر بعبدا ووزارة الدفاع، منهياً فترة الحكومة العسكرية برئاسة قائد الجيش ‏في حينه العماد ميشال عون. والخطاب التصعيدي حمل رسائل عدة في آن واحد، وحكمته ‏ظروف عدة محيطة. وقد استعاد فيه باسيل اسلوب التهديد الذي كان يعتمده العماد عون ‏قبل الرئاسة بقلب الطاولة والنزول الى الشارع، بعد اتهام الشركاء بعدم الرغبة في الاصلاح ‏والتغيير، وبعدم ملاقاة "التيار الوطني الحر" في توجهاته "الاصلاحية‎".‎
‎ ‎
والبارز أمس في خطاب باسيل في الحدت، اعلانه انه ذاهب الى دمشق. وصدر الاعلان بعد ‏دعوة باسيل من القاهرة الدول العربية الى اعادة سوريا الى صفوف الجامعة، وهو الموقف ‏الذي أشاد به نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، ووصفه بأنه "موقف شجاع"، ‏مؤكداً أنه "حان الوقت لعودتها مكرمة مشكورة، لأنها صمدت بقيادتها وجيشها وشعبها، أمام ‏أخطر مؤامرة لتدمير سوريا المقاومة، تمهيداً لتمكين إسرائيل من المنطقة‎".‎
‎ ‎
واسترعى الانتباه إصدار الرئيس سعد الحريري بياناً عبر مكتبه الاعلامي شدد فيه على التزام ‏لبنان مقتضيات الإجماع العربي في ما يتعلق بالأزمة السورية، نافياً أن يكون البيان الوزاري ‏للحكومة قد قارب مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية‎.‎
بدورها تميزت صحيفة "الأخبار" بعنوان لإفتتاحيتها اللبنانية:" باسيل الى دمشق .. وقريبا حزب الله الى الشارع لمواجهة المصارف" وكتبت تقول:" قرر حزب الله القيام بخطوات عملية لمواجهة العقوبات الأميركية والمتحمّسين لها. تدرس قيادة الحزب خيارات عديدة، بينها اللجوء إلى الشارع لمواجهة المصارف. الخيار نفسه مطروح على طاولة البحث لمواجهة استنزاف المالية العامة عبر خدمة الدين العام


لن يقِف حزب الله مُتفرّجاً على انصياع المصارف، وغيرها من المؤسسات، لقرارات العقوبات الأميركية. ولئن كان الحزب "يحتمل" العقوبات على أفراد منه، إلا أن أداء بعض المصارف يوحي بما هو أبعد من ذلك، ليصل إلى ضرب أنصار الحزب، أو بعض حلفائه. وفضلاً عن ذلك، فإن الحزب يرى أن المصارف، ومن باب خدمة الدين العام، هي الطرف الأكثر استنزافاً للمالية العامة. وفي الحالتين، أي العقوبات والأزمة الاقتصادية – المالية – النقدية في البلاد، يرى الحزب نفسه معنياً بالمواجهة. فقد علمت "الأخبار" أن قيادة الحزب تدرس إمكان القيام بخطوات لمواجهة المصارف، قد تبدأ من الشارع. "القرار اتخذ" بحسب مصادر بارزة في فريق 8 آذار "لكن آلية الترجمة تخضع للبحث".


في مُوازاة ذلك، حمَلت الساعات الماضية إشارات تؤّكد أن البلاد باتت على مشارف مرحلة جديدة لن تنتظِر المظلّة العربية ولا الاتجاهات الدولية في ما يتعلّق بالعلاقة مع سوريا. مخاطِر الواقع المالي الذي يُهدّد الناس في معيشتهم ورزقهم، لم تعُد تحتمل "دلع" بعض القوى السياسية ولا تعنّتها بشأن العلاقة مع سوريا، بحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى. اتُخذ القرار عند التيار الوطني الحر وحلفائه بعدم الوقوف على خاطر أحد، أو الأخذ في الحسبان غضب السعودية أو الولايات المتحدة أو غيرهما، بل المبادرة الى حل القضايا التي تمسّ لبنان مباشرة. البيان الرقم 1 أعلنه بشكل رسمي يومَ أمس وزير الخارجية جبران باسيل في ذكرى 13 تشرين من الحدث، حيث كشفَ أنه سيزور سوريا، متوجّهاً الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالقول "اليوم الذي تشعر فيه أنك لم تعُد تستطيع أن تتحمل، نطلب منك أن تضرب على الطاولة ونحن مستعدون لقلب الطاولة"!


أهمية المواقف التي أطلَقها باسيل تكمُن في كونها أتت غداة الكشف عن لقاء جمعه بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، خُصّص للنقاش في التطورات الإقليمية والمحلية. في لقاء الساعات السبع، ليل الخميس الماضي، سؤالان أساسيان كانا محور النقاش بين السيد نصر الله وباسيل. الأول: هل هناك مصلحة لأي منّا في سقوط البلد؟ والثاني: هل نحن مُدركون أن البلد بدأ فعلاً بالسقوط؟ سؤالان كانت خلاصتهما واحدة: إن الاستمرار في السياسة الحالية لم يعد ممكناً، وسط مؤشرات قوية على أن هناك من يُريد طيّ مظلة الاستقرار الدولية التي فُتحت فوق لبنان منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، نتيجة رأي بدأ يقوى داخل الإدارة الاميركية بأن هذه المظلّة تسمح لحزب الله بأن يزداد قوة. وإذا كان هذا الرأي لم يغلِب داخل الإدارة، فإن الاستدلالات على تعاظمه واضحة، من قرارات العقوبات المتلاحقة إلى افتعال الأزمات المعيشية المتتالية في ظل اهتزاز الوضع النقدي في الأسابيع الأخيرة. بالتالي، بات مطلوباً من حزب الله والتيار الوطني الحر أداء جديد.


بعد انقضاء ثلاث سنوات من عمر العهد، الإشكالية الكبيرة التي يقف العونيون أمامها اليوم أن هذا النظام يثبت يوماً بعد آخر أن لا قدرة على تغييره من الداخل، وأن التعايش معه لم يعد ممكناً، وأن المعركة مع "المتآمرين" باتت "وجودية": إذا لم ينجح التيار مع ميشال عون في قصر بعبدا فقد لا ينجح أبداً. لذلك، "ما بعد 31 تشرين الأول لن يكون كما قبله"، و"حكماً، لا التيار ولا رئيس الجمهورية مكَفيين هَيك" وفق مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر أكّدت لـ"الأخبار" أن "من الواضح لنا ما الذي نريده.
صحيفة " الجمهورية" عنونت:" توتر داخلي حول سوريا ومحاولة رئاسية فاشلة لوقف اضراب الأفران" وكتبت تقول:" لبنان بلا رغيف اعتباراً من مساء أمس، بعد قرار نقابة أصحاب الافران بالاضراب المفتوح، وسيكون بلا دواء بعد ايام، بعد تلويح مستوردي الادوية بعدم قدرتهم على تأمينها في ظل الشح في الدولار، ناهيك عن المحروقات التي يخشى ان يكون الحل الذي تم التوصّل اليه نهاية الاسبوع الماضي مؤقتاً، ما يعني بقاء فتيل انقطاعها قابلاً للاشتعال في اي لحظة.


في هذا الواقع، الذي لم يصل اليه لبنان، حتى في أسوأ ايام الحرب، يُحبَس المواطن اللبناني بين المطرقة والسندان؛ مطرقة سلطة مستهترة تتفرّج على ما آل اليه حال البلد وأهله، وتدور حول نفسها باجتماعات لا طائل منها. وسندان شحّ الدولار والعملات الصعبة، والتحركات والإضرابات في القطاعات الحيوية التي تتصل مباشرة بحياته اليومية وأساسيات عيشه. والمشكلة الأعظم انّ هذا المواطن ما زال يبحث عن وميض ضوء في عتمة السلطة، فلا يجده.

في الخلاصة، المشهد سوداوي، ومرشّح للتفاعل والتعقيد أكثر، لأن كل القطاعات ومن دون استثناء بدأت تعاني من شح الدولار اولاً، وايضاً من وجود سعرين للدولار. وبالتالي، فإنّ الايام الطالعة مرشحة لتكون أصعب، ومليئة بالالغام والتعقيدات الناجمة عن الأزمة المالية – الاقتصادية المتفاقمة.

بعد انفراج أزمة البنزين، جاء دور الرغيف. ومنذ التاسعة من مساء أمس الاحد توقفت الافران والمخابز عن بيع الخبز، في إضراب قررته الجمعية العمومية لاتحاد أصحاب المخابز. وعلى رغم انّ الاضراب يُفترض أن يكون ليوم واحد، إلّا انّ أجواء الافران توحي بأنّ الاضراب قد يتجدّد. وسوف تعقد الجمعية العمومية اجتماعاً اليوم لتتخذ القرار المناسب في استكمال الاضراب أو وَقفه.


وعلمت "الجمهورية" انّ الاجتماع الذي جمع بعد ظهر امس وزيراً موفداً من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع ممثلين عن الافران، في محاولة لإنهاء الأزمة وإلغاء الاضراب، باءَ بالفشل، وتقرر الاستمرار في الاضراب اليوم.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى