سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: حزب المصارف ينتصر، كورونا يباغت، والشارع يبحث عن ثورة!

 


الحوارنيور – خاص

أن تقرأ افتتاحيات الصحف اللبنانية، يعني أنك أمام مشهد سوريالي:
– تراجع الحكومة عن خطة التعافي المالي أو تعديلها الى درجة التسليم بخطة المصارف.
– فيروس كورونا يتنقل كالفطر في الجسد اللبناني المنهك.
– الشارع يبحث عن ثورة وعن ثوار، وهو متروك لشلل متخصصة بقطع أوصال الطرق.
– الكهرباء في القصور، حصرا، ومادتي الفيول أويل والمازوت " حط الحمام طار الحمام".
– السرايا الحكومي خلية لا تهدأ ومواقف سياسية تنتقد "عنزة ولو طارت".
ماذا في التفاصيل
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" الحكومة تدفن خطتها الإصلاحية: الأمر لحزب المصارف" وكتبت تقول:" ما بدأ في لجنة المال والموازنة النيابية، تكرّس أمس في السرايا الحكومية. خطة الحكومة لم يعد لها مكان بعدما "دُمجت" في خطة المصارف، وشرع رياض سلامة بتنفيذها من طرف واحد. أولوية الخطة المعدّلة سطو المصارف على أملاك الدولة، وحماية المصارف من أي إعادة هيكلة تخرج عن سيطرة الحاكم الأول


اجتماع السرايا الحكومية مساء أمس أزال "الغباش" عن أعين من كان يظن أن الحكومة لا تزال متمسكة بخطتها للإنقاذ المالي. هي في الأساس لم تدافع عنها، بل تولى المهمة وفد صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى أربعة من أعضاء الوفد المفاوض: ألان بيفاني، شربل قرداحي، جورج شلهوب وهنري شاوول. استقال بيفاني وشاوول، ولم يبق سوى قرداحي وشلهوب، "يواجهان" وحدهما حيتان المال الذين يصرّون على إبعاد كأس تحمّل مسؤولية الخسائر عنهم، مقابل نقلها إلى الشعب اللبناني بكامله. فطبع العملة مستمر بكميات هائلة، تساهم في رفع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية، مقابل إجراء هيركات على السحوبات النقدية، التي تخسر أكثر من نصف قيمتها الفعلية.


اجتماع أمس، بحسب مصادره، دفن خطة الحكومة، التي سيجري استبدالها بـ"خطة بديلة"، مبنية عملياً على خطة المصارف. وأضافت المصادر إن "الخطة البديلة" تفتح باب السطو على أملاك الدولة ومؤسساتها، عبر وضع صندوق إدارتها في عهدة مصرف لبنان، علماً بأن وزير المالية كان قد شرع بداية هذا الشهر بالطلب إلى الوزارات والمؤسسات الرسمية قوائم بممتلكاتها. وإذ ستخصص عائدات هذا الصندوق لإطفاء خسائر القطاع المصرفي، فإن تنفيذ خطة المصارف سيراعي، بالشكل، بعضاً من بنود خطة الحكومة، بما لا يؤثّر على التوجّه العام للخطة، التي بدأ رياض سلامة تطبيقها أمس، عبر إصداره مذكرة يؤلف فيها لجنة لإعادة هيكلة المصارف بما يناسبه.


في الخطة المتوقع أن تسوّق بوصفها خلاصة الاتفاق بين المصارف والحكومة أو خلاصة الجمع بين خطط الطرفين، ستطرح مسألة استعمال جزء من رساميل المصارف لإطفاء الخسائر (بعدما كانت الخطة الحكومية تنص على استخدام كامل الرساميل)، مقابل استخدام جزء صغير من الودائع الكبيرة (أقل من ألف حساب) وتحويل نسبة صغيرة منها إلى أسهم في المصارف، لكن بما لا يؤثر بصورة كبيرة على التوزيع الحالي لنسب الملكيات الحالية للبنوك.


ولأن هذه الخطوة بحاجة إلى تسويق، فقد طلب من شركة "لازارد" الحضور إلى لبنان لإبلاغها بالخطة الجديدة، التي تحتاج عملياً إلى "موافقتها"، كونها المسؤولة عن عملية التفاوض مع الدائنين. وعليها أن تكون مقتنعة بخطة الخروج من الأزمة لكي تسعى إلى التوافق مع الدائنين.


واستكمالاً لانقلاب حزب المصارف على الخطة الحكومية، أطلق سلامة، عبر مذكرة أصدرها أمس، عملية إنقاذ المصارف من دون أي اعتبار للحكومة أو لصندوق النقد. ثبّت استقلاليته و"حقه" في إدارة الأزمة كما يحلو له، في ظل تواطؤ حكومي أو عجز غير مسبوق. الحاكم بأمره أصدر مذكرة أنشأ فيها "لجنة هيكلة المصارف"، تضم:
بشير يقظان، نائب الحاكم، رئيساً للجنة؛
بيار كنعان، مدير الشؤون القانونية في مصرف لبنان، عضواً؛
كارين شرتوني، مديرة وحدة الامتثال في المصرف، عضواً؛
مروان مخايل، من لجنة الرقابة على المصارف، عضواً؛
ربيع نعمة، نهال يموت، نعمة حنتس، من لجنة الرقابة على المصارف، عضواً؛
وليد روفايل، روجيه داغر، ألان ونّا، من جمعية المصارف، عضواً.


ومن خلال اللجنة، سيكون سلامة قادراً على فرض ما يشاء من معايير للدمج أو لإعادة الهيكلة. طريقة التعيين تُشكّل إهانة للجنة الرقابة على المصارف التي كان يفترض أن تقوم وحدها بتقديم اقتراحات لمعالجة أوضاع المصارف إلى الهيئة المصرفية العليا، فإذا بسلامة يضع تراتبياً أسماء الأعضاء من موظفي المصرف المركزي قبل أسماء ممثلي اللجنة.


سلامة فعل ما يحلو له، وهو تحت هذا العنوان لن يُجادل بقراره، وإن أشرك جمعية المصارف في عملية إعادة الهيكلة، بثلاثة من أعضاء اللجنة. المرحلة المقبلة ستكون مرحلة اللعب على المكشوف. ولن يكون مستبعداً، على سبيل المثال، دمج ثلاثة مصارف مفلسة لينتج منها مصرف كبير مفلس. ولن يكون مستبعداً إنقاذ مصارف لمجرد أن صاحبها قريب من سلامة، كما لن يكون مستبعداً إنقاذ مصارف من أموال مصرف لبنان (مال عام)، بذريعة تحفيز دمج المصارف وإعادة هيكلتها بقروض مدعومة!
• صحيفة "النهار" كتبت تقول:" بدت مفارقة متكررة ولافتة في دلالاتها السلبية أن السرايا الحكومية تطمئن من خلال وزير الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان عقب اجتماع عقد لمجلس إدارة المؤسسة برئاسة رئيس الوزراء حسان دياب، الى التحسن العائد في التغذية الكهربائية، فيما كانت أزمة التقنين والتعتيم تشتد وتتصاعد مثيرة ردود فعل شعبية ساخطة في الكثير من المناطق. ووسط نهج الانكار الذي يطبع سياسات هذه الحكومة في تعاملها مع الأزمات المتصاعدة ولا سيما منها أزمات الخدمات، نشطت حركة الاحتجاجات الشعبية على انقطاع الكهرباء وترجمت بحركة قطع طرق في عدد من المناطق، غير أن أبرزها سجّل على الطريق الرئيسية المؤدية الى مطار رفيق الحريري الدولي حيث قطع أولاً الطريق القديم ومن ثم قطع الأوتوستراد عند الأوزاعي، مما أدى الى زحمة خانقة.


هذه النماذج من التأزم لم تقف عند حدود أزمة التقنين والتعتيم، إذ أن شبح أزمة نفايات كبيرة عاد يثقل مجدداً على الوضع البيئي والصحي، مع الانذار الذي أعلنه اتحاد بلديات الضاحية والشويفات بوقف استقبال نفايات بيروت والشوف وعالية في مطمر الكوستابرافا في نهاية الشهر الجاري.


وسط تصاعد هذه الأجواء الخانقة، بدأت التحركات المتصلة بانتفاضة 17 تشرين الأول 2019 تتخذ وتيرة تصاعدية يبدو أنها ستشكل في حلقاتها المختلفة دفعاً جديداً للاحتجاجات التي يعتقد أنها ستعود الى تسخين الشارع بقوة. وفي هذا السياق تتجه الأنظار الى محطة احتجاجية شعبية اليوم سيكون مسرحها وسط بيروت حيث دعت "جبهة الانقاذ الوطني" الى اعتصام حاشد سيكون قطباه النائب العميد المتقاعد شامل روكز والوزير السابق شربل نحاس. وجاء في الدعوة الى الاعتصام: "أمام سلطة العجز واللاقرار التي تهدّد المجتمع ببقائه، البديل موجود وهو حكومة انتقالية بصلاحيات استثنائية ترسي شرعية الدولة المدنية. لا سلطة تحاصصية طائفية للفساد، ولا سلطة تكنوقراطية لتغطية السلطة الفعلية، ولا سلطة عسكرية لقمع الحرّيات. وعليه، ندعوكم الى التظاهرة التي تنظّمها "جبهة الإنقاذ الوطني"، وتشارك فيها "حركة مواطنون ومواطنات في دولة"، يوم الجمعة 17 تموز 2020 الساعة 4:30 بعد الظهر في ساحة الشهداء في بيروت، على أن يتخلّلها كلمتان: الأولى للأمين العام لحركة مواطنون ومواطنات في دولة شربل نحاس، والثانية للنائب شامل روكز".

 

أما على الصعيد الداخلي، فبرزت مواقف جديدة للرئيس سعد الحريري الذي أسف لاتهام رئيس الوزراء حسان دياب "رئيس حزب معين بتدخله لدى الدول العربية لمنعها من مساعدة لبنان"، وقال في لقاء صحافي: "إن هذا الأمر مرفوض وأنا لن أدخل في جدال معه وآسف أن يتحدث موقع رئاسة الحكومة بهكذا أمر وأن يتدنى خطابه إلى أمور من نسج الخيال. موقع رئاسة الحكومة تبهدل. تاريخنا يشهد أننا كنا نساعد دون أن نسأل"، نافياً أن يكون قد اتصل بأي مسؤول في الكويت.

ووصف الرئيس الحريري علاقته بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج عموماً بأنها ممتازة، مشدداً على "أن هذه الدول هم الأصدقاء الفعليون الذين وقفوا مع لبنان ولم يتخلوا عنه خلال كل الأزمات والحروب التي مرّ بها، ومن الضروري أن نبقى على تواصل دائماً معهم للحصول على دعمهم ومساعدتهم للبنان".

ودعا الى اعتماد سياسة "لبنان أولاً" وتحييده عن الصراع الإيراني – الأميركي، قائلاً: "يجب أن يكون لبنان أولاً واللبنانيون أولاً، وقبل كل قضية تحيط بنا. قبل سوريا وفلسطين والسعودية وإيران وكل قضية أخرى، لكي يتمكن المواطن من أن يعيش حياة كريمة".

وتساءل: "ما هو الفرق بين النأي بالنفس والحياد؟"، لافتاً إلى أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي "هي التي اعتمدت مفهوم النأي بالنفس بإجماع أعضائها، بما فيهم حزب الله، ونحن طبقنا هذا المفهوم بالممارسة، فهل طبقه حزب الله؟ لا يقولنّ أحد لنا اليوم إن الحديث عن النأي بالنفس يحتاج إلى حوار وطني وغيره، وإن الكلام عنه وكأننا نخرج عن القواعد". وأكد "أن إسرائيل عدو ونقطة على السطر، ولا يزايدنّ أحد علينا في هذا الأمر".

وسئل عن الجولة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبرهيم على الدول العربية فأجاب: "هذه الحركة يجب أن تحصل، فنحن من ضمن الجامعة العربية، وهؤلاء هم الأصدقاء الفعليون الذين وقفوا مع لبنان طوال المرحلة السابقة وفي كل الأزمات التي مرّ بها لبنان. الخليج لم يتخلّ لحظة عن لبنان في كل الحروب العبثية وغيرها التي حصلت على أرضه. فمن وقف مع لبنان ومن كان ينهض بالاقتصاد اللبناني؟ من غير السعودية والإمارات والكويت وقطر وعمان وكل هذه الدول؟ لكن الواضح اليوم أن هناك تصعيداً إقليمياً غير مسبوق. من هنا يجب على لبنان أن يبقى على تواصل دائم مع هذه الدول العربية ويحاول أن يأتي بالمساعدات للبلد".

وعن الحكم الذي ستصدره المحكمة الخاصة بلبنان في السابع من آب المقبل قال: "في كل البيانات الوزارية نقول إننا نحترم كل القرارات الدولية. فهل سنصبح مثل إسرائيل التي تتعاطى بالقطعة مع القرارات الدولية؟ إما أن نكون ضمن المنظومة في هذا المجتمع الدولي وإما خارجها إذا أراد الشباب ذلك؟
• وتحت عنوان ":الحكومة تنقلب على خطتها الإصلاحية" كتبت "الجمهورية"مَن يراقب الحياة السياسية اللبنانية في هذه الايام يظنّ أنّ لبنان في ألف خير، حركة سياسية واستقبالات ولقاءات واجتماعات ومواقف وبيانات، فيما هو ينهار رويداً رويداً في كل القطاعات والمجالات والمستويات، ولا مؤشرات الى حلول مرتقبة حيث تقف الحكومة مستسلمة أمام فشلها في التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي صُعق بأرقامها المتضاربة وغياب أي نية في تقديم خطوات إصلاحية، فيما الخارج، كل الخارج، يأسف على الوضع الذي أوصَل لبنان نفسه إليه، ويؤكد عدم استعداده لمساعدته ما لم يساعد نفسه عن طريق الالتزام بأجندة إصلاحية واضحة المعالم تفتح الطريق أمام المساعدات الحيوية للبنان. وفي ضوء الانهيارات المتواصلة والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة، يسأل المراقبون ما الذي ينتظره المسؤولون ليبادروا في كل الاتجاهات إنقاذاً للبنان من انهيار شامل بات حتميّاً؟ وهل يعقل التفرُّج على الأزمة وكأنها في بلد آخر؟ وإذا كانوا عاجزين عن تقديم الحلول المرجوّة فلماذا لا يستقيلوا ويتركوا المهمة لمَن هو قادر على الإنقاذ؟


ويقول المراقبون انّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ما كان ليطرح ما طرحه إلّا بعدما رأى انّ لبنان الجوهرة يتهاوى أمامه، ولم يعد هناك من حلول ممكنة سوى بالعودة إلى صلب الأزمة وجوهرها، وانّ خلاف ذلك سيعني استمرار النزف والموت البطيء.


توزّع المشهد السياسي أمس بين موضوع الحياد الذي ما زال يتفاعل ويتصدّر الواجهة السياسية، وبين المواقف الخارجية المُحذّرة من مزيد من تدهور الأوضاع اللبنانية، وبين الزيارات المرتقبة لمسؤولين خارجيين لن تخرج عن سياق نصح لبنان بضرورة السير على طريق الإصلاح، وبين الأزمة الماليّة التي تراوح مكانها والاحتجاجات الشعبية التي تتصاعد مع انقطاع التيار الكهربائي وعودة مشهد النفايات والارتفاع المتواصل للمواد الاستهلاكية أو ما تبقّى منها، والخشية من إقفال المستشفيات أبوابها وانقطاع الأدوية الأساسية.

الراعي والحياد
وفيما استمر المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان مقصد القيادات والوفود السياسية، في ضوء دعوة سيّده الى حياد لبنان عن النزاعات الاقليمية والدولية ليتمكن من اجتياز الازمة الخطيرة التي يمر بها، صَدر عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقف جديد (أكد البعض انه كان قد أدلى به قبل زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس الاول) وقال فيه: "انّ هناك نوعاً من هيمنة لـ"حزب الله" على الحكومة وعلى السياسة اللبنانية بسبب الدخول في حروب وأحداث عربية ودولية"، مؤكداً "انّ لبنان لا يريدها بالأساس وتحييده هو الحلّ".


وقال في حديث لـ"فاتيكان نيوز": "لسنا ضد "حزب الله" لكننا نريد أن نعيش معاً بمساواة وبناء مجتمعنا اللبناني"، معتبراً "أن لا حل إلا بإخراج لبنان من الأحلاف السياسية والعسكرية مع أي دولة، ويكون لبنان بذلك دولة حيادية فاعلة ومفيدة من أجل السلام والاستقرار، وهذا ما نحن نعمل من أجله، فكانت ردة الفعل العارمة في لبنان وكأنهم وجدوا باباً للخلاص من هذه الأزمات التي نعيشها". أضاف: "الواقع اللبناني اليوم مهدد لأننا متروكون من البلدان العربية وخصوصاً الخليج، ومتروكون من أوروبا وأميركا، لأنّ الجميع يقول لا نستطيع ان نساعد لبنان لأننا بمساعدة لبنان نساعد "حزب الله" لأنه يسيطر على البلاد".


فرنجية
الى ذلك، شدد رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية على أنّ الراعي "يريد حماية لبنان من خلال طرحه الحياد"، وقال: "يجب أن نكون ايجاييين مع الجميع غرباً وشرقاً مع الحفاظ على موقفنا الداعم للمقاومة." ولفت الى أنّ "التسوية في المنطقة آتية، ونحن كمسيحيين لا يجب ان نكون رأس حربة ضد السنّي أو الشيعي، وإلّا سيكون الحل على حسابنا".


وأكد فرنجية انه مقتنع أنّ الرئيس سعد الحريري "سيقوم بتسوية مع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل اذا ما سقطت هذه الحكومة ليعود الى رئاسة الحكومة". وقال: "خَلّينا نروق ونشوف كيف بَدّا تصير الامور على رَواق، لأنه اذا لم نؤمّن البديل اليوم لا يمكننا تغيير أي شيء". وأشار إلى أنّ "هناك ضياعاً في 8 آذار في الملف الاقتصادي"، لافتاً إلى "انني لستُ مع إسقاط هذه الحكومة الآن من دون وجود بديل واضح منذ الآن، لأنّ جبران باسيل سيعطّل تشكيلها 5 الى 6 أشهر لكي يحصل على 10 وزراء من حصته".


الحريري يرد
وليلاً، غرّد الرئيس سعد الحريري عبر "تويتر" رداً على فرنجية، فتوجه اليه قائلاً: "‏عزيزي سليمان بك، وأنا بحبك كتير كمان وأحسن شي فيك صدقك وكلامك المباشر، لكن رسالتك إلي ما كانت بمحلها، صحيح أنا رجل تسويات وترشيحي إلك كان نوع من تسوية، لكن بحب تِتطمّن، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وأنا رجل مؤمن الحمدلله".


الحكومة تطوي خطتها
الى ذلك، وخلال اجتماع حكومي ـ مالي ـ مصرفي ـ اقتصادي عقد عصر أمس برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب، طَوت الحكومة خطتها الاصلاحية لتنطلق الى البحث عن خطة بديلة، وذلك بعدما اطّلع المجتمعون على نتائج الاجتماعات التي عقدها المستشارون والخبراء، إضافة إلى مضمون الاجتماعات مع صندوق النقد الدولي. وقالت مصادر المجتمعين لـ"الجمهورية" انّ "الحكومة طَوت خطتها المالية، لا بل انقلبت عليها كلياً، إذ انّ وزير المال غازي وزني ابلغ الى المجتمعين انه لا بد من خطة بديلة تعتمد فيها الحكومة على ما تملك الدولة من عقارات لتغطية الخسائر المالية". وافادت مصادر متابعة انّ وزيرة الدفاع زينة عكر أيّدت بدورها تصوّر وزني "لأنّ الوقت يدهمنا جميعاً". وأشارت الى "أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيمشي بأرقام الحكومة اذا أصرّ صندوق النقد الدولي عليها".


وفيما اعتبرت مصادر وزارية ومصرفية ان توجّه الحكومة الى خيارها الجديد قد يحمل أملاً لتغطية الخسائر واعادة تصحيح الامور تدريجاً، رأت مصادر مالية انّ "انقلاب الحكومة على خطتها يعني انّ حيتان السياسة والمال ربحوا مرحلياً، وأنّ المواطنين سيتعرضون للسرقة مرة اخرى".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى