محليات لبنانية

قالت الصحف: تضخيم تهويل وتدويل

 

الحوارنيوز – خاص

يمكن اختصار افتتاحيات صحف اليوم بالتاءات ثلاث:

تضخيم للزيارت الخارجة والوافدة، لاسيما الكلام الذي تناول طبيعة زيارة النائب جبران باسيل وزيارة وزير الخارجية المصري بيروت…

تهويل دول عربية، تحت عنوان: شروطنا أو لا حكومة قادرة أن تنقذ لبنان.

تدويل الذي هو بات بحكم الأمر الواقع من دون مؤتمرات ولا مؤتمرين.

  • صحيفة “النهار” كتبت تقول:” قد تكون مؤشرات “التبرؤ” لدى “التيار الوطني الحر” من الضجة المفتعلة حول زيارة “افتراضية” لرئيسه ‏النائب جبران باسيل لباريس، واثارة سيناريوات حولها لم تصمد سوى ساعات، الدليل القاطع على ان دوامة ‏تعطيل تأليف الحكومة بدأت تفجر عواقب وتداعيات غير محسوبة في طريق الفريق المعاند والممعن في نهج ‏التعطيل. ولذا لم يكن غريبا ان يحمل انحسار السيناريو الافتراضي حول زيارة محتملة لباسيل ولسواه لباريس ‏ليحل مكانه ترقب دلالات ومضمون زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم لبيروت التي يبدو انها ‏ستنطوي على ابعاد ورسائل ديبلوماسية مصرية بارزة للغاية في ظل تدافع الضغوط الدولية على لبنان لحمل ‏طبقته السياسية على تأليف حكومة إنقاذيه وإصلاحية تتمتع بمعايير من شأنها فتح الباب امام الدعم الدولي للبنان. ‏كما ان التخبط في سيناريوات حكومية من طرف واحد ربما تكون وراء فتح العهد ملف التفاوض مع النظام ‏السوري، اذ كشف وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبة امس ان رئيس الجمهورية ميشال ‏عون إتصل بالرئيس السوري بشار الاسد للبحث في ملف ترسيم الحدود البحرية الشمالية مع سوريا، مؤكدا ان ‏لبنان لن يقبل الانتقاص من سيادته بالمياه.‎
    ‎ ‎
    وفي الملف الحكومي تشير معلومات “النهار” إلى أنّ اللقاءات المزمع عقدها في فرنسا مسألة غير مؤكّدة ولا شيء ‏نهائيا في شأنها بعد، كما ان لا معطى أو أرضيّة حقيقيّة تشير إلى تحضير لحصول أي لقاء محتمل بين الرئيس ‏المكلف سعد الحريري وباسيل. وقد علمت “النهار” ان الرئيس سعد الحريري ابلغ المسؤولين الفرنسيين فور ‏تبلغه بالتفكير الفرنسي مجددا بدعوته الى زيارة باريس وتأمين عقد لقاء بينه وبين النائب باسيل وفقا لمسعى الموفد ‏باتريك دوريل الذي لم تغادره هذه الفكرة منذ زيارته للبنان قبل ما يقارب الخمسة اشهر، ان الحكومة اللبنانية لا ‏تتألف في فرنسا بل في القصر الجمهوري في لبنان، كما ان تأليفها يتم بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون ‏ليس الا. وتبلغ الحريري امس من السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزف سبيتيري ان البابا فرنسيس ‏سيستقبله في الفاتيكان في 22 نيسان الحالي علما ان برنامج الزيارة سيشمل أيضا لقاء مع وزير الدولة (رئيس ‏الوزراء) في الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين.‎

    وأكدت امس أوساط مسؤولة في تيار “المستقبل” لـ”النهار” أنّ “الكلام الذي يسوّقه البعض داخلياً في لبنان حول ‏لقاء مزعوم بين الحريري وباسيل هو لذرّ الرماد في العيون وهدفه إظهار باسيل في موقع الاهتمام، في وقت لا ‏مصلحة أو تأكيد أن لقاء كهذا سيساهم في تشكيل حكومة، بل ما يمكن أن يحمله أي لقاء مع باسيل هو الانعكاس ‏السلبي على الحريري في شارعه، مع الاشارة إلى أن أيّ لقاء في إطار طبيعي بين رئيس حكومة ورئيس كتلة ‏لبنانية ممكن بعد تشكيل الحكومة”. وتبقي أوساط “المستقبل” الرهان على ايجابيات حكومية قائماً لناحية “إمكان ‏حصول جديد في الأيام المقبلة على صعيد الملف الحكوميّ في ظلّ الحراك الدولي باتجاه لبنان وزيارة الموفد ‏المصري المرتقبة الى بيروت، كما زيارة الحريري الى الفاتيكان، فيما يبدو أنّ ثمّة شيئاً ما يطبخ في الكواليس ولم ‏تظهر معالمه حتى اللحظة“.‎
    ‎ ‎
    وتأتي زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم لبيروت التي يصلها مباشرة بعد محطته امس في ‏باريس في خضم حراك عربي وخارجي ضاغط من اجل ولادة الحكومة. وهي تسبق زيارة مقررة للأمين العام ‏المساعد للجامعة العربية حسام زكي الذي أعلن قبل أسابيع استعداد الجامعة “للقيام بأي شيء يطلب منها لرأب ‏الصدع الحالي وصولا الى معادلة متوافق عليها تمكن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته من دون تعطيل وفق ‏المبادرة الفرنسية“.‎

  • صحيفة “اللواء” ابرزت في افتتاحيتها خبر زيارة الوفد المصري وكتبت تقول:” يبدأ الوزير المصري سامح شكري، لقاءاته عند الحادية عشرة من قبل الظهر بلقاء الرئيس ميشال عون، ثم ينتقل إلى عين التينة ‏للقاء الرئيس نبيه برّي، ثم الانتقال إلى بكركي لعقد لقاء مطوّل مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بعد ‏ذلك يزور كليمنصو، ويلتقي جنبلاط لنصف ساعة، ثم رئيس حزب الكتائب سامي الجميل (نصف ساعة أيضاً) في ‏فندق موفنبيك، بعده رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية في الفندق نفسه، كما سيحصل اتصال مع رئيس حزب القوات ‏اللبنانية سمير جعجع (لمدة ربع ساعة)، مع الإشارة إلى ان جعجع مصاب بالكورونا.‎

    ويختتم الوزير شكري لقاءاته، مع الرئيس المكلف سعد الحريري في بيت الوسط، في لقاء ينتهي عند السادسة والنصف ‏مساءً، يتحدث بعده الزائر المصري..‎

    ولاحظت مصادر سياسية مراقبة ان برنامج الوزير شكري لم يشمل أي لقاء مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان ‏دياب، أو وزير الخارجية شربل وهبة، كما أستثني من البرنامج أي لقاء مع حزب الله أو أي شخصية محسوبة عليه، ‏فضلاً عن عدم لقاء رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.‎

    كما لاحظت المصادر ان كثافة لقاءات شملت الأحزاب المسيحية المعارضة لسياسات باسيل والتيار الوطني الحر.‎

    وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن زيارة وزير الخارجية المصرية تصب في إطار متابعة مصر للوضع في ‏لبنان واهتمامها باستقراره السياسي والاقتصادي مذكرة بأن الرئيس المصري يولي أولوية في هذا المجال ولطالما بعث ‏رسائل في هذا المجال مشيرة إلى أن هذه الزيارة تهدف للاطلاع على الوضع عن كثب والاستفسار عن الملف ‏الحكومي والعراقيل التي تحول دون تشكيل الحكومة سريعا. وفهم من المصادر أن مصر ترغب في تأليف الحكومة ‏سريعا وهي مستعدة لمساعدة لبنان في أي مجال لكن لا معلومات عن مبادرة مصرية في الملف الحكومي وإن مصر ‏تحبذ التوافق اللبناني.‎

    اما حكوميا فلا معطيات جديدة والاتصالات حتى الآن غائبة بإنتظار الأيام المقبلة وامكانية حصول أي خرق بعد ‏متابعة فرنسا لهذا الملف ولاحظت مصادر مطلعة عبر اللواء أن الابتعاد عن أي مواقف متشنجة من شأنه أن يساهم في ‏خلق مناخ يتيح الأخذ والرد في هذا الملف من أجل أي إشارة إيجابية. ونقل عن الرئيس المكلف قوله أنه ليس بوارد ‏لقاء النائب باسيل، واللقاء معه لا يوصل إلى أية نتيجة، بل الحل في إعلان رئيس التيار الوطني الحر وفريقه التخلي ‏عن الثلث المعطل، وهو الأمر الوحيد الذي يؤدي إلى تسهيل تأليف الحكومة.‎

    ولاحظت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة، انه بعد عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت، ‏بقيت ازمة التشكيل تراوح مكانها، ولم يترجم كلام رئيس الجمهورية ميشال عون في بكركي، بأنه ينتظر عودة ‏الحريري من الخارج للمباشرة بحل الازمة والخروج من النفق المظلم الى الواقع، وبقيت كل وسائل التواصل بين بعبدا ‏وبيت الوسط مقطوعة. وبدا وكأن ما قاله عون بمعايدة البطريرك بالفصح، كان للاستهلاك المحلي وبدافع التهرب من ‏ملامة الناس، ولإلقاء مسؤولية التأخر بتشكيل الحكومة على الحريري خلافا للواقع. وتساءلت المصادر عن جدوى ‏إطلاق المواقف هكذا وبلا اي اساس او واقع، لاسيما من رئيس الجمهورية تحديدا، الامر الذي يزيد من احباط الناس ‏ولا يعفي الرئاسة الاولى من مسؤولياتها ودورها المؤثر بعملية التشكيل، بل يراكم غضب اللبنانيين عليها ويقلل من ‏صدقيتها بعض الممارسات الملتوية والاداء المتردي الذي اوصل إلى ما هو عليه من اهتراء وتردٍ على جميع ‏المستويات.‎

    واشارت المصادر الى ان موقف عون هذا في بكركي، كان بهدف امتصاص نقمة البطريرك الماروني بشارة الراعي ‏المتزايدة على رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، لدوره السلبي بعرقلة تشكيل الحكومة منذ البداية وحتى اليوم ‏وتساءلت ما جدوى مثل هذه المواقف التي ترتد سلبا على اصحابها بالنهاية عندما كشفت الوقائع عدم صحتها؟ واعتبرت ‏المصادر ان تحجج رئيس الجمهورية بوجود الحريري خارج البلد، هو الذي يؤخر عملية تشكيل الحكومة، لا صحة له ‏بتاتا، والدليل انه بعد عودة الاخير انكشفت اساليب الرئاسة الاولى ومحاولتها التهرب من مسؤولية تعطيل تشكيل ‏الحكومة الجديدة.‎

  • صحيفة “الجمهورية” نقلت عن قطب نيابي بارز، توقّعه ان تولد الحكومة خلال الشهر ‏الجاري “لأنّ البلاد ستمضي الى كارثة فعلية اذا استمر هذا الفراغ ‏الحكومي، ولم تتوافر المعالجات الجديّة للانهيار الحاصل على كل ‏المستويات”.‏
    ‏ ‏
    وقال هذا القطب لـ”الجمهورية”، انّ الاتصالات الجارية محلياً واقليمياً ‏ودولياً نجحت في تحقيق التوافق الداخلي على المبادئ العامة ‏للحكومة، وهي انّها ستتكوّن من 24 وزيراً على قاعدة 8-8-8 لا ثلث ‏معطلاً فيها لأحد، على ان تكون حكومة اختصاصيين مطعمة بعناصر ‏سياسية تكنوقراطية ايضاً.‏
    ‏ ‏
    واكّد القطب نفسه، انّ الاتصالات تتركّز حالياً على تذليل بعض ‏العقبات حول تشكيلة الـ 8-8- 8 التي ابلغ الجميع موافقتهم عليها. ‏ولم يستبعد القطب ان تنجح باريس في الاتصالات التي تجريها ‏واللقاءات التي ستعقدها مع بعض القيادات السياسية لتسريع ‏الولادة الحكومية، خصوصاً أنّها تريد استنقاذ مبادرتها التي تعرّضت ‏لكثير من التعطيل، وانّ الايام المقبلة ستشهد مزيداً من الاتصالات ‏والمشاورات الداخلية والخارجية لتوفير المناخات اللازمة لإصدار ‏مراسيم تأليف الحكومة.‏
    ‏ ‏
    ‏”بيت الوسط”‏
    ‏ ‏
    وفي انتظار زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لباريس، ‏وما ستسفر عنها من نتائج، التقى الحريري امس المعاون السياسي ‏لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، وكان بحث في ‏ملف التأليف الحكومي وما آل اليه في ضوء الاتصالات الجارية في ‏شأنه.‏
    ‏ ‏
    واستغربت مصادر “بيت الوسط” كل الأخبار التي شاعت في ‏الساعات الماضية، واكّدت لـ”الجمهورية”، انّها لم تتبلغ اي دعوة الى ‏زيارة فرنسا او نية لجمع الرئيس المكلّف سعد الحريري مع باسيل. ‏واضافت المصادر، انّ “بيت الوسط” مفتوح والحريري على استعداد ‏لأن يجتمع مع جميع الاطراف وليس لديه “فيتو” على أحد. وإذا كان ‏باسيل يريد الاجتماع معه فليطلب موعداً. وفي السياسة كل شيء ‏ممكن، ولماذا تكبّد عناء السفر للقاء في باريس.‏
    ‏ ‏
    وقالت مصادر متابعة لملف التأليف لـ”الجمهورية”: انّ “التطورات ‏الحكومية الاخيرة وخصوصاً زيارة فرنسا، لم تكن سوى افكار عكست ‏نيات لبنانية بالحضّ على حل عقدة التأليف، لكن قصر الاليزيه لم يكن ‏في هذا الوارد، ولم تُطرح فكرة جمع باسيل مع الحريري في باريس، ‏خصوصاً انّها تلمست اكثر من اشارة تعكس عقم التسوية حالياً، ‏وصعوبة تنازل فريق لمصلحة الآخر او حتى تقديم تنازلات متبادلة”. ‏وأضافت المصادر: “للأسف هناك من يراهن على تقدّم المفاوضات ‏في الاتفاق النووي، ونتائج محادثات فيينا. وهذا الطريق لن يكون ‏سهلاً وسريعاً. كما انّ هناك فريقاً آخر يستغل تفكّك البلد وتفاقم ‏الأزمة لأخذ صك حكم وتسليم لعملية الإنقاذ، والجميع ينتظر من ‏يصرخ أولاً”.‏

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى