سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: بيفاني على كرسي الاعتراف .. ماذا قال؟

 

الحوارنيوز – خاص
وضع مدير المالية العامة المستقيل آلآن بيفاني الحكومة ومن خلفها كافة المؤسسات الدستورية أمام مسؤولياتهم التاريخية حيال ما يجري على المستوى المالي والإقتصادي.
أعاد بيفاني ترتيب أفكاره واضعا الحقائق مرة أخرى على طاولة مجلس الوزراء لعله يستيقظ، هو ومن يمثل من قوى سياسية، فينقذ البلاد بقرار ذاتي وبالإعتماد على ذاته أولا، "بدلا من إنتظار المن والسلوى من سماء لن تمطر"!
إفتتاحيات الصحف تناولت مضمون مرافعة بيفاني في مجلس الوزراء أمس الى جانب عدد من القضايا أبرزها الإتجاه التصاعدي لمواقف البطريرك الماروني بوجه العهد!
– صحيفة "النهار" كتبت تقول:" ‎الحكومة تدافع عن نفسها بتوزيع التهم يميناً ويساراً، ما حدا وزيرة شؤون المهجرين غادة ‏شريم بعد التهويل الذي سمعته من رئيس الوزراء حسان دياب لتبرير الفشل الذريع ‏للحكومة، الى التصريح بأن "ما سمعناه في مجلس الوزراء يظهر فداحة التآمر وكثرة ‏المتآمرين على بلادنا". لكن الرئيس دياب لم يسمّ المتآمرين عليه وعلى البلاد، ولم يرد على ‏المضبطة الاتهامية التي قدمها المدير العام لوزارة المال المستقيل ألان بيفاني في ‏الجلسة، اذ أفاد أن من أسباب استقالته، التي تريّث المجلس في قبولها، عدم مضي ‏الحكومة في دعم خطة النهوض والاصلاح المالي، بل خضوعها للضغوط التي ستؤدي الى ‏تحميل المواطنين الخسائر الجسيمة. واذا كان بيفاني فضح الوضع المالي بكشفه أنه منذ ‏بدء الأزمة تمت طباعة 14 تريليون ليرة وانهار سعر الصرف، فيما كان من المفترض لو ‏نفّذت الخطة أن يستقر سعر الصرف على 3500 ليرة للدولار، فإن الاجراءات المتخذة ‏حكومياً تنذر بمزيد من التدهور المالي، اذ أن إقرار عدم وجود رواتب في القطاع العام تعلو ‏على مخصصات رئيس الجمهورية لم تطبق، بل أن وزير الصناعة عماد حب الله صرّح بأنه ‏‏"خلال جلسة مجلس الوزراء، طرحنا إعادة النظر بالرواتب والأجور. وستتم دراسة الموضوع ‏والعودة لمجلس الوزراء لمناقشته"، ما يعني عدم الاتفاق وعدم المضي بالمشروع، في ظل ‏أخبار بدأت تتسرب عن طرح وزاري لإعادة النظر في الرواتب صعوداً، اذا استمر سعر ‏الصرف على ما هو عليه من ارتفاع، اذ لا يمكن فرض الأمن براتب لا يتعدى العشرة أو ‏العشرين دولاراً للعسكري‎.‎
‎ ‎
وبعد سماع "مضبطة" بيفاني، تريّث مجلس الوزراء في قبول استقالته التي يصرّ عليها. ‏وقد اعتبر المدير العام المستقيل أن الفرصة كانت كبيرة مع بدء الخطة الاصلاحية للحكومة ‏بتغيير المسار الخطير الذي أخذه لبنان منذ زمن طويل، وللانطلاق بنظام عادل يساهم في ‏تغطية خسائره من تعدى على المال العام، ومن تقاضى فوائد فاحشة، ومن جنى أرباحاً ‏كبيرة بصفته مساهماً في المصارف المحظية‎.‎
‎ ‎
وشدّد بيفاني على أن الانقضاض على الخطة الحكومية جاء لأن الخيار الآخر هو عدم تحميل ‏أي خسارة لمن استفاد من النظام، بل رمي الخسارة على الشعب عبر تدهور العملة ‏وممارسة "الهيركات" عند كل عملية مصرفية وضرب أي امكان للنمو وايجاد فرص العمل ‏على سنوات عديدة، وأي امكان للمودعين للوصول الى كامل ودائعهم اياً كان حجم الودائع‎.‎
‎ ‎
وحذّر بيفاني من أن هذا الأمر جريمة لا يمكن السكوت عنها، وأن وتيرة طباعة العملة تؤشر ‏لانهيار الليرة، وأن "الهيركات" وصل الى 70 فِي المئة وأكثر، وفرص العمل تنهار، فيما نحن ‏نشهد على الاستمرار في المماطلة حتى التوصل الى إخفاء الخسائر على حساب المواطن، ‏والوقت الذي يضيع يزيد العوز وانهيار مستوى المعيشة وتغيير وجه لبنان‎.‎
‎ ‎
وتحدث عن مواجهته أشرس معاملة وأطناناً من الكذب والنفاق ممن لا مصلحة لهم في ‏الاصلاح. إلا أن ما لم يكن سهلاً عليه فهمه أن تقف الدولة مكتوفة في هذا الوقت من دون ‏الدفاع عن المشروع الاصلاحي‎.‎
‎ ‎
وقال بيفاني للحكومة في وجهها إنها لم تأتِ بأي دعم للخطة ولم تفسّر هذه الخطة ‏للجمهور على الاطلاق. ولما جاء صندوق النقد الدولي ليؤكد مراراً وتكراراً صحة مقاربتنا ‏وأرقامنا لم تقف الحكومة لتقول كفى لمن يتلاعب بمصير البلد‎.‎
‎ ‎
وانتقد بشدّة تقصًي الحقائق في أرقام الخسائر فيما هي من أوضح الأرقام وصادق عليها ‏المجتمع الدولي بأكمله وحتى بعض المصرفيين اللبنانيين المحترفين. وتحدّث عن محاولة ‏يائسة لتزوير الحقائق وقد أضعنا بذلك وقتاً ثميناً جداً وخسرنا صدقية الدولة. وخلص الى أن ‏لا قدرة للخطة البديلة من خطة الحكومة على استقطاب أي دولار سوى بيع الذهب وهذا ‏لن يكفي وهذه جريمة‎.‎
‎ ‎
وأدت مداخلة بيفاني المكتوبة الى حالة من الضياع دفعت وزراء الى المطالبة بتحقيقات ‏في قطاعات مختلفة ومنها الكهرباء، التي أعلن وزيرها ريمون غجر أن التغذية ستتحسّن ‏من الأسبوع المقبل، وأن "نحو 90 الف طن مازوت ستصل خلال أسبوع"، متسائلاً: "المازوت ‏عم يتبخر وبدنا نعرف وين عم يروّحوا تخزين وتهريب‎".‎
– صحيفة "الاخبار" عنونت:" ايران تجدد عرض بيع النفط بالليرة اللبنانية: لا ودائع خليجية في لبنان"، وكتبت:" ‎يبدو واضحاً أن دول الخليج التي يطرق لبنان أبوابها لمساعدته في الخروج من أزمته تلتزم ‏السقف المرسوم أميركياً. فعلى الرغم من الإيجابية التي سمعها اللواء عباس إبراهيم من ‏القطريين والكويتيين، تؤكّد المعلومات أن التوقعات التي يضعها اللبنانيون عالية، وأن أكثر ‏ما يُمكن أن يقدمه هؤلاء مساعدات موضعية إنسانية لمنع الانهيار، لكن "لا ودائع مالية‎"

بكلام واضح، أكّدت الجمهورية الاسلامية في إيران استعدادها للتبادل التجاري مع لبنان، ‏بالعملة المحلية. الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، سبق أن اعلن استعداد الحزب ‏للتباحث مع إيران بشأن بيع لبنان مشتقات نفطية بالليرة اللبنانية. وزير الخارجية الإيراني، ‏محمد جواد ظريف، كان قد أكّد لوزير الخارجية السابق جبران باسيل، في 11 شباط 2019، ‏أثناء زيارته لبيروت، ان بلاده مستعدة لتبادل تجاري بالليرة اللبنانية. لكن موقف نصرالله لم ‏يكن موقفاً رسمياً إيرانياً، فيما كلام ظريف بقي أسير الغرف المغلقة، إلى ان خرج السفير ‏الإيراني في بيروت، محمد جلال فيروزنيا، أمس، ليقدّم تعهداً "على الهواء مباشرة"، في ‏مقابلة مع قناة "المنار"، قال فيه: "يمكننا اعتماد الليرة اللبنانية في عمليات التبادل التجاري ‏مع لبنان، ولا سيما المشتقات النفطية". أضاف: "نحن مستعدون للمساعدة في الكهرباء و‏الدواء والصحة وكافة المجالات التي يحتاج لها لبنان في هذه الظروف من الزراعة ‏والصناعة ومختلف القطاعات، ونحن لا نريد في هذا السياق ان نحرج الحكومة اللبنانية، ‏ولكن مستعدون للعمل ابتداء من يوم غد، وأنا مستعد للقاء رئيس الحكومة حسان دياب‎". ‎وقال فيروزنيا إن "إيران تقف الى جانب لبنان والشعب اللبناني، وستكون الى جانب ‏المقاومة دائماً‎".‎

وفي انتظار رد الحكومة اللبنانية على العرض الإيراني الرسمي، والذي من شأن تطبيقه أن ‏يخفف جذرياً من أزمة ميزان المدفوعات في لبنان، "العمود الفقري" للازمة النقدية ‏والاقتصادية الحالية، لم تتضح بعد وجهة المواقف الخليجية، وتحديداً الكويتية والقطرية، ‏حيال الازمة اللبنانية، بعد زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى الكويت ‏بعد قطر، موفداً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ولفتت مصادر سياسية إلى أن ‏الكويت وقطر كان لهما كلام واضح في ما خصّ المساعدات المالية المباشرة، لافتة إلى أن ‏مسؤولين قطريين تحدثوا مع مسؤولين لبنانيين بصراحة بأن "لا وديعة"، لكنهم أبدوا ‏استعداداً لـ"تقديم هبة الى مستشفى بيروت الحكومي، وشراء محاصيل زراعية، وإمكانية ‏المشاركة في برنامج الحكومة للعائلات الأكثر فقراً". أما الكويت، فليست بعيدة عن الجو ‏القطري، إذ حتى الأن ليسَ مؤكداً سوى "تشجيع مواطنيها على زيارة لبنان بعد فتح ‏المطارات"، ملمحة إلى أن لا أحد سيبادر إذا لم تسبقه المملكة العربية السعودية.وفد ‏قطري يزور لبنان قريباً والكويت تحض على "مبادرة لبنانية لتحسين العلاقة مع الخليج‎"‎
– وكتبت صحيفة " اللواء " تقول :‎ "‎المي تكذب الغطاس‎":‎
هذا المثل الشعبي يختصر المشهد السجالي في البلد. فالوقائع على الأرض، يشاهدها ‏المواطن: في ارتفاع سعر صرف الدولار، على طريقة القفزات الخيالية، والمواطن يلمس ان ‏التقنين الكهربائي، "يخرب بيته" لجهة الانارة، واستخدام الآلات الكهربائية، ورمي ما توفّر من ‏طعام خارج البرادات. والمواطن يتبلغ زيادات غير مدروسة في خدمات المولدات، ويسمع ‏جمعياتهم تتحدث، عن أزمة مازوت، ووزير الكهرباء ريمون غجر يتحدث عن "تبخر المازوت" ‏بمعنى تهريبه، بصرف النظر عن الكميات: "المازوت عم يتبخر، وبدنا نعرف وين عم يروحوا ‏تخزين وتهريب‎".‎

ولئن كانت صرخة "اللواء" نجحت في إعادة وضع آلية لرفع النفايات من شوارع العاصمة ‏فتحرك المحافظ مروان عبود مشكوراً من أجل ذلك، وكذلك الحال نجاح بلديات الضاحية في ‏معالجة مؤقتة، بعد الصرخة في ما خص مكب الكوستابرافا، فإن المخاوف من استفحال ‏المشكلات اليومية، لا تُخفى على أحد، وسط صرخات وخلافات الوزراء والتجاوزات، التي حملت ‏نقيب المحامين محلم خلف للمطالبة باستقالة الوزير رمزي مشرفية على خلفية استخدام سيّارة ‏وزارة السياحة، في الاعتداء على الناشط واصف الحركة‎..‎

وفيما تمني الحكومة نفسها، بما تصفه بالايجابيات، ولكن غير الملموسة من الأشقاء ‏والأصدقاء، في ما خص مساعدة لبنان، يحمل البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي ‏مشروع هواجسه في ما خص مخاطر الانزلاق إلى سياسة المحاور والحاجة إلى مشروع حياد ‏حقيقي، إلى بعبدا عصر اليوم، قبل سفره إلى الفاتيكان‎.‎

وبانتظار جلاء مهمة اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن العام في الكويت من أجل تأمين ‏النفط، كشف الوزير ناصيف حتى ان زيارة وزير الخارجية الفرنسي لو دريان قد تتم منتصف ‏الأسبوع المقبل وهناك اتصال أيضاً مع الجانب الفرنسي لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بالموعد ‏الرسمي، معلناً في ردّ على سؤال ان قرار الاتحاد الأوروبي حول سفر اللبنانيين وغير اللبنانيين ‏إلى دول الاتحاد الأوروبي يتبدل كل 15 يوماً بناءً على تطوّر فيروس كورونا‎.‎

شكاوى دياب
وشكلت مداخلة الرئيس حسان دياب مضبطة شكاوى، ولكن لم يعرف بحق مَنْ‎:‎

‎1- ‎يشكو من ان لديه تقارير عن خطة لعرقلة عمل الحكومة من داخل الإدارة‎..‎
‎2- ‎يشكو من ضغوط تعرض إليها لتغيير هذه الإدارة أو "عدة الشغل‎".‎
‎3- ‎يشكو من اتهام حكومته بأنها لم تقدّم "مشروع كابيتال كونترول‎"..‎
‎4- ‎يتساءل عن الاستمرار "بتضييع الوقت" بعدما قال صندوق النقد ان أرقام الحكومة صحيحة، ‏ولا بدّ من الكابيتال كونترول‎.‎
وهاتان الشكويان، على الارجح، موجهة إلى مجلس النواب، ولجنة المال والموازنة ورئيسها ‏إبراهيم كنعان‎.‎
‎5- ‎يشكو من القضاء.. فلم يتم توقيف أو محاكمة أي تاجر على الرغم من ان الأسعار تحلق دون ‏رادع (بتعبيره‎).‎
‎6- ‎يشكو من عمل الأجهزة الرقابية والأمنية والقضائية، التي "يجب ان تواكب العمل بزخم".. ‏والسؤال: أي عمل؟

وسأل رئيس الحكومة: معقول أن هناك مسؤولاً سياسياً لديه ضمير وطني ويحاول منع ‏مساعدة لبنان بهذه الظروف؟ معقول هناك مسؤول حزبي كل همّه أن يعرقل أي مساعدة؟ ‏هذا معيب وأقرب إلى الخيانة الوطنية‎.‎

وكشف أن "ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من ‏بعض السياسيين اللبنانيين مخجل". وقال: أن الاتصالات مع اشقائنا في العراق والكويت وقطر ‏ومع أصدقائنا في العالم تشهد تطورا إيجابيا ومشجّعا لمساعدة لبنان. أننا نحفر الصخر حتى ‏نستطيع تخفيف حجم أزمة البلد، وبالمقابل هناك أناس ما زالوا مصرين على زيادة معاناة ‏اللبنانيين‎. ‎

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى