سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الهلوسة اللبنانية مستمرة بلا “كبتاغون”

الحوارنيوز – خاص

هلوسة لبنانية بلا حبوب مخدرة. سبعة أشهر ولبنان في حالة هستيرية ورهينة الحسابات الفئوية، معطوفة على حصارات خارجية يستجيب لها بعض رجال السياسة، أو قل، يتحجج بها بعض المعنيين.

  • صحيفة “النهار” تجاوزت الإجراءات الإدارية والقضائية والأمنية التي أعلن عنها الجيش اللبناني فعنونت:” إجراءات الاستنفار لا تشمل بؤر الممنوعات” وكتبت تقول:” ‎مع ان مجمل التحركات الرسمية والسياسية تركزت مع مطلع الأسبوع على محاولات العهد والحكومة المستقيلة ‏والسلطات الأمنية الحد من اتساع التداعيات السلبية لقرار المملكة العربية السعودية منع استيراد المنتجات ‏الزراعية اللبنانية في ظل تفاقم عمليات تهريب الممنوعات والمخدرات من لبنان وعبره الى أراضي المملكة، فان ‏الإجراءات التي تقررت لمواجهة عمليات التهريب بدت دون المستوى المطلوب بل اقل من عادية الامر الذي يثير ‏تساؤلات واسعة عن مدى القدرة على اظهار الصدقية اللازمة في ضبط التفلت في قابل الأيام والأسابيع؟ فالتركيز ‏على ما أثير عن ان عملية التهريب الأخيرة كانت معدة في سوريا، وعبرت عبر لبنان بتزوير المعاملة، بدا العذر ‏الأقبح من ذنب الذي يملي مزيدا من الجدية والصدقية في نسج التبريرات للقصور اللبناني في ضبط الحدود مع ‏سوريا. كما ان التجاهل التام لمواجهة واقع “بؤر” عمليات تصنيع مخدرات وعدم الإتيان على ذكرها في مقررات ‏‏اجتماع بعبدا الوزاري والأمني لا يشجع على توقع نتائج إيجابية ملموسة. ولكن بدا واضحا ان التهيب السلطوي ‏لتداعيات المقاطعة السعودية وما يمكن ان ترتبه من اتساع نحو دول خليجية اخرى قد اخذ مداه السياسي في المقام ‏الأول بدليل الخطوات التي تقررت لاطلاع سلطات المملكة على التحقيقات والإجراءات الجارية وتكليف وزير ‏الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي التواصل والتنسيق مع الرياض في هذا الصدد‎.‎

  • صحيفة “اللواء” عنونت:” توقيفات في تهريب المخدرات الى السعودية وفهمي الى الرياض” وكتبت تقول:” لماذا لا يتحرك المسؤولون – أياً كانت مواقعهم – إلا تحت ضغط الحداث ونتائجها الخطيرة، أو الكارثية؟

    بسؤال جدير بالمتابعة، في ضوء تربع الطبقة الممسكة بزمام الأمور، بمقدرات البلاد والعباد، بلا أية مسؤولية أو ‏دراية؟

    دائماً، تأتي إجراءات المسؤولين، من انفجار المرفأ إلى تهريب المخدرات إلى المملكة العربية السعودية، وسائر ‏التداعيات الخطيرة بعد 17 ت1 2019، متأخرة، من دون رؤية أو أية إجراءات رقابية أو استباقية‎.‎

    فبعد تكليف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمّد فهمي بالتنسيق والتواصل مع السلطات السعودية ‏لمتابعة البحث بالتهريب وكشف الفاعلين، جرت خطوات على الأرض، من دون ان يعرف: هل سيسافر فهمي إلى ‏الرياض، أم كيف ستتم عملية الاتصال، من زاوية تمني لبنان على المملكة إعادة النظر في قرار منع دخول المنتجات ‏الزراعية اللبنانية إلى السعودية أو عبر أراضيها، ومن زاوية ان لبنان كان وسيبقى الشقيق الحريص على سلامة ‏أشقائه‎.‎

    اجتماع بعبدا

    وكان عقد ظهر امس، في قصر بعبدا، إجتماع وزاري امني دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لبحث قرار ‏السعودية بمنع دخول الفاكهة والخضار اللبنانية الى اراضيها ومعالجة نتائجه. فيما أوقفت شعبة مكافحة المخدرات في ‏الجمارك شخصين من آل سليمان على صلة بشحنة الرمان إلى السعودية والتي احتوت على حبوب الكبتاغون. وقد تم ‏تكليف مكتب المخدرات في قوى الأمن بالقضية بأشراف مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات‎.‎

  • صحيفة “الجمهورية” كتبت تحت عنوان:” استنفار لفتح باب المملكة تقول:” اذا كانت سلطة القابضين على الدولة قد سقطت في امتحان الثقة، ‏سواء امام اللبنانيين او المجتمع الدولي، وفي امتحان إثبات قدرتها ‏بأنها تمتلك اصلاً مؤهلات تولي زمام الحكم وادارة الدولة. واذا كانت ‏هذه السلطة قد قدمت للبنانيين وللعالم اجمع، وبجدارة لا مثيل لها، ‏انّها عنوان للعجز والافلاس الكامل، بفشلها الذريع في حلّ او فكّ ولو ‏واحدة من العقد البسيطة او المستعصية المكوّمة على طول ‏المشهد الداخلي وعرضه، فكيف لها ان تؤتمن، فيما هي سلطة ‏مريضة متهوّرة تكره نفسها وشعبها، وتمعن في قيادة سفينة البلد ‏نحو الغرق الانتحاري؟ وكيف لها ان تنجح في الامتحان الصعب الذي ‏وضعتها فيه الخطوة السعودية بمنع استيراد او عبور المنتوجات ‏الزراعية من لبنان الى المملكة وعبرها، فيما هي سلطة، وامام خلاف ‏بسيط حتى ولو كان على افضلية المرور، تجدها تتكرسح وتصاب ‏بالشلل عاجزة على ايجاد سبل فضّه؟

    ‏ ‏

    المسألة طويلة

    على ما هو واضح وأكيد من الاجواء المتعلقة بالقرار السعودي بمنع ‏الاستيراد من لبنان واستتباعاته على مستوى دول مجلس التعاون ‏الخليجي، يبدو انّ هذه المسألة ستأخذ مدى طويلا جدا، وهي ليست ‏مسألة ايام او اسابيع، كما يفترض بعض المتفائلين، بل قد تكون ‏فاتحة لخطوات اشمل ما لم يُلمس من الجانب اللبناني خطوات ‏شديدة الجدية.‏

    واذا كان ثمة من يعتبر انّ الخطوة السعودية سياسية، فإنّ مصادر ‏مسؤولة تؤكد ان هذا المستجد يوجب التعاطي بحجمه وبجديته بعيدا ‏عن الغوغائية والسياسات العمياء، فدعونا لا نعلق في توصيف القرار ‏والحديث عن خلفيات سياسية او غير سياسية، هناك خلل كبير وخطير ‏مرتبط بتهريب مخدرات من لبنان إليها او عبر لبنان اليها، أشارت إليه ‏السعودية، وبالتالي هي ألقت كرة المعالجة على الجانب اللبناني، ‏واتخاذ ما يجب ان يتخذ من اجراءات رادعة ومكافحة لهذه الآفة.‏

    هذا الامر، في رأي المصادر المسؤولة، يوجب استنفار كل اجهزة الدولة ‏الادارية والامنية، ومقاربته بخطوات نوعية تثبت من خلالها السلطة ‏انها جادة فعلاً في مكافحة هذه الآفة، والتشدد في اجراءات الرقابة ‏على المعابر والمرافئ، وليس الاكتفاء ببيانات او رسائل تضامن مع ‏السعودية او باجتماعات فولكلورية تتخذ خطوات وقرارات لا تقدّم ولا ‏تؤخّر.‏

    ‏ ‏

    البخاري

    وكانت لافتة في هذا السياق، تغريدة للسفير السعودي في لبنان وليد ‏البخاري، أكد فيها أنّ “أمن المملكة في ظل قيادتنا الحكيمة خط أحمر، ‏لا يُقبل المساس به”.‏

  • صحيفة “الانباء” الإلكترونية عنونت:” مليون دولار سنويا يخسرها لبنان .. التشتت الرسمي وشلل التأليف يضعان الدولة رهينة المافيات” وكتبت تقول:” لم تفلح كل المبادرات الداخلية والخارجية في إحداث كوّة في الجدار الحكومي العالق بين فكيّ ‏كماشة بعبدا وبيت الوسط، فيما تسير كل الأمور في البلد على وقع الأزمة والتشتت الرسمي ‏على كافة المستويات، فحكومة تصريف الأعمال تخلّت عن واجباتها لصالح اجتماعات تبقى ‏مقرراتها حبراً على ورق، وعلى هذا النحو جاء الاجتماع في قصر بعبدا لمتابعة قضية تهريب ‏المخدرات الى الدول العربية والقرار السعودي بوقف تصدير المنتوجات الزراعية اللبنانية الى ‏أراضيها‎.‎

    مصادر سياسية مواكبة أعربت في اتصال مع جريدة “الأنباء” الالكترونية عن “خيبة أمل” ‏كبيرة من القرارات التي وصفتها “بالصبيانية”، والتي صدرت عن الاجتماع، سائلة عن ‏‏”أسباب غياب الإجراءات الصارمة التي يمكن أن تطمئن السعودية ودول مجلس التعاون ‏الخليجي ويمكن أن تعطي إشارة بأن ما حصل لم يتكرر تحت أي ظرف، خاصة وأن عملية ‏توضيب شحنة الرمان المخدّر جرت في سوريا وتم نقلها الى لبنان حيث تم تغيير شهادة ‏منشئها قبل إعادة شحنها الى المملكة، وبالتالي كان لا بد من اجراءات عاجلة بحق المتورطين ‏خاصة وأنه من المؤكد وجود مَن سهّل المهمة لبنانياً‎”.‎

    المصادر تمنت لو أنه “لم يُعقد الاجتماع الأمني في بعبدا وتكليف الوزراء المعنيين، لكان ‏الوضع أفضل بكثير من أن يتم عقد اجتماع موسّع يعجز عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم ‏تكرار الحادثة، والاكتفاء بالتمنّي على السعودية العودة عن قرارها بأسلوب انشائي لا أكثر ولا ‏أقل‎”.‎

    تزامناً، أشارت مصادر أمنية عبر “الأنباء” الالكترونية الى أن “الأخطر من شحنة الكبتاغون ‏هو كيفية مرور الشاحنة التي كانت تقلّها عبر معبر شرعي، والخطورة أنه يوجد في هذا ‏المعبر ما يكفي من العناصر الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وجمارك وأمن عام”، مع ‏اشارتها الى “ثغرة أساسية تتمثل بعدم وجود أجهزة “سكانر” على المعابر اللبنانية، وهذا له ‏تفسير واحد أننا في لبنان أصبحنا في دولة محكومة من مافيات”، مبدية أسفها “لتحوّل لبنان ‏الى كولومبيا الشرق ومعبر لانتقال المخدرات الى العديد من الدول‎”.‎

    هذا التردد الرسمي عن المعالجة الجذرية لمشكلة التهريب بات يشكل عبئا كبيرا على لبنان، ‏اقتصاديا من خلال استنزاف مقدرات الخزينة من العملة الصعبة عبر تهريب المحروقات ‏والسلع المدعومة من لبنان الى سوريا، والآن سياسيا وأمنيًا من خلال هزّ ثقة العالم العربي ‏بلبنان، وإقفال باب دعم أساسي للبنان، خاصة وأن 96 في المئة من الصادرات الزراعية ‏تذهب الى الدول العربية بما يعادل 55 مليون دولار سنويا، المبلغ الذي سيخسره لبنان كما ‏المزارعون إذا لم تعالج الدولة مسببات القرار السعودي، في وقت لبنان بأمسّ الحاجة لأي ‏مصدر يدخل العملة الصعبة الى البلد في ظرفه الصعب‎. ‎

    ‏ ‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى