سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الحكومة أمام الخيار المر..ومصطفى أديب يقدم نفسه طرفا سياسيا!

 

الحوارنيوز – خاص
وفقا لما كتبته افتتاحيات الصحف اليوم، فإن الرئيس المكلف يقدم نفسه طرفا سياسيا من خلال تبنيه أسماء سياسية لوزارته عملت من ضمن الفريق السياسي لقوى 14 آذار، حتى صار السؤال المشروع: هل انقاذ لبنان بتبني خيارات 14 آذار الخارجية؟
ومن يؤلف الحكومة فعلا: الجانب الفرنسي أم الرئيس المكلف بمفرده أم تحالف المبادرتين الفرنسية والأميركية؟
• صحيفة "اللواء" عنونت إفتتاحيتها:" "الخيار المر" امام عون اليوم: انقاذ البلد ام 8 آذار" وكتبت تقول:" الترقب هو البوصلة، والانتظار ثقيل، لكن لا مفر منه، في ضوء معطيات التأليف، ما ظهر منها، وما بطن، فالامور، لم تعد محكومة بمسار ما تيسَّر من معلومات بل بمسار ما يكمن في ما وراء المواقف من مضمرات، وخيارات، فعلية، تتعدّى ما يتعلق "بالمناورة" بعدما سقطت المداورة، ومعهما اشكال قديمة، مملّة، خطرة، كانت تعتمد في تأليف الحكومات، وتوزيع الحصص والحقائب على المكوّنات الطائفية، من زاوية الكتل النيابية ورؤسائها.

والسؤال الاساسي: ماذا سيكون موقف الرئيس ميشال عون عندما يقدم له، الرئيس المكلف مصطفى اديب تشكيلته الوزارية من 14 وزيراً؟ هل يتريث من اجل انقاذ لبنان، ام يكون تريثه لانقاذ تحالف 8 آذار الهائج بوجه المبادرة الفرنسية، التي اعلن الرئيس ايمانويل ماكرون انه ليس بوارد تعديلها أو تجزئتها.

وفي هذا الاطار، علمت "اللواء" ان الاتجاه الآن هو لإلغاء اربع وزارات، هي: الاعلام، الثقافة، المهجرين والتنمية الادارية.

وفي معلومات "اللواء" ايضا ان السيد جو صدي، وهو خبير مالي يعمل في لبنان، اقترح اسمه ليشغل نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية وهو من الطائفة الارثوذكسية.

ومع هبوط المساء، وعشية الزيارة المرتقبة اليوم للرئيس المكلف مصطفى اديب عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الى بعبدا، لتقديم تشكيلته الى الرئيس ميشال عون، بالتزامن مع بقاء يوم أو يومين من مهلة الرئيس ايمانويل ماكرون، والتي تنتهي غداً الثلاثاء، وربما تمتد الى الاربعاء، على ابعد تقدير، في ظل حسم فرنسي، واوروبي تجاه مسألة المبادرة، التي يتعامل معها الاليزية ككل واحدة، أو حزمة واحدة، في وقت تتصرف الاطراف اللبنانية، المعنية "كالثنائي الشيعي" والتيار الوطني الحر، وبعض مكونات 8 آذار، وكأن الحزمة محاصصة فتأخذ ما تريد، وتترك ما تريد!

الابرز في الحركة الفرنسية، بعد ان كسب الرئيس ماكرون جولة على انقرة في الحوض الشرقي للمتوسط، يحمل البحرية التركية على سحب بارجة حربية من بحر ايجه، قبالة جزيرة يونانية، انه ليس في وارد التساهل أو التراخي، إزاء المكونات اللبنانية، التي تظهر انها معرقلة للمبادرة التي تضم: حكومة اخصائيين، مصغرة، أو غير ذلك، ليس مهماً، خالية من الاحزاب أو المستقلين الموالين لهذه التيارات والاحزاب، تعمل ضمن خطة عاجلة، تبدأ بأعداد المشاريع والقوانين، امتداداً الى تنظيم مؤتمر اقتصادي في باريس لتقديم ما يلزم من مساعدات واعانات، وخارطة طريق لوقف الانهيار المالي والاقتصادي في هذا البلد.

من هذه الوجهة، افيد مساء ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تلقى اتصالات من كل من الرئيس ماكرون واخر من الرئيس المكلف مصطفى اديب.

وكان الرئيس نبيه بري تلقى اتصالا من الرئيس ماكرون، ليشرح له حقيقة الموقف من بقاء وزارة المال مع الفريق الشيعي للمضي في المشاركة في الحكومة.

ولخّص بري موقفه من الوضع الحكومي بالقول: المشكلة ليست مع الفرنسيين المشكلة داخلية ومن الداخل. أطلق عنوان واحد للحكومة الاختصاص مقابل عدم الولاء الحزبي وعدم الانتماء النيابي وفيتوات على وزارات والاستقواء بالخارج وعدم اطلاق مشاورات.

لذا ابلغنا رئيس الحكومة المكلف من "عندياتنا" ومن تلقائنا عدم رغبتنا بالمشاركة على هذه الاسس في الحكومة، وابلغناه استعدادنا للتعاون الى اقصى الحدود في كل ما يلزم لإستقرار لبنان وماليته والقيام بالاصلاحات وإنقاذ اقتصاده ؟.

• صحيفة "النهار" عنونت:" ولادة الحكومة "غير المسبوقة" أم الانتكاسة الخطيرة"؟ وكتبت تقول:" مع ان المعطيات الشديدة التناقض والالتباس الذي سادت الوضع الداخلي في الساعات الأخيرة وعشية تقديم الرئيس المكلف مصطفى أديب قبل ظهر اليوم تشكيلة حكومته الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا تحمل على الجزم باي اتجاه سيسلكه مسار تشكيل الحكومة في الساعات المقبلة فان اقرب الاحتمالات ترجيحا تمثل في تريث الرئيس عون بت موقفه قبولا او رفضا او طلبا لتعديل بعض الحقائب والاسماء لفترة لا تتجاوز ال48 ساعة. ذلك ان المعطيات المتوافرة ل"النهار" تشير الى ان أديب انجز تشكيلته الحكومية من 14 وزيرا كما تمسك بذلك من البداية وهذه التشكيلة قد تكون بمثابة حكومة غير مسبوقة لجهة توزيع حقائبها على وزراء اختصاصيين مستقلين غير سياسيين وغير حزبيين ولا وجود فيها لاي نواب او وزراء سابقين او مرشحين خسروا في الانتخابات، وبعض الأسماء فيها هم من المجلين في قطاعات اختصاصاتهم خارج لبنان وتردد مثلا اسم سمير عساف لوزارة المال وعمر دارغوث لوزارة الطاقة. وأفادت المعلومات ان هذه التشكيلة في حال أبصارها النور ستكون مطابقة تماما للمعايير المبدئية التي تضمنتها المبادرة الفرنسية بحيث تمكن الحكومة من التفرغ لمهماتها المحددة لترجمة البرنامج الإصلاحي المتفق عليه في الورقة الفرنسية ومشروع البيان الوزاري للحكومة. وقد اعتمد الرئيس المكلف في تشكيلته مبدأ المداورة الشاملة في التوزيع الطائفي في كل الحقائب السيادية والخدماتية الأساسية.

ولكن المشهد السياسي عشية تقديم التشكيلة الحكومية بدا على كثير من التلبد خصوصا وسط تصاعد معالم رفض الثنائي الشيعي "لنزع" حقيبة المال من الطائفة ومن حركة "امل" تحديدا خصوصا بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على الوزير السابق علي حسن خليل علما ان الذرائع التي قدمت لاعتراض الثنائي الشيعي حصرته بامور ميثاقية ومحلية وأظهرت حرص الثنائي على عدم الاصطدام بفرنسا. ولكن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري امس وغداة الاتصال الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأبلغه خلاله عدم الموافقة على التخلي عن حقيبة المال كما غداة لقائه والرئيس سعد الحريري في عين التينة، بدا حمال أوجه وملتبسا اذ جمع بين الإعلان عن عدم المشاركة في الحكومة والاستعداد لتسهيل مهمتها وتعداد الملاحظات على عملية تشكيلها. وما زاد غموض الموقف من احتمالات تأجيل الولادة الحكومية ان رئيس "التيار الوطني الحر"النائب جبران باسيل أيضا ذهب في اتجاهات ملتبسة من الحكومة اذ اعلن بدوره عدم المشاركة فيها مع اعلان حرصه على الدعم الكامل للمبادرة الفرنسية ولكنه وجه انتقادات حادة الى عملية تشكيلها. ولعل اكثر ما ميز موقف باسيل امس ما اعتبره المراقبون استدارة واسعة وجه من خلالها انتقادات الى حلفائه ولا سيما منهم "حزب الله" والثنائي الشيعي اذ رفض تكريس أي حقيبة لطائفة معتبرا ذلك تكريسا للمثالثة كما هاجم بحدة زيارة إسماعيل هنية للبنان وذهب الى الحديث عن تشجيع عودة "حزب الله" من سوريا الى لبنان كما على ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل. وإذ فهم ان مواقف باسيل اثارت استياء الثنائي الشيعي وعدت بمثابة استرضاء للفرنسيين والأميركيين بدا لافتا ان باسيل تلقى مساء امس اتصالا من الرئيس الفرنسي ثم تلقى الاتصال الأول من الرئيس المكلف منذ تكليفه.

عون يتريث؟
وتوقعت مصادر واسعة الاطلاع ان يتريث رئيس الجمهورية في اتخاذ موقفه من التشكيلة التي سيعرضها عليه الرئيس المكلف ريثما يتم إيجاد مخارج لعقدة حقيبة المال خصوصا اذا كان أديب قد ناطها بوزير غير شيعي وكذلك لعقد محتملة أخرى قد تبرز من خلال التشكيلة التي وصفت بانها استثنائية وغير تقليدية اطلاقا. وبرزت معالم الرفض الشيعي لاي مشاركة في الحكومة من خلال البيان الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبر ان "المشكلة ليست مع الفرنسيين بل داخلية " وإذ اشار الى ملاحظات عدة على عملية تشكيل الحكومة قال "ابلغنا رئيس الحكومة المكلف من عندياتنا ومن تلقائنا عدم رغبتنا في المشاركة في الحكومة وأبلغناه استعدادنا للتعاون الى اقصى الحدود في كل ما يلزم لاستقرار لبنان وماليته والقيام بالإصلاحات وإنقاذ الاقتصاد ". ونقل زوار عين التينة ان من ملاحظاته الأساسية انه يعتبر المداورة "اختراعا" محليا وليس شرطا او مطلبا فرنسيا او اميركيا لانتزاع المال من الشيعة كما يأخذ بقوة على الرئيس المكلف انه عمد الى تأليف الحكومة داخل جدران منزله من دون تشاور مع أي فريق. ويبدو من أجواء الثنائي الشيعي انه يتوقع ان يتريث رئيس الجمهورية اليوم في بت هذه التشكيلة ريثما يصار الى تدوير بعض الزوايا بالتوافق مع الفرنسيين.
وتداولت الأوساط المعنية سيناريوات عدة للمأزق في حال عدم التوصل الى مخارج متوافق عليها مع الفرنسيين ومن ابرزها ان يوافق رئيس الجمهورية على تشكيلة أديب لإزاحة عبء أي عرقلة للولادة عن عاتقه ورمي الكرة في مرمى الكتل النيابية والقوى السياسية بحيث تصبح مشكلة الحكومة الجديدة مع المجلس والكتل التي قد تحجب الثقة عن الحكومة بعدما وافقت على تكليف أديب على أساس معايير الوساطة الفرنسية كاملة. اما السيناريو الاخر فيتمثل في تريث عون في القبول او الرفض والاتكاء الى التعقيدات الناشئة لمحاولة تمديد المهلة الفرنسية بضعة أيام فقط للبحث عن مخرج. اما ما طرح عن سيناريو اعتذار او اعتكاف الرئيس المكلف فبدا مفتقرا للحقيقة بحسب ما أفضى به مطلعون.
• وتحت عنوان :" لا حكومة اليوم" كتبت "الاخبار":" حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت المعلومات تشير إلى أن الحكومة الجديدة لن تُبصر النور اليوم. وطوال النهار، سرت "خبريات" تشير الى ان الفرنسيين سمعوا موقفاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يقول فيه انه مستعد لتوقيع مراسيم التأليف، حتى ولو لم يكن موافقا على التركيبة، لأنه لا يريد ان يظهر بمظهر المعرقل للمبادرة الفرنسية. لكن هذه الخطوة، تبدو مندرجة في سياق فكرة يروج لها نادي رؤساء الحكومات السابقين، بأن "المهم الآن هو توقيع عون على مراسيم تشكيل الحكومة، ومن بعدها سيكتشف حزب الله وحلفاؤه انهم امام امر واقع جديد، حتى ولو لم تنل الحكومة الثقة، وان مجرد تولي الحكومة المؤلفة مهمة تصريف الأعمال فهذا انجاز كبير سيفرض وقائعه على الجميع".


لكن دوائر القصر الجمهوري كانت تُبلغ المراجعين بأن عون لم يكن موافقاً على التأليف، لسبب بديهي وهو انه لا يعرف شيئاً عن التشكيلة التي سيحملها إليه الرئيس المكلف مصطفى أديب اليوم. فعون لا يعرف بعد عدد المقاعد فيها، ولا اسم أي مرشّح للتوزير، ولا توزيع الحقائب… فضلاً عن أن ما يُشاع عن أسماء المرشحين للتوزير يوحي بأنهم أشخاص مجهولون، وينبغي درس سيرهم الذاتية. والأكيد، بحسب المصادر، أنه لن يُصدر مرسوم تأليف الحكومة اليوم، بل سيدرس ما سيقدّمه الرئيس المكلّف أولاً، قبل اتخاذ القرار المناسب.


وأشارت مصادر معنية بالمفاوضات الى ان الجانب الفرنسي تدخّل ناصحاً أديب بالتريث، وانه من المرجّح أن يغيّر الأخير من أسلوب تشاوره مع الكتل النيابية، وهو ما ظهر في اتصاله أمس برئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل. وبحسب المصادر، فإن موقف الرئيس نبيه بري أمس، بعد الرسالة التي حملها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم إلى باريس الخميس الماضي، والاتصالات التي أجراها النائب السابق وليد جنبلاط مع الفرنسيين الذين تواصلوا مع الرئيس سعد الحريري وحزب الله وبري، لمست باريس خطورة الإقدام على خطوة في الفراغ تحت عنوان "حكومة أمر واقع". وبحسب المصادر، فإن بري الذي أصدر بياناً قال فيه: "أبلغنا رئيس الحكومة المكلف من عندياتنا ومن تلقائنا عدم رغبتنا بالمشاركة على هذه الاسس في الحكومة"، كان يعبّر عن موقف واضح بمقاطعة شيعية للحكومة. "وعون الأكثر إدراكاً لمعنى مقاطعة طائفة بكامل نوابها لحكومة ما، مشاركة ومنحاً للثقة، لن يمرر حكومة تغلُّب". ورغم أن عون سيكون "محرجاً" مع الفرنسيين، في ظل تأكيد عدد من المحيطين به ان المبادرة الفرنسية هي الفرصة الاخيرة لإنقاذ العهد، إلا أن مقربين منه يجزمون بأن حكومة الامر الواقع لن تُبصر النور، سواء بعدم صدور مراسيم تأليفها، أو بعدم منحها الثقة لأنها ستكون "مناقضة للميثاقية" التي لطالما نادى رئيس الجمهورية باحترامها. وتؤكد المصادر أن تكتل لبنان القوي لن يمنح الثقة لحكومة يقاطعها ويرفض منحها الثقة جميع نواب طائفة، لأسباب عديدة، أبرزها أن حكومة مماثلة تعني "عزل مكوّن طائفي، وسيفتح الباب امام توترات داخلية على كافة المستويات".


ولفتت المصادر إلى أن بري أبلغ موقفه للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اتصل به، علماً بأن لقاءه برئيس تيار المستقبل السبت كان سيئاً. فالحريري تصرّف بصفته أحد طبّاخي الحكومة، ورفض أن يكون لبري أي دور في تسمية أي من الوزراء، مقدّما نفسه كضمانة لاختيار وزراء لا يستفزون الثنائي. وقد اعتبر بري هذا الاداء في مشاورات التأليف "شديد الخطورة"، كونه يفرض أعرافاً لم تعهدها الجمهورية سابقاً. ولفتت المصادر إلى ان رؤساء الحكومات السابقون الذي يرفضون أي مشاركة في التأليف سبق أن عرضوا ثلاثة أسماء على الكتل النيابية والسياسية لاختيار أحدها في مشاورات تكليف رئيس للحكومة، لكنهم يرفضون ذلك اليوم رغم أن هذه الكتل هي التي ستمنح الحكومة الثقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى